رواية أحببت طفله
الفصل الاول1
بقلم لينا عبد الله
في ليله عاصفه مرعبه ... رعد و برق ... سماء سوداء داكنه ... تزينها خطوط بيضاء مضيئه ...
شوراع تفيض بالمياه ... و اناس في حاله استنفار ...
عدت الى المنزل بعد عذاب ... فالطريق من عملي الى منزلي مغلق للاصلاح ...
دخلت غرفتي بسرعه ... و قد كنت مبللا بالمياه ... من راسي الى اخمص قدماي ...
وما ان خلعت ربطة عنقي ... حتى طرق الباب ... فتحته متسالا عن هوية هذا المتطفل ...
واذ بطفله صغيره ... بثوب احمر جميل ... شعرها الاسود القاتم ملتصق بوجهها ... تحمل بين ذراعيها دميه لطيفه ...
نظرت الي بعينين دامعتين بريئتين ... ثم نطق ثغرها الصغير ... بكلمتين ...
-لو .. لم يعد والدي بعد ...
بدت كحوريه صغيره ... غايه في الجمال ... و امام مقلتاي التي سحرتا بها ... اصبحت هذه الطفله البريئه فريسه لهذا الذئب ...
ولكن ... انا لورانس زير النساء ... و الرجل السيء السمعه ... هذه الطفله دخلت قلبي ... و حولتني الى انسان اخر ... كما حولت حياتي ...
شوراع تفيض بالمياه ... و اناس في حاله استنفار ...
عدت الى المنزل بعد عذاب ... فالطريق من عملي الى منزلي مغلق للاصلاح ...
دخلت غرفتي بسرعه ... و قد كنت مبللا بالمياه ... من راسي الى اخمص قدماي ...
وما ان خلعت ربطة عنقي ... حتى طرق الباب ... فتحته متسالا عن هوية هذا المتطفل ...
واذ بطفله صغيره ... بثوب احمر جميل ... شعرها الاسود القاتم ملتصق بوجهها ... تحمل بين ذراعيها دميه لطيفه ...
نظرت الي بعينين دامعتين بريئتين ... ثم نطق ثغرها الصغير ... بكلمتين ...
-لو .. لم يعد والدي بعد ...
بدت كحوريه صغيره ... غايه في الجمال ... و امام مقلتاي التي سحرتا بها ... اصبحت هذه الطفله البريئه فريسه لهذا الذئب ...
ولكن ... انا لورانس زير النساء ... و الرجل السيء السمعه ... هذه الطفله دخلت قلبي ... و حولتني الى انسان اخر ... كما حولت حياتي ...
اخرج لا اريد رؤية وجهك ... و لن اعطيك نقودا بعد الان ...
نظر اليه الشاب الواقف امامه بشيء من الوقاحه و قلة الاحترام ... حاله حال معظم الشباب في مثل عمره من الطيش و قله الوعي ..
مما جعل السيد رويس مؤسس هذه الشركه ... و الرجل الهادئ الرزين ... يثور على ابنه لاول مره بوضع فاقد للسيطره ... ثم يامر سكرتيره بان يخرجه من المكتب بالقوه ... وان لا يريه وجهه بعد الان ...
مر موظفين من امام المكتب و قد اثار فضولهما صوت المدير الذي نادرا ما يعلو ... وعندما خرج السكرتير برفقه الشاب المراهق ...
-اوه ... انه لورانس مره اخرى ..
-من ؟؟... اذلك الشاب هو ابن المدير ذي الصيت الشهير .. يشير اليه ..
-اجل انه هو ... شاب طائش يجعل مديرنا مجنونا في كل مره ياتي الى الشركه ..
القى نظره اخرى عليه ثم قال ذلك الرجل الذي تعرف عليه منذ قليل ..
-ارى من مظهره انه معشوق الفتيات ... لديه وجه جميل ... ولا نقاش في ذلك ...
ادخل السكرتير البالغ من العمر ثلاثين سنه ... ابن مديره الى مكتبه ... وحثه على الصمت و عدم اصدار اية اصوات ... و قد اعتاد عليه كون السكرتير ورويس اعز اصدقاء ...
اغلق الباب ثم توجه الى مكتب المدير كالعاده يريد تهدات النفوس و اصلاح الامر بين الاب و ابنه ... وبمجرد دخوله ...
-ديفيد لا تحاول الاصلاح بيننا هذه المره ... فقد زاد الوضع عن حده ولن اعطيه فرصه بعد الان .. رافعا يده يوقف سكرتيره عن بدا النقاش ..
و اخرج زفره دلت على تعبه من مغامرات ابنه ... ومن ثم سند راسه الضائج على كفيه ... رغم ان هذا المدير مازال صغيرا في السن ... الا ان الشيب غطى معظم خصلات شعره الاسود ... وقد ظهرت على وجهه بعض خطوط التجاعيد و كبر السن .. و سبب هرمه المبكر واضح تماما ... ابنه ..
وضع السكرتير بعض الاوراق على المكتب ثم جلس على الاريكه التي بجانبه ... ليبدا كالعاده بالمساومه لارضاء الطرفين .. بين صديقه و ابنه ..
-رويس ... اهدا قليلا و تحمل ابنك ... فهو في سن المراهقه يا صديقي ... وكل الشباب في مثل سنه يتصرفون هكذا ...
-اخبرتك هذه المره لن ينفع الصلح ... ساتبرا من هذا الولد العاق ولن اورثه اي شيء ...
تنهد ديفد ثم عاد ينظر الى صديقه بصبر .. هذه المره الامر اسوء مما توقع ... فرويس للمره الاولى ياتي على ذكر الورث ... و انه سيتبرا من لورانس ...
-يا صديقي ... اصبر على ابنك و لاتعقد الامر ...
كان يركز بصره على الورقه التي بين يديه ثم خاطب سكرتيره بنفاذ صبر ...
-صبرت عليه كثيرا ... ومرات عديده .. ولكنه طائش ... مبذر ... لديه مغامرات لا تعد ولا تحصى مع الفتيات .. اضافه الى انه يتهرب من المسؤوليه و لا يريد العمل معي في الشركه ...
ابتسم ديفيد ثم وقف بجانب صديقه ... واضعا يده على كتفه ...
-اوافقك في كل ما قلت ... ولكن عليك الا تنكر ان ابنك ... ذكي و مجتهد في دراسته ... اضافه الى علاماته الكامله و حصوله على المركز الاول في كل شيء يفعله ...
فتح رويس فاهه ليرد على ديفيد ... ولكنه اوقفه ...
-هيا لا تكن متسلطا ... سامحه هذه المره ...
رفع صديقه اليه بعض الاوراق ... وعلى وجهه نظره لم يستطع ديفيد تفسيرها الى بعدما قرا مجموعه الارقام الطويله المكتوبه في اسفلها ...
-كل هذا المبلغ صرفه لورانس !!..
-اجل ... ويريد المزيد ... لكي يبذره على البارات و الفتيات ... ويصيع كالعاده ...
وضع ديفيد الورقه ... و اخرج زفره ... بينما يخاطب نفسه ...
-اعانك الله يا صديقي على هذا الولد ...
بالتاكيد لم يقلها امام رويس لانه سيزيد الوضع سوءا ... قطع تفكيره صوت صديقه ...
-ديفيد كيف حال يولين ...
بعد ساعتين خرج ديفد من المكتب ... و قد انهكه كثرت النقاش ... عاد الى مكتبه مع صداع في راسه ... ليتفاجئ بهذا المشهد الوقح ...
لورانس يجلس خلف مكتبه ... مادا ساقيه الطويلتين على المكتب و فوق الاوراق ... بيده اليمنى سيجاره بطول الاصبع ... و بيده الاخرى سماعه الهاتف ... ومن الواضح انه لم يلحظ دخوله ..
-اجل عزيزتي ... فلنذهب اليوم الى بار الفريدو ... ريتا .... لا تقلقي قطعت علاقتي معها اليوم ... نعم لم تعجبني ... انها متعجرفه ...
اخذ ديفيد شهيقا طويلا ملأ راتيه به ... ليمسك اعصابه و لا يصرخ في وجه هذا الشاب قليل الاحترام ... فمن خبرته القسوه تزيد التمرد ... وعليه باللين اللين اللين و الرفق ... ذكر نفسه بها و هو يتخيل وجه صديقه عند رؤيته لابنه بهذا المظهر ...
-احم ... احم ... لورانس ..
انزل الشاب ساقيه برويه ... ثم اغلق السماعه ... ازاح الكرسي للخلف ... بعد ذلك وقف بجانب صديق و الده يتسال ..
-هذه المره لم استطع ... ان احل الموضوع ...
-ماذاا ..
-اجل ... ولن يسمح لك بالعوده الى المنزل ...
-اه يا ربي ... واين سانام بالشارع ... يا له من والد قاس ... كيف يترك ابنه الوحيد متشردا هكذا ...
-و من قال انك ستبيت بالشارع ... ساخذك الى منزلي ...
توقف ديفيد امام منزل بسيط ... بالتاكيد لا يشبه منزلي الكبير الضخم ... ولكنه يوحي بالطمانينه ... فتح لي الباب ثم وقف على عتبت منزله ... وضع المفتاح في ثقب الباب ... ثم دخل ...
-تفضل يا عزيزي البيت بيتك ...
ابتسمت له ثم دخلت ... وانا ادقق و افحص كل شيء في منزل ... من اثاث و ديكورات بمقلتاي هاتين ... منزله بسيط جدا ... وانا اعني هذا ...
ادخلني الى غرفه المعيشه ... فجلست على اريكه مخططه باللونين الابيض و الاسود بدت كحمار وحشي ... مما جعلني هذا التشبيه اضحك .. بينما اتامل باقي الاثاث ..
لفت انتباهي شيء ما ... شيء صغير يصل الى خاصرتي ... يختبا خلف باب الغرفه ... اقتربت اكثر ... فخرجت طفله صغيره ... جميله جدا ... بشعر اسود داكن ... وعينان فيروزيتان صافيه ...
خلت انها دميه ... كالتي تحملها بين ذراعيها ... كانت لطيفه و ظريفه جدا ... لدرجه اني اشتهيت ان اعضها ... فانتم لا تعرفونني جيدا فانا احب الفتيات كثيرا و هذا شيء خلقت به ... و صدقوني لا يمكن تغيره ...
حضر ديفيد ... فاختبات الفتاه صغيره خلفه ... اظنها خافت مني ... و لا الومها على ذلك ... فكيف لارنب مثلها الا يخاف من ذئب مثلي ...
حملها ديفيد بين ذراعيه و ابتسم لي ...
-اراك تعرفت على ابنتي يولين ...
يولين يا له من اسم جميل ... لم اكن اتصور ان هذا الاسم سيحفر في ذاكرتي و قلبي ... و يغيريني يوما ما ...
مدت الطفله الرائعه كفها الصغير الي ثم قالت ..
-انا يولين ..
رددت لها المصافحه و قلت ..
-انا لورانس ..
-لو ... لور .. لو
بدا نطق اسمي صعبا عليها ... فقد كانت تزم شفتيها بشكل مضحك ... وهذا راي ديفيد ايضا فقد ضحك هو الاخر ...
وضع يولين بين يدي ...
-اعتني بها بينما اعد العشاء مع زوجتي ...
بدات العب معها لمده دامت نصف ساعه ... عرفتني خلالها على كل الدمى التي تملكها ... اضافه الى انني حضرت معها حغلة شاي ... جعلتني اضحك فيها بشكل مجنون ... اظن ان يولين طفله رائعه ... و بالتاكيد لا تشبه ابناء شقيقتي العفاريت ..
وضع كل من ديفيد وزوجته العشاء على المائده ... كان عشاء متواضعا مع ادوات متواضعه ... انا اعلم بان ديفيد ثري مثل والدي ولكنني اظنه يحب هذه الحياه ولا الومه على ذلك ...
جلست على المقعد ... فاقتربت مني يولين تحاول التصلق لتجلس في حضني ...
ضحك ديفيد ثم علق على ذلك ..
-ارى انك حبيب الفتيات ... و قد كسبت قلب ابنتي ...
رفعتها الى حضني ... فضحك ثغرها ... قلت مداعب اياه ..
-يا ليتها كانت اكبر من ذلك ...
عبس ديفيد ممازحا ...
-اياك ... احذرك من الاقتراب من ابنتي الجميله ...
حينها كان ديفيد يمزح ... ولكنني لسبب ما ... لم استسغ تلك الدعابه ...
خرجت من المطبخ زوجته ... وكانت لا تقل جمالا عن يولين الصغيره ... اخذتها من بين ذراعي ...
-عزيزتي يولين دعي الضيف يرتاح قليلا ...
وبعد انتهاء العشاء قادني ديفيد الى غرفتي التي سأبات فيها ...
نمت ساعتين ثم استيقظت عطشا ... خرجت لاروي عطشي ... ولكنني كنت محرجا قليلا فهذا ليس منزلي ... فتحت باب غرفه المعيشه ... التي من خلالها اصل الى المطبخ ... واذ بشيء جميل يصتدم بي ...
-يولين الصغيره .... ورفعتها بين يدي ... كانت نعسانه ... وجفنيها بالكاد يفتحان ... يبدو انها تسير و هي نائمه ... اتسال ان كان ديفيد يعلم بهذا ...
على كل ادخلتها غرفتها ... و وضعتها في سريرها ... ثم خرجت ... رويت عطشي ... تاكدت من اغلاق باب غرفتها ... و الباب الخارجي ثم عدت لانام الى الصباح ... حيث استيقظت على صوت ديفيد ...
عدت الى المنزل و ما ان فتحت الباب ... حتى اسرعت والدتي الي تضمني بقوه ... بينما والدي يقف اعلى الدرج ...
-فلورا ان دلالك المفرط ... جعل من هذا الشاب ... طائش و متمرد ..
-رويس ارجوك توقف ... انت تقسو عليه كثيرا ...
غضب والدي ثم اكمل الصعود اما والدتي فمازالت تضمني و تقبلني ...
-امي ان والدي محق بهذا ... انت تدليلينه كثيرا ...
-وماذا في هذا انه ابني الوحيد ...
-اوه شقيقتي الجميله ... ما الذي اتى بك الى هنا ..
-يالي وقاحتك ... كيف تعامل شقيقتك الكبرى هكذا ...
-اعذريني على وقاحتي ... لم ارك منذ مده ...
سلمت عليها ... فقالت ...
-عدت اليوم من باريس ...
-اها لا ارى زوجك ... و لا اولادك العفاريت ...
-زوجي في شركه والدي ... و اولادي في غرفتك يمرحون ...
وظهر على ثغرها ابتسامه لها مغزا ...
جن جنوني فاعدت كلامها كالببغاء ..
-غرفتي ...
ثم بدات بالصعود جريا ... لاوقف الزوبعه التي ستحل بها ...
ولكن الكارثه حلت بالفعل ... وغرفتي الجميله باتت مكبا للنفايات ..
-اه ياربي ... ما الذي حل باسطوانتي ...
كيف تكسرت هكذا ... اخرجوا ... انقلعوا من هنا ...
لملمت اشايئي السليمه ... و القيت بالتالفه ... ثم استلقيت على سريري الفوضوي ... و لا اعلم كيف خطرت على بالي يولين فقلت ...
-شتان ما بين تلك الدميه الساحره ... و بين هؤلاء القرده
نظر اليه الشاب الواقف امامه بشيء من الوقاحه و قلة الاحترام ... حاله حال معظم الشباب في مثل عمره من الطيش و قله الوعي ..
مما جعل السيد رويس مؤسس هذه الشركه ... و الرجل الهادئ الرزين ... يثور على ابنه لاول مره بوضع فاقد للسيطره ... ثم يامر سكرتيره بان يخرجه من المكتب بالقوه ... وان لا يريه وجهه بعد الان ...
مر موظفين من امام المكتب و قد اثار فضولهما صوت المدير الذي نادرا ما يعلو ... وعندما خرج السكرتير برفقه الشاب المراهق ...
-اوه ... انه لورانس مره اخرى ..
-من ؟؟... اذلك الشاب هو ابن المدير ذي الصيت الشهير .. يشير اليه ..
-اجل انه هو ... شاب طائش يجعل مديرنا مجنونا في كل مره ياتي الى الشركه ..
القى نظره اخرى عليه ثم قال ذلك الرجل الذي تعرف عليه منذ قليل ..
-ارى من مظهره انه معشوق الفتيات ... لديه وجه جميل ... ولا نقاش في ذلك ...
ادخل السكرتير البالغ من العمر ثلاثين سنه ... ابن مديره الى مكتبه ... وحثه على الصمت و عدم اصدار اية اصوات ... و قد اعتاد عليه كون السكرتير ورويس اعز اصدقاء ...
اغلق الباب ثم توجه الى مكتب المدير كالعاده يريد تهدات النفوس و اصلاح الامر بين الاب و ابنه ... وبمجرد دخوله ...
-ديفيد لا تحاول الاصلاح بيننا هذه المره ... فقد زاد الوضع عن حده ولن اعطيه فرصه بعد الان .. رافعا يده يوقف سكرتيره عن بدا النقاش ..
و اخرج زفره دلت على تعبه من مغامرات ابنه ... ومن ثم سند راسه الضائج على كفيه ... رغم ان هذا المدير مازال صغيرا في السن ... الا ان الشيب غطى معظم خصلات شعره الاسود ... وقد ظهرت على وجهه بعض خطوط التجاعيد و كبر السن .. و سبب هرمه المبكر واضح تماما ... ابنه ..
وضع السكرتير بعض الاوراق على المكتب ثم جلس على الاريكه التي بجانبه ... ليبدا كالعاده بالمساومه لارضاء الطرفين .. بين صديقه و ابنه ..
-رويس ... اهدا قليلا و تحمل ابنك ... فهو في سن المراهقه يا صديقي ... وكل الشباب في مثل سنه يتصرفون هكذا ...
-اخبرتك هذه المره لن ينفع الصلح ... ساتبرا من هذا الولد العاق ولن اورثه اي شيء ...
تنهد ديفد ثم عاد ينظر الى صديقه بصبر .. هذه المره الامر اسوء مما توقع ... فرويس للمره الاولى ياتي على ذكر الورث ... و انه سيتبرا من لورانس ...
-يا صديقي ... اصبر على ابنك و لاتعقد الامر ...
كان يركز بصره على الورقه التي بين يديه ثم خاطب سكرتيره بنفاذ صبر ...
-صبرت عليه كثيرا ... ومرات عديده .. ولكنه طائش ... مبذر ... لديه مغامرات لا تعد ولا تحصى مع الفتيات .. اضافه الى انه يتهرب من المسؤوليه و لا يريد العمل معي في الشركه ...
ابتسم ديفيد ثم وقف بجانب صديقه ... واضعا يده على كتفه ...
-اوافقك في كل ما قلت ... ولكن عليك الا تنكر ان ابنك ... ذكي و مجتهد في دراسته ... اضافه الى علاماته الكامله و حصوله على المركز الاول في كل شيء يفعله ...
فتح رويس فاهه ليرد على ديفيد ... ولكنه اوقفه ...
-هيا لا تكن متسلطا ... سامحه هذه المره ...
رفع صديقه اليه بعض الاوراق ... وعلى وجهه نظره لم يستطع ديفيد تفسيرها الى بعدما قرا مجموعه الارقام الطويله المكتوبه في اسفلها ...
-كل هذا المبلغ صرفه لورانس !!..
-اجل ... ويريد المزيد ... لكي يبذره على البارات و الفتيات ... ويصيع كالعاده ...
وضع ديفيد الورقه ... و اخرج زفره ... بينما يخاطب نفسه ...
-اعانك الله يا صديقي على هذا الولد ...
بالتاكيد لم يقلها امام رويس لانه سيزيد الوضع سوءا ... قطع تفكيره صوت صديقه ...
-ديفيد كيف حال يولين ...
بعد ساعتين خرج ديفد من المكتب ... و قد انهكه كثرت النقاش ... عاد الى مكتبه مع صداع في راسه ... ليتفاجئ بهذا المشهد الوقح ...
لورانس يجلس خلف مكتبه ... مادا ساقيه الطويلتين على المكتب و فوق الاوراق ... بيده اليمنى سيجاره بطول الاصبع ... و بيده الاخرى سماعه الهاتف ... ومن الواضح انه لم يلحظ دخوله ..
-اجل عزيزتي ... فلنذهب اليوم الى بار الفريدو ... ريتا .... لا تقلقي قطعت علاقتي معها اليوم ... نعم لم تعجبني ... انها متعجرفه ...
اخذ ديفيد شهيقا طويلا ملأ راتيه به ... ليمسك اعصابه و لا يصرخ في وجه هذا الشاب قليل الاحترام ... فمن خبرته القسوه تزيد التمرد ... وعليه باللين اللين اللين و الرفق ... ذكر نفسه بها و هو يتخيل وجه صديقه عند رؤيته لابنه بهذا المظهر ...
-احم ... احم ... لورانس ..
انزل الشاب ساقيه برويه ... ثم اغلق السماعه ... ازاح الكرسي للخلف ... بعد ذلك وقف بجانب صديق و الده يتسال ..
-هذه المره لم استطع ... ان احل الموضوع ...
-ماذاا ..
-اجل ... ولن يسمح لك بالعوده الى المنزل ...
-اه يا ربي ... واين سانام بالشارع ... يا له من والد قاس ... كيف يترك ابنه الوحيد متشردا هكذا ...
-و من قال انك ستبيت بالشارع ... ساخذك الى منزلي ...
توقف ديفيد امام منزل بسيط ... بالتاكيد لا يشبه منزلي الكبير الضخم ... ولكنه يوحي بالطمانينه ... فتح لي الباب ثم وقف على عتبت منزله ... وضع المفتاح في ثقب الباب ... ثم دخل ...
-تفضل يا عزيزي البيت بيتك ...
ابتسمت له ثم دخلت ... وانا ادقق و افحص كل شيء في منزل ... من اثاث و ديكورات بمقلتاي هاتين ... منزله بسيط جدا ... وانا اعني هذا ...
ادخلني الى غرفه المعيشه ... فجلست على اريكه مخططه باللونين الابيض و الاسود بدت كحمار وحشي ... مما جعلني هذا التشبيه اضحك .. بينما اتامل باقي الاثاث ..
لفت انتباهي شيء ما ... شيء صغير يصل الى خاصرتي ... يختبا خلف باب الغرفه ... اقتربت اكثر ... فخرجت طفله صغيره ... جميله جدا ... بشعر اسود داكن ... وعينان فيروزيتان صافيه ...
خلت انها دميه ... كالتي تحملها بين ذراعيها ... كانت لطيفه و ظريفه جدا ... لدرجه اني اشتهيت ان اعضها ... فانتم لا تعرفونني جيدا فانا احب الفتيات كثيرا و هذا شيء خلقت به ... و صدقوني لا يمكن تغيره ...
حضر ديفيد ... فاختبات الفتاه صغيره خلفه ... اظنها خافت مني ... و لا الومها على ذلك ... فكيف لارنب مثلها الا يخاف من ذئب مثلي ...
حملها ديفيد بين ذراعيه و ابتسم لي ...
-اراك تعرفت على ابنتي يولين ...
يولين يا له من اسم جميل ... لم اكن اتصور ان هذا الاسم سيحفر في ذاكرتي و قلبي ... و يغيريني يوما ما ...
مدت الطفله الرائعه كفها الصغير الي ثم قالت ..
-انا يولين ..
رددت لها المصافحه و قلت ..
-انا لورانس ..
-لو ... لور .. لو
بدا نطق اسمي صعبا عليها ... فقد كانت تزم شفتيها بشكل مضحك ... وهذا راي ديفيد ايضا فقد ضحك هو الاخر ...
وضع يولين بين يدي ...
-اعتني بها بينما اعد العشاء مع زوجتي ...
بدات العب معها لمده دامت نصف ساعه ... عرفتني خلالها على كل الدمى التي تملكها ... اضافه الى انني حضرت معها حغلة شاي ... جعلتني اضحك فيها بشكل مجنون ... اظن ان يولين طفله رائعه ... و بالتاكيد لا تشبه ابناء شقيقتي العفاريت ..
وضع كل من ديفيد وزوجته العشاء على المائده ... كان عشاء متواضعا مع ادوات متواضعه ... انا اعلم بان ديفيد ثري مثل والدي ولكنني اظنه يحب هذه الحياه ولا الومه على ذلك ...
جلست على المقعد ... فاقتربت مني يولين تحاول التصلق لتجلس في حضني ...
ضحك ديفيد ثم علق على ذلك ..
-ارى انك حبيب الفتيات ... و قد كسبت قلب ابنتي ...
رفعتها الى حضني ... فضحك ثغرها ... قلت مداعب اياه ..
-يا ليتها كانت اكبر من ذلك ...
عبس ديفيد ممازحا ...
-اياك ... احذرك من الاقتراب من ابنتي الجميله ...
حينها كان ديفيد يمزح ... ولكنني لسبب ما ... لم استسغ تلك الدعابه ...
خرجت من المطبخ زوجته ... وكانت لا تقل جمالا عن يولين الصغيره ... اخذتها من بين ذراعي ...
-عزيزتي يولين دعي الضيف يرتاح قليلا ...
وبعد انتهاء العشاء قادني ديفيد الى غرفتي التي سأبات فيها ...
نمت ساعتين ثم استيقظت عطشا ... خرجت لاروي عطشي ... ولكنني كنت محرجا قليلا فهذا ليس منزلي ... فتحت باب غرفه المعيشه ... التي من خلالها اصل الى المطبخ ... واذ بشيء جميل يصتدم بي ...
-يولين الصغيره .... ورفعتها بين يدي ... كانت نعسانه ... وجفنيها بالكاد يفتحان ... يبدو انها تسير و هي نائمه ... اتسال ان كان ديفيد يعلم بهذا ...
على كل ادخلتها غرفتها ... و وضعتها في سريرها ... ثم خرجت ... رويت عطشي ... تاكدت من اغلاق باب غرفتها ... و الباب الخارجي ثم عدت لانام الى الصباح ... حيث استيقظت على صوت ديفيد ...
عدت الى المنزل و ما ان فتحت الباب ... حتى اسرعت والدتي الي تضمني بقوه ... بينما والدي يقف اعلى الدرج ...
-فلورا ان دلالك المفرط ... جعل من هذا الشاب ... طائش و متمرد ..
-رويس ارجوك توقف ... انت تقسو عليه كثيرا ...
غضب والدي ثم اكمل الصعود اما والدتي فمازالت تضمني و تقبلني ...
-امي ان والدي محق بهذا ... انت تدليلينه كثيرا ...
-وماذا في هذا انه ابني الوحيد ...
-اوه شقيقتي الجميله ... ما الذي اتى بك الى هنا ..
-يالي وقاحتك ... كيف تعامل شقيقتك الكبرى هكذا ...
-اعذريني على وقاحتي ... لم ارك منذ مده ...
سلمت عليها ... فقالت ...
-عدت اليوم من باريس ...
-اها لا ارى زوجك ... و لا اولادك العفاريت ...
-زوجي في شركه والدي ... و اولادي في غرفتك يمرحون ...
وظهر على ثغرها ابتسامه لها مغزا ...
جن جنوني فاعدت كلامها كالببغاء ..
-غرفتي ...
ثم بدات بالصعود جريا ... لاوقف الزوبعه التي ستحل بها ...
ولكن الكارثه حلت بالفعل ... وغرفتي الجميله باتت مكبا للنفايات ..
-اه ياربي ... ما الذي حل باسطوانتي ...
كيف تكسرت هكذا ... اخرجوا ... انقلعوا من هنا ...
لملمت اشايئي السليمه ... و القيت بالتالفه ... ثم استلقيت على سريري الفوضوي ... و لا اعلم كيف خطرت على بالي يولين فقلت ...
-شتان ما بين تلك الدميه الساحره ... و بين هؤلاء القرده
