رواية ولدت من الرماد الفصل الخامس5بقلم فاطمة فارس

رواية ولدت من الرماد الفصل الخامس5بقلم فاطمة فارس

 "صديقة قديمة"

صلّوا على من بُعث رحمةً للعالمين.

──────────────

كان طاهر يتنزه برفقة زوجته، فقد وعدها أن يخرجها إلى المكان الذي ستختاره، لكنه تفاجأ حين اختارت أغلى وأفخم المطاعم.
دخل معها وجلسا سويًا، وأتى النادل بعد قليل وأعطاهما قائمة بأصناف المأكولات التي يقدمونها، فقال طاهر وهو ينظر إليها بابتسامة:
ـ اطلبي يا حبيبتي اللي تحبيه.
أخذت فاتن من النادل القائمة وفتحتها تقلب صفحاتها بين يديها حتى استقرت أخيرًا، ثم قالت له أسماء بعض المأكولات ليحضرها، فأخذ منها القائمة وذهب ليأتي بما طلبت.
ظل طاهر يتأملها للحظات، ثم همس بهدوء:
ـ مبسوطة يا حبيبتي؟
تمتمت وهي تلقي نظرة خاطفة على المكان، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة رضا واضحة:
ـ حد يجي هنا وميتبسطش برضه؟
ـ على كده بقى لازم أجيبك كل يوم هنا علشان أشوفك مبسوطة كده؟
ـ أيوه بقى، هو ده الكلام الصح!
ضحك طاهر، وأردف وهو يهز رأسه بيأس مصطنع:
ـ أنتِ صدّقتِ ولا إيه؟ لا يا ماما أنا كده هفلس، أنتِ مش عارفة أصلًا الحاجة هنا بكام.
همست برقة وهي تنظر إليه وتمسك يده وتربت عليها:
ـ خلاص، نيجي هنا مرة كل أسبوع وحياتي عندك.
ابتسم طاهر وضغط على يدها برفق:
ـ ماشي يا قلبي.

──────────────

في غرفةٍ صغيرة تملؤها رائحة المعقّمات، وتتدلّى فيها ستائر بيضاء تُداعبها نسمات المساء، كانت لمياء تقف في منتصف الغرفة تحدّق في الفتاة الجالسة على السرير بذهولٍ لا يوصف.
تسارعت أنفاسها وارتجفت أناملها وهي تحدّق في القلادة التي تتدلى من عنق أسيل، كأن الزمن توقّف للحظة تُعيدها إلى ماضٍ ظنّت أنه انتهى.
في تلك اللحظة، انفلت شريط الذكريات من عقلها...
تذكّرت اليوم الذي أهدت فيه صديقتها فريدة تلك القلادة لتتذكّرها دائمًا قبل أن تغادر الإسكندرية مع والديها.
فريدة... الاسم وحده كفيل بأن يوجع قلبها! كانت صديقتها، أختها، رفيقة طفولتها وسرّها، حتى فرّق بينهما الزمن.
والآن، بعد كل هذه السنين، تراها أمامها في ملامح هذه الفتاة المرهقة التي أنهكها ظلم إخوتها وقسوة الحياة!
اغرورقت عينا لمياء بالدموع، وغمرها شعور بالذنب لأنها لم تكن بجانب فريدة حين احتاجت إليها، لكنها أقسمت في تلك اللحظة أن تُخلّص ابنتها من هذا الجحيم... ولو على حساب حياتها.
اقتربت أسيل منها بعينين متسائلتين، وقبل أن تنطق احتضنتها لمياء برفق، تضمّها إلى صدرها كأنها تحتضن ماضيها الضائع. ربّتت على ظهرها بحنان، وهمست بابتسامة دافئة:
ـ عارفة إنك مستغربة ردّ فعلي، مش كده؟ وعندك أسئلة كتير... بس متقلقيش، هعرّفك كل حاجة.
جلستا سويًا على حافة السرير، وبدأت لمياء تسرد عليها حكايتها مع والدتها فريدة؛ عن صداقتهما وذكريات طفولتهما، ثم أشارت إلى القلادة وقالت بنبرة مرتجفة:
ـ أنا اللي في الصورة دي مع والدتك... والقلادة دي كانت هديتي ليها.
أكملت بحنين وهي تنظر إليها بنظرات متفحصة، وكأنها تحاول أن ترى في ملامحها وجه صديقتها القديمة:
ـ تعرفي إن فيكِ شبه كبير قوي منها؟ أنا لسه واخدة بالي من كده، أمك كانت زي النسمة الله يرحمها.
كانت عينا أسيل ترمقانها وهي لا تصدق تلك الصدفة التي جمعتها بأقرب صديقة لوالدتها الراحلة، التي لا تتذكر سوى القليل عنها، همست بصوت مكسور:
ـ ربنا يرحمها ويغفر لها.
أنهت كلماتها وشعرت بغصة في حلقها. لطالما تمنت أن تكون والدتها ما زالت حية، وتمنت لو ترتمي بين أحضانها، فتربّت هي على خصلات شعرها بحنان كما كانت تفعل قديمًا حينما كانت أسيل صغيرة.
ارتعشت شفتاها قليلًا وهي تحاول حبس دموعها، لكن ذكريات والدتها كانت أقوى من قدرتها على التماسك.
ساد صمت قصير، تخللته دموع الامتنان التي انهمرت من عيني أسيل دون مقاومة.
مدّت لمياء يدها تربّت على شعرها بحنان، وقالت بعزيمة دافئة:
ـ متقلقيش يا حبيبتي... أنا هعمل المستحيل علشان أخرجك من هنا!
دقّ قلب أسيل بعنف، واغرورقت عيناها بالدموع؛ شعرت أن الله أرسل لها رحمته في هيئة تلك المرأة الطيبة، وحمدت ربّها كثيرًا على تلك الصدفة التي جمعتها بها.
خرجت لمياء وأتت بعد لحظات وهي تحمل مقصًا، وأخذت تهندم شعرها برفق، رغم أن منال كانت قد قصّته بعشوائية وقسوة.
كانت خصلات الشعر تتساقط بين أصابعها، وكلما مرّ المقص برفق، بدا وجه أسيل يستعيد شيئًا من ملامحه التي أخفاها التعب. وبين أناملها بدا شعر أسيل يستعيد شيئًا من رِقّته، كما عاد في ملامحها بريق أنوثة خافت لا تُخطئه العين.
وحين انتهت، أمسكت يدها وقالت بنغمة أمومية حنونة:
ـ اللهم بارك عليكِ، طالعة زي القمر. دلوقتي لازم تاكلي يا حبيبتي... ومش عايزاكِ تشيلي همّ أي حاجة بعد كده. سيبي كل حاجة عليا، وعلى ربنا قبل كل شيء.
أمسكت بصحن الطعام الموضوع أمامها، وجلست تُطعمها بيدها كما تفعل الأم مع طفلتها، بينما كانت أسيل تأكل بصمت ودهشة، تراقب يد لمياء وهي تمتد إليها بالطعام، وكأنها لا تصدق أن الحنان ما زال موجودًا في هذا العالم.
طلبت لمياء منها أن تقص عليها كل ما حدث معها لعلها تهون قليلًا عليها، ففعلت أسيل وبدأت تروي لها منذ أن توفي والدها إلى أن جاء بها إخوتها إلى هنا.
كانت لمياء تُنصت والدموع تتجمّع في عينيها، والغضب يشتعل في صدرها. كانت تضغط على يد أسيل بين الحين والآخر، وكأنها تحاول أن تخبرها دون كلام أنها لم تعد وحدها.
تمتمت بأسى وهي تضغط على يدها:
ـ خلاص يا حبيبتي... انسي كل ده، إن شاء الله اللي جاي كله خير وسعادة، وبكرة تشوفي.
ابتسمت أسيل بخفوت، ثم غفت على الوسادة كطفلة أنهكها البكاء.
غطّتها لمياء جيدًا، وجلست بجانبها تقرأ بصوت خافت مطمئن آيات من القرآن حتى نامت بسلام.
ظلت لمياء تنظر إليها للحظات، ثم مررت يدها على شعرها بحنان، وكأنها تخشى أن توقظها، وفي قلبها نطقت بوعد صادق:
"لن أتخلى عنها أبدًا."

──────────────

في اليوم التالي، كانت لمياء جالسة في شقتها، تدور طواحين عقلها تفكر في طريقة تخلّص أسيل بها من ذلك المكان الذي إن بقيت فيه طويلاً سيلتهم عمرها ويضيّع شبابها بين أربعة حيطان.
أسندت ذقنها إلى يدها، وظلت تحدّق أمامها بشرود، بينما تتزاحم الأفكار في رأسها دون أن تجد بينها طريقًا واضحًا.
قاطع شرودها دقّ على الباب، خفيف، فابتسمت، فهي تعلم من يكون صاحب تلك الطرقات اللطيفة.
قامت من مقعدها بخطوات بطيئة، واتجهت ناحية الباب وفتحته، فظهر أمامها ولد صغير ذو ملامح ملائكية؛ يمتلك عينين سوداوين وشعرًا أسود كثيفًا، وغمازتين تظهران عندما يضحك كما هو الآن.
اتسعت ابتسامتها فور رؤيته، وعاد شيئٌ من الدفء يملأ صدرها، وقالت له:
ـ أهلاً يا زيزو، أخبارك إيه؟
أجاب وهو يدخل بمرح كعادته، فهو دائمًا ما يأتي للجلوس معها:
ـ الحمد لله يا تيتة لمياء، بس جعان قوي، وبصراحة زهقت من أكل المربية اللي بابا جايبها دي.
ضحكت بشدة، وقد بددت كلماته شيئًا من ثقل التفكير الذي كان يرهقها، وهمست وهي تشير له ناحية المرحاض:
ـ طيب يلا زي الشاطر كده ادخل اغسل إيدك وتعال علشان ناكل مع بعض وتفتح نفسي.
ـ فوريرة! بس يا رب تكوني عاملة مكرونة بشاميل، أصل أنا شامم ريحتها الحلوة دي من بدري ونفسي راحت لها قوي.
ألقت عليه نظرة متألمة، فهو يتيم الأم، وأخذت تخلل أصابعها بين خصلاته المتمردة:
ـ حظك حلو يا سيدي، لأن الريحة دي فعلًا من عندي وهتاكل البشاميل اللي نفسك فيه.
فرح كثيراً وذهب ليغسل يديه تحت نظراتها المبتسمة، وذهبت هي لتجلب الطعام.
خرج بعد أن غسل يديه، يسبقها ناحية المائدة.
أتت هي، وأخذت ترص الأطباق على المائدة وجلست وهي تقول:
ـ يلا يا زيزو، سمّ الله وكل.
أمسكت طبقًا فارغًا، ووضعت له قطعة من البشاميل، وأخذت تطعمه بيديها؛ فهي حُرمت من شعورها كأي امرأة بالأمومة، لكن الله عوّضها بابن أختها وولده زيد، اللذين ملآ عليها حياتها.
كانت تنظر إلى زيد بين الحين والآخر بحنان، وتراقب استمتاعه بالطعام، وكأنها تستعيد معه جزءًا من إحساس الأمومة الذي حُرمت منه.
وعلى ذكر ابن أختها الحبيب، تصاعد رنين جرس المنزل، فقامت متجهة نحو الباب، وبعد أن فتحته أردفت بنظرات ضاحكة:
ـ أهلاً يا باسل، أخبارك إيه؟ أوعى تكون جيت أنت كمان بعد ما هربت من أكل المربية اللي ملوش طعم ده؟
دخل وأغلق الباب بهدوء خلفه، وتوجه ناحية المائدة قبل أن تدعوه هي لذلك، وألقى نظرة خاطفة على الطعام، فابتسم وهو يتمتم:
ـ الواد زيد سبقني على هنا وسابني آكل أنا الأكل المحروق اللي هناك.
أنهى كلامه وجلس بجوار ولده، وأمسك الشوكة يغرسها في طبق المعكرونة، يتمتم:
ـ بقولك إيه يا خالتي، اعملي حسابك إني هاجي أتغدى عندك كل يوم أنا والواد المسكين ده، أحسن بطننا وجعتنا من الأكل المحروق اللي بتعمله كريمة.
هزّت رأسها بابتسامة حنونة وهي تهتف:
ـ تنور يا حبيب خالتك، ما أنا دايمًا بتحايل عليك تسيب زيد معايا وتخلي أكلكم هنا، وبلاش مربية ولا حاجة، وأنت اللي دايمًا ترفض.
أمسك كوب المياه يرتشف منه القليل، ثم قال:
ـ أسيب زيد معاكِ إزاي طيب وأنتِ وراكِ شغل؟ ده غير إني مش حابب أتعبك معايا يا حبيبتي.
قالت وهي تعقد حاجبيها وترمقه بنظرات معاتبة:
ـ ما هو أنا مش هرد عليك علشان لو رديت هزعلك مني يا جزمة أنت.
ضحك باسل بشدة حتى احمر وجهه، ووجه حديثه لابنه قائلًا:
ـ ابسط يا عم، هتلاقي أكل حلو بدل المحروق بتاع كريمة.
ـ الله يا بابا! أنا بحب أكل تيتة لمياء قوي.
ابتسمت لمياء وهي ترمقهما بحنان بالغ، فهي من ربّت باسل وكبّرته، وسرحت في ذكرى ماضيها عندما جاءها خبر وفاة أختها وزوجها في حادث سير.
كان باسل في الحادية عشرة من عمره حينها، ولاح لها مشهد عمه في العزاء، وأخذت تتذكر كلماته لها وكأنها كانت بالأمس، حين قال لها إنه لا يستطيع ضمّه ورعايته بين أبنائه، فهو يملك دخلًا بسيطًا ولا يستطيع تحمّل عبء آخر عليه.
ومنذ تلك اللحظة قطعت عهدًا على ذاتها أن ترعاه وتعتبره مثل ابنها، وها هو قد كبر واشتد عوده وأصبح رجلًا يُعتمد عليه.
أخذت نفسًا عميقًا، وشردت عيناها للحظات قبل أن تهمس لنفسها:
ماذا كان سيحدث له إن لم تأخذ هي الوصاية عليه؟ من كان سيهتم به لو حدث لها مكروه؟
تذكرت زوجها ونفوره الدائم من باسل؛ فقد كان رافضًا تمامًا لتلك الفكرة، لكنها أصرت على أن يعيش معها.
تذكرت كيف كان سعيد ينظر إلى باسل كعبء ثقيل، بينما كانت هي تراه طفلًا فقد والديه ويحتاج إلى من احتضنه.
بعد رحيل آخر فرد من المعزّين، أتى زوجها سعيد وهو يرمقها بملل، وأردف:
ـ يلا يا لمياء علشان نمشي، كل الناس مشيت.
نظرت إليه بعتاب، وقد انعقد حاجباها من شدة استنكارها لكلامه، وقالت:
ـ أمشي إزاي يا سعيد؟ هو ده وقته يعني؟ أنت شايف إن عم باسل مشي هو ومراته وولاده وماتبقاش حد خالص هنا علشان ياخد باله من الواد، أقوم أسيبه أنا كمان وأمشي طيب إزاي؟
رمقها بنظرة برود قاتلة، وقال:
ـ طيب يا لمياء اقعدي يومين معاه وتعالي، أنا كده عملت بأصلي معاكِ، يلا سلام.
بهتت من حديثه الذي رماه، وهمّ بالرحيل، لكنها أوقفته وهي تتمتم بتحدٍّ وتصميم:
ـ اسمه ابن أختي يا سعيد ومحتاجني، وأنا مش هتخلى عنه زي ما عمه عمل. كفاية إن أبوه وأمه ماتوا وهو لسه صغير.
ـ يعني إيه؟
ـ يعني أنا هفضل هنا أسبوع العزاء، وبعد كده هجيب باسل يعيش معايا، وده آخر كلامي.
تقدم بخطوات سريعة غاضبة نحوها:
ـ أنتِ اتجننتِ يا ولية؟ أنا مش هصرف على عيل مش من دمي، وده آخر كلام عندي.
ـ مين قالك أصرف عليه يا سعيد؟ أنا اللي هتولى كل أموره، الله الغني عنك وعن فلوسك، الحمد لله إني شغالة ومش محتاجة منك مساعدة.
ـ طالما أنتِ اللي هتصرفي عليه يبقى تمام، أنا همشي لأني صدّعت من صوت القرآن العالي ده. أنتِ عارفة البيت، وقت ما الأسبوع يخلص ابقي تعالي.
أنهى حديثه تاركًا إياها وهي في أمس احتياجها له.
طالما كان قاسي القلب نحوها، لكن ما جعلها تنفر منه حقًا هو معاملته السيئة تجاه باسل. فبعد أن انتهى أسبوع العزاء وأخذت باسل إلى منزلها، أخذ ينهره على أتفه الأسباب، حتى إنه كان يريده أن يترك مدرسته ليعمل ويعطيه المال.
وكان هذا هو القشة التي قصمت ظهر البعير.
فبعد خلافات حادة بينه وبين لمياء، قررت أن تنفصل عنه بعد أن جرحها في آخر خلاف قائلًا لها:
ـ احمدي ربنا إني لسه عايش مع واحدة عاملة زي الأرض البور زيك، واحد غيري كان اتجوز عليكِ من زمان يا وش النحس أنتِ.
كانت دومًا راضية بما قسمه الله لها، ولم تحزن يومًا على حرمانها من الخلفة، لكن ما أحزنها حقًا هي تلك الكلمات التي خرجت من فمه، وكانت كالسوط نزلت على قلبها فج جعلته ينزف.
هل هي من خلقت نفسها ليقول لها ذلك؟
لطالما كان ينهرها لأنها لم تستطع أن تنجب له الأولاد، ولكن إلى هنا انتهى تحمّلها.
فهي تتحمل أي شيء وتسامح من أجل نفسها، لكنها لا تسامح أن يؤذي ذلك الصغير ابن أختها البتة.
عاد صوت باسل إلى مسامعها، فأفاقها من شرودها.
قام باسل وتوجه إليها، وهو يهز كتفيها بتوجس ويرمقها بقلق:
ـ خالتي، أنتِ بخير؟ مالك وإيه الدموع دي؟
أخذ يمسح بكلتا يديه دموعها التي تساقطت دون أن تشعر هي بذلك.
رمشت لمياء عدة مرات، ومسحت دموعها سريعًا حتى لا تزيد من قلقه، ثم ابتسمت له ابتسامة صغيرة:
ـ أنا كويسة يا حبيبي، معلش افتكرت حاجة كده وسرحت فيها.
ـ طيب بلاش تفتكري أي حاجة تضايقك.
ـ حاضر يا حبيبي.
تذكرت أمر أسيل، فتغيرت ملامحها فجأة، وكأنها تذكرت سبب شرودها الأول، وقالت مسرعة:
ـ أنا محتاجة مساعدتك يا باسل في أمر مهم جدًا.
ابتسم لها بحنان، ولم يتردد لحظة:
ـ عيوني يا حبيبتي.
نظرت إليه لمياء للحظات، ثم قالت:
ـ خلاص نخلص أكل وهقولك على كل حاجة.
كانت كلماتها بسيطة، لكن شيئًا من القلق تسلل إلى ملامح باسل، بينما بقيت لمياء شاردة للحظات، وكأنها تستعد لإخباره بسرّ قد يغيّر الكثير من الأمور.

                    الفصل السادس من هنا

تعليقات



<>