رواية زهرة المشمش الفصل الرابع4بقلم هدير اسامة
أول ما سُليم وصل المحل عند زهرة اتفاجئ بأعداد رهيبة من الصحفيين ، وبيسألوه بطريقة مباشرة
ما محبه إلا بعد عداوة يا كابتن سُليم ، احكيلنا الخطوبة امتى؟
سُليم باندهاش: مش فاهم ، محبة ايه وخطوبة ايه!!
الكل بيتكلم عن ترددك المستمر على محل زهرة ، وبيحكوا عن قصة الحب اللي اتولدت بعد الخناقة.
سُليم بتوتر: انتم بتقولوا ايه ، أنا جاي هنا أجيب ورد عادي لإنه محل مميز بالنسبالي .
بس حضرتك لاعب مشهور وترددك على المكان دا يثير فضولنا يا كابتن .
فجأه جت لينا علشان تنقذه من الورطة اللي هو فيها
مسكت ايد سُليم بحب
ايه يا جماعه الزحمة دي ؟
صحفي : مين حضرتك؟
لينا بغرور: أنا لينا مندور عارضة الأزياء، وخطيبة كابتن سُلَيم ، وانا بحب الورد بتاع المحل دا جدا علشان كده سُليم بيجبلي على طول منه .
سُليم واقف مندهش مش عارف يعمل ايه ، وخد لينا وركب عربيته ومشيوا..
للأسف زهرة واقفه شايفه كل اللي بيحصل وشايفه تعبيرات وش سُليم وحست إن لينا أجبرته على حاجه هو مش متقبلها.. لكن هو كان جاي ليه؟
ـــــــــــــــــ
سُليم بغضب : ايه اللي انتي عملتيه دا يا لينا ؟
لينا بمكر: كنت عاوزني أشوفم في ورطه وأسيبك يا حبيبي؟
سُليم: انتي عرفتي منين إن أنا هنا؟
لينا بتوتر: عرفت منين ايه, وبعدين انت ايه اللي جابك هنا تاني ؟
سُليم: جيت أعتذر لزهرة عن اللي انتي قولتيه
لينا: أنا قولتلها ايه يعني يا سُليم ، وبعدين هي اشتكتلك بقا، دي شكلها مش سالكة خالص
سُليم : لو سمحتي يا لينا متتكلميش عنها كده .
لينا بغضب: بردو يا سُليم بتدافع عنها ، اتفضل نزلتي لو سمحت .
سُليم وقف العربية فجأه وبص ل لينا وقالها : اتفضلي .
لينا استغربت ، هو من امتى وهو بيعاملني كده ، خدت بعضها ونزلت وسُليم كمل في طريقه من غير ما يبص وراه ...
سُليم بيفكر بصوت عالي وهو سايق: يا ترى زهرة هتقول ايه دلوقتي عني ، وكمان كل شوية جايب الصحافيين لحد عندها وعكرت عليها الهدوء بتاعها ..
وزهرة كانت بتفكر في سُليم وإن لينا دي مش شبهه وهو قلبه طيب لكن جو الشهرة اللي هو فيه دا اللي مخبي وراه الحلاوة اللي جواه..
لينا كانت بتفكر في ازاي تخلص من زهرة دي وتخرجها من حياة سُليم لإنه اتغير من ساعة ما قابلها..
ــــــــــــــــــــــ
في عز زحمة اليوم على محل زهرة ، تليفونها رن من رقم غريب ..
السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، عامله ايه يا زهرة
الحمد لله بخير ، مين حضرتك؟
أنا سُليم ، كنت عاوز أجي ازوركم في البيت بعيد عن الدوشة ووسط أهلك .
زهرة وقلبها بيدق : خير في حاجه؟
سُليم : كنت عاوز أعتذرلك عن كلام لينا اللي قالته .
زهرة : لأ ولا أي حاجه ، أنا مش زعلانه منها، هي بس مغيبة وربنا يكرمها بالهداية عن قريب .
سُليم : يعني أفهم من كلامك إنك بترفضي زيارتي؟
زهرة: لأ أبدا ، هستأذن والدي وهو هيكلمك بإذن الله..
سُليم : تمام في انتظار رده ، السلام عليكم.
زهرة : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته..
أول ما سُليم قفل حس كإن الدنيا مش سيعاه ، ازاي كده ، دا انا نسيت إني أزهري وهي اللي فكرتني ، ازاي الواحد بيحس براحه نفسية وهو بيكلمها كده ..
في عز الهدوء اللي كان هو فيه هو وزهرة ..
كان في مكالمة تانية
ألو ، أنا لينا ، نفذي اللي اتفقنا عليه ..
ـــــــــــــــــــــ
-أنا طالب إيد الآنسة زهرة
أول ما قال كده أنا مستوعبتش ووقفت متنحة مكاني وأنا بقدملهم العصير، طالب إيد مين ، أنا وسُليم!!
بابا: يابني انت محترم واحنا متابعينك وبنحبك لكن الرأي رأي زهرة طبعا ..
أول ما بابا قال كده سُليم بص يشوف ردي ، معرفتش أعمل حاجه غير إني حطيت الصينية قدامهم وجريت على أوضتي بسرعه..
انا اكيد بحلم احلام العصاري دي .. سُليم يخطبني أنا !!
دا ازاي !!
أول ما زهرة دخلت الأوضة والدها ضحك وقال اظن كده يا سُليم يابني وصلك الرد ..
سُليم بفرح : طيب على خيرة الله ، هاجي بكره بإذن الله نتكلم في كل التفاصيل وربنا ييسر..
والد زهرة : أنا ليا طلب بس بسيط ..
سُليم : اه طبعا اتفضل يا عمي .
والد زهرة : حياة المشاهير دي متلزمناش ، بنتي ملهاش في جو الأخبار والتليفزيون والكلام دا ، هي عاوزه تعيش حياة هادية ، كفاية نفسيتها تعبت الفترة اللي فاتت بسبب الكلام الكتير..
سُليم : أوعدك يا عمي إنك هتلاقي سُليم تاني بإذن الله الفترة الجاية ، وزهرة تستاهل كل خير والله ، فوقتني لحاجات كنت غافل عنها..
ــــــــــــــــــــــ
سُليم أول ما مشي وسمعت صوت بابا وهو بيودعه طلعت جري لبابا أتأكد إنه فعلا كان جاي علشان يخطبني والحمد لله مطلعتش بحلم ، أول حاجه عملتها مسكت التليفون أرن على ليلى علشان أحكيلها لكن ليلى شكلها نامت والوقت اتأخر ومردتش ..
دخلت اتوضيت وصليت ركعتين حمد وشكر ، دا حلم بعيد اوي يا رب أنا كنت بحلمه ولما قاومت نفسي علشان رضاك كرمتني باللي كنت بتمناه وقربتلي البعيد ، أنا لحد دلوقتي مش مستوعبة دا حصل ازاي ، لكن حصل لأنك الله
صحيت الصبح روحت المحل بتاعي وأنا عاوزه أوزع ورد على كل الناس ..
قررت أعمل توزيعات جميلة من الورد وبسيطه وقولت هقفل المحل وأروح اوزعها ..
اشتريت كمية عصير كويسة من نوع أنا بحبه جدا علشان ربنا سبحانه وتعالى قال " لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيم. "
وأنا بحب العصير دا جدا ، المهم كل ازازة عصير لزقت عليها وردة من النوع اللي بحبه كمان وغلفتها من بره شبه البوكيه، ونزلت اوزع على عمال النظافة في الشارع ووزعت على الأولاد اللي شغالين في المحلات بينضفوا ووزعت على الاطفال اللي بقابلهم في طريقي لحد ما خلصت الكمية كلها الحمد لله ماعدا ازازة عصير قولت هروح المحل ولو لقيت حد هديهاله بقا نصيبه..
واكتر حاجه ريحت قلبي الابتسامات الجميلة اللي شوفتها النهارده والدعوات الحلوه ، لكن أول ما وصلت المحل لقيت سُليم واقف مستني ، والحمد لله مافيش صحافيين ..
السلام عليكم، ازيك
سُليم بابتسامة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كنتي فين يا زهرة مستنيكي من بدري ، وايه اللي في ايدك دا .
زهرة بحب : دي باقية من توزيعات كنت عملاها، اتفضل دي علشانك.
سُليم بانبهار: حتى العصير بتوزعيه بشكل جميل ، انتي ازاي كده يا زهرة .
زهرة وهي باصه في الأرض: ربنا جميل وكريم ، ودي مش حاجه والله جنب فضله عليا الحمد لله .
سُليم : ونعم بالله ، أنا كنت جاي أخدك علشان عندي ميعاد مع باباكي النهارده فقولت نروح سوا .
زهرة: لأ أنا هروح لوحدي ، أنا مينفعش أخرج معاك.
سُليم : بس أنا خطبتك امبارح من والدك ، ولا قصدك علشان الناس والكاميرات وكدا..
زهرة : لأ أنا ميفرقش معايا الناس ، لكن ضوابط الخطبة بتقول كده ..
سُليم رجع بذاكرته كتييير لورا وافتكر إنه أزهري وإن في حاجات كتير كان ناسيها ، فابتسم وقالها عندك حق ..
انا هروح أنا ومش هجيلك المحل تاني ، هنتقابل قدام باباكي..
أول ما قالي كده فرحت إنه متفهم ومدرك فعلا ، هو كويس الحمد لله وجواه جميل لكن عاوز حد يشده من ايده..
أول ما سُليم وصل بيت زهرة قابل على الباب ليلى
ليلى باندهاش : ايه دا كابتن سُليم ، انت جاي هنا ليه؟
سُليم : أنا خطبت زهرة امبارح .
ليلى بتلعثم: زهــرة صاحبتي! اللي هو طلعت ترند بسببك دي ولا زهرة حد تاني .
سُليم : اه زهرة صاحبتك .
الباب فتح ودخلت ليلى وهي مش مستوعبة ودخل سُليم وقعد مع والدها في الجنينة ..
أول ما زهرة دخلت اوضتها لقت ليلى مستنياها جوه.
زهرة بحب : افرحيلي يا ليلى .
ليلى بتأفف: افرحلك وانتي بتخبي عني ، بقا سُليم جه امبارح وخطبك وأنا آخر من يعلم .
زهرة : لأ أنا رنيت عليكي كتير وانتي مردتيش، هاتي تليفونك اوريكي .
زهرة خدت التليفون من ليلى علشان توريها المكالمات اللي هي مردتش عليها لكن زهرة أول ما خدت التليفون وفتحت سجل المكالمات تنحت
رقم لينا متسجل ليه عندك ؟!
