رواية وادي الذئاب المنسيه
الفصل الثالث والعشرون23
بقلم عمرو عبد الحميد
ذاهلة ومصدومة وغير مصدقه كانت ناي تستمع إلى نوح وهو يسرد لها ما حدث منذ طعنت بالرمح في قلبها حتى اللحظة نهضت بها،بينما جلست بجوارهما استمع الي ما يقوله الفتي وأؤمن على كلامه في كل مرة كان يومئ لي لأؤكد حدثا ما ،في داخلي كنت اعذر الفتاة في الاضطراب الذى تشعر به .فمن ذا الذي يصدق ما حدث ان كان في موضعها ...خاصة مع إخفاء أمها عنها احتمالية نهوضها ان قتلت وظهر الشاهد من جديد انتهى نوح من سرد قصته من غير أن يذكر امر اخراجه الجثث من القبور او الحكم بإعدامه،
فقالت الفتاة لا اصدق شيئاً من هذا. ولكنى أتعجب من ملامح وجهك كيف كبرت فجأة وكأنك صرت رجلاً راشدا بين يوم وليلة!!
ابتسم وقال: سيظهر الشاهد مع حلول الليل وعندما تبصريه ستصدقين كل كلمه قلتها ..
تساءلت : أين أمي وأبي ؟
قال ؛لا اعرف عنهما شيئا منذ خطفت جسدك وجئت الي هنا لكنى قد ارجعك إليهما حالا إن احببت ..
قلت مقاطعة له:لا أظن أن تحركنا في الحال فكرة صائبة ..لابد أن الناس يعيشون الآن رعبا حقيقياً بعد ما حدث في الامس ومع انتشار الشائعات والخرافات بينهم لن تضمن رد فعلهم نحو ناي إن رأوو عينيها
زم نوح شفتيه وقال: إذن ماذا نفعل ؟!
فكرت قليلاً ثم قلت:سأذهب اولا إلي الحانة لاحضر ثوباً ذا قلنسوة لها وعصابة قماشيه سنغطى بها عينيها ثم نتجه بها إلي الغابة ليلا عندما يأوى الناس الي بيوتهم
اومأ برأسه موافقنى ،فنهضت وركبت حصاني لأعود إلي الحانة فوجدت الهرج والمرج لا يزالان يغمران القرية وكثيراً من الجنود قد حضروا إليها من أماكن أخرى واصطفوا في صفوف منتظمه في الشوارع الاساسيه وساحه المحاكمات ،سألت أحد المارة فقال
إنهم يستعدون للبحث في كل مكان عن اي عظام للذئاب قبل حلول الليل وسمعت أخبارا عن إجلاء وشيك لأهالي القرية لكنها لا تزال اخبار غير مؤكدة ..شكرته ثم توجهت سريعاً الي الحانة واحضرت من غرفتها الخلفية فستاناً ذا قلنسوة كبيرة يناسب مقاس ناي وقماشه سوداء نظيفة نسيجها رقيق بعض الشئ ،وبعض الطعام ،ومن اسطبلها. حصانا آخر ،ثم توجهت إلى عيادة نوح واحضرت بعض الأعشاب المسكنة التى كنت أعرفها منذ معيشتى مع أبي وعدت مرة أخرى إلي نوح وناي ،لأجده قد حطم الياخشال بفأسه
فتساءلت مستغربة لماذا فعلت ذلك ،؟!قال باسما :كنت انتظر اليوم الذى احطمه فيه وقد حان .
رفعت كتفي متعجبة وقلت :لقد أضعت أثرا ربما يحكي عنه مستقبلاً في القصص الرومانسيه
ضحك ولم تضحك ناي التى كانت لا تزال في حالة الاضطراب التي تنتابها ،فأعطيت لها الفستان الذى احضرته ،ثم لاحظت عدم قدرتها علي رفع يدها من الم صدرها عندما أرادت ارتداؤه فوق ثوبها ،ساعدتها وقلت لنوح وانا انظر إلى الشمس التي كانت في طريقها إلى الغروب.. يبدو أن الفتاة في حاجه الى الراحة لاكثر من يوم كى تستطيع التنقل .لكن للأسف كان علينا التحرك بها الي الغابة هذه الليله كما قررنا ،قبل وصول الجنود الباحثين عن عظام الذئاب الي هنا
هز رأسه موافقاً وهو ينظر إلى الفتاة...عندما ظهر الشاهد في السماء نهضت ناي من رقدتها بصعوبة وثبتت عينيها إليه في ذهول وصمت تامين كاد نوح ينطق فقبضت على يده كى يتركها وشأنها في تلك اللحظه،ثم نظرت نحونا وكأنها بدأت تصدق ما قاله نوح فقال ؛لم اكذب عليك في كلمة واحده
فتحركت إليه ببطئ واحتضنته دون أن تقول شيئا..فقط تساقطت دموعها على وجنتيها قلت حينها
علينا أن نغادر الآن قبل أن يهاجمنا هيكل ذئب أو ملدى ناهض مثلك ...ومازحتها
مع كل الاحترام لك طبعاً ،
ابتسمت وهزت رأسها إيجابا .فركب نوح الحصان وحملتها بمساعدته إلي وراءه ،وركبت آلحصان الاخر لنتحرك هابطين نحو الطريق الملتف حول القرية والذى كان مهجورا تماماً في ذلك التوقيت وعلي الرغم من ذلك حرصنا على إخفاء عيني ناي بالعصابة القماشية واخفاء رأسها بقلنسوة الفستان الكبيرة حتى وصلنا علي مشارف الغابة وهناك ازلنا عنها القلنسوة وعصابة عينيها..
وانطلقنا إلي أعماقها حتى قطعنا مسافه بعيدة عن القرى ،فعزمت أن اتركهما واعود ادراجى
لكن نوح رفض خوفاً من تعرضي لأي هجوم مفاجئ من الذئاب الناهضة ،فوافقته بعد تفكير واكملت معهما الطريق إلي بيت والداى ناي الذى وصلنا إليه مع طلوع النهار .ووجدناه مهدوما محطم الأبواب والنوافذ والأثاث وشباك العناكب والأتربة تعشش في كل أركانه وفي فناءه الخلفي كانت توجد عربة متهالكة تحمل صهريج ماء
تغطية التراب قالت ناي في صدمة كبري بعدما تفحصتها ،اين ذهبا؟ولماذا لا اشم رائحتهما في البيت او في عربة أمي ؟!
تنهد نوح وقال بحزن
يبدو أنهما هجرا البيت منذ سنوات ،ربما غادرا بحثاً عنك وعني ارتسم الحزن على وجهها فقلت
لا تقلقي سنبحث عنهما مستقبلا.اما الان فاعتقد أن هذا المنزل مناسباً لأخفاءك هنا حتي تتضح معالم الأيام القادمة ويلتئم جرحك تماماً ..اتفق نوح معى،ولم تعترض الفتاة.فبدأت انا ونوح ننظف البيت وما يصلح من اثاثه ولما انتهينا مع حلول الليل اتخذت ناي غرفتها القديمة غرفة لها .واتخذ نوح غرفة ابيها وأمها لمنامه ،اما أنا فبت ليلتي مع ناي قبل أن اغادرهما إلي قريتى في صباح اليوم التالي على وعد بالعودة إليهما في اقرب وقت ،،،،
🌹 ***************🌹
فى خلال الأيام التالية استمرت حالة الهرج والمرج اللمتزجة بالخوف في قرانا وتواصلت حملات الجنود الباحثة عن عظام الذئاب نهاراً،وعرفنا أن الحاكم أعطى أوامر بمضاعفة سمك طبقة القار المغطية للوادى الاسود واحاطته بكتائب من الجنود وكثرت الاقاويل بين الناس أيضا عن اعتقال كل من يشك في امر حمله لصفات ملدية فاخبرت نوح بذلك في أثناء احدى زياراتى له ولناي في بيتهما في الغابة فأدركت ان الفتي لم يكن ينوى مغادرة الغابة على أي حال وكأنه اكتفي من الدنيا بناى ،،
في تلك الآونة تعود الجنود على إحراق اي عظام يجدونها نهارا أمام العامة من أجل طمأنتهم ،والقلة القليلة من هياكل الذئاب التى كانت تنهض ليلا وتهبط الي قرانا تم صيدها بواسطة فخاخ نصبت وشباك تقيد حركتها حتى طلوع النهار ،لتتهاوى عظامها منفصلة فتجمعها الجنود ويحرقونها هي الاخرى اما ما اثار الرعب حقا هى الهياكل العظمية الملديين الذين هاجمونا فجأة بإحدى الليالي وهم يحملون سيوفا لا اعلم من اين اتو بها في تلك الليلة قتلوا فقط من قريتنا ثمانين فرداً من بينهم ثلاثين جندياً وغادرو القرية قبل طلوع النهار والغريب أن الجنود لم يعثروا على اي أثر لعظامهم خلال الحملات التي قاموا بها في الانهر التالية بالجبال المجاورة ليهاجمونا بعدها مرة اخرى ويقتلو عددا آخر من الرجال في قريتنا والقرى المجاورة وللاسف كان من بينهم أبي ومساعده غنام حينذاك امر الملك بإخلاء قرانا ونزوحنا جميعاً عنها لتتحرك قوافل السكان نهارا محاطة بالجنود نحو الجانب الآخر من الغابة اما أنا فاتجهت الي ناي ونوح لأعيش معهما على الرغم من شعورى بأن محبتي للفتاة قلت كثيراً بعد ما حدث لابي ،لكنى استمعت إلي جانب ضئيل في داخلي كان يري أنها لا تحمل أي ضغينة نحونا ولا تهتم بما يريده الشاهد ولا هياكله الناهضة ،حزن نوح علي مقتل أبي وواساني كثيرا فشكرته على ذلك وشكرته علي سماحي بالبقاء معهما حتى أستطيع العودة إلى قريتى بعد استقرار الامور ،لتمضي أيامي معهما متشابهة نحضر طعامنا من ثمار الغابة وماءنا من عربة أم ناي من عين كانت تنبع على مقربة منا .ونتسامر مساء في اي شئ حتى يغلبنا النعاس وبين حين وآخر كنت أذهب الي قري شرق الغاية لاستقصاء ما وصلت إليه الامور ،حتي حدث ما لم نتوقعه🌹🌹
بعد شهرين من نهوض ناي إذ حدثتنا الفتاه فجاه بانها استقبلت اثناء نومها رؤيه بثها الشاهد قالت انه يؤكد عجز ضوءه عن الوصول الى الذئاب المدفونه ويوصل ماديين بالتوجه في جماعات الى الوادي المغطى بالقار كي يحرروا الذئاب دق قلبي خائفا مما عرفتي بان هناك مئات الالاف من الذئاب مدفونه هناك وانت حققت تلك الرؤيه واستطاعت هياكل الملديين الناهضه وازاله طبقات القار فنحن هالكون لا محاله وان فكر جانب في داخلي بان بقائهم خامدون نهارا يظل مذريه كبرى تحقق النصر لجيشنا بيد ان ناي استقبلت رؤيه اخرى بعد سته اسابيع تكشف ترتيب الشاهد للاحداث اذ وعد الملديين بعوده ذئب صامون من اجل فتح العابرات التي لا يستطيع فتحها دونه ومن بينها عابره بحيره جماره التي ما ان ينبع مائها مجددا حتى يذهب اليها كل ما هو ناض ويغمر عظامه فيها فيكسى لحما من جديد ليبقى على قيد الحياه ليلا ونهارا قال نوح حينئذاك مرتعبا:
اذا لو عاد ذلك الذئب الى بلدنا ستكون النهايه.
قالت:
نعم ينتظر الشاهد ان يعود ويزار في ام العابرات التي لا اعرف عنها شيئا سوى انها توجد في انفاق عميقه بجبال الغرب.
فكرت وقتها في الذهاب الى قاده الجنود لاخبارهم بامر تلك الرؤى لكن نوح اوقفني خشيه ان يعلموا بموجود ناي بيننا فانصعت له في النهايه خاصه مع اعلان الحاكم القضاء على جميع الملديين الناهضين واقامه الافراح والاحتفالات بهذا النصر وان امر باستمرار خلو القري الغربيه من ساكنيها لاكذب نفسي بان الامور قد حلت نوعا ما ما دامت حرقت هياكل الناهضين ولم يعد ذئب صامون الى بلدنا لتمر الايام تباعا دون جديد حتى تلقت ناي رؤيه يبث فيها الشاهد وعدا جديدا باقتراب عوده الذئب الى وادينا لتزداد حيرتي ما بين الحفاظ على ناي والحفاظ على بلدي لكن القدر لم يمهلني وقتا من التفكير بعدما صادف بيتنا احد الجنود المارين في الغابه وراى عينينا التي لم تتخذ حرصها وحينذاك حاول اعتقالها بينما كان نوح يحضر الماء في ذلك التوقيت حاولت منعه من اقتيادها لكنه لك مني واسكتني ارضا قبل ان يصل نوح في اللحظه الاخيره ويضرب راسه مخلصا ناي منه،ثم نزع فاسه الحربيه وكاد يجهز عليه الا انه استطاع الفرار بحصانه الذي كان يرعى على مقربه منا وقتها ادركنا ان بقائنا في ذلك البيت ساره محالا بعد هروب الجندي واحتمال عودته ومعه كتيبه من الجنود لذا غادرنا بعربه السيده ريحانه والحصان الوحيد الذي بقي لدينا الى مكان اخر في الغابه مبتعدين بقدر المستطاع عن بيتنا القديم
ليشيد نوح كوخا اخر وهناك اخبرته بان رحلتي معهما قد انتهت وانني ساعود الى قريتي حتى لو لم يعد السكان اليها وعدت الى حانه المهجوره معي فاس الجندي الحربيه لاعيش بغرفتها الخلفيه السفليه اتغذى على فواكه مجففه كانت مخزنه لدي ولا اتطلع لشيء سوى كذب رؤى ناي وعوده الامور الى طبيعتها لابقى قرابه شهر هناك بمفردي دون ان يمسسني ضرر او الحظ شيئا جديدا قبل ان اسمع ذلك الضجيج المفاجئ في الحانه واخرج الى صالتها واجد الغريبين خالد ومروه يخبراني قصتهما مع ذئب صامون وادرك ان النهايه التي كنا نخشاها صارت على وشك الحدوث
......................
قدت الغريبين الى كوخ نوح وناي،كان خالد يسر على ان عظام الذئب تحولت الى صخور في كل مره كنت احدثه فيها عن استحاله حدوث ذلك الامر اما مروه فظلت صامته تتطلع الى السماء المضاءه بالشاهد الذي سطع نوره اكثر خلال اليومين واخيرين ثم تحول الحديث بيننا الى قصه نوح وناي فسردتها لهما كامله اثناء سيرنا ليمر الوقت سريعا حتى وصلنا الى كوخهما،تعجب نوح من احضار شخصين غريبين فرويت له ولناي قصتهما لم يهتم خالد بالريبه التي بدت على وجه نوح واخذ يسال نا ي عن الرؤى التي تلقتها من قبل فاخبرته الفتاه بكل شيء تلقته في منامها منذ عودتها الى الحياه سالها ان كانت قد تلقت رؤيه جديده خلال الساعات الاخيره فاجابته نافيه فقالت مروه
اذا لم يصل الذئب الى ام العابرات حتي الآن
فقال خالد متعجبا من سؤالها
تعلمين انه استحال الى صخور
نزلت اليه بوجه احمر من الدماء التي اندلعت اليه وقالت لا انني من وضعت الصخور في حقيبتك لقد فرت العظام مني عندما اخرجتها اثناء نومك كي افحصها
استشاطت عينا خالد غاضبا وصاح فيها
لقد اضعت علينا بانانيتك سبيل خروجنا من هذه الارض وضعت اهل هذا البلد امام مصير مجهول لا احد يعرف ماهيته
صمتت الفتاه وكانها لا تجد كلمات تقولها ثم بدات دموعها تتساقط فقالت ناي وهي تنظر اليها:
لقد وعد الشاهد بعوده الذئب الى ام العابرات كان امرا مقدرا سيحدث معها او مع غيرها لننتظر ونرى ماذا سيحدث افضل من القاء اللوم على بعضنا بعضا.
القى خالد بحقيبته بعيدا ثم لاذ بصمته وهو يرمق مروه بنظراته الغاضبه اما انا فسالت ناي:
كم من الوقت قد يلزم الذئب للوصول الى هناك؟
اجابتني:
لا اعرف لكنه سيحدث الليله.
سالتها:
وكيف سنعرف ان كان الامر قد حدث؟
كتفيها وقالت: لا اعرف ايضا لكننا لم ننتظر طويلا لنعرف اجابه سؤالي اذا سمعنا بعدها بقليل دوبا شديدا في السماء يشبه الرعد تبعه صوت عواء طويل كان يصدر ايضا من السماء دون ان يستطيع احد تحديد الاتجاه الذي يصدر منه قبل ان تهتز الارض من اسفلنا اهتزازا قويا اسقطنا جميعا على الارض واسقط كوخ نوح وناي وكثيرا من الاشجار من حولنا اذا حفنا جميعا اسفل حطام الكوخ كي نحتمي من الاشجار الساقطه بينما وقفت ناهي مكانها مثبته عينيها نحو شاهد السماء دون ان يرمش لها جفن قبل ان تتوقف الارض عن اهتزازها بشكل مفاجئ فنهضنا من رقدتنا لنقترب منها كانت لا تزال واقفه محملقه الى الشاهد وكانها لا تشعر بنا هذا نوح كتفها كي تفيق مما هي فيه استمرت في تحديقها الى الاعلى دون ان تلتفت اليه بعد قليل نظرت الينا وعيناها غارقتان بدموعهما وقالت:
كان الهواء الطويل هو زئير الذئب داخل ام العابرات لقد فتحت العابرات من جوانبها الاخرى ان الشاهد يستدعي الان غزاه من ازمنه قديمه عراه الابدان كثيف الشعر واللحي ،اقوياء الجسد يحملون اسلحه في اياديهم ويركبون حيوانات ضخمه ويقود بعضهم ذئابا ونمورا وحيوانات لا اعرفها جحافل عظيمه لم تشهدها اي حرب من قبل ستاتي الى ارضنا عبر عابرات الجبال مع التقاء الشاهد مع بدر الشهر القادم.
تساءلت مروه زاهله
البشر الاوائل؟!
قالت ناي:
لا اعرف لكنهم اشرار سياكلون الاخضر واليابس حتى يصلوا الى وجهتهم وادي الذئاب المنسيه كي يحرروا كل ما هو مدفون هناك اسفل طبقه القار.
ونظرت الى نوح وقالت ربما اختفيت خلال السته شهور الماضيه خوفا على حياتي لكن حانه اللحظه لتحذير قومنا ان وقوفهم في وجه الجحافل التي اراني الشاهد صورها لن يكون الا اباده لهم علينا ان نسرع الى شرق الغابه الان ونخبر الساده والجنود والعامه بما هو اتي اليهم مع التقاء البدرين بعد اقل من شهر
