رواية وادي الذئاب المنسيه الفصل السابع والعشرون27 بقلم عمرو عبد الحميد

رواية وادي الذئاب المنسيه 
الفصل السابع والعشرون27
بقلم عمرو عبد الحميد

     "نوح"
كانت صفوف الفرسان والجنود قد انتظمت في خمسة عشر  فرقة كبرى بالمساحه الشاسعه بين المجانق والغابة عندما تقدمت انا وخالد وناي على جيادنا نحو الفرقه الثامنه التي يقودها الملك تميم بامر منه بينما جلست ساره في خيمه من الخيام الملكيه التي نصبت في المؤخره على مقربه من "براقيا" وكان الليل على وشك الحلول فمكثنا ننظر جميعاً في السماء واشجار الغابه في توجس وصمت لا يقطعه الا صياح الفرسان الذين كانوا يركضون بجيادهم امام الصفوف جيئه وذهابا كي يحمسوا جنودهم المترقبين.....
ثم حل الليل وظهر البدران في السماء ،فزاد الترقب والقلق على وجوه الجميع،خاصه بعدما لم يحدث اي جديد خلال اول ساعتين تقريبا،وتأكيد الرسائل التي تحملها الغربان من طلائع غرب الغابة عدم وجود أي تغيير في الأمور هناك ..حتي صدر فجأة من السماء العواء الطويل نفسه الذي سمعناه يوم وصول الذئب الى ام العابرات فارتعب الجياد  فزعا ،ومنها ما رفعن قوائمها الاماميه فاسقطت فرسانها من فوق صهوتها قبل ان تهتز الارض بشده من اسفلنا ويتحول ذلك العواء الى صوت قعقعة تشبه الرعد ،فاختل توازن المزيد من الفرسان وسقطوا عن خيولهم التي ما لبثت ان فرت راكضه في خوف شديد لتسود حاله كبرى من الاضطراب لم تهدا الا بعد دقائق عندما سكنت الارض من اسفلنا مره اخرى وانقطع مع  سكونها ضجيج السماء.. حينها التفتت الي ناي كانت تغمض عينيها في تركيز شديد قبل ان تفتحهما و تقول وهي تحدق الى الغابه لقد فتحت العابرات انني اسمع اصوات وحوشها بوضوح شديد سرعان ما اكد كلامها ذلك الفارس الذي اتى الى الملك تميم برساله وصلته عبر غراب تؤكد نبوع مياه بحيرة جماره بالقرب من طرفها الشرقي .. فصاح الملك تميم في مساعديه بأن يعيدوا تنظيم الصفوف سريعا ،فانطلق الفرسان براياتهم كل نحو فرقه من الفرق المجاورة تنفيذاً لاوامره ،،سألنى خالد حينها ان كنت أعرف عابرة الغابة ،فأجبته ..
لا احد يعرف مكانها لقد دون هذا في كتب التراث ان مكانها كان يتبدل كل ستة أشهر ،وكان يحرم على الناس الدخول الى الغابه في ليلتي فتح العابرة ..
قال ذلك في قلق واضح. هكذا لن نستطيع معرفه الوقت التي قد تستغرقه الوحوش الاتيه عبرها لتصل إلينا ،على عكس وحوش الغرب التي نعرف انها ستحتاج الى نصف يوم على اقل تقدير لتعبر الغابه اذا بلغت سرعتها سرعه الجياد القصوى..
فاتفقت معه في ذلك...
★بعد قرابة ساعتين أخريين من الترقب وصل إلى الملك تميم رسالة جديدة من طلائع الغرب تبدل معها وجهه بوضوح 😱وهو يقرأها ،قبل أن يخرج زفيره ،ويقول لمساعده السيد "جرير" بنبرة قلقه🥺
_جهز المجانق في الحال ..
ساله خالد بنبره القلق ذاتها..
                  _ماذا هناك؟
قال : ذكرت الرساله بدء خروج الحيوانات الضاريه من الجبال الى الغابه بأعدادا رهيبه ويوصي قائد الطلائع باحراق الغابة فى الحال ان أردنا النجاة....
_فسأله مرة اخري!
وما مصيره هو وجنوده هناك؟!
فأجابه ....
            ....  هناك خطة وضعناها قبل رحيلهم الي هناك ..سيحاولون الاحتماء في منطقة جبلية لا تخرج منها تلك الوحوش ... 
وتابع وهو ينظر إلى الغابة ثم إلي الشاهد...
_سننتظر دخول اكبر عدد من تلك الضوارى إلي الغابة ،ثم تبدأ المجانق في إطلاق كرات لهبها الضخمة لتحرقها بالكامل ..
فقلت حينذاك : لكن ذلك الانتظار قد يسمح للوحوش التي تخرج من عابرة الغابة بالوصول إلينا.. قال دون ان يتطبع وجهه باي تعبير تلك سنتعامل معها بسيوفنا .
فجأه نطقت ناى دون ان تنظر الي أحد منا وبصوت أجش غريب .كأن  شخص آخر يتحدث من خلالها..
لن تغلق البوابات هذه المره مع حلول النهار او زوال البدر الاخر،لقد فتحت بلا رجعه سيستمر تدفق المنقذين الى هذه الارض من جميع الازمنه حتى يحرروا اخوتهم في الوادي الاسود🥺🥺
ابتلعت ريقي رعبا وانا افكر ان الشاهد قد استخدم ناي لإيصال رسالته إلينا , ،صحت فيها كي تستفيق ولكنها واصلت تحديقها الى الأمام .....
دون ان تنتبه لي فاقتربت منها وامسكت بذراعها وهززتها كي تستفيق، بينما نظر الملك تميم إليها واجما ،وكأنه أيقن بقلة حيلته وعدم جدوى خطه احراق الغابه ان استمر تدفق تلك الوحوش بلا نهاية ،حتى وإن نجح في إحراق الآلاف منها ....🫢🫢🫢
عندما استفاقت ناي تلفتت حولها مستغربه من غيابها المؤقت عن الوعي،وتساءلت عما حدث خلال الدقائق الماضيه،فاخبرتها بما قالته ...فلاذت بصمتها وعيناها تلمعان بالدموع ،سألني خالد بعدئذ وهو ينظر إلى الغابة نظرة طويلة شاردة ...
هل ذكرت الكتب القديمة كم استمر حريق الغابة عندما اشعلها اجدادكم كي يتخلصوا من الذئاب...
قلت :لا اذكر تحديداً لكن على ما أظن قرابة شهر. . وكدت اسأله عن سبب سؤاله وشروده الطويل...لولا وصول رسالة جديدة من طلائع الغرب يتوسلون فيها للملك تميم كى ينسحب على الفور وإلا هلك الجيش بأكملة ،وقبل ان افكر فيما قد يحدث فوجئت بدفعة من الضوارى تخرج من الغابة راكضه نحونا بأقصى سرعة ،،أسود ونمور ذات أنياب طويلة سيفيه،وذئاب تلمع عيونهم بشدة مع ضوء قمرى السماء ،وقبل أن أصرخ بمن حولى كي يستعدوا ،كانت شباك كبري من الاحبال السميكة ارتفعت عن الأرض فجأة لتصيد في داخلها الكثير من تلك الحيوانات وتعوق الباقين عن التقدم إلينا ،حينها صاح الملك تميم في أحد الفرسان بكلمة لم استطع تبينها ،فانطلقت إلي السماء على الفور سهام مضيئة متتابعة لم أر مثلها في حياتى..وبعدها بدأت قذائف المجانق المشتعلة تنطلق بغزارة نحو الغابة لتشعل النيران في أرجائها وما لبثت أن انطلقت فرقة من الفرسان لتمزق أجساد الحيوانات العالقة في الشباك والقلة التى استطاعت الإفلات منها ،،،، 
بعد قليل خرجت إلينا دفعة أخرى من الضوارى كان عددها أكبر من الدفعة الأولى استطاع أغلبهم تجاوز الشباك لتتقدم إلينا مهاجمة صفوفنا الأولي فأصابت عدد كبير من الخيول وراكبيها  بيد أنها لم تصمد كثيرا مع أعداد الفرسان الغفيرة الذين طوقوها من كل جانب ،لتخرج إلينا دفعة جديدة بعد دقائق كانت النيران تشتعل في اجساد معظمها اسقطت بعض الخيول والفرسان كذلك &هنالك قلت لخالد وانا أفكر في عدم ظهور البشر البدائيين الذين تحدثت عنهم ناي سواء أمامنا أو في الغرب بعدما لم تتحدث الرسائل القادمة من الطلائع عنهم ،،،وظهور أعداد قليلة فقط من الحيوانات تسببت على الأقل في إصابة مائتي جندى لدينا على أقل تقدير..
إن الشاهد يستنزف قواتنا بتلك الاعداد القليلة قبل أن يخرج قواته الرئيسية المتمثلة في البشر راكبي الأفيال  💔
فأتفق معي في الرأي ...
في تلك الأثناء خرجت إلينا جماعات اخرى متفرقة من الحيوانات كانت جميعها مشتعلة ..ولم تحتج الي جهد كبير لحصاد رقابها ،،ومع امتداد اكثر واكثر بالغابة أدركنا موت أي حيوان فيها حرقا او أختناقا  ،،فأمر الملك تميم بالتقهقر  ميلا إلي الوراء خاصة مع انتشار السعال بين الجنود مع الدخان الكثيف ،،
ثم عدنا بخيولنا إلي الخيمة التي كنا قد تركنا فيها سارة ومروة ،وهناك تركتنا مروة من أجل  المشاركة في توزيع الماء على الجنود بعدها سألني الملك تميم على حين غرة ..
خمدت الغابة قديما بعد شهر ،اليس كذالك ...
قلت بلي سيدى هذا ما أخبرتنا به الكتب ...
_قال لمساعده السيد جرير الذي كان يقف بجواره ..
إذن لدينا شهر من اليوم لن تستطع الحيوانات خلاله التقدم إلينا 🤔🤔
ستقود فرقة من الفرسان لمرافقة من لا يقدر على القتال الي جنوب بحر الرمال ★★ 
بدا على وجه مساعده أنه يريد البقاء للقتال معه لكن صرامة وجه الملك تميم في إعطاءه الأمر جعلته ينحني برأسه مطيعا ..قالت سارة بعدما خرج السيد جرير ..
_لماذا لا تنسحب بقواتك انت أيضا سيدى؟!!!
هز رأسه رافضاً وقال : إن وصلت تلك الوحوش الى الوادى الأسود سيطاردوننا لا محالة في أي مكان نذهب إليه..سندافع عن الوادى الاسود حتى أخر قطرة دماء لدينا ..فنطق خالد الذى عاد الي شروده الطويل منذ دخولنا إلي الخيمة : ماذا لو أعدنا ذئب صامون إلي الحياة ?!!لم استطع فهم ما يقصده وقلت 
....لقد عاد الذئب للحياة بالفعل ،
فقال 
        ماذا لو لم يقتل من الأساس؟ لقد خطرت في بالي شئ جنوني مع ورود الرسائل التي تؤكد كثره اعداد الحيوانات القادمه الينا،،لقد ذكر كتاب المصاب الاسمر على لسان مؤلفه ان ذلك الجندي قد دفن مع متعلقاته في قبر جدرانه من المرمر باحد الاوديه الرمليه قبل ان يصير ذلك الوادي فيما بعد الوادي الاسود،ماذا لو استطعنا الوصول الى ذلك؟وحصلنا على خاتم الجندي الذي لابد انه هناك برفقة عظامه قد استخدم طاقته للعوده الى تاريخ صنعه، ومنع اولئك اللصوص من الدخول الى العابرة وبالتالي  منع كل ما ترتب عليه  ..
فقلت مندهشا مما يفكر فيه :
حتى وان كان ما تفكر فيه بشان العوده الى الماضي قابلاً للتنفيذ ، فكما قلت انهم مدفون هناك في الوادي الاسود وسط الالاف من العظام محال ان تصل الي قبره دون أن تكشف مساحه شاسعه من الوادى وهذا ما يريده الشاهد ،،،،،
صمت قليلا مفكراً ثم قال :
إننا ندرك جميعاً أننا لا نملك فرصة للانتصار في هذه الحرب فقط لدينا شهر  ومن بعده ستخمد النيران ولن يكون هناك حائل يمنع الوحوش من الوصول إلينا..ثم نظر إلى الملك تميم متوسلا وقال ...
         مر جنودك سيدى بإزالة طبقة القار ،واجعلهم يبحثون عن ذلك  القبر أسفلها كي نصل إلى عظام ذلك الجندى قبل فوات الاوان.. يمكننا  على الأقل البحث نهارا  ...
قالت سارة ....لن يستطيع الجنود إعادة طبقة القار الجافه كما كانت ابدا..وسيتمكن حينها الشاهد من الوصول إلى العظام لينتهى الأمر بأن يجد السيد جيشه محاصرا بين الوحوش القادمين من الأمام وهياكل الذئاب والملديين الناهضين من الخلف ... فنظر خالد الي الملك تميم وقال .... أرجوك سيدى ثق بي ،تعلم أننى أستطيع فعلها...،،، لم يجبه الملك تميم فقلت ...حتى وإن استطعت الوصول إلى ذلك الجندى وخاتمه..فلن تستطيع الوصول إلى عابرة الغابة التي تشتعل النيران من حولها ...،،، او الي عابرات جبال الغرب التى تتدفق عبرها الوحوش ..
قلت :لا أحتاج إلى تلك العابرات ،لدينا عابرة في حوزتنا بالفعل ،فتعجبنا جميعاً مما يقوله فأردف 
        ..... لابد وأن الجنود المحيطين ببحيرة جمارة قد رأوا المكان الذي ينبع منه ماءها...،،،،،
ونظر إلى ناى وتابع .... إنها عابرة البحيرة أليس كذلك يا ناى   
هزت رأسها متفقه معه قائله .. وما دامت العابرات تتصل جميعها بالازمنه المختلفه وببعضها بعضا يمكننى أن اجتاز تلك العابرة الي الماضي بخاتم الجندى إن عثرنا عليه ومنع مقتل الذئب وكل ما ترتب عليه هززت رأسي رافضاً في غير اقتناع أي كلمة قالها ،بينما واصل الملك تميم صمته ...فتابع خالد اليه مصرا ...
ساطلب من مروه الرحيل مع النازحين الى جنوب بحر الرمال،اسالك فقط سيدي ان ترسل معها فارسا الى زيكولا او الى الملكه اسيل لتدلها الى مدخل السرداب الغربي كي تستطيع العوده الى بلدها.......
هنالك نظرت له مستفهما ومتعجبا  بعد ما انتبهت الى شيء لم يذكره..وقلت وانا أفكر في أنه لا يمتلك حليا من بلده في يده ،،،حتي وان صنع له حلي هنا واراد العودة إلى أرضنا وزماننا فلن يستطيع تجاوز ذئاب العابرات :::::::
هذا يعني أنك ان ذهبت الى ذلك التاريخ فستعلق هناك ،ولن تستطيع العودة الي هذا الزمن بأي عالم ..لاذ بصمته وفكر مليا فيما اقترحه قبل النطق به ،ونظر مجدداً إلى الملك تميم الذي ظل صامتاً ثم قال:
...... أرجوك سيدى هذه فرصتنا الوحيدة .،فهز الملك تميم رأسه رافضاً ثم تركنا وخرج مغادرا الخيمة..

دلفت مروة بعد ذلك إلينا :هناك الكثير من الجرحى في الخيام المجاورة ،وتتناقل الأحاديث اليائسه بين الجنود بكثرة ...
ولما لم نهتم لما قالته منشغلين بما اقترحه خالد . سألتنا مستغربة ما الأمر ؟!!!
..قال خالد : ستتحركين مع المهاجرين الى جنوب بحر الرمال.. سيبقى هنا المقاتلون فحسب.. سكتت وكانها تفاجات بقوله فاردف إليها.... سيقودك فارس الى زيكولا التي اعتقد انها ستفتح بابها مع هذه الظروف الطارئه او الى أماريتا حيث ستعتني بك الملكة اسيل حتى تؤمن عودتك عبر السرداب الى قريتي،
سألته ...
       وأنت ؟! لماذا لا تعود معي؟! لا اظن انك محارب كي تبقى هنا،،،
قال ؛علي أن ابقي هنا،انا لدى القدرة علي القتال مثل أي رجل هنا ،
سكتت مره اخرى واتخذت مكان في جانب الخيمه وجلست من غير ان تقول شيئا ،بعدها قالت ساره لخالد خشيت ان يوافق الملك تميم على اقتراحك المجنون
هزه خالد رأسه آسفا فقالت ناي:
 .:::. لا تزال الحيوانات المفترسه تتدفق من عابرات الجبال الى المنطقة الغربية انني أشعر بانفاسها واسمع  أصواتها في رأسي إنها تحتشد هناك دون ان تدخل الى الغابة المشتعلة ستواصل تدفقها واحتشادها بلا نهاية ومهما طالت أيام حريق الغابة فهيا قادمة الي الوادى الأسود لا محال ،سالتها :هل ظهر البشر الأوائل بعد ؟
قالت لا جميعها حيوانات مفترسة حتى الآن!
قالت مروة :لابد وأن الشاهد يريد تأمين أولئك البشر من خلال افتراس تلك الحيوانات للجنود هنا ومن بعدها يطلقهم كى يزيلوا طبقة القار ،ثم نظرت الي خالد وسألته :اي إقتراح اقترحته ؟
قال لا شئ 
فقلت يقترح صديقك أن نزيل بأيدينا طبقة القار كى نبحث عن الجندى القديم الذي أتى من بلدكم ،ثم يستخدم خاتمه للعودة الي تاريخ صنعه من خلال عابرة البحيرة كي يمنع مقتل الذئب ،رمقته بعينيها ،وبدا انها فكرت في حماقة مقترحه ،ولاذت بصمتها بعدها ساد صمت طويل بيننا ،حتى قالت ناي
 ....._اعتقد أن علينا المحاولة ★
تعجبت مما تقوله ،فأردقت قائلة :لا أحد منكم يدرك عظم ما هو قادم إلينا مثلي،سيأكلنا القادمون أحياء ،،وسيصلون الي الوادى الأسود لا محالة.. إن كانت هناك ذرة أمل يراها هذا الرجل 
فلما لا نسعى إليها!
فقلت متمسكاً برأيي : إنه تعجيل بالموت لا اكثر 
....قالت
وإن كان موتا في كلا الحالتين ،فالمحاولة فرض علينا .....
جال  في خاطري هذه اللحظة أنه إن نجح خالد فيما يسعى إليه وعاد الزمن إلي الوراء حقا ومنع نشوب حرب الذئاب  فستتبدل الحياة في الوادى... تماما عما نراه وربما لن نكون قد ولدنا في الأساس حتى  وإن ولدنا  واستمرت حياتى أنا وسارة وباقي أهل الوادى دون تغيير  فمن المفترض أن تصبح العلاقة بين الذئاب والبشر والملديين كما كانت في الماضي  وبالتالي لن يختبئ الملديون هربا من الموت مثلما فعلوا قديما ،ولم يتزوجوا من البشر لينجبوا سلالة تغلب عليها صفات البشر مثل ناي ...فقلت لها: إن لم تحدث حرب الذئاب لم يكن الملديون ليتزوجوا من خارج جنسهم ،لم يكن جدك ليتزوج بشرية ،ان عاد الزمن وتبدلت أحداث الماضي لن تكونى هنا .
نظرت نظرة مطولة نحوى ،ثم قالت والباقون ينظرون إلينا ..
وإن ظل الماضي كما هو فلن نكون جميعاً هنا بعد شهر من الان وأحياناً على الفرد أن يضحي من أجل الجماعة ،هكذا تسير الحياة .
وتابعت ..يود الرجل التضحية بنفسه والعودة إلى زمن غير زمنه دون رجعه من أجلنا إنه يقدم لنا فرصة لبقاءنا مستقبلاً.. حتى وإن لم نجتمع معا فيما بعد ستقودنا أقدارنا إلي ما هو أفضل ..
نظرت مروة إلي خالد مذهولة وكأنها انتبهت للتو إلي نقطة رحيله بلا عودة وكادت تقول شيئاً لولا أن الملك تميم دلف إلينا ،مرة أخرى وفي يده الكتاب الذى يتحدث عن قصة الجندي الأسمر ،وما لبث أن سأل خالد  .................هل يمكنك فعلها حقا؟!!!!  
تعليقات



<>