رواية النصيب غلاب الفصل الرابع4بقلم عهد عامر


رواية النصيب غلاب الفصل الرابع4بقلم عهد عامر
._طلقني يا خالد

قولتها وانا بصاله بـ عصبيه وثبات وهوا فـ المقابل بصلي بـ نظره مقدرتش أفهمها.. 
بس نظره وجعت قلبي.. 

وبعدين قالي بجمود
=حاضر
وسابني ومشي بهدوء..! 

وقفت لحظه استوعب اللي حصل والجمله اللي نطقتها.. 
وبعدين قعدت على الأرض وانا حاضنه نفسي وضميت رجلي ليا والدموع بدأت تنزل من عيني بـ غزاره.. 
ليه كل دا يحصل..!

فجأه الباب اتفتح ودخل منه بسنت وكريم وكنت شايفه سند واقف على أول الأوضه وهوا باصصلي بـ قلق.. 

قربت مني بسنت بسرعه وهيا بتسألني فـ ايه.. وانا بس بعيط
حاول كريم يسأل سند بس هوا برضو مكنش عارف ايه اللي حصل

-لا بقاا انتي تقولي حصل ايه

بصيتلها وانا مش قادره آخد نفسي من العياط
_هيسيبني يا بسنت.. انا غلطت فـ حقه أوي بس والله هوا عصبني بـ كلامه

كنت عماله أتكلم وهما مش فاهمين حاجه.. 

-ماما ايه اللي بينك وبين استاذ احمد

كان بيسألني بـ كل جديه وبـ نبره غير قابله للنقاش.. 
وانا مكنش فيا حيل أناهد ولا أكدب وقررت أقوله على الحقيقه الكامله.. وهوا بس واقف بيسمع ببرود 

=طب وايه اللي حصل دلوقتي يا أميره

كملت كلامي وحكتلهم اللي حصل ولقيت تعابير الغضب على وشهم وكان اول واحد اتكلم كان كريم اخويا

=انتي اتجننتي يا أميره.. 
انتي ازاي تطلبني منه حاجه زي دي..! 
وهوا دا اصلا رد فعل طبيعي منه بعد ما شافك واقفه متنحه فـ الاستاذ اللي معندوش دم ومكنتوش محترمين وجوده ولا حتى وجود مراته.. 
وبعد دا كله بتلوميه على ايه انتي عبيطه..! 
ما انتي لو كنتي متنيله مكانه كنتي عملتي اكتر من كده.. تقومي انتي ماتصدقي وتطلبني منه الطلاق غبيه غبيه..
 انتي كده اثبتيله كل الشكوك اللي فـ قلبه وابقي قابليني بقاا لو المشكله اتحلت

-اهدى يا كريم مش كده

=اهدى ازاي هوا انتي مش شايفه صحبتك

-ايوه بس الاتنين غلطانين

=لا الغلط كله عليها هيا.. جايه تحني للماضي بعد اكتر من 20 سنه وعايزه رد فعله يكون ايه وانتي عارفه ان خالد عصبي وقال كده بدافع الغيره.. 

رديت على كلامه بصراخ وانا لسه بعيط
_انا متنيلتش حنيت للماضي افهموا بقاا

=امال نظراتك دي كانت اييييه..! 

_مصدومه زي زيه.. كنت فاكره ان الموضوع هيعدي على خير بس لا محصلش وانا حتى لما شوفته والله قلبي ما دقّله وكنت طول القاعده مقربه من خالد وماسكه فـ ايديه

=عشان تغيظيه.. انتي عملتي كده بدافع انك تغيظيه مش اكتر وتبينيله انك اتجوزتي وعيشتي حياتك زيك زيه وان الموضوع مش فارقلك

رديت عليه بعصبيه أكتر
_لإن الزفت الموضوع فعلا مش فارقلي هوا انتوا ليه محدش فيكوا مصدقني.. انا لما شوفت احمد اتوجعت بس من اللي عمله فيا زمان لكن محنتلوش انا بحب خالد 
والله العظيم بحبه.. 

قولت آخر جمله وانا ايدي على وشي وبعيط من القهره والوجع.. 
معقوله للدرجادي شايفني مقرفه..! 

قرب مني سند المرّه دي وهوا بيحاول يهديني
-ماما اهدي

اول ماسمعت صوته حضنته جامد وانا بقوله
_سند انت وباباك كل حاجة فـ حياتي والله ومش عايزه غيركوا.. فهّم باباك اني غلطت فـ حقه بس متخليهوش يسيبني هوا بيسمعك ومش بيرفضلك طلب بالله عليك ياسند تكلمه وقوله ماما مكنش قصدها 

عياطي اتحول لـ شهقات ومحدش عارف يتكلم وسند بس بيملس على ضهري بـ هدوء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-هوا انت لسه بتحبها..! 

كان سؤال زهراء مراتي ليا وهيا بتحاول تفهم مني اللي حصل من شويه.. مردتش عليها فـ سألتني تاني بس المره دي قربت مني جامد وهيا بتقولي

-رد عليا انت لسه بتحبها..! بعد كل اللي عملته عشانك تبصلها النظره دي..! 

_زهراء انا مش فايق اتكلم دلوقتي

قولتها وانا بفرد ظهري على السرير عشان انام

-لا لا قوملي وفهمني دلوقتي ومتتهربش من سؤالي..انت كنت عارف انها هيا صح؟ 

_وهوا انا لو كنت متنيل كنت هقف مصدوم ليه.. وهيا خلاص معدتش تهمني

ردت عليا المره دي بزعيق وصوتها بدأ يعلى
-أمّال نظرتك دي كانت اييييه..! 

=زهراء

كانت ماما ساعتها اللي اتكلمت بعد ما دخلت الاوضه 

-شوفي بقاا ياخالتي ابنك.. 
=سيبيني معاه شويه
-يعني يرضيكي اللي هوا عمله
=قولت خلاص سيبيني معاه
-بس

قاطعتها فـ الكلام 
=قولتلك خلاص

بصيتلي بـ غضب وبعدين طلعت وهبدت الباب وراها.. 

=اتعدل وكلمني كده

اتعدلت فـ قعدتي وهيا قعدت قدامي وبدأت تتكلم
=مكنش ينفع اللي حصل يا أحمد
_هوا انا اجرمت..! دي كانت مجرد نظرات
=النظرات دي بتخرب بيوت يابني..
_لا والله وانتي مخربتيش بيتي زمان لما بعدتيها عني..! 
كان زمانا دلوقتي مع بعض ابنها دا كان هيبقى ابني انا.. 

=انتوا مكنتوش من نصيب بعض

رديت عليها بعصبيه
_متقوليش كده.. لو مكنتش اتدخلتي كنا هنكون لكن لا طبعا ازاي انت لازم تتجوز بنت خالتك وبعدتيني عنها خالص والسنين تلف وتيجي دلوقتي تقف قدامي مع جوزها وابنها ومستخسرين اني ابصلها..! 

=لا انت محاولتش عشانها.. لو كنت شوفت اصرارك اكتر من ناحيتها كنت خليتها ليك.. لكن انت مينفعش تلوم الا نفسك 

_ بناءً على رغبتك انتي..انتي اللي خليتيني اسيبها وانا بس كنت بحترم كلامك 

=أحمد متشوفش نفسك بريئ وانك الضحيه.. مفيش حد غيرها اتوجع من الموضوع دا انت سيبتها وكنت عايز تقعد من غير ماتتجوز وتخلف كمان..! 
انت كده اناني يا أحمد.. والله اعلم ايه اللي حصل عندهم هناك عشان نظرة جوزها مكنتش تبشر بالخير اطلاقا

نفخت بـ ضيق وهيا كملت كلامها
=مينفعش الخطوبه دي تكمل يا احمد

_لا طبعا انا مش هكسر قلب بنتي.. باين فـ عينيها انها بتحبه وهوا كمان

=بس انا بقول عشان العيلتين.. فكر فيها بالعقل لو حصل نصيب هتبقوا علطول فـ وش بعض والمشاكل بينك انت ومراتك هتزيد وكمان جوزها اكيد بيغير عليها يا أحمد

_طب انا ذنبي ايه يا ماما

=ذنبك انك محاولتش تقاوم اكتر من اللازم كنت بتقف فـ وشي عشانها وبتحاول معايا عشان اوافق بيها بس بعدين لقيتك زهقت من انك علطول تراضيني بيها واختارت الطريق الأسهل ليك.. انت حتى سيبتها من غير ما تفهمها انكوا مش من نصيب بعض.. وانت غلطت واللي غلط لازم يتحمل غلطه.. وانت لازم تروح لـ جوزها وتفهمه بنفسك هوا بيحبها وبيغير عليها.. 

_طب ما انا كمان بحبها يا أمي

=هوا انت مش مبسوط مع زهراء..؟ 

_لا مبسوط بس عايش معاها طول عمري ان مش دي اللي كنت بحلم اني اكون معاها كل يوم

=يعني عايز تطلق زهراء

_لا طبعا.. انا مقولتش كده زهراء انا بحترمها جدا وهيا بتعرف تحتويني ودا حببني فيها.. بس المشكله اني لما شوفت أميره تاني كل حاجة اتلغبطت 

=مفيش حاجة اتلغبطت يا حبيبي كله هيتصلح ما تقلقش.. واللي بيحب حد بيتمناله السعاده صح ولا ايه

_امم.. ربنا يوفقها فـ حياتها.. أكيد انا مش بعد السنين دي كلها هاجي وافرق بينها هيا وجوزها باين عليها انها بتحبه اوي

=وزهراء كمان بتحبك يا أحمد 

_وانا مقولتش اني بكرهها.. انا عايش معاها بالموده والرحمه اللي ربنا زرعها بينا

=طيب وهتعمل ايه دلوقتي

اتنهدت وانا برد على سؤالها
_مش عارف.. بس هصلح كل حاجة متقلقيش
=وأنا واثقه فيك.. ربنا يهديك يابني

وبعدين سابتني وطلعت وانا فضلت قاعد وماسك دماغي بـ وجع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_هوا انت كلمت باباك يا سند

سألته بعد ما الوقت اتأخر اوي وهوا لسه مجاش وقلبي مش مطمن

-قافل فونه ياماما
_ياربي.. طب متعرفش هوا فين..؟ 
-لا
_طب روح دوّر عليه

قام ساعتها وقرب مني
-بابا مش صغير عشان ادور عليه.. هوا عارف هوا بيعمل ايه كويس والأفضل انك تسيبيه يهدى خالص عشان المشكله متكبرش اكتر من كده 

_هوا انت كمان هتكرهني يا سند

قولتها وانا بصاله وعيني لمعت بالدموع تاني.. 
حاضني هوا ساعتها وطمني بـ كلامه
-انا عمري ما أكرهك يا ماما.. انا بس كنت بعاتبك على الموقف اللي حطيتي فيه بابا وصدقيني بابا روحه فيكي واستحاله يسيبك

_بـ.. بس هوا قالي حاضر بعد ما طلبت منه يطلقني

-قال كده عشان يغيظك مش أكتر.. وانتوا الاتنين كنتوا متعصبين جامد 

_طب انا قلقانه على باباك 
-متقلقيش ياست الكل أكيد شويه وهييجي.. 

بعدين راح اوضته وانا قعدت على أقرب كرسي قابلني عشان كنت دايخه.. 
الفجر أذن وهوا لسه مجاش برضو..! 
حاولت اتصل عليه بس لسه فونه مقفول.. 
قومت صليت وانا بدعي ربنا وبأنب نفسي على اللي حصل ونمت مكاني على المصليه.. 

صحيت على صوت سند وهوا بيصحيني
-ماما.. ماما قومي انتي ليه نايمه هنا

_أبوك جه..؟ 

رد عليا بأسف
-لا لسه.. انا همشي عشان ورايا مشوار

قومت بسرعه لبست وروحتله الشركه.. 
كنت شاكه انه ممكن يكون هناك.. 
بس خيب كل توقعاتي لما قالولي استاذ خالد مجاش انهارده.. 
مشيت وانا مش عارفه اروح فين عامله زي التايهه اللي باباها سابها فـ وسط الزحمه لوحدها.. 
بعد شويه رجعت على البيت وبرضو مكنش هناك.. 
ساعه
اتنين
يوم
اتنين

وهوا لسه مجاش..! 
بقالي 3 أيام مشوفتوش..! 
دورت عليه فـ كل حته بس مش لاقياه..! 

_هوا ليه بيعاقبني على حاجه مش بـ ايدي..! 

حطيت ايدي فـ وشي وكملت عياط
العياط اللي مستمر من ساعة ما مشي.. 

سمعت صوت الباب بيتفتح وشميت ريحته..! 
ايوه هيا ريحته والله..! 
جريت ع الصاله بسرعه وكان هوا قدامي.. 
روحت حضنته بسرعه بس هوا بعدني عن حضنه..! 
وهوا بيقولي بجمود
=انا جاي انهارده عشان خطوبة سند غير كده مكنتش جيت.. وفتره وهنفذلك طلبك

سألته بـ قلق
_ط.. طلب ايه 

=الطلاق يا أميره.. أكيد ملحقتيش تنسي كلامك

رديت عليه بفزع
_لا لااا انت بتهزر.. انا ساعتها مكنتش عارفه انا بقول ايه 

=بس انا عارف

وبعدين دخل اوضته.. دخلت وراه بسرعه 
_خالد انا لما بصيتله والله كنت موجوعه مش أكتر.. انا محنيتلوش والله ولا عمري هحنله.. 

أخدت من ايده الكتاب اللي كان ماسكه وكملت كلامي
_انا بحبك انت يا خالد والله 

بطلي ببرود وقام راح اوضة المكتب وقفلها عشان مدخلش وراه..! 

وهنا انا ادركت تماما اني خسرته وللأبد..! 

ياترى خالد هيطلقها بجد؟ 

                  الفصل الخامس من هتا


تعليقات



<>