
رواية اسيرة الجزار بقلم سالي دياب
رواية اسيرة الجزار الفصل الحادي والعشرون21 بقلم سالي دياب
في غرفة العناية المركزة... حيث توجد بطلتنا المثيرة... تتمدد شروق على الفراش ....الطبي ....موصلة بالأسلاك الطبية وتتغذى عبر الخراطيم الملحقة بها وقناع الأكسجين موضوع على وجهها الملائكي، بينما يلتف حول رأسها شاش أبيض. التفتت الممرضة برأسها ونظرت إلى الشاشة الصغيرة عندما استمعت لصوت ضربات القلب التي بدأت تدق في أنحاء الغرفة بطريقة غير طبيعية. نظرت لشروق سريعاً عندما استمعت لصوت أنفاسها اللاهثة من خلف قناع الأكسجين؛ فزعت الممرضة وركضت للخارج لتخبر الطبيب الخاص بشروق.
أما شروق... فكانت في عالم آخر، أو بالأحرى كانت مع الجزار.
كانت تقف أمام ذلك البحر الهادئ، تداعب نسمات الهواء خصلاتها الناعمة لا يوجد أحد في المكان سواهما. أغمضت عينيها وابتسمت عندما أحست بيد الجزار تلتف حولها من الخلف ودفن رأسه في حنين عنقها أغمض عينيه هو الآخر واستنشق عبيرها الفواح وقال بهمس حار داخل أذنيها
= وحشتيني
فتحت شروق عينيها فجأة عقدت حاجبيها عندما رأت المكان مظلماً لا ترى شيئاً أغمضت عينيها وفتحتها مرة أخرى التفتت بين ذراعي الجزار وأيضاً لم ترى شيئاً كانت تشعر بيده الموضوعة على خصرها ولكنها لا تراه وضعت يدها على صدره وقالت بفزع:
= مراد.. أنت فين؟
عقد الجزار حاجبيه بغرابة وقال وهو ينظر ليدها الموضوعة على صدره:
= أنا قدامك يا شروق.
تراجعت شروق للخلف فجأة وهي تقول بذعر:
= لا لا.. الدنيا ضلمة.. ولع النور يا مراد
كانت تقول كلماتها المذعورة وتتراجع للخلف فزع الجزار من حالتها وقال وهو يقترب منها:
= شروق.... إحنا في عز النهار تعالي هنا
تراجعت شروق أكثر وهي تبكي وتصرخ بفزع لم تشعر بهذه المياه التي دخلت إليها ولا بصرخات الجزار الذي كان يحاول أن يلحق بها ويقول بذعر:
=هتغرقي يا شروق
ارتطمت شروق بموجة عنيفة حاولت أن تصعد إلى السطح ولكن الأمواج كانت أقوى من إرادتها فخرج صوتها المستغيث:
= مـررررررررراد
ومراد كان يسبح في اتجاهها وقلبه ينبض بفزع ولسانه لا يتوقف عن نطق اسمها بخوف.
فتح الجزار عينيه وهو يلهث بقوة نظر حوله بفزع ثم صرخ باسم قلب الجزار بخوف وذعر:
= شررررررروق
هذه الصرخة التي استمع إليها الجميع في الخارج دخلوا إلى الغرفة سريعاً بعد أن سمعوا صوت الجزار الملهوف.... انصدموا عندما رأوه يحاول نزع خراطيم التغذية الموصلة من وريده اقترب منه إسماعيل وإبراهيم سريعاً وأمسكا بذراعيه نظر إليهما الجزار بنظرة رعبتهما لأول مرة في حياتهما. ابتلع إبراهيم لعابه من هذه النظرة القاسية ثم قال محاولاً تهدئته:
= اهدأ يا جزار أنت..... آآه.
صرخ بألم عندما تلقى لكمة عنيفة في وجهه وضع يده على وجهه ونظر له باندهاش من قوة الضربة يبدو أنه ليس بوعيه كادت رشا أن تقترب منه ولكن أمسك بها إبراهيم سريعاً وقال وهو ينظر للجزار باندهاش:
= ابعدي ....هو مش في وعيه.. سيبه يا إسماعيل
تركه إسماعيل وتراجع للخلف وكان الجزار حقاً في عالم آخر. نزل من على الفراش سريعاً ولكن شعر بألم طفيف في جنبه الأيسر وضع يده مكان الألم وأغمض عينيه بقوة لم يبالي كل ما يريده الآن هو الاطمئنان على "قلب الجزار"
لم يجرؤ أحد على التدخل كان إبراهيم يمنعهم فالحالة التي وصل إليها شقيقه هذه المرة لن يقدر عليها أحد
حاولت والدته التدخل ولكنهم منعوها تركوه يذهب حيثما يشاء.
فتح الجزار عينيه التي ارتعبوا منها اعتدل في وقفته استند على الحائط وخرج من الغرفة بخطوات متألمة لحقت به العائلة وعندما خرج لمعت عيناه بقسوة عندما رأى صفاء تقف أمام الغرفة ألقى عليها نظرة نارية ثم استند على الحاجز وتوجه لغرفة العمليات توقف أمامه إسماعيل وقال بحزن:
= في العناية يا جزار خرجت من العمليات.
نظر له الجزار وهو يلهث بعنف أغمض عينيه وتوجه مرة أخرى ثم قال بضعف ناتج عن المادة المخدرة:
= عاوز أشوف شروق
التفت إسماعيل باحثاً عن أي طبيب رأى ممرضة تركض في العناية أمسك بها سريعاً وقال بلهفة:
= العناية فين؟
سحبت الممرضة ذراعها وقالت وهي تركض:
=آخر الطرقة شمال
لم ينتظر الجزار ضغط على أسنانه بقوة وفرد جسده رغم الألم الذي يفتك بجانبه واستعاد وعيه وتوجه لغرفة العناية سريعاً ومن خلفه الجميع أما عزيزة الزوجة التي كانت تريد الاطمئنان على زوجها كانت تقف بعيداً تنظر لحالته وهو يريد الاطمئنان على حبيبته تلك الفتاة التي امتلكت قلبه بل امتلكته هو شخصياً توجه إلى زوجته الثانية ولم يرى دموع زوجته الأولى التي مسحتها والتفتت بذهول لتذهب لأطفالها
دخل الجزار العناية وهي قسم للحالات الخطرة تخطى الباب الخشبي المدون عليه تحذير بعدم الدخول ولم يبالي وقف ينظر للغرف بحيرة كاد أن يتوجه ليستكشف الغرف ولكن التفت عندما اقتحم ثلاثة أطباء وممرضين المكان وركضوا باتجاه إحدى الغرف كاد أن يلحق بهم ولكن أمسك به أحد الأطباء وقال:
= ممنوع الدخول هنا يا أستاذ.... اتفضل اطلع بره
نظر له الجزار بنظرة مرعبة،ثم أمسك يده الموضوعة على ذراعه وقال بضغط:
= أنا عايز مراتي
ابتعد الطبيب وهو يبتلع لعابه بخوف التفت الجزار وذهب للغرفة التي دخل بها الأطباء انفتح الباب ودخلت باقي العائلة كاد الطبيب أن يتحدث ولكن صمت عندما قالت الحاجة عطوة برجاء:
= معلش يا ابني.... هنطمن على بنتنا وهنطلع
اقترب الجزار من الغرفة ألقى نظرة خاطفة من الحاجز الزجاجي وأكمل طريقه لكنه توقف فجأة نظر أمامه بعينين مصدومتين تجمدت أطرافه ابتلع غصته بصعوبة وتراجع للخلف وهو يتنفس بقوة يدعو داخلياً أن تكون عيناه كاذبتين التفت برأسه ليرى من هذا الحاجز الزجاجي... ووو...
آه يا قلبي من هذا الألم.. آه يا عيني من هذا المنظر...... آه يا قلب الجزار استند على حافة الحاجز وعيناه تنظران إلى أسيرته وتبرقان بشدة قلبه يكاد يخرج من صدره من شدة الخفقان المذعور، وأنفاسه تكاد تنقطع من قوة اللهث.
شهق الجميع بقوة عندما رأوا هذا المنظر المؤلم فشروق كانت تتمدد على الفراش وصدرها يعلو ويهبط بجنون تغمض عينيها ولا تدري بمن حولها والأطباء يحاولون تنظيم أنفاسها ودقاتها العنيفة
لم ينتظر لا يستطيع الوقوف وهو يراها تتألم توجه إلى الغرفة واقتحمها بهمجية.... نظر إليه الأطباء وقالت إحداهن:
=أنت إزاي دخلت هنا؟ اطلع برررررره
لم يجب كان نظره مسلطاً على قلبه الممدد على هذا الفراش اللعين نظر للطبيبين اللذين أمسكا به ثم نظر لشروق وأمسك برأس أحد الأطباء وهبده بقوة في الحائط الرخامي أما الآخر فأمسكه من عنقه ودفعه للخلف بعنف فسقطا على الأرض
ابتعدت الطبيبة وباقي الممرضين عن شروق بخوف اقترب الجزار تحت أنظار الجميع انحنى عليها سريعاً وضع يديه على ذراعيها وقال بلهفة:
=بس.. بس.. أنا هنا يا شروق.. أنا معاكي يا قلب الجزار.. هشششش.. اهدي.
انصدمت الطبيبة بل انصدم الجميع عندما هدأت شروق تدريجياً وأصبحت تتنفس بطريقة طبيعية ما بكم لمن صدمتم؟ هذا هو العشق ترتبط القلوب ببعضها
لا تظن أن البعض لا يشعرون لأنهم لا يتحدثون فأشد القلوب حساسية هي قلوب الصامتين والآن لدينا مثل حي قلب يخفق بجنون وقلب هدأ واطمأن عندما استمع لصوته الذي دب فيه الحياة من يحبك هو من يشعر بالنقص من دونك ولو امتلك كل شيء ويشتاق إليك ولو كان حياً هو الذي يعاملك كأنه يراك حوله لأول مرة ويحافظ عليك وكأنك الوحيد في العالم ويحبك كل يوم مثل البدايات الحب الحقيقي رزق.
نعم رزق فرسولنا الكريم قال:
=إني رزقت حبها .... ما أعظم الحب الحب عاطفة توهب و تمنح وتهدى من السماء.
وضع جبينه على جبهتها، أغمض عينيه ونزلت الدموع ....نعم.... بكى الجزار.....بكى الجزار من جرح قلبه والجميع يبكون حتى الأطباء بكوا بصمت عندما استمعوا لهذه الكلمات التي قطعت قلبي أنا:
=أنا آسف.. آسف على كل حاجة.. آسف على البداية اللي ما كانتش صح.. آسف إني دخلتك حياتي بالإجبار.. آسف إني ما قدرتش أحميكي.. آسف إني خليتك نقطة ضعفي اللي الكل بيستغلها.. آسف يا قلب الجزار.. سامحيني يا شروق.. أنا مش بعشقك.. أنا مهووس بيكي.. افتحي عيونك يا شروق.. افتحي عيونك يا حبيبتي خلي روحي ترجع لي تاني.. آه.. يا قلب الجزار من الوجع اللي أنا فيه.. سكوتك بيقتلني
رفع رأسه للسماء وقال برجاء وعيونه تملؤها الدموع:
=ياااااارب.. قلب عبدك موجوع.. ارحمني يا رب.. آه.. ياااااما.. آه يا جزار
بكت عيوني وتمزق قلبي وزهقت روحي بعد أن استمعت لهذه الكلمات المتألمة بكى الجميع حزناً حتى أشقاؤه بكوا بحرقة على شقيقهم الذي يرونه بهذه الحالة لأول مرة لا تستحقروا دموع الرجال، فالرجل لا يبكي إلا لسببين: الأول حين يفقد أحد والديه والثاني حين يعشق امرأة بجنون. عادةً الرجل لا يبكي ولكن إذا بكى فإن دمعته أثرها مخيف إما انتقام يقتل أو حب لا يتخيل أو ألم لا يوصف.
أسبوع.. سبعة أيام.. 168 ساعة.. مر أسبوع والصغيرة لا تزال تغمض عينيها الجزار لم يبرح مكانه كان يجلس بجانبها فقط لم يبعد عينيه المحبوسة عنها حتى إنه لم يأكل شيئاً كان الأطباء يدخلون ويرعون شروق ويخرجون في صمت.
فتحت الطبيبة الخاصة بشروق الباب وتوجهت إلى الداخل تنهدت بحزن عندما رأت حالة الجزار التي لم تتغير نظرت للأوراق التي بيدها ثم نظرت إليه وتقدمت بهدوء. ابتسمت وقالت:
=واضح إنك بتحبها قوي
تنهد الجزار وقال وهو ينظر لشروق:
=نا اتخطيت المرحلة دي من زمان.
ابتسمت الطبيبة وقالت وهي تعطيه الملف:
=اتفضل
نظر الجزار بطرف عينيه للأوراق مد يده وأخذها وهو يقول:
=إيه دول؟
ابتسمت الطبيبة وقالت بعملية:
=افتحها وأنت هتعرف
تنهد الجزار بضيق ثم اعتدل في جلسته وأمسك الأوراق وفتحها. عقد حاجبيه بعدم فهم من الأرقام وبعض الكلمات الإنجليزية نظر للطبيبة وقال:
=مش فاهم حاجة
ابتسمت الطبيبة،وضعت يدها في جيب البلطو الأبيض وأخرجت شيئاً صغيراً وأعطته للجزار وهي تقول:
=أظن كده هتفهم.
أمسك الجزار ذلك الشيء الصغير نظر إليه لبعض الدقائق وهو يعقد حاجبيه بذهول زفر بضيق وقال بنفاذ صبر:
=بقول لك إيه.... يا تجيبي من الآخر وتقولي إيه ده.. يا إما تروحي تشوفي إنتي رايحة فين
ضغطت الطبيبة على أسنانها بغيظ من أسلوبه الهمجي تنهدت وقالت بابتسامة عملية:
=مراتك حامل
كاد أن يقطع حديثها عندما أدرك ما تفوهت به وقف من مجلسه ونظر إليها وقال بعدم تصديق:
=مين دي اللي حامل؟
ابتسمت الطبيبة وقالت:
مراتك......أنا كنت شاكة أخذت عينة دم وحللتها وطلعت شكوكِي في محلها.. المدام حامل في شهرها الأول
كان ينظر إليها بصدمة هذه المشاعر التي تتخبط داخله جعلته تائهاً التفت برأسه ونظر لشروق وقال بذهول:
=شروق حامل.. حااااامل
التفت للطبيبة مرة أخرى وقال بتوهان:
=شروق حامل.. إنتي متأكدة؟
ابتسمت الطبيبة وكادت أن تتحدث ولكن التفت هما الاثنان سريعاً عندما استمعوا لصوت:
=مرااااااد
يا الله.. هذا كثير! فرحتان في ساعة واحدة اقترب الجزار سريعاً وانحنى على شروق وقال بلهفة تغلفها السعادة:
=شروق.. إنتي..؟ الحمد لله
توجهت إليها الطبيبة من الطرف الآخر وحقاً هي مندهشة بل مصدومة فهذه الضربة التي تلقتها شروق خطيرة للغاية ومن يرى إصابتها يقول إنها لن تنجو منها إطلاقاً ولكن هذه مشيئة الرحمن.
فتحت شروق جفونها ببطء، وشفتيها يخرج منهما صوت دافئ:
=مراااااد
فقط هكذا تقول شروق بضعف ومراد حقاً لا تسعه الأرض الآن من الفرحة كان ينحني عليها وينظر إلى عينيها التي تفتح ببطء بلهفة ويقول بحنان:
=عيون مراد.. وروح مراد اللي ردت فيه
نظرت إليه الطبيبة وابتسمت ولكن تلاشت الابتسامة عندما قالت شروق:
=مراد.. أنت فين؟ أنا مش شايفة حاجة
وقف الجزار وهو لا يصدق ما استمعت إليه أذناه فها هو منامه يتحقق.. لا لا يبدو أنني أتوهم.. نظر للطبيبة وقال بتوجس:
= يعني إيه...... ما تعملي أي حاجة، إنتي واقفة تتفرجي؟
رفعت شروق يدها وأمسكت بيده وشدت عليها بقوة وقالت بضعف:
=مراد.. ما تسيبنيش.. هيتموتني.. أنا مش شايفة حاجة
أغمض الجزار عينيه بألم ثم انحنى عليها وقال بلهفة مغلفة بالحنان وهو يمسح على خصلاتها الناعمة:
=هششش.. اهدي اهدي يا قلب الجزار.. أنا معاكي ما تخافيش ما حدش هيأذيكي
التفتت شروق برأسها عندما استمعت لصوت الطبيبة التي انحنت عليها وقالت وهي تمرر يدها أمام عينيها:
=مدام شروق إنتي شايفة إيدي؟
مررت شروق عينيها في جميع الاتجاهات ولكن كل ما كانت تراه هو الظلام فزعت وأخذت تتنفس بقوة تشبثت في الجزار أكثر وقالت بذعر:
=لا لا.. أنا مش شايفة حاجة.. مراد ما تسيبنيش أنا خايفة.. مراد.. أنا مش شايفة مش شايفة
رغم الصدمة التي يشعر بها لكنه قال كي يطمئنها:
=اهدي يا حبيبتي أنا معاكي مش هسيبك
صرخت شروق بفزع وأخذت تتحرك بجنون على الفراش. قيدها الجزار على الفراش عندما بدأت تصرخ بصورة هستيرية. هرولت الطبيبة سريعاً وقامت بتحضير حقنة مهدئة ثم توجهت إليهم مرة أخرى. أمسك ذراعيها بقوة وحقنتها ارتخى جسدها تدريجياً وأصبحت تهمس بضعف:
=أوعى تسيبني.. هيموتني.. خنقني.. احم..
أغمضت عينيها بالإجبار وغفت مرة أخرى أما الجزار فكان يستمع لهذه الهمهمات بضعف وعندما ارتخى جسدها بالكامل سحب الغطاء عليها ومسح حبات العرق التي على جبينها بحنان نظر إلى الطبيبة عندما قالت بأسف:
=واضح إن المدام فقدت بصرها يا مراد باشا
انصدم واندهش لا يعلم ماذا يفعل. استند بكفيه على الفراش وأغمض عينيه عندما شعر بالدوار. أشار للطبيبة بكف يده بأن لا تقترب فتح عينيه ونظر لشروق بانكسار والكثير من الحزن انحنى على جبهتها وطبع قبلة طويلة حنونة عليها نزل ببصره إلى معدتها رفع كف يده وثبته عليها تحسسها بخفة نظر لشروق مرة أخرى بعينين تملؤهما الدموع وأغمض عينيه.
استقام واقفاً فتح عينيه مرة أخرى وهذه المرة: أهلاً بعودة "الجزار" التفت للطبيبة برأسه وقال بأمر:
=مش عايز حد يعرف إن هي حامل
كادت الطبيبة أن تجيب ولكن التفتت عندما استمعت لهذا الصوت الذي أتى من خلفها:
=ولا حتى إحنا يا برو؟
نظر الجزار لإبراهيم وإسماعيل اللذين كانا يقفان بالقرب من باب الغرفة ويبتسمان بخبث وينظران إليه بمغزى. ابتسم ابتسامة مرعبة وقال بعد أن نظر للطبيبة مرة أخرى:
= طالب منك خدمة