رواية احفاد الرفاعي الفصل الخامس والخمسون55 بقلم صباح صابر

رواية احفاد الرفاعي الفصل الخامس والخمسون55 بقلم صباح صابر


خرج مراد من المستشفى وعيونه بتطلع شطاط، وفتح الباب وساق بأعلى سرعة، وهو بيتوعد لمعاذ.

أما في المستشفى، اتكلمت حياة:

حياة: أنت إزاي تسيبه يقلل منك بالشكل ده، ويوصفك ببنت؟

بلال: كنتِ عاوزاني أعمل إيه يعني؟ أقف قدامه، وبدل ما تخسري بابا، تخسريني معاه؟

وفاء: أرحم من إني أسمعه بيوصفك بواحدة، وأنت ساكت مش بتنطق وعيونك مكسورة.

بلال: أنتِ وبابا اللي كسرتينا يا ماما. لو أنتوا كنتوا قدرتوا تسيطروا عليه، كان هيبقى زي الخاتم في صوابعكم، بس لا... أنتوا خليتونا إحنا خواتم في صباعه.

حياة: خلاص هانت، وتبقى أنت الكل في الكل.

بلال: وأنتِ تبقي ست البيت، ورحمة بنت رفاعي ليها حساب تقيل معايا.

حياة: لا، أنت مش هتقرب لبت دي ولا تكلمها. كل اللي مطلوب منك إنك تقرب من مراد، تعرف الفلوس بيشيلها فين، وتعرف كل حاجة عن الشغل، عشان لما يموت ميبقاش صعب علينا نلاقي الفلوس أو ندير المكان.

بلال: وأنتِ مفكرة إن مراد هيوافق يوقفني معاه؟

حياة: هقولك أعمل إيه وأعمله بالظبط، وأنزلك معاه.

بلال: قولي.

عرضت عليه الخطة.

فتكلم بلال بصدمة:

بلال: عاوزني أتحايل على مراد وأتكسر قدامه؟

حياة: وفيها إيه؟ منتَ كده كده اتبقى صاحب الأملاك دي، فا لو تعبت شوية مش هتخسر حاجة.

بصلها بلال بعدم تصديق، ومنطقش بأي حرف، بل هز راسه.

أما محمدي، فكان ماسك تلفونه منتظر الشخص ده يرد، وأخيرًا رد محمدي بعد ووقف بعيد.

محمدي: هو فين جمال؟ برن عليه مش بيرد.

الرجل: معرفش اختفى على فين.

محمدي: طب اسمع اللي هقولك عليه وتنفذه بالحرف.

الرجل: قول يا بيه.

...........

محمدي: عرفت أعمل إيه؟

الرجل: آه، هنفذ في مكان بعيد عن المنطقة وبعديها هقتله.

محمدي: مش عاوز الغلطة بتاعت محمود تتكرر.

الرجل: هو طلع عايش؟

محمدي: أيوة، واللي كان معاه يا شوية أغبية أخوه.

الرجل: لا متخافش يا بيه، المرة دي مش هنسيبه. هنقطع راسه وهنجيبها تحت رجلك.

محمدي: هو ده اللي أنا عاوزه.

قفل معاه وبص قدامه واتكلم:

محمدي: كتبت آخرتك بإيديك يا ابن الرفاعي.

🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤

دخل معاذ بخطوات بطيئة، عقله متشتت وعيونه على الجميع.

زين بقلق: مالك يا ابني؟ مش على بعضك.

مرديش معاذ، وراح قعد جنب حازم.

حازم: أنت كنت فين؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟

معاذ: تعبان شوية.

أنس: خد اشرب عصير، تاخد برشامة مسكنة.

عمر: برشام إيه؟ لا، هو ياكل.

سليم: ممكن كل واحد يروح يقعد مكانه؟ هو كويس.

راح كل واحد قعد مكانه، وسليم اتكلم بهدوء:

سليم: معاذ، أنت كويس مش كده؟

معاذ هز راسه.

وسليم لنفسه:

"حقك عليا، أنا السبب في كل اللي بيحصلك."

اتكلم أنس:

أنس: ده أنت حتى مينفعش تزعل، وخطوبتك كمان يومين.

حازم: وأخيرًا واحد فينا يتجوز اللي بيحبها.

أنس: أيوة يا بخته.

عمر: مش شبهنا، اتجبرنا على الجوازة.

معاذ لسليم: أنا عرفت مين اللي بصيصلي في الجوازة. الفرن حازم، والحيوان أنس، وتلاجة بيه عمر.

ضحك سليم بقوة، فانتبه الجميع.

حازم: بتضحك على إيه؟

معاذ: لا، كمل سليم اتجنن.

بص حازم، فاتكلم سليم:

سليم: يلا نطلع.

معاذ: يلا.

فاتكلم معاذ بتعب:

معاذ: اطلع أريح، ونتقابل بكرة يا شوية مقاطيع.

ياسين: أوعى حد يخطفك.

معاذ: لا متخافش يا لطيف.

نفخ وخرج، وقام حازم هو كمان.

حازم: أنا هطلع بردو، أشوفك في صلاة العيد بإذن الله.

ياسين: وأنا كمان.

طلع ياسين وحازم.

ياسين: عاوز أديلها العدية بكرة.

حازم: يابني اتلم، دي متجوزة وعندها تلاتة أخوات.

ياسين: أقسم بالله قالتلي إنها مطلقة.

حازم: كلام يا حبيبي. يلا أدخل نام، بكرة يوم طويل جدًا.

ياسين: أنام إزاي؟ أنت شايفني عيل؟ هقعد سهران. روح نام أنت.

حازم: ماشي، وحاول متفكرش في البنت دي تاني. في مذا واحدة على المجرة.

مرديش ياسين، ودخل المطبخ. كانت واقفة سارة بتعمل كوبية شاي.

ياسين: إزيك يا مرات أخويا؟

سارة: بخير، أنت عامل إيه؟

ياسين: بخير.

سارة: هو حازم كان معاك؟

ياسين: أيوة.

سارة: طب أنتوا كنتوا فين؟

ياسين: مقدرش أفتن على أخويا.

سارة: أنا عارفة إنه مش بيعمل أي حاجة حرام، بس أنا وهو شدينا، فا عاوزة أعرف من فضلك.

ياسين: كنا مع صحابنا.

سارة: طب هو مخنوق أو متعصب؟

ياسين: لا، متخفيش، مش بيمد إيده على بنات.

سارة: احلف.

ضحك ياسين:

ياسين: وحيات ماما.

بس مرة واحدة اتخرس لما معاذ دخل المطبخ واتكلم بغضب:

معاذ: أنتِ يا هانم! أنا بنادي عليكي وأنتِ ولا هنا؟

سابت سارة الحاجة من إيديها.

سارة: مسمعتكش. محتاج إيه؟

معاذ: أعمليلي فنجان قهوة، وبعد كده ركزي.

قال كده ومشي، فاتكلم ياسين وهو بيعمل المشروب الخاص بيه:

ياسين: أنتِ عملتي إيه عشان يكلمك كده؟

سارة: كل اللي عملته كنا واقفين في محل بنختار لماما الشنطة والكوتش، راح عاجبني حاجة، روحت وسألت اللي واقف عليها وقالي السعر، بعدها رجعت وقفت جنبه. هو بقى من ساعتها مش طايق نفسه.

وحكتله عن باقي المواقف اللي حصلت.

ياسين: يعني أنتِ كده مش غلطانة؟

سارة: أنا فكرت في الموضوع فعلًا. أنا غلط، بس مكنتش أقصد والله، وهو في الآخر اشترى ليا، وغلط برده لأني عصبته، وكمان كان في رجالة كتيرة في المحل وخليته يفقد أعصابه.

ياسين: عموما حصل خير. حازم طيب جدًا، ممكن يكون مخنوق منك، بس صدقيني هيرجع زي الأول.

سارة: طب هوديله القهوة ليخلص عليا، ده كان عاوز يضرب الظابط.

ياسين: ماشي.

أخدت القهوة وخرجت مع كوبية الشاي، وهي مكانتش معتقدة كان نائم على رجل آمل.

آمل: عاوزة كمان أروح أزور خالتي.

حازم: نذبح بكرة واليوم يعدي، وهوديكي أي مكان تعوزي يا ست الكل.

آمل: ربنا يكرمك بالولد الصالح اللي يملي علينا حياتنا وينورها.

حازم: اللهم آمين، وكمان الزوجة الصالحة اللي مش لسانها فالت منها.

بصتله سارة بضيق وحطت الشاي قدام آمل.

سارة: الشاي يا ماما.

وبعدها حطت القهوة قدام حازم:

سارة: قهوتك، ومتنساش تعزمني على الفرح اللي فيه الزوجة الصالحة.

حازم: أنا بعد مطلقك ولا هعرفك أساسًا.

آمل: ده مستحيل. حازم لو طلقك، هخلي رجب يفتحلك الشقة اللي فوق شقته وتقعدي فيها هانم، وأنا عمري مستغنية عنك. أنا اعتبرتك أغلى من بنتي. ربنا حرمني من البنات وعوضني بيكي.

سارة: أنا مش عارفة أقولك إيه. ربنا يخليكي وميحرمنيش منك أبدًا يا ماما، وأنا كمان اعتبرتك أمي.

اتعدل في الوقت ده حازم، وانحنى قبل إيد والدته.

حازم: تصبحي على خير يا ست الكل.

وبعدها بص لسارة:

حازم: جيبي القهوة، وماما دي بعد كده تقوللها يا حماتي.

سارة: هجيب القهوة حاضر، أنت تأمر. بس موضوع ماما ده لا يا حلو، وكمان أنا بقولها ماما من أول مجيت هنا، مش عارفة إيه اللي زعجك.

لسه حازم هيرد، وقفته مامته بحدة:

آمل: حازم، البنت مقلتش حاجة غلط، فا من فضلك متزعجهاش.

نفخ حازم:

حازم: حاضر يا ماما.

ومشي دخل الغرفة، قعد وقلع الشوز. حطت سارة فنجان القهوة وشالت الكوتش وأتكلمت:

سارة: أنت كنت فين؟

حازم برفعة حاجب: هو الهانم إيه علاقتها أساسًا؟

سارة: مراتك وعاوزة أعرف.

حازم: كنا مع نسوان حلوة أوي.

سارة: بتكذب ليه يا بيه؟ أنا سألت ياسين وقال إنك كنت قاعد مع صحابك.

حازم: ومدام يا حلوة عارفة إني كنت قاعد مع زفت صحابي، بتسالي ليه؟

راحت عليه سارة وأتكلمت بحزن:

سارة: حازم، أنا غلط وبعترف بغلطي، بس مش عاوزاك تزعل مني يا حازم، وخصوصًا بعد مفرحتني وجبتلي لبس العيد.

حازم بصلها بطرف عيونه:

حازم: ظبطي الغرفة وطلعيلي لبس، يكون اللابتوب شحن ونتفرج على فيلم.

سارة: ماشي.

راحت بسرعة تعمل اللي قالها عليه.

🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤

دخل سليم شقته، قعد، فاراح معاذ ونام على رجليه وأتكلم بضعف:

معاذ: حاسس نفسي مكسور، مش بس مكسور، بل ضعيف.

سليم: وأنا شايف إن الموضوع ده ممكن يكون أسخف موضوع حصل مع عائلتنا. لعبة زبالة لعبها المحمدي، ولعبة فاشلة بس عرفت تخدعك يا مغفل.

معاذ: سيبك من محمدي زفت، وكمان أنت تعرف حاجة منعرفهاش ولا إيه؟

سليم: أنا أعرف إنك عبيط ومتخلف. هو ده اللي أنا أعرفه حاليًا، فنام يا نور عيني.

معاذ: أنا عمري ما اعتبرت معتز ده أبويا. أنت أبويا، ووجودك نعمة بحمد ربنا عليها، إن من حب ربنا فينا بعتلنا عم حنين وطيب.

سليم: أنا بابا يلا.

ضحك معاذ وأتكلم:

معاذ: ربنا يخليك لينا يا بابا.

وغمض عيونه، وبعد وقت كان راح في النوم العميق على رجل سليم، اللي كان خائف يتحرك عشان ميزعجش ابنه.

سرحان بيفكر في كل اللي حصل. كان بيدور في عقله أفكار كتيرة، إنه ينزل ويروح يقتل المحمدي ويخلص من كل المشاكل اللي بتحصل.

وتفكير الثاني والأكبر في كلام ليان، اللي لحد الآن مش مصدق إنها قالتله كده. هو عمره ما قلل منها قدام ولاد عمها، ولا حاسسها إنها أقل منهم. طول الوقت كان بيحبها وبيحتويها وبيعشقها.

أخذ نفس عميق وخرجه، وغمض عيونه، واتردد في عقله الجملة اللي كسرته:

"بدأت تبان على حقيقتك يا سليم، وممكن تكون أنت اللي لعبت اللعبة دي."

هي إزاي قدرت تعمل في إيه كده؟ دي حبيبته وعمره، دي بنته. اتهمته بأنه ممكن يفكر في حاجة زي دي.

هو عارف إن اللي عمله ده كان غلط، وهو كده كسرها، بس هو لو معملش كده كان هيكسر معاذ.

حس بأن معاذ خلاص نام وارتاح، شال راسه وسندها على مخدة، وقلعله الشوز وغطاه، وشغل التكييف، وقفل الأنوار، وخرج من الغرفة.

نزل على تحت، ودخل، كان الكل متجمع ماعدا محمد والشباب، بنات وأولاد.

معتز: هو فين معاذ؟ برن عليه تليفونه مغلق.

سليم: تليفونه بتاعه جايب شاشة وقفله هو.

منى: جاب شاشة من إيه؟

سليم: وقع إمبارح في الخناقة.

معتز: إنسان مهمل ومستهتر. التليفون مكملش معاه 5 شهور.

عبد الرحمن: فداءه يا معتز، المهم يكون بخير.

يحيى: أيوة، إمبارح لو حصله حاجة كان راح فيها.

معتز بضيق: ده إنسان مهمل ومتهور، وبسببه كان ولسه هيكمل.

اتكلم سليم:

سليم: أرجوك يا معتز، معاذ في إيه اللي مكفي؟ مش هتبقي أنت والدنيا.

بصله معتز بضيق:

معتز: ده ابني أنا يا سليم، وياريت متدخلش في تربيتي لي، وتبعد عنه. كفاية المشاكل اللي حصلت لشباب من وراك.

يحيى: سليم ملوش علاقة في اللي حصل لولادنا، ولولا إنه مصاحبهم وعارف كل حاجة عن كل شخص، كان زمانك واقف على السلم مستني معاذ يرجع من مكان اللي كان صايع فيه.

سليم بسعادة:

سليم: أخيرًا حد من أخواتي حاسس بمعاناتي. ربنا يخليك لينا يا يحيى. وأنت يا معتز، مهما عملت أنا عمري ما أبعد عن ابنك أو بنتك أو أي حد، لأني من طبيعة الإنسان إنه مبيقدرش يعيش من غير ميتنفس، وهما النفس اللي بتنفسه.

معتز بصله بغيظ، فاتكلمت منى:

منى: أبوك منك لي جوه وطوا صوتكم. وكمان يا معتز، سليم ده أهبل يا ابني، يعني متخافش منه على عيالك.

سليم: كلامك ده إيه اللي مخليني أكمل؟

ضحك الجميع، فكمل سليم:

سليم: هي في البنات؟

منى: في مشوار.

سليم: طب ممكن تليفون يا ماما؟

خرجت منى التليفون، وسليم أخده ورن على مليكة. بعد دقائق ردت.

مليكة: إيه يا تيتا؟

سليم: أنا سليم. أنتوا فين؟

مليكة: في بيوتي سنتر.

سليم: طب خلصوا ورنوا عليا، أبعت حد من الشباب يجيبكم.

مليكة: أنا وملك وروضة خلصنا، ناقص كوكي قدامها 10 دقائق وتخلص.

سليم: ماشي هبعتلكم حد.

مليكة: هي ليان عندك في البيت مش كده؟ تليفونها مقفول، والمفروض كنت أتقابل وتروح معانا.

سليم: آه، في البيت تعبت ورجعت.

مليكة: هنستنى حد ييجي ياخدنا.

سليم: ماشي، سلام.

قفل معاها وقام طلع شقة محمود. خبط، وبعد دقائق فتح محمود.

محمود بضيق: إيه؟ في حد يصحي حد في الوقت ده؟

سليم: هي النوجة بتنام دلوقتي؟ وراها حضانة بكرة.

محمود: ورايا هم ميتلم اسمه عائلة الرفاعي.

سليم: في كل مرة أتكلم معاك بتأكد إنك مجبور بالعيشة معانا، بس عادي يعني. أنت لو لاحظت إحنا برضو مجبورين نستحمل وقاحتك.

محمود: أخلص يا بتاع أنت، عاوز إيه؟

سليم: بص يا حيلتها، هتاخد مفتاح العربية مركونة تحت، لونها أسود، عشان متستهبلش وتقولي ملقتهاش، بعد ما ربنا يرزقك وتلاقيها. تروح تجيب البنات من بيوتي سنتر.

محمود: خلي أي حد غيري، أنا ورايا حاجات مهمة أعملها.

بس مرة واحدة سليم مسك محمود من هدومه واتكلم بشر:

سليم: مفيش حاجة أهم من البنات يا زبالة.

أخذ نفس عميق وخرجه، وبعدها ساب محمود وعدل التيشيرت وأتكلم:

سليم: الشباب صايعين وأنت الوحيد الملاك الهادي اللي فيهم، فاتروح تجيب البنات وأنا أروح ألم شوية الصياعين.

بصله محمود بضيق:

محمود: عم وقح وزبالة.

ابتسم سليم:

سليم: وأنت المحترم بتاعنا. أخلص يلا، مش عاوزيهم يستنوا.

دخل محمود وقفل الباب بضيق وهو بيشتم على سليم.

أما سليم نزل وركب عربية عمر، ولسه هيتحرك، تفاجأ بعربية مراد اللي بتركن، والعربية كانت بتطلع دخان.

نزل سليم بسرعة من العربية، وهو شايفه داخل بيتهم وفي إيده مسدس.

مسكه سليم من دراعه:

سليم: أنت اتجننت؟ إيه اللي مسكه في إيديك ده؟

مراد بعيون بتطلع شطاطا وملامح وشه منشدة:

مراد: فين معاذ وليان؟

سليم بلع ريقه:

سليم: وأنت عاوز معاذ ليه؟

مراد: حاجة متخصيش أي حد. لو راجل أو شم الرجولة خلي ينزل.

سليم: وطي صوتك وأنت بتكلمني، وتعالى نقعد في العربية ونتكلم.

مراد بعد إيده بكل قوة:

مراد: أنا ولا عاوز أقعد ولا عاوز أتكلم معاك. أنا عايز معاذ.

قال كده وراح ناحية باب البيت المقفول وضرب على الباب.

قرب سليم:

سليم: معاذ مش فوق.

مراد: لا، أنت لسه قايل إنه فوق، ولا أنت بتخبي؟

سليم: أنا مش بخبي حد. أنا عارف إيه اللي حصل بين معاذ وليان.

عيون مراد وسعت، ومسك سليم من دراعه:

مراد: يعني حياة كانت صح؟ هي دي اللي بتعتبره بنتكم وبتحفظه عليها؟

سليم: أهدي يا مراد، أنت مش فاهم حاجة. معاذ مظلوم.

مراد: مظلوم؟! هو إحنا في مسلسل عشان تقولي مظلوم؟

سليم: تعالى نتكلم في العربية، وبعدها أعمل اللي أنت عاوزه.

نفخ مراد:

مراد: أنا مش عاوز أتكلم، ولا عاوز حاجة غير لما أشوف اللي مش راجل ده.

سليم: كلمة كمان على معاذ، همسح بيك أسفلت الشارع. أنت فاهم أنا مقدر وضعك دلوقت، بس اللي بتكلم عليه ده ابن أخويا، وأنا مسمحش لحد إنه يشتم عليه أو يتكلم عليه. فتعالى أفهم، وبعدها هسيبك تعمل اللي أنت عاوزه.

في الوقت ده فتح الباب البيت. محمود بص على مراد بضيق:

محمود: إيه اللي موقفك هنا يا خدام محمدي؟

بصله مراد بغضب:

مراد: هو كان بيتك؟

محمود بضيق: لا، واخد شقة إيجار في إيه؟ أيوة، بيتي وبيت عائلتي.

سليم: وبيته هو كمان.

مراد بصله بقرف من فوق لتحت، أما محمود قفل الباب وأتحرك، وكمان سليم ومراد.

محمود بضيق: روح وأنت عامل شبه العمود المصدي.

وقف مراد ولف واتكلم بضيق:

مراد: على أساس إنك مش عمود أنت كمان.

سليم: خلصت؟ يلا بقا.

مشي محمود، وركب مراد مع سليم العربية، وبدأ يحكي كل حاجة حصلت معاهم بالتفاصيل.

بعد ما خلص، اتكلم مراد بضيق:

مراد: وأنت اقتنعت بكلام معاذ؟ هو في حرامي بيسرق تليفون ويقول لصاحبه يجي ياخده؟

بص حواليه سليم، وبعدها مسك المصحف وحط إيده عليه:

سليم: والمصحف ده، والمصحف أنا لو أعرف إن معاذ مش مظلوم وإنه هو عمره ميفكر بحاجة زي دي، كنت قتلته بإيدي. صدقيني يا مراد، أنا اللي مربي. ولو هو زبالة وعمل كده، كان بدل ما البنت اللي مشي معاها 5 شهور ودلوقت هيموت ويخطبها عشان تبقى حلاله، مكنش فكر بالجواز منها، وكان أخد منها اللي عاوزه ورماها. بس هو بيخاف ربنا وبيتقي ربنا. وليان أختك دي أخته، وهو مش بيعتبرها غير كده، صاحبته وأخته، وبيحبها حب أخويا.

مراد: مش ممكن يكون عمل كده عشان ينتقم بسبب جوازي من أخته؟

سليم: لا، مش ده اللي ينتقم من واحد بأخته. ده مليكة أخته، يوم ما كسرت العربية اللي مات موت قدام جدك عشان يجيبهاله، قالها فداكي. وأهم حاجة إنكم كويسين. ده أطيب وأحن واحد على البنات، وبيخاف عليهم، ومش بيخلي حد يزعلهم أو يرفع عينه في عينيهم. وليان أختك من ضمن البنات دي. ده كان مقهور وبيتمنى إنه كان يموت قبل ما بنت عمه تنكشف عليه أو يشوفها بالطريقة دي، وفوق نام من الزعل والقهر عليها. أما أختك فكانت مفكرة إني أنا اللي مخطط لكل ده.

مراد: مش أنت، دي حياة.

سليم: حياة؟ أنا كنت مفكر إنه المحمدي.

مراد: حياة اللي قالتلي إن بلال شافهم. أول ما قلتلي، مفكرتش وجيت على هنا علطول.

سليم: وجايب معاك مسدسك تقتله، وتبقى كده دخلت الحبس من غير مجهود. يعني منعتك تقتل محمدي وحياة، وحضرتك أول حاجة جات في بالك تقتل ابن عمك؟

مراد: شايف معاذ؟ أنا بحبه وبعزه جدًا.

ضحك سليم وأتكلم:

سليم: وأنت يا غبي مسألتش نفسك هو بلال شافهم إزاي، وهي العمارة هنا في المنطقة، وهو أساسًا أنت قلت إنه مشيته منها.

مراد: معرفش حمدية شافتهم إزاي.

سليم ضم حواجبه باستغراب:

سليم: حمدية مين؟

مراد: بلال يبقى حمدية. بأمني مش هعرف أقتل حياة، فهكسر عين بنتها حمدية.

ضحك سليم:

سليم: قفلت حساباتك وشغلك كله.

مراد: أيوة يا باشا، عيب عليك.

سليم: عامل إيه فوزي؟

مراد: فوزي تعيش أنت.

سليم: مات؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. البقاء لله.

مراد: مات الفقر، وأنا جايب عجل أذبحه وأطلعه صدقة على روح أبويا وأمي.

سليم: جيبه عندنا، إحنا نذبح برضو.

مراد: منا عارف، بس لأول مرة نذبح أو في عيد ييجي أنا وصافي ليكم وميبقاش في منافسة بينا. زعلان جدًا.

سليم: لا متزعلش، لسه المنافسة شغالة بينك وبين الشباب لحد ما يعرفوا إنك عرفت الحقيقة.

ضحك مراد، بس ملحقوش يكملوا عشان حد خبط على زجاج العربية بقوة.

بص مراد وسليم، وكان عمر.

فتح سليم شباك العربية بسرعة، فاتكلم عمر بغضب:

عمر: انزل أنت والزفت ده، وأنت إزاي تخليه يركب عربيتي؟

بص مراد لسليم بصدمة، فنزل سليم هو ومراد.

فاتكلم عمر:

عمر: أجيبلكم اتنين ليمون قاعدين تضحكوا؟ هو ده يا سليم بيه؟ هروح عشان تعبان.

مراد: ما هو كان تعبان ومخنوق ومش طايقكم، وأول ما قعد معايا راق وبقى مزاجه عال العال.

سليم عيونه وسعت، وعمر الدم غل في عروقه واتكلم بضيق:

عمر: هو أساسًا لما بيشوفك وشه بيتعكر.

سليم: أنا؟

عمر: استنى أنت دلوقت، وأنا بتكلم معاك ليه أساسًا؟ يلا من هنا، عاوزين نرش ماية.

مراد: أنا همشي عشان مش فايقلك وتعبان مش قادر.

سليم: آه امشي يا عسل، وحاسبي لحد يثبتك.

مراد: لا متخفيش يا حلوة، مش هتكسف منهم شبهك.

في الوقت ده الدم غلي في عروق عمر، ولسه هيتحرك مسكه سليم اللي كان بيضحك بقوة:

سليم: اتعمل إيه خلاص؟

أما مراد ركب العربية بتاعته عشان يوديها المغسلة.

عمر: أوعى كده، أنا عاوز أخلص عليه أساسًا، المستفز ده.

سليم: أنت عبيط؟ مقالك إنه تعبان ومش قادر.

عمر: يعني الغلبان، وأنت بقا خايف ليتعب أكتر؟

سليم: أيوة طبعًا.

عمر ضربه في كتفه:

عمر: طبعًا إيه يا مستفز؟ أنت من إمتى بتكلمه؟ وإيه الحب المفاجئ ده يا بتاع مراد؟

سليم: أصل أنا قلت خلاص، أنا في آخر أيامي ولازم أصلح علاقتي بابن أخويا.

عمر خبط على كتفه:

عمر: تمام حلو لحد هنا. صلح معانا وصلح علاقتك بابن أخوك.

سليم: يابني استنى.

مرديش عليه وركب العربية وركنها، نزل من العربية من غير ميبص على سليم اللي وقف ومش قادر يبطل ضحك.

وبعدها طلع البيت يجيب شوية حاجات، أما سليم راح يشتري لبس لشهد، لأنه عارف إنها منزلتش ولا أشتريت حاجة، وحابه إنها تكون مفاجأة، وكمان قبل متعرف بموت أخوها.

🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤

أما في شقة مراد، كانت قاعدة بتفكر في أخواتها اللي دائمًا كانت بتستنى لبس العيد منهم، بس هما محدش افتكر حاجة زي دي.

ولو جبهولها كانوا بعدوا مع جدها ومامتها ومعتز ومنى، اللي جابولها شوكولاتة وخزين، وكمان عصائر ومشروبات غازية.

نفخت، لأن لأول سنة في حياتها محدش يفتكر إنه يجيبلها لبس العيد، وكمان مراد جوزها مفتكرش حاجة زي كده، والنهاردة الوقفة.

رحمة لنفسها: عادي، هما مشغولين اليومين دول. أبقى ألبس أي حاجة من عندي.

في الوقت ده اتفتح الباب ودخل مراد. قامت وقفت وابتسمت:

رحمة: حمد الله على السلامة. أنت كنت فين؟ المحل كان مقفول.

مراد: روحت المستشفى، خالي مات.

قال كده وهو بيقعد، فاتكلمت رحمة بصدمة:

رحمة: يالهوي! البقاء لله يا حبيبي.

قالت كده وشالت الشوز، ولسه هتمشي وقفها مراد.

مراد: لا استني، أنا نازل تاني.

رحمة: رايح فين؟

مراد: أقصد إني إحنا نازلين. ادخلي أجهزي عشان أجبلك لبس العيد، وكمان أجيب أنا كمان.

رحمة بصدمة: أنت اتجننت يا مراد؟ خالك لسه ميت.

مراد: أعمل إيه يعني؟ ده الموت راحة. أتمنى أموت أنا كمان.

رحمة: بعد الشر عليك، بس جدك ومرات خالك ممكن يزعلوا.

قرب منها ومشي إيده على شعرها الناعم:

مراد: يا حبيبتي يا رحمة، أنتِ طيبة وهبلة جدًا.

رحمة: بص أنت عندك لبس جديد بالتيكت ممكن تلبسه، أما إنك تنزل تشتري لا. عيب الناس تقول إيه؟ بيعيد وخاله ميت.

مراد: الناس تقول اللي تقوله. أهم حاجة عندي أجيب لبس، وأنتِ كمان يا روحي أجبلك أحلى وأجمل دريسات.

رحمة: فوق يا مراد يخربيتك، أنت حصلك إيه؟ خالك ميت.

مراد: أعمل إيه؟ مات، أنزل أعيط في الشارع يعني؟ وكمان هو خالي ولا خالك؟ يلا ادخلي البسي.

رحمة: أنت واثق من اللي بتقوله ده؟

مراد: أيوة، يلا.

لسه هتمشي، وقفت وبصتله بخوف:

رحمة: لا، أنا خائفة، مش رايحة. روح أنت.

مراد: خائفة من إيه؟ أوعى يكون مني. إحنا لينا أربع أسابيع مع بعض، كده أتأكد إنك عبيطة وهبلة.

رحمة: لا، بس أنا حاسة إنك شارب حاجة. أنت من أول ما سليم كان هنا وأنت بتكلمني بهدوء وبراحة.

مراد لنفسه:

"دي اتعودت."

بصلها واتكلم:

مراد: أنا مش بشرب حاجة.

قرب منها ومسك إيديها. أول ما مسك إيديها خافت، بس اتفاجئت لما قبلها واتكلم:

مراد: حقك عليا على كل حاجة عملتها. مش عاوزك تزعلي.

رحمة كانت مصدومة، مش مصدقة اللي بتسمعه.

فكمل مراد:

مراد: أنا عرفت غلطي وخلاص، عاوز أتغير.

بس تفاجأ لما اتكلمت رحمة بحب واضح:

رحمة: أنت مفيش أحسن وأحلى منك في الدنيا كلها. أنا هدخل بقا أجهز بسرعة، لأني كنت مخنوقة ومدايقة، لأني أخواتي نسية.

مراد: نسية إيه؟

رحمة: بص يا سيدي، هما كل عيد بيجبولي لبس العيد منهم، وأنا اتعودت على كده، بس العيد ده هما نسيو. بس الحقيقة الفترة اللي فاتت كان عند كل واحد فيهم مشاكل. ربنا يفرحهم ويحل مشاكلهم يارب.

مراد: اللهم آمين. يلا بسرعة، خمس دقائق وألاقيكي جاهزة.

ابتسمت:

رحمة: حاضر.

ودخلت تجهز، ومراد قعد ينتظرها.

🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤

قدام بيت الرفاعي كان قاعد أنس وجمبه عمر.

أنس: نعمل إيه؟

عمر بقرف: مانتا لو سمعت كلامي وإديت الشنط لأمك وأبوك يودوها معاهم، مكناش زمنا قاعدين القعدة دي.

أنس: طب منطلع؟

عمر: لا طبعًا. دي هدية مندهلها بحب، فا عاوزينها تكون في مكان بنحبه، مش مكان واقفين مش طايقينه.

أنس: أنت عرفت من معاذ ماله؟

عمر: طلعت وملقتهوش في شقة، وتليفونه مقفول. معرفش راح فين.

أنس: طب مسألتش مليكة ليه راح على فين؟

عمر: دي مليكة؟ دي حسابها معايا تقيل. مراتي البنت البريئة راحت مع مليكة، قال إيه مش هيتأخروا، وليهم من الساعة 8 ونص لحد دلوقتي في البيوتي سنتر. بيعملوا إيه معرفش.

أنس: رن عليها يا عم خليها تيجي.

عمر: تصدق مجتليش الفكرة دي؟

وضرب أنس بكتفه وكمل:

عمر: رنيت عليها يا ذكي ومردتش.

أنس: دي كبرت وبقت مترديش. والله لكون مطين عيشتها.

عمر: أول إمبارح في واحد جي لجدك واتكلم معاه ييجي يخطب مليكة، وجدك رفض.

أنس: مليكة دي مش تتجوز أبدًا مهما حصل. أنت مش شايف إحنا عاملين إزاي علشان رحمة اتجوزت؟

عمر: لا يا أنس، لحظة إدراك إني بنوتتنا الصغيرة كبرت وبقت عروسة.

وصل زين، ركن الموتسيكل ونزل.

زين: أنتوا قاعدين كدا ليه؟

أنس: نسينا مفتاح فوق، والبيه قفل الباب، ومعتز فوق، ولو عرف يبهدلنا. فمستنين الفرج معاك المفتاح.

زين ضحك:

زين: أنا نزلت مع معاذ، فمخديش المفتاح.

عمر: يعني قاعدين هنا للصبح؟

زين: أيوة يا حيلتها.

أنس: رن على معاذ ينزل يفتحلنا.

عمر: مش فوق وتليفونه مقفول.

زين: أنا روحت وجبت بيتزا عشان مدايق ومخنوق.

أنس: كام واحدة؟

زين: أربعة.

قال كده وقعد على المكنة وخرج واحدة، فتحها وأخذ عمر وأنس منها.

زين: رن على سليم.

عمر: لا مترنش على بتاع مراد.

زين برفعة حاجب:

زين: بتاع مراد إزاي؟

أنس: ده مش بيطيقه.

عمر: طلعنا أغبية، مش فاهمين إن مراد بيحبه زي مابيحبنا.

وحكلهم على كل اللي حصل.

زين: ندل حقير. إزاي يقعد معاه ويضحك معاه، وكمان يسيبه يشتمك ويخليك متاخدش حقك؟

أنس: ولو عمر شاف مراد وضربه، جدك يطين عيشته كان في وقتها بقا.

عمر: عرفت ليه مش راضي أطلع.

نفخ أنس:

أنس: محدش يتكلم مع سليم تاني. كفاية عليه مراد.

زين: الندل بيضحك معاه، وأنا اللي حصلي ده بسبب أهل أم مراد.

عمر: الله أعلم هما اللي عملوا كده ولا لا.

فوق في شقة مراد

خرجت رحمة وهي لابسة دريس شكله شيك، ولف الحجاب لفة حلوة جدًا. بصتله وابتسمت:

رحمة: أنا خلصت لبس.

ابتسم مراد وأتكلم:

مراد: هو أنتِ نزلتي النهاردة؟

رحمة: لا، منزلتش. الحاجات دي ماما وبابا وتيتة ودو جبوهالي.

مراد: مشوفتهمش يعني؟

رحمة: مانتا كنت قافل المحل، مانا عرفت منهم.

هز راسه:

مراد: طب يلا.

قفلت رحمة الأنوار كلها وباب الشقة، وأخدت نفس عميق واتكلمت بينها وبين نفسها:

"عادي يا رحمة، ده جوزك. أنتِ صحيح أول مرة تمشي مع حد مش من عائلتك، بس هو جوزك، يعني عائلتك التانية كلها."

نزلت، بصلها بابتسامة:

مراد: هروح أجيب العربية من المغسلة.

رحمة: ماشي.

راح مراد، وهي وقفت بتبص على الحوش بتاع البيت.

رحمة: مفهوش راحة البيت ده.

عيونها جات على فتحة صغيرة بتطل على بيت الرفاعي، ولقيت أخواتها قاعدين. على طول ترتسمت ابتسامة، وراحت بسرعة وقفت وهي بتشاور لأنس، لأنها لقت واحد قاعد على المكنة وخافت يبقى صاحبهم، فا شاورتله.

أنس منتبهش في الأول، بس في المرة التانية عيونه جات على الباب. ابتسم أول ما شافها، وقام وراح عليها.

بص زين وعمر وراحوا عليها هما كمان، دخلوا الحوش.

فاتكلمت رحمة بحب وهي بتحضنه:

رحمة: عامل إيه يا حبيبي؟

حضنها أنس.

أنس: الحمدلله يا عيونه. إيه اللي موقفك كده؟

رحمة: مستنية مراد.

خرجت من حضنه وراحت حضنت عمر، وضمها لي. وبعدها خرجت من حضنه وحضنت زين بسعادة كبرى.

رحمة: حمد الله على السلامة يا نور عيني. فرحت أوي لما عرفت إنك عملت العملية ونجحت. أسفة، حقك عليا إني معرفتش أجي.

زين بابتسامة:

زين: عادي ولا يهمك يا نور عيني.

أنس مد لها إيده بشنط:

أنس: كل عيد وأنتِ أجمل فروالة في الدنيا.

رحمة بفرحة:

رحمة: أنتوا منسيتوش؟

زين: وإحنا نقدر ننسى حاجة زي دي برضو؟

رحمة: أنا بجد أسعد واحدة في الدنيا كلها عشان عندي أخوات زيكم.

حضنت أنس:

رحمة: وأنت طيب يا أحلى أخ.

خرجت من حضنه، وأنس قبل راسها بحب، وبعدها حضنت عمر.

عمر: كل سنة وأنتِ أرق فراشة في الكون.

رحمة بحب: وأنت طيب يا أحلى أب في الدنيا كلها.

خرجت من حضنه وراحت حضنت زين، اللي اتكلم:

زين: يارب يبقى الشوز مظبوط، لأني معرفتش أرن عليكي وأحرق المفاجأة.

رحمة بحب: مدام منك يبقى حلو يا كل حياتي.

خرجت من حضنه:

رحمة: أمال فين حاتم وسليم ومعاذ؟ مجوش معاكم ليه؟

عمر: حاتم قاعد مع الشباب، وسليم ومعاذ منعرفش راحوا في أنهي داهية.

أنس: سيبك منهم. أنتِ عاملة إيه معاه؟ أوعى يكون مد إيده عليكي.

رحمة: لا أبدًا، ده قالي البسي عشان نروح نشتري هدوم.

أنس: لا تعالي معانا، وقولي لي زفت ده كنسلنا الخروجة.

عمر: يا غبي يا ابني، أنت عشان ليك يومين صاحي عقلك مبقاش فيك. تيجي فين وإحنا أساسًا قاعدين في الشارع؟

رحمة ضحكت بقوة:

رحمة: نسيته المفتاح، ومعتز فوق مش كده؟

هز راسه أنس واتكلم بخنقة:

أنس: الحيوان خد مفتاحي يجيب الحاجة دي، فسابته فوق هو كمان.

رحمة: رنوا على سليم.

عمر: بتاع مراد.

رحمة: هو سليم بقا بتاع واحد اسمه مراد؟

زين: الغباء وراثة. هو مفيش غير مراد زفت جوزك.

رحمة: منا عارفة إنهم اتصالحوا. ده قعد معاه الصبح من الظهر لحد العصر جنبه، بيعمله كمادات، وكمان نام على رجلي، فاتأكدة إنهم اتصالحوا.

أنس: أنهي ظهر؟ ده كان مع واحد صاحبه.

عمر: أنتِ متأكدة؟

رحمة: آه والله.

زين: خلاص يا جماعة، أنا اتأكدت إن إحنا كنا مغفلين فعلًا وسليم بيضحك علينا.

عمر بصدمة: سليم صاحب مراد؟

أنس: خرجه من الجروب، والكل يعمل بلوك للحقير الزبالة ده.

رحمة: أنس، لا متعملش كده. لازم تفهموا منه.

بس في الوقت ده دخل مراد الحوش. بصله الشباب بغضب.

فاتكلم مراد:

مراد: هو إيه اللي بيحصل هنا؟

أنس: إيه عميت؟ واقفين مع أختنا.

مراد: تقصد مراتي حبيبتي.

ولف إيده على وسطها وشدها ليه.

عمر وزين وأنس عيونهم جات على إيد مراد، وكل واحد كان بيفكر يروح يكسر إيد مراد، بس منعهم نظرات رحمة. هما بيخافوا عليها ومبيقدروش يزعولها حتى.

عمر: طب ابعد إيديك يا عسل.

مراد: لا مش هبعد. مراتي وحرة.

رحمة بسرعة بعدت عن مراد واتكلمت:

رحمة: بلاش خناق أرجوكم.

زين: يلا يا عمر، أنت وأنس.

أنس: خلي بالك من نفسك.

رحمة: حاضر، أرن عليكم لما أرجع.

أنس: ماشي.

خرجوا من الحوش، ومراد بصلها بابتسامة وأتكلم:

مراد: اتفضلي.

رحمة بابتسامة: أنا مش اشتري حاجة، أخواتي جابولي.

مراد فتح باب العربية واتكلم بضيق:

مراد: قولتلك هما مهما جابولك، أنا أجبلك بردو، وأنتِ ملزومة مني.

هزت راسها وركبت، وهو ركب الناحية التانية واتكلم:

مراد: هجيب لليان أختي برضو.

رحمة هزت راسها.

واتحرك مراد بالعربية.

الشباب كانت عيونها على العربية، وكان روحهم بتتسرق من قدامهم.

زين: هنطمن عليها كل شوية.

أنس: أنا مش عاوزها تبعد لحظة عني. مش عاوز أشوفها مع مراد، أنا بموت في كل مرة.

عمر: كانت غلطة عمرنا لما استسلمنا ووقفنا على رأي جدك.

أنس: جدك بيحكم وإحنا بنرضى بالحكم، وميعرفش إن حكمه ده بيكسرنا قد إيه. جوازك يا عمر، وجواز رحمة، وإنه يحرم سليم من مراته، وحاتم جوازة واحدة ميعرفهاش، مع إنه كان دائمًا بيحلم إنه يتجوز واحدة عن حب، وكل ده غلط في غلط.

زين وعمر اتنهدوا بتعب.

وصل في الوقت ده حاتم بالعربية، ونزل من العربية.

أنس: أخيرًا خلصت.

حاتم: يا عم ده أنا مكنتش هاجي، بس عرفت إن أبو مراتي مات.

أنس: فوزي مات؟ عرفت منين؟

حاتم: الزفت أخوها كان منزل بوست على الفيسبوك، وواحد من اللي قاعدين هو عنده صديق فقالي.

زين: لا حول ولا قوة إلا بالله. اتعمل إيه دلوقتي؟

أنس: ربنا يصبرها. بجد ده لسه كانت مصدومة، ودلوقتي أبوها.

عمر: أعمل إيه؟ أخليها تروح، مهما كان ده أبوها.

حاتم: قلبي وجعني عليها. مش عارف أقولها خبر زي ده إزاي، وهي لسه مصدومة، ومن أول ما رجعنا من المستشفى وهي مبطلتش عياط.

زين: ثواني يا ابني، أنت متأكد من الخبر ده؟ ده لسه الزفت مراد واخد رحمة يشتريلها هدوم.

أنس: ممكن ميكنش يعرف.

حاتم: ده خاله، يعني أول واحد يعرف أساسًا.

حاتم: يا عم حقيقة، أنا شوفت صورة الأكونت بتاعه، كان بلال.

فتح الباب ودخلوه، وهو طلع على فوق. خبط على الباب، بس محدش رد. خبط تاني، وبرضو محدش رد.

فخرج المفتاح وفتح الباب.

دخل، وتفاجأ. كانت نائمة على الكنبة، آثار دموعها على خدها ووشها أحمر.

قرب وقعد على ركبته، ومشى إيده على خدها بحنان، ودموعه نزلت على حالها.

حاتم: شروق حبيبتي.

مردتش، وهو شالها ودخلها غرفة نومها على السرير.

وقلبه مقبوض. لأول مرة في حياته يكون ضعيف بالشكل ده، لسانه متربط، مش قادر يقولها، وفي نفس الوقت مينفعش متعرفش حاجة زي دي.

🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤😭😭

كان بيسوق، ورحمة بتحكيله عن أخواتها والحاجات اللي معودينها عليها.

هو بيسمع بحزن، لأنه إزاي كان مستغني عن أخته ومش بيبدلها كل الحب والعشق زي ما إخوات مراته بيعملوا.

بس لا، هو هيتغير وهيبدلها كل حاجة.

رحمة: أنت مش عارف أنا كنت خائفة أنزل معاك وكنت قلقانة، بس دلوقتي أنا مبسوطة وسعيدة.

مراد: علفكرة أنا مش وحش، أنا طيب خالص.

رحمة: فعلًا. ربنا يخليك ليا، ولازم تصلح علاقتك بليان.

مراد: آه أكيد هعمل كده.

بس مرة واحدة وقف عربيتين نقل قدام عربية مراد.

رحمة بخوف: إيه؟ في إيه؟

مراد: اهدي، الموضوع بسيط.

مراد نزل واتكلم بهدوء:

مراد: وسع الطريق يا كابتن، عاوز أعدي.

بس تفاجأ لما نزل رجالة كتيرة من العربية.

واتكلم واحد فيهم:

الرجل: الكابتن ده هيعلم عليك.

تعليقات



<>