رواية اجمل لقطة الفصل الرابع4بقلم داليا صلاح نصار


رواية اجمل لقطة الفصل الرابع4بقلم داليا صلاح نصار

كررت جملتها "مش عايزة أبقى هنا" وعادت لبيتها في لحظتها، ظلت تبكي وترتجف على الفراش. فتح زوجها الباب متسائلا: فيه إيه؟ وركضا خلفه يحيى وهو يفتن: كله من ليلى دي، قاطعه فؤاد: بس يا ابني ثم دخلت ليلى وهى تبكي قائلة: أنا آسفة يا مامي ماكنش قصدي، ثم مسحت على شعرها وأكملت: خلاص يا مامي هاجيبلك غيره، ما تزعليش. مسحت يسرا دموعها ثم عانقت ليلى ابنتها بحنان وهي تردد: أنا مش زعلانة منكوا، أنا بحبكوا أوي.. بحبكوا أوي.
نظر لها فؤاد وسألها: انتي كويسة؟ أومأت برأسها، وهي ما زالت ترتجف. ثم قالت: سيبوني بس لوحدي شوية وأنا هابقى تمام ووضعت رأسها على الوسادة، فسحب فؤاد الغطاء  فوقها وطبع قُبلة على جبينها، وبعدها أخذ الأولاد وخرج.

دخل المطبخ، وجد الطعام جاهزاً، فطلب من الأولاد أن يساعدوه في تحضير المائدة قائلاً: يللا ساعدوني في تحضير السُفرة، عشان مامي تعبانة. 

*** بعد مرور ٢٠ دقيقة
اعتدلت يسرا في الفراش وهي تتساءل: إيه اللي بيحصل ده؟ تنهدت ثم سمعت طرق الباب وفؤاد من الخلف: السُفرة جاهزة يا مامي، يللا عشان ناكل. ابتسمت ثم قامت، خرجت إليهم جلست على المائدة وظلت شاردة. انتبه لها فؤاد ثم قال: على فكرة اللوجو عجب المدير جداً. وكان مبسوط أوي. ابتسمت يسرا وردّت: طيب كويس. سألها: مش بتاكلي ليه؟ قالت: ماليش نفس، أنا هاقوم أعمل قهوة عشان مصدعة شوية. 
بعد الانتهاء من الطعام، رفع فؤاد الصحون، ثم دخب المطبخ: اعمليلي معاكي بقى. وضع الصحون بالحوض ثم أدار وجهه وقال: على فكرة بابا قاللي ممكن نوّدي الولاد عنده بكرة بعد المدرسة، بقاله كتير ما شافهمش ووحشوه وكدة. ونخرج انا وانتي. إيه رأيك؟ صبّت القهوة في الفنجان وسألت: لوحدنا؟ أومأ برأسه: أيوة لوحدنا، مش كل شوية بتقوليلي عايزة تفصلي من العيال شوية! أدينا هنفضل أهو يا ستي. أحجز سينما بالليل؟ أجابته وهي مشتتة: مش عارفة والله يا فؤاد، أنا حاسّة إني تعبانة ومحتاجة أريّح، لو قدرت هاقولك. ثم تركته وخرجت. وهو في حالة استغراب، ثم اتصل بحماه.

في صباح اليوم التالي
غادر فؤاد لعمله وهو يردد: ما تنسيش تردي عليا، لو قادرة نخرج عشان لو كدة أعمل حسابي. 

قامت يسرا بالاتصال بصديقتها المقربة، وصممت أن تحضر إليها بأسرع وقت. ولم تمض ساعتان وكانت هند ترن جرس الباب، فتحت لها يسرا، عانقتها ثم دخلت وهي تلهث قائلة: فيه إيه يا بنتي خضّتيني عليكي. زفرت يسرا بحرارة ثم بادرتها: اقعدي بس وأنا هافهمك كل حاجة.

أيوة يا عمي، مش عارف والله أنا عملت زي ما قولتلي بالظبط، ماحسيتش انها فرحانة ولا حاجة. كان فيها حاجة غريبة مش قادر أفهمها.
ردّ عليه: هاتلي بس انت الولاد وبعد كدة شوفوا هتعملوا ايه مع بعض.

يا سلااام.. هكذا قالت هند بدهشة بعدما استمعت لكلام يسرا ثم أكملت: ده فيلم خيال علمي ده يا بنتي ولا إيه! جزّت يسرا على أسنانها ثم بادرتها: أنا غلطانة إني قولتلك، تصدقي. حاولت هند تهدئتها: طيب خلاص، إيه المشكلة دلوقتي! يا ستي ما تفتحيش الكاميرا ولا تعملي كدة تاني. بسيطة قالت جملتها وهي غير مصدقة لما سمعته حتى الآن. توترت يسرا قبل أن ترد بتلعثم: بس .. بس أنا مش عايزة كدة. وضعت هند ساق على الأخرى وسألت باستغراب: أومال عايزة ايه بس؟ تنهدت قبل أن تنطق: عايزة أتطمن على هيام، انتي عارفة أنا بحبها قد أيه. قاطعتها هند: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ يعني إيه مش فاهمة. قالت يسرا: يعني عايزاكي تفضلي هنا لحد ما أدخلها وأرجع تاني. وتاخدي بالك من الوقت، نظرت للساعة ثم أردفت: الساعة دلوقتي ٩ ونص. فقاطعتها هند مجدداً: استهدي بالله بس، انتي أصلاً مش عارفة بتدخلي إزاي ولا بتخرجي إزاي. أنا هاقوم أعملك قهوة عشان شكلك مش مركزة. ثم دخلت للمطبخ وهي في حيرة من الأمر وما زالت غير مصدقة ما تقوله يسرا، قامت بتقليب البُن مع السكر ثم وضعتها فوق الموقد. أمسكت بهاتفها تتصفح الانستجرام والفيسبوك ثم شهقت فجأة وارتعشت يديها، فانقلبت القهوة، ركضت إليها يسرا وهي تسأل بقلق: فيه إيه؟ ردّت هند بصوت مرتجف: ال .. الأخبار بتقول إن هيام غالي اتقتلت. صرخت يسرا: إيه؟؟؟

                 الفصل الخامس من هنا

تعليقات



<>