رواية نهر الحب الفصل الحادي عشر11والثاني عشر12 بقلم امنية الريحاني

رواية نهر الحب 
الفصل الحادي عشر11والثاني عشر12
بقلم امنية الريحاني

يستأنف خالد ومنى العشاء فى المطعم .منى تتصارع الافكار فى رأسها تارة تنظر لخالد وتارة تنظر بعيدا وكأنها تائهة لا تعلم أين الطريق .اما خالد فقد عرف طريقه فينظر لمنى بشوف وحنين تأرة وبأسف وندم تارة اخرى فكم من العذاب تحملته بسبب عنده وكبرياءه.

بعد قليل قام المطعم بتشغيل الموسيقى الهادئة كدعوة للجميع لمن يرغب بالرقص.نظر كلا من خالد ومنى لبعضهما 

خالد فى تردد: منى

منى: نعم 

خالد: تيجى نرقص

نظرت منى لخالد فى دهشة ومر على عقلها مشهد قديم لهما معا

******

خالد ومنى يسيران فى شارع به الكثير من المطاعم والسينيمات باحدى المصايف يضحكون ويأكلون ايس كريم

خالد: اه يا ستى تحبى تروحى فين تانى

منى: مش عارفة اى حتة المهم ابقي معاك

خالد: يا حبيبتى ما انا معاكى علطول المهم انا عايزك مبسوطة شوفي عايزة تروحى فين وانا معاكى

منى: طب تيجى ندخل مكان من الى الناس  بترقص فيه مع بعض سلو  انا نفسي اوى يا خالد ارقص معاك سلو من زمان

خالد: نعم يا اختى دا من امتى ان شاء الله

منى : في ايه هو انت مش خطيبي وهنتجوز بعد كام شهر ايه المشكلة بقي

خالد: اه يا حبيبتى خطيبك وحبيبك  وكل حاجة بس مينفعش اخدك فى حضنى كده وارقص معاكى من غير ما تبقي مراتى لا اخلاقنا ولا دينا سمحولنا بكده

منى : يعنى عايز تفهمينى ان كل الي بيرقصوا مع بعض دول متجوزين

خالد: لا طبعا .بصي يا حبيبتى لو الواحد بيحب البنت الى معاها وبيحترمها وشايفها غالية هيحافظ عليها حتى من نفسه ومش هيقدر يلمسها غير وهى مراته وحلاله .احنا اتربينا على كده يا منى وانتى غالية عندى اوى اغلى من حياتى كلها عشان كده هفضل محافظ عليكى لحد ما تبقي مراتى فى بيتى وساعتها هنرقص سلو لحد ما تزهقى منى

منى فى خجل: يبقي عمرنا ما هنبطل رقص لانى عمرى ما هزهق منك

خالد: وانا بحبك

******

خالد: منى ...يا منى. ايه يا منى رحتى فين

منى:مفيش سرحتى شوية .كنت بتقول ايه

خالد: كنت بقول ما تيجى نرقص

منى:انت متأكد؟

خالد:متأكد من ايه. انى عايز ارقص معاكى؟

منى:لا .ان الى عايز يرقص معايا هو خالد .انت متأكد ان انت هو الى بتطلب الطلب ده

خالد: مش فاهم قصدك ايه يا منى

منى: قصدى يا خالد ان ده مكنش رأيك فى الي بيرقصوا سلو مع بعض من غير ما يكونوا متجوزين فاكر ولا سفرك برة غير وجهة نظرك فى الموضوع 

خالد : فهمت.لا يا منى منستش ولا غيرت وجهة نظرى فى الموضوع بس يمكن لانى دلوقتى فى احاسيس كتير جوايا ملخبطانى احساس باشتياق غريب ليكى ولحبك انت كنتى وما زلتى حب عمرى  احساس مش عايز يصدق انك مبقتيش ملكى وانك من حق حد تانى احساس بالضعف ادامك احاسيس كتير يا منى انا زى ما قلتلك انا فتحت عنيا على حبك والى انا فيه صعب عليا زى ما هو صعب عليكى ويمكن اكتر .بس صدقينى انتى لسه غالية عليا اوى واغلى من حياتى .

منى تنظر له بدهشة فهى ولاول مرة  منذ عرفته واحبته تتوه وسط افكاره ومشاعره ولا تعرف فيما يفكر او يشعر

يقف خالد فى مكانه منحنيا لها قليلا ومادا يده لها قائلا: ممكن تعتبري اللحظة دى استثنائية وتسمحيلي بالرقصة دى 

منى تنظر الى يده الممدودة وتفكر قليلا فهى تشعر ان شيئا ما بداخلها يمنعها قبول طلبه لها بالرقص معاها بينما هو فى انتظار ردها

منى فى دهشة من نفسها: لا يا خالد مش هقدر

خالد : ليه يا منى مش عايزة ترقصى معايا 

منى: لانك علمتنى كده زمان وانا متعودش ارقص غير مع شخص واحد بس هو طاهر ومش هينفع ارقص مع غيره 

خالد:..................

وقبل ان ينطق بكلمة واحدة وجد من يزيح يده بعيدا مادا هو الاخر يده قائلا: يبقي ممكن ملكتى تسمحلى انا بالرقصة دى

ترفع منى عينها ببطئ لصاحب اليد الممدودة حتى تصدق ما سمعته اذنيها فهذا الصوت مألوف اليها سمعته عشرات بل مئات المرات وهذا اللقب وحده هو من يناديها به ملكتى فهل هذا هو حقا ترفع عينيها الى عينه فتجده هو طاهر زوجها .اختلطت مشاعرها بين السعادة برؤيته وخوفها من رؤيته لها مع خالد او حزنها لما سيحدث فى المستقبل .لكن رغم كل هذا تركت لتلقائيتها ان تتصرف بدلا منها دون تفكير فمدت له يدها فى رقة فامسك يدها وضمها بشدة وكأنه يعبر عن شوقه لها ورفعا اليه واضعا زراعه حول كتفيها .وبداءا الاثنان  الرقص ف الرقص فكانت يده حول خصرها والاخري فى يده تشعرها بالدفئ التى تفتقده منذ وقت طويل فقربه منها جعلها تشعر باحساس رائع لم تستطع تميزه الامان ,الحنين وربما التعود.لا تريد ان تفكر فيما سيحدث بعد ذلك هى تريد ان تعيش هذه اللحظة فحسب . وجدت نفسها تضع رأسها على كتفه فيزيد هو من ضمها اليه ليقول لها ولمن يراقبهما بدون كلام انها ملكى وملكتى ومن حقى انا وحدى.

منى ناظرة له:جيت  ليه النهاردة يا طاهر

طاهر: مكنتيش عايزانى اجى

منى: بالعكس كنت محتجاك جنبي اوى

طاهر: طب مكلمتنيش ليه وقولتيلى انك محتجانى وانا اجيلك علطول

منى: كلمتك يا طاهر ولا نسيت

طاهر: دى مرة واحدة يا منى

منى: وكنت مشغول وعارفة ان كل ما هكلمك هلاقيك مشغول 

طاهر: مش مظبوط بدليل انى ادامك اهو 

تبادلا النظرات واستمرا فى الرقص .وفى الجهة الاخرى خالد فبعد صدمته من رؤية طاهر وخطفه لمنى للمرة الثانية من وجهة نظر خالد لم يستطع النطق بكلمة واحدة بل اكتفي بدور المتفرج محاولا اخفاء ما به من غيرة ونار تأكل فى قلبه ولكنه حرص الا يشك طاهر فى شئ

مضي وقتا طويلا على الزجين وكأنهما نسيا عالمنا وذهبا بعالم اخر خاص بهم وكأن هذه الرقصة رقصة الاشتياق انتهت الموسيقي وانتبها لمن حولهما من الناس فعادا الى طاولة الطعام الخاصة بهم

خالد محاولا كتم غيظه: حمدا لله على السلامة.حضرتك وصلت امتى؟

طاهر:لسه واصل 

منى:بس انت قولتيلي يا طاهر انك مش هتقدر تيجى

طاهر: لا انا قولت هحاول وبعدين لقيتكم طولتو اوى واظاهر نسيتوا نفسكم فى السفر

ينظر طاهر لخالد : وبصراحة مراتى وحشتنى اوى اول مرة تبعد عنى الفترة دى كلها فقلت اقضى معاكم يوم واحد ونرجع سوا

خالد: وايه اخبار الانتخابات

طاهر: تمام ما انت لو كنت مركز معايا ومتابع كنت عرفت انها بدأت وشغالة ونتيجة الفرز بعد يومين عشان كده جيت اخدكم كنت حابب اعرف النتيجة وكلكم حوليا

خالد: انا كنت باخد بالى منهم زى ما حضرتك طلبت منى

طاهر: عارف يا خالد .عارف.منى انا جى من السفر تعبان ومحتاج ارتاح

منى: زى ما تحب

عاد طاهر ومنى الى الشاليه ودخلوا الى غرفتهم بعد ان اطمان طاهر على ابنه وقبله وهو نائم.اما منى  فكانت فى شدة القلق من رد فعل طاهر  ولم تستطع التفوه بكلمة واحدة لطاهر

طاهر:ايه يا منى مش فرحانة انى جيت مش دا كان طلبك

منى:لا طبعا فرحانة يا طاهر

طاهر:امال مش باين عليكى

منى: اصلك قولت انك هتقضي معانا يوم واحد بس 

طاهر: معلش يا منى اوعدك بعد نتيجة الانتخابات كل حاجة هتتصلح

منى : خالد هيفرح اوى لما يشوفك

طاهر : خالد مين ابنى ولا المحامى الي بيشتغل عندى

منى فى قلق: ايه يا طاهر ابنك خالد طبعا وانا مالى ومال المحامى الي بيشتغل عندك

طاهر: الصبح لما يصحى ابقي اشوفه

منى: مالك يا طاهر شكلك مضايق

اقترب منها طاهر بينما هى ازداد  خوفها منه ومن رد فعله ردا على تواجدها مع خالد ولكن عكس ما توقعت منه

طاهر يقبلها فى رأسها:متقلقيش يا منى انا كويس انا بس قلقان على نتيجة الانتخابات

*****

خالد ففى غرفته فى الفندق فى حالة من التوتر والغضب يتذكر رقص منى مع طاهر ومنظر منى فى حضن طاهر .نار خالد تكاد تخرج من ضلوعه لتحرق ما حوله

خالد فى نفسه: انا لازم اخليها تسيبه اول ما نرجع مصر .لازم نرجع لبعض انا مش هستحمل بعدها عنى اكتر من كده مش هستحمل اشوفها ملك لحد غيري مش هقدر اشوفه قريب منها كده انا بتعذب  كل ما اتخيلها فى حضنه .دى حبيبتى انا ومن حقى انا.

ويركل خالد كرسى امامه من شدة الغضب

***

   فى الصباح يتناول طاهر ومنى الافطار يأتى خالد مسرعا الى ابيه ويحضنه بشدة

خالد: بابي وحشتنى اوى جيت امتى

طاهر:بليل يا حبيبى وانت كمان وحشتنى اوى يا خالد يالا اقعد افطر 

خالد: حاضر يا بابى . بابى هو خالد مش هيجى يودينا البحر زى كل يوم

منى تنظر لطاهر

طاهر: لا يا حبيبى انا الى هجى معاك النهاردة

خالد: بجد يا بابى وهتلعب معايا زى ما كان خالد بيلعب معايا .خالد كان بيلعب معايا طول اليوم على البحر وبليل بيودينى الملاهى  انا بحبه اوى يا بابى

طاهر ينظر لمنى : طالما بابي جيه يا حبيبى يبقى خالد ملوش مكان انا هلعب معاك وهفسحك زى ما انت عايز بس اعمل حسابك احنا هنرجع بيتنا النهاردة اخر النهار عشان بقالكم كتير برة البيت

قطع حديثهم جرس الباب تفتح رقية فاذا به خالد ييدخل

خالد: صباح الخير يا استاذ طاهر

طاهر: صباح النور يا خالد اقعد افطر

خالد: شكرا يا فندم سبقتكم

خالد يتجه الى خالد محتضنه: ها يا بطل يا صغير مستعد للعب النهاردة 

طاهر مقاطعا خالد: لا خلاص انت براءة النهاردة يا خالد هنريحك النهاردة انا هروح معاهم البحر كفاية تعبك معاهم الايام الى فاتت

خالد فى ضيق : لا تعب ولا حاجة حضرتك متعرفش غلاوة خالد الصغير عندى .طب انا كده مليش مكان لو تحب حضرتك ارجع مصر اخد بالى من المكتب والقضايا على ما حضرتك ترجع

طاهر فى برود: انا بقول كده احسن واحنا هنبقي نحصلك 

منى تنظر لخالد لانها تعلم ما يحويه من ضيق تود لو تستطيع ان تخفف عنه وجعه .وتنظر لطاهر فى قلق فهى لا تعلم ما تحويه رأسه 

خالد: طب استأذن انا 

تتقابل عين خالد ومنى قبل ان يذهب 

طاهر: خالد

خالد: نعم يا استاذ طاهر

طاهر : شكرا انك صونت الامانة وحافظت على مراتى وابنى 

خالد: انا معملتش حاجة تشكرنى عليها . عن اذنك

خالد يقود السيارة عائدا الى القاهرة ويبدو عليه الغضب الشديد ويخبط على دريكسيون السيارة من شدة الغضب

اما طاهر فذهب هو ومنى وخالد الى البحر وقضى يومه فى اللعب مع خالد وكانت منى تراقبه بدهشة فهى ولاول مرة منذ زواجهما تشاهده بتلك الحيوية والمرح كان لعبه مع ابنه مشهد فى منتهى الروعة .طاهر يخرج من الماء متجها الى منى

منى: اول مرة اشوفك بتلعب كده كانك صغرت ولا عشرين سنة  

طاهر: فى حاجات يا منى هتبقى اول مرة تشوفيها منى فمتستغربيش

تركها وذهب فى قلق وحيرة من كلماته ماذا يقصد وماذا ينوى ان يفعل ؟

طاهر ومنى وخالد فى طرقهم للعودة الى القاهرة طاهر يقود السيارة بجانبه منى وفى الخلف ابنهم خالد .منى تستند برأسها على المقعد وتنام .أما طاهر فكان ينظر من وقت لأخر نظرات كلها حب وحنين محدثا نفسه:

يا ترى يا منى الى هعمله معاكى دا صح ولا كده ممكن اخسرك للابد
نهر الحب 
الفصل الثاني عشر

عاد كل من منى وطاهر الى منزلهم فى هدوء منذر من طاهر فكان غريبا فى تصرفاته مع منى لا يبدو عليه الغضب ولكن كلماته كلها تبث القلق فى نفسها ومع ذلك كان حنونا معها اكثر من العادة فلم تستطع ان تفهم ما يدور فى باله . وفى اليوم التالى من عودتهم خرج طاهر الى عمله ولكنه اخبر منى انه لن يتأخر . وجدت هاتفها يرن فاذا به خالد يتصل بها

منى: ايوا يا خالد

خالد: عاملة ايه يا منى

منى: مش عارفة .حاسة انى متلخبطة 

خالد: ليه طاهر كلمك فى حاجة 

منى: اطلاقا بس حاسة انه متغير فى تصرفاته معايا وفى اسلوبه

خالد:يعنى ايه نتغير زعقلك اتخانق معاكى عمل ايه؟

منى: طاهر عمره ما عمل كده هو بس كلامه ليا كله غريب كأنه بيلمح لحاجة 

خالد: طب وانتى؟

منى: انا ايه يا خالد؟

خالد: قررتى هتعملى ايه يا منى هتسيبيه ولا ......

منى: مش عارفة 

خالد: يعنى ايه مش عارفة ما انتى لازم تاخدى القرار احنا مش هنفضل كده وانا كمان مش هفضل مستحمل اشوفك فى حضنه قدرى الى انا فيه يا منى خدى القرار وريحينى عايزانى ولا عايزاه عايزة تكملى معاه ولا عايزانا نرجع لبعض

منى:القرار مش سهل يا خالد وارجوك قدر انت موقفى طاهر مش بس جوزى وعشرة تمن سنين مشفتش فيهم اى حاجة وحشة منه طاهر كمان ابو ابنى عايزنى فجأة اقوله انا عايزة اسيبك 

خالد: وانا يا منى .اذا كان هو عشرة تمن سنين زى ما بتقولى فأنا عشرة العمر الى فات كله ولا نسيتي احنا فتحنا عنيننا على حب بعض 

منى: لا منستش يا خالد .بس ارجوك خلينى اهدى وافكر براحتى ومتضغطش عليا

خالد: ماشي يا منى انا هسيبك براحتك بس عايز افكرك انك لو سيبتينى المرة دى كمان هتبقى تانى مرة تسيبينى والله اعلم بعدها هنعرف نرجع لبعض تانى ولا لا

منى: مش انا الى سيبتك زمان يا خالد وانت عارف ده كويس والكلام فى الموضوع ده خلص من زمان مش عارفة ليه مصمم تعيده

خالد: لانك مش حاسة ولا مقدرة الى انا فيه حطى نفسك مكانى كده لو انا الى اتجوزت واحدة تانية وشفتينى فى حضنها ليل نهار بتعامل معاها كمراتى ادامك هتحسي بإيه؟

منى:............................

خالد: ساكتة ليه؟

منى: انا حسيت بالاصعب من كده فبلاش نفتح فى الماضي دا لو عايز يبقى فى مستقبل

خالد:ماشي يا منى هسيبك تأخدى القرار براحتك .سلام

منى:سلام

بعد فترة تجد هاتفها يرن مرة اخرى فتذفر ضيقا لاعتقادها انه خالد يريد ممارسة الضغط عليها مرة اخرى لتجده طاهر 

منى: ايوا يا طاهر ازيك

طاهر: ازيك انتى يا منى بتعملى ايه

منى: ولا حاجة

طاهر: طب انا كنت عايز اعزم خالد على الغدا النهاردة فى البيت يضايقك فى حاجة؟

منى:هضايق ليه دا بيتك تعزم فيه الى انت عاوزه بس ايه سبب العزومة؟

طاهر: مفيش هنتكلم شوية فى الشغل وكنت حابب اتكلم معاه بعيد عن المكتب

منى: براحتك انا بس بقيت حاسة انك مدخل خالد فى حياتنا بزيادة ودى اول مرة تعملها مع موظف شغال عندك

طاهر:متقلقيش الوضع مش هيستمر كده كتير بمجرد ما الانتخابات تخلص كل حاجة هترجع لاصلها

منى:ماشي يا طاهر هستناك

*****

خالد وطاهر فى غرفة الضيوف يتناولان الشاى بعد تناول الطعام ويتحدثان فى بعض الامور المتعلقة بالشغل .يدق جرس الباب فتذهب رقية فتوقفها منى

منى: استنى يا رقية انا هفتح الباب

تفتح منى الباب لتتفاجئ بممدوح اخوها امامها لم تشعر بنفسها الا وهى ترتمى فى احضانه متشبثة به كطفل وجد اباه بعد ان ضل الطريق

منى باكية: وحشتنى اوى يا ممدوح

ممدوح يمسد على شعرها: وانتى كمان يا حبيبتى مالك يا منى فى ايه يا حبيبتى وايه الدموع الى مالية عينك دى

منى تمسح دموعها: مفيش يا ممدوح انت بس كنت واحشنى اوى وافتكرت بابا وماما لما شوفتك

ممدوح ينحنى عليها : الله يرحمهم .منى متأكدة ان مفيش حاجة 

منى تومأ رأسها بالرفض

منى: قولى بقى ايه المفاجأة دى شغل ولا زيارة مخصوص ليا

ممدوح: لا يا ستى جايلك مخصوص .اخر مرة كلمتينى صوتك معجبنيش فرتبت نفسى انى اجيلك بس فوجئت بسفرك واستنيت لما ترجعى واول ما رجعتى ادينى جتلك اهو .قوليلى بقى طاهر فين اكيد فى الشغل

منى بتردد: لا طاهر فى الصالون معاه ضيف

ممدوح :ايه دا بجد دا انا حظى حلو بقى وليا نصيب اشوفه

منى: استنى يا ممدوح اسمعنى الاول

يتجه ممدوح باندفاعية الى الصالون بينما منى تحاول ايقافه لتنبهه بوجود خالد ولكنها لا تستطيع ايقافه فاندفاعه اسرع منها فيدخل ممدوح على طاهر وخالد فى صدمة من خالد

ممدوح:طاهر باشا استاذى وجوز اختى

طاهر يتحتضن ممدوح بشدة: ممدوح اخر ما افتكرتنا يا تلميذى المتمرد

ممدوح: انا متمرد دا انا غلبان

طاهر: رحت وقلت عدولى بلاش تسأل على استاذك اسأل على اختك الوحيدة او على ابن اختك الى للاسف طالع شبهك 

ممدوح: حبيب خالو والله بس والله كنت بكلم منى واسال عليكم بالتليفون

طاهر: تعالى بقي اعرفك بتلميذى الجديد 

يرتجف جسم منى بأكمله .يرفع ممدوح عينيه يرى عمن يتحدث طاهر ليجد امامه خالد صديق عمره وجاره وحبيب اخته السابق

ممدوح فى صدمة:خالد!

طاهر: ايه ده انتو تعرفوا بعض

ممدوح:اه ده خالد كان......

ويقاطعه خالد سريعا: كنا زملا فى الكلية وفى نفس الدفعة

فهم ممدوح من طريقة خالد ان طاهر لا يعلم بعلاقته السابقة بمنى فيلقى عليه نظرة دهشة عتاب لوم ونظرة حنين فكم اشتاق لصديق عمره بينما خالد يسرع اليه اخذه بالحضن 

طاهر: صدفة غريبة.بس عالعموم انا مبسوط انك جيت يا ممدوح علشان تبقي معانا وقت اعلان نتيجة الانتخابات

ممدوح: اه صحيح هى امتى

طاهر : بكرة ليل

ممدوح: ناجح يا باشا ان شاء الله

طاهر: شكرا يا ممدوح

يتقدم طاهر لمنى ممسكا يدها قائلا:استأذنكم يا جماعة اخد مراتى شوية واسيبكم مع بعض اكيد فى كلام كتير عايزين تقولوه لبعض.تعالى معايا يا منى

خالد يبدو عليه الارتباك والهم فيضع ممدوح يده على كتفه قائلا: افهم بقى انت ازاى وصلت لهنا وطاهر يعرف انك كنت خاطب منى قبل ما تتجوزه وايه رد فعل منى لما شافتك وايه..........

خالد مقاطعا: بس واحدة واحدة عليا وطى صوتك احنا مش بيتنا تعالى نروح اى كافيه نتكلم ونبقي نرجعلهم تانى

******

طاهر ومنى فى غرفتهم .تقف منى امام المرأة شاردة 

طاهر: مالك يا منى شكلك مش فرحانة انك اخوكى جيه

منى:لا طبعا فرحانة دا اخويا الوحيد يا طاهر

طاهر: بس صدفة غريبة ان يطلع خالد واخوكى صحاب من زمان

منى: اه فعلا صدفة

طاهر: انتى مكنتيش تعرفى

منى: وانا هعرف منين هو انا كنت اعرف كل صحاب ممدوح 

طاهر : عندك حق

منى: انا مستغرباك اوى يا طاهر كنت متوقعة فى وقت زى ده طب قاعد فى مكتبك او بتتنقل بين اللجان تعرف نتايج الفرز لكن على غير عادتك قاعد فى البيت

طاهر: ودى حاجة مضيقاكى

منى:لا طبعا انت عارف انى من زمان كان نفسي اقضى معاك وقت 

طاهر: وانا بحققلك رغبتك اهو

منى: النهاردة؟

طاهر: ايه التوقيت غلط

منى: مش الفكرة الغريبة انك تختار اليوم الى قبل اعلان النتيجة تقضيه معايا

يضع طاهر يده على كتف منى فتنتفض فجأة من حركته فيسحب يده مبتسما ابتسامة باهتة فتخجل منى من فعلتها الغير مقصودة

طاهر: هى الفكرة يا منى ان بعد نتيجة الانتخابات فى حاجات كتير اوى هتتغير فى حياتى وقرارات كتير هتتاخد وكنت حابب اقضي معاكى النهاردة وبكرة انا وانتى وبس فى اوضتنا الصغيرة دى بعيد عن اى حد وعلفكرة انا اديت رقية وابراهيم اجازة وبعت خالد عند عمته

منى فى قلق: كل ده وانا معرفش

طاهر: حبيت اعملهالك مفاجأة

منى: طب وخالد وممدوح الى برة دول

طاهر: مشيوا ومش هيجوا غير بكرة

تزداد علامات القلق على وجه منى فيقترب طاهر منها ضامما اياها الى صدره قائلا بحنو:انا الشخص الوحيد الى مينفعش تقلقى وانتى معاه وجنبه ومينفعش اشوف القلق والخوف فى عنيكى طول ما انتى تخصينى وملكى مينفعش تحسي معايا يا منى غير بالامان

اطمأنت منى من كلام طاهر ووجدت نفسها تضع يديها على ظهره مستسلمة لضمته لها تاركة لنفسها الاستمتاع بشعور الامان والحب مع زوجها
تعليقات



<>