رواية مغامرة التخرج
الفصل الثاني2
بقلم ياره علاء الدين
مغامرات الليل دائمًا بتبقى مختلفة عن النهار بكتير 🫠
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الليل دخل بسرعة غريبة، والفيلا اللي كانت شكلها فخم في النهار بقى ليها شكل تاني خالص بالليل.
بس بصراحة أنا كإيهاب كنت مستمتع جدًا، قعدت أقولهم يالا نستكشف المكان و نتفرج عليه بس محدش كان موافق، كلهم كانوا خايفين بس مش عاوزين يبينوا ده.
قعدنا في الصالة الكبيرة بعد العشا، واللي كان عبارة عن شوية جبن وساندوتشات على تسالي.
طلعنا كل الألعاب اللي كانت معانا بما إن الشبكة ضعيفة والنت مش مجمع، سيف كان أكتر واحد متضايق كان عايز يفضل ينزل توثيق على الانستا كعادته، بس أنا قولتلهم:
والله يا شباب أحسن حاجة إننا نبعد شوية عن السوشيال ميديا ونستجم ونفصل دماغنا شوية.
مع الوقت الضحك رجع تاني، يوسف كان بيغش في اللعبة وكريم بيهزر معاه عشان هو اللي بيقفشه دايمًا، وسيف قاعد بيصور فيديوهات وريلز.
آدم كان قاعد جنبي، هادي زي عادته، بس لاحظت إنه كل شوية بيبص ناحية الممر الطويل اللي في آخره الباب الخشب المخدوش.
أنا بصراحة مرضتش أسأله، خايف بقى يقلب الدنيا ويرعبنا أكتر ما إحنا خايفين..
أصل تخيل تقعد في بيت مهجور وفي حتة مقطوعة ومش معاك نت ولا شبكة موبايل تستنجد بحد، والرجل الغريب اللي قفل علينا البوابة ومشي ده قال يعني كانت ناقصاه.
حاولت أندمج معاهم وأنا بقولهم:
بس الأجواء دي ممتعة أوي.
وفجأة، النور طفي......
مش قل شوية... لأ طفي تمامًا، والفيلا كلها بقت سواد.
لقتني تلقائي بقول:
الله أكبر.
يوسف ضحك أول حاجة وقال:
احنا هنبتديها بقى ولا ايه؟
بس الضحكة ماكملتش، لأن سمعنا صوت خطوات بطيئة جاية من بعيد.
كريم راح فتح فلاش الموبايل وقال:
بلاش هزار، مين ده اللي بيتمشي هناك ياجدعان؟
محدش رد.
الخطوات وقفت فجأة، بالظبط جنب الباب الخشب البعيد.
مروان قرب مني وقاله بصوت واطي:
إحنا لوحدنا هنا... مفيش حد تاني غيرنا، صح؟
سألت نفسي نفس السؤال، بس مكنش عندي إجابة.
كلنا تقريبا شغلنا الفلاشات. وقعدنا نلف حوالينا عشان نطمن نفسنا بس مكنش فيه أي حاجة.
اتشجعت وقولت لمروان :
ماتيجي نشوف النور ده قطع ليه؟
مروان كان خايف بس لقيته بيقولي:
يالا إحنا هنخاف ولا إيه!
وقبل ما نتحرك، النور رجع تاني، وكأن مفيش حاجة حصلت.
ضحكنا ضحكة متكلفة وأنا حمدت ربنا في سري لإني بصراحة ابتديت أخاف أنا كمان،بس بعدها لقيت مروان بيبص لآدم بجدية وسأله:
ايه حوار النور ده ياعم آدم؟
آدم اتكلم بصوت مهزوز:
وأنا مالي ما أنا قاعد جنبك أهو!
اتعصب شوية وقاله:
مش إنت اللي اقترحت المكان ده!
حسيت الجو بقى رخم وهيقلب خناقة، قولتلهم بقولكم ايه، احنا جايين تعبانين من السفر يالا نطلع ننام أحسن وعدوا الليلة دي على خير والصباح رباح!
وروحت قايم من مكاني, واتحركت على فوق لقيتهم كلهم قاموا ورايا.
أنا وآدم كنا في أوضة واحدة.
يوسف مع كريم.
ومروان مع سيف.
أول ما دخلت الأوضة رميت نفسي على السرير.
بصيت لآدم، لقيته واقف عند الشباك، بيبص ناحية الجنينة.
قولتله وأنا النوم خلاص كابس عليا:
لسه خايف؟
ابتسم ابتسامة باهتة وقال:
حاسس إن المكان ده مش مريح، ولو قولتلهم هيحفلوا عليا.
ضحكت وقولتله:
وجاي تقول دلوقتي ؟ ده أنت اللي جايبنا يا عم.
هز راسه من غير ما يرد.
بصيتله وقولت:
بقولك إيه إحنا ننام دلوقتي وبكرة نصحى نكتشف البيت ده ونطلع العفاريت اللي فيه.
آدم ابتسم بس مردش.
النوم غلبني.مش عارف نمت قد إيه...
بس صحيت على صوت خبط، فتحت عيني بالعافية.
بصيت للموبايل جنبي، لقيت الساعة 4 بالليل.
افتكرت إني بحلم, لكن الخبط اتكرر.
رفعت راسي، لفيت وشي ناحية الباب.
لقيت آدم قاعد على السرير...وصاحي.
كان باصص ناحية الباب هو كمان، وشه شاحب بشكل خوّفني.
همستله:
إنت سامع؟
من غير ما يبصلي...هز راسه.
الخبط وقف.
عدت ثانيتين.
وفجأة...
سمعنا صوت صرخة قطعت هدوء الفيلا، كانت جاية من آخر الطرقة.
قومت أنا وآدم نجري، في نفس اللحظة...
أبواب الأوض كلها اتفتحت.
يوسف خرج وهو ماسك شماعة.
كريم كان لسه بيفرك في عينه.
مروان قال وهو بيترعش:
مين اللي صرخ ياجماعة إحنا هنهزر؟ هو الموضوع قلب بجد ولا إيه؟
أما سيف...فكان واقف في نص الطرقة.
وشه كله عرق، وعينيه ثابتة على الموبايل اللي في إيده.
جريت عليه وقولتله:
مالك؟
رفع الموبايل من غير ما يتكلم.
كانت رسالة من رقم unknown مكتوب فيها:
الفلوس اللي سرقتها من أبوك... رجعتها؟
بصينا لبعض.
يوسف ضحك وقال:
ده مقلب مش كده؟
لكن سيف كان بيهز راسه بالنفي وهو مرعوب وقال بصوت مبحوح:
السر ده... محدش يعرفه.
سكتنا. ولأول مرة...الهزار اختفى.
آدم قرب منه وقال بهدوء:
أكيد حد بيحاول يخوفنا، وسأل سيف إنت عملت كده فعلاً؟
قبل ما سيف يرد...
الموبايل رن تاني، كلنا بصينا للشاشة.
كانت رسالة جديدة..
فتح الرسالة...وكان مكتوب فيها:
بص تحت سريرك.
لفينا كلنا ناحية الأوضة، دخلنا بحذر.
سيف كان بيتنفس بسرعة، نزل على الأرض...ومد إيده تحت السرير.
سحب...علبة معدنية قديمة.
فتحها، كانت فيها فلوس.
فلوس جديدة ومربوطة بنفس الرباط المطاط المميز اللي أبوه كان بيستخدمه.
وقعت من إيده, ورجع لورا خطوتين.
وقال وهو بيبص للفلوس:
مستحيل.
وقبل ما حد يتحرك...النور طفى للمرة التانية.
لكن المرة دي...محدش ضحك.
لأننا كلنا...خلاص الرعب اتملك مننا.
والموضوع كمل بعد ما سمعنا خطوات صوتها واضح، كانت جاية من آخر الممر وبتقرب علينا!
