رواية أحببت طفله
الفصل الثاني2
بقلم لينا عبد الله
استيقظت في تمام الساعه السادسه ... على صوت المنبه الذي اخترق هدوء غرفتي ... ارتديت ملابسي ثم بدات بتسريح شعري ... و كأي يوم عادي مظهري يجب ان يكون بافضل حالاته ... وكل هذا لاجل الكائنات التي احب ... الاناث ...
القيت نظره اخيره على وجهي الوسيم في المراه ... ثم التقطت حقيبتي مستعدا للخروج ... و اذ بشقيقتي المزعجه ... ذات اللسان الطويل ... تقتحم غرفتي ... بدون ان تطرق الباب حتى ... و بلهجة آمره ...
-اصطحب الاطفال الى المدرسه ...
ثم التفتت تنوي المغادره ... فقلت معترضا ...
-مهلا ابي منعني من استخدام السياره ... فكيف اوصلهم ...
التفتت الي و قد بدت على عجل ...
-حقا ... اذا اذهبوا سيرا ...
ثم اظهرت على ثغرها تلك الابتسامه الخبيثه الواثقه ... و احتل اولادها الشياطين الغرفه يقفزون امام مقلتاي ...
تنهدت و تقبلت الامر ... امسكت بايديهم و خرجنا من هناك ... و انا اشفق على زوجها المسكين ... الذي ابتليى بها ... مسكين انت يا مارك ... و القيت نظره على اولاده مما زاد من شفقتي عليه ...
اوصلتهم اخيرا ... وذهبت الى مدرستي ... و من الواضح ان رحلتي لم تكن سهله ... وهذا ما اخبرتني به مرآة الحمام ... شعري متطاير ... ملابسي مبهذله ... اما صوتي فقد بح من كثر الصراخ ...
و في كل مره اتذكر اولائك المجانين الاطفال ... ينتفض بدني ... و اشتم كل من قال ان الاطفال ملائكه على الارض ... قائل هذه العباره عليه العيش مع اولاد شقيقتي نصف يوم فقط ... ليرى ان الاطفال شياطين على الارض ...
بغضون عشره دقائق ... استطعت اعاده مظهري الجميل الى ما كان عليه ... وخرجت من الحمام لابدأ بنشاطي اليومي ... مغازله الفتيات ...
القيت نظره ... ولم اجد من تلفت نظري ... سوا تلك الفتاه شقراء الشعر ... في اخر الرواق ...
اقتربت منها بكل ثقه ... اسندت كتفاي على الخزائن ... وقد كانت مشغوله بفتح احداها ...
و بثقه قلت ...
-اتخرجين معي اليوم ... مساءا ...
نظرت الي بكبرياء ... اكد لي انها ليست بالفتاه السهله ... ابتسمت ... ثم اجابت ...
-لما لا .. اراك في الثامنه ...
اظنني كنت مخطا ... لم اتوقع موافقتها بسهوله ... قطع تفكيري ... شاب بشعر احمر اللون ... ضرب ظهري بقوه ...
-اهلا ... يا صديقي ... اراك امسكت بفتاه شقراء فاتنه ...
ادرت راسي اليه متاوها ... فرايت معه ... صديقتي الاخرى ... صاحبه العينين الحادتين ...
-طائش ... مغرور ... سيء ... و قبيح ... كعادتك ...
اقتربت منها ... امسكت بيدها اقبلها ... ثم نظرت الى وجهها المحمر وعينيها الضبابتين ... لطالما كانت هذه الفتاه تسليني ببراءتها الساذجه ...
-عزيزتي هستوريا ... قاسيه كعادتك ...
ابعدت يدها عني ... و الاحراج يكسو ملامحها ..
-همه ... شاب لعوب ...
ثم غادرت كالعاده غاضبه ... وشعرها قمحي اللون يتطاير حول و جهها الجميل محتكا برقبتها النحيله ...
-لورانس الن تكف عن ازعاجها انت تعلم انها تحبك ...
و ضع يده ... يسندها على كتفي ..
-لا استطيع ...
اطلقت ضحكه ثم اكملت ...
-فور رؤيتي لها تظهر غرائزي الشيطانيه لازعجها ...
-شرير ... هيا سنتاخر على حصه الكيمياء ...
-اوه لا ... تلك المعلمه الشمطاء ... تكرهني بشده ... وتجعل من حصتها جحيما بالنسبه لي ...
-هيا .. وتوقف عن تذمرك ...
وفي مؤسسة عائله ويست ... مدير الشركه الرزين رويس يجلس خلف مكتبه ... يراجع الاوراق برفقه ... صديقه ديفيد و صهره مارك ... كسر الصمت و الانغماس بالعمل ... صوت ديفيد ..
-جيد انك صفحت عن لورانس في النهايه ...
وضع الاوراق على المكتب بعصبيه ... ثم التفت الى صديقه وبنفاد صبر قال ...
-لم اصفح عنه ... انها فلورا ... اخذت تبكي طول الليل ... وتزن فوق راسي ... لاني عاقبته ... انها تدلله كثيرا يا رجل ... تجعل منه شاب وقح ...
ابتسم ديفيد يحاول تهداته ...
-لا تلمها يا صديقي ... فهي ام في النهايه و لورانس ابنها الوحيد ...
وافقه مارك ...
-اجل ... انا اوافق السيد ديفيد في هذا فهو مازال في مرحله الشباب ...
تنهد المسكين رويس من افعال ابنه ... ثم التفت الى ديفيد وقال ..
-تعال مع عائلتك الى منزلنا اليوم ... لم تزرنا منذ ولدت يولين ... اضافه الى ان ابنتي عادت من السفر ...
(صوت طرق على الباب )
-عزيزتي جوجو .. اين انت ..
ظهرت من خلف الستائر التي تتحلق حول السرير في الزاويه و هي تقول ...
-لورانس لا تحاول لن اعطيك اذن للخروج ..
اقترب منها ... و على وجهه ابتسامه واثقه ... غمز لها ثم قال ...
-ممرضتنا الجميله ... لما انت غاضبه ... الم اخبرك كم تبدين غايه في ...
قاطعته ...
-لن تستطيع خداعي بكلامك المعسول ... ساطرد بسببك ... و لا تحاول ان تبدا لعبتك ...
-اممم ...
اقترب منها ليجلس على ذلك السرير الذي كانت ترتبه ...
-ان خطيبك استاذ اللغه الانجليزيه محظوظ جدا بك ...
لم تعره اهتمام ...
-ولكنني شاهدته يتكلم مع امراه شق... لا لن اخبرك ... لا اريد اقامة الفتنه بينك و بين خطيبك ...
تبدلت ملامحها ... و اشتعلت عينيها غيره وقالت ... بعد ان تركت غطاء السرير ...
-اخبرني من تلك المراه ..
قفز من على السيرير ...
-اكتبي بالعذر اني اشعر بالغثيان الشديد لذلك علي فورا مغادره المدرسه ...
-اووف حسنا فهمت ...
كتبت العذر و ناولته اياه ...
اخذه و اقترب من اذنها يهمس ...
-لا تقلقي انسه جوجو مدرس الانجليزيه لا يرى سواك ... و دائما يتحدث عنك ...
ثم جرى خارج الغرفه ... فقالت غاضبه ...
-يالك من ماكر ولعوب ...
تناولت حقيبتي ثم خرجت من المدرسه الى موعدي المنتظر ... و صلت الى الفندق ... المكان المتفق عليه للقاء ... سجاد احمر يغطي الارضيه ... جدران جميله بديكورات ملكيه تشبه القصور في التصميم ... و ثريات ذهبيه اللون تزين الاصقف ... وصلت الى المطعم الخاص في الفندق ... و هو لا يقل جمالا او ابهارا عن الفندق ...
وقبل دخولي ... دخلت الحمام ... غيرت ملابس المدرسه ... لارتدي اخرى مناسبه ... عدلت مظهري ... وضعت حقيبتي في امانات الفندق ... وبخطى واثقه ... مشيت متمخترا الى تلك الطاوله ... و قد كانت تجلس عليها فتاتين جامعيتين ...
ابتسمت لهما ... و بثقه جلست ...
-مرحبا انا لورانس ...
تحولت نظرات الفتاتين الشاكه ... الى اليقين و بدأتا بالتحدث معي ... و انا انصت تارة و اتحدث تارة ... وقد بدا واضحا ان احداهما اعجبت بي ..
طبعا ومن لا يقع في حبي ... اخرجت سيجاره امسكتها بغرور ... ثم بدات بالحديث عن شركه والدي على انها شركتي ... و قد استغرق ذلك ساعتين ... و انتهى الدوام المدرسي ...
في هذه اللحظه دخل الفندق شاب اصبه الشعر و فتاه بشعر قمحي ...
-واو هستوريا ... اهذا هو فندق والدك ...
-اجل افتتحناه منذ مده ... وطلب مني والدي ان احضر اصدقائي لتناول الغداء ...
-رائع ... ذلك الاحمق لورانس اضاع الفرصه عليه ...
والتفت الى هستوريا شارده الذهن ..مابك ؟؟..
-لا اظن ان لورانس اضاع الفرصه ...
نظر حيث اشاره ...
-اه يا ربي ... ذلك الشعر الاسود من الخلف و الاشقر من الامام ... و تلك التسريحه ... الملابس و طريقة الحديث ... انت محقه انه لورانس ...
انطلق اليه سريعا ... و ضربه على ظهره ...
-صديقي ...
والتفت الى الفتاتين يلقي التحيه ..
-مرحبا انا صديقه نورس ...
قالت احداهن متفاجاه ...
-انت طالب في الثانويه ...
ابتسم نورس ببشاشه قائلا ..
-نعم ... وهذا زينا المدرسي ...
و ما ان نطق ثغره بتلك الكلمات حتى سكب كاس ماء مثلج على راس لورنس ... و الاخرى بصقت في وجهه غاضبه ...
-كاذب ... مخادع ... الم تقل انك طالب جامعي ...
ثم تركتاه خلفهما ... التفت الى صديقه الوفي ...
-احسنت يا مفسد الملذات ... يمسح الماء عن وجهه ..
-تستحق ذلك ... لانك لم تدعني للجلوس مع هاتين الفاتنتين ...
-ما الذي اتى بك الى هنا ؟؟...
-هستوريا ...
التفت الى الخلف ... واذ بوجه هستوريا احمر قاتم من شده الغضب ... ابتسم لها ...
-عزيزتي الجميله هستوريا تفضلي بالجلوس ...
-كريه و منافق كما عهدتك ...
اقترب منها ... امسك بيدها يصطحبها الى الطاوله ... ثم جلسوا لتناول الغداء معا ...
عدت الى المنزل ... والتقيت مع والدي عند الباب ...
-سيزورنا اليوم ضيوف ... اياك ان تتاخر ...
اخفضت بصري ... و انا ادخل ... فاستقبلتني والدتي بالاحضان ... و اولاد شقيقتي بالصراخ ...
اخذ ابي امي على جنب ... و نادى على الخادمه ليتناقشوا معا ... تركتهم و ذهبت الى غرفتي لاتجهز لموعدي الثاني ... و اولاد شيقيقتي يبكون يريدون الخروج معي ... قالت والدتهم ... بينما هي ممده على الاريكه ... و تتصفح مجله الازياء التي بحوزتها ...
-عزيزي اخي الصغير لورانس ... خذهم معك ... انظر اليهم كم هم لطفاء ... لن يزعجوك ...
نظرت اليهم ... بالله عليك ... اين اللطف في هذه الوجوه العابسه ...
هربت من شقيقتي باعجوبه ... ثم توجهت الى البار مع صديقيي ... هيستوريا و نورس ...
جلسا منفردين ... بينما انا ذهبت الى تلك الشقراء الجميله التي تحدثت معها في الصباح ... و بمهاره بدات بمغازلتها ... بكلامي المعسول و مجاملاتي المتملقه ...
و في الجهة المقابله ... كانت هستوريا تراقب بغيظ ... و الغضب واضح على ملامح وجهها الطفولي ... تحدث نورس ليخبرها بالحقيقه التي تتناساها ...
-هستوريا دعك منه ... فلن تحصلي على قلبه ... لورانس عصفور طيار ... يحب الحريه ...
الفتت اليه ... غاضبه ...
-انا لا احبه ... انا فقط تزعجني تصرفاته اللعوبه ... و ايضا لست غاضبه ..
-هستوريا لن تستطيعي الكذب علي ... انت واضحه ... و ساذجه ... اتركيه و الا سيتحطم قلبك ... من الغيره .. و الغضب ...
ادارت وجهها غاضبه لتكمل المراقبه ...
للورانس لسان معسول ... و بامكانه جعل اي فتاه تقع في حبه ... الا ان هذه العاده السيئه توقعه في المشاكل ... مثل الان ...
-ابعد يديك القذرتين عن شقيقتي الجميله ...
صرخت الشقراء متفاجاه ...
-اخييي ....
و قلت انا مندهشا ... بينما انظر الى هذا الشاب الطويل ... الشامخ كالجبل امامي ...
-هذا الشاب ... رئيس المافيا يكون شقيقك ...
ابتسم الشاب بغضب و قال ...
-اجل انا شقيقها ... ولن اجعل اختي ضحية لكلامك المزيف ... اقضوا عليه ... و شوهوا وجهه الجميل هذا ...
تخيلوا معي ... كل الشباب المدينه متجمعين في هذا البار الصغير ... محملين بالسكاكين و القضبان المعدنيه ... و ازيدكم من الشعر بيت ذلك الرجل القبيح ... يحمل مسدسا بحجم الكف ... و يبتسم لي بخبث ...اتظنون انه سيصوبه علي ... ااااه ان الله يعاقبني بسبب قلوب الفتيات التي حطمتها ...
التف حولي نورس و هستوريا ... بوضعية قتال ...
- دائما ما تورطنا بمغامراتك الغراميه ...
نطقت بذلك و هي تستعد لدخول المعركه ...
-و ما ادراني انها شقيقة زعيم المافيا ...
قال نورس ...
-استعدا للقتال ... و لا اظنها معركه سهله مثل كل مره ... فهذه مافيا ...
قالت هستوريا ...
-حمدا لله اني ارتدي بنطالا اليوم ...
عدت الى المنزل ... متناسيا الضيوف الذين في غرفه المعيشه ... و ما ان دخلت استقبلني والدي ... بكلامه اللاسع ... اخفضت راسي ...
-الم اقل لك ان تاتي مبكرا ...
قلت ... وانا ما زلت خافضا راسي ...
-اسف ...
وبدا والدي باسطوانته المعتاده ...
-انت ولد عاق ... انت وقح غير مؤدب ... لا تسمع الكلام ... تتصرف بطيش ...
-هدا من روعك يا صديقي لم يتاخر كثيرا ...
رفعت راسي ...
-عم ديفيد ...
نظرات متفاجاه ... مصوبه على وجهي ... و امي ركضت الي تنظر و تبكي ... ضحكت شقيقتي ...
-اهذه قبله من احدى الفتيات اللاتي لهوت معهن ...
و اخذت تضحك بجنون ... اما امي فامرت الخادمه ان تحضر كيس ثلج ...
-من ضربك يا حبيبي ... اه يا له من قاس ليشوه وجهك الجميل ...
صاح ابي ..
-دعيه يا فلورا ... لعله يصبح رجلا بعد هذه الكدمات ...
صعدت الى غرفتي متعبا ... و مما زاد الامر سوءا ... اولاد شقيقتي العفاريت ... و لكن هذه المره يرافقهم ... وجه جميل ...
مشيت خطوتين الى داخل غرفتي لالقي التحيه على يولين ... فداست قدمي على احدى اسطواناتي الغاليه ... و قدمي الاخرى على ساعتي الثمينه ... ثرت غاضبا اصرخ عليهم ...
-اخرجوا من هنا ...
و امام مقلتاي ... خرجوا يجرون ... تمددت على السرير منهكا ... بعد ذلك القتال ... اغمضت عيناي ...
اذ بيد تلمس الكدمه التي على وجهي ... فتحتهما ...
-لو .. من ضنبك هنا .. اهي تؤلم ..
رباه كم هي لطيفه ... ظننتها خرجت مع اولائك ...اجبت
-نعم انها تؤلم ... تؤلم كثيرا ...
اقتربت مني ... وفعلت مالم اكن اتوقعه ...
قبلت الكدمه ثم نطق ثغرها الصغير ..
-لن تؤلم بعد الان ...
في تلك اللحظه .. احمر وجهي ... وخفق قلبي ... للمره الاولى تجاه فتاه ... و ليست اية فتاه ... انها الطفله يولين
القيت نظره اخيره على وجهي الوسيم في المراه ... ثم التقطت حقيبتي مستعدا للخروج ... و اذ بشقيقتي المزعجه ... ذات اللسان الطويل ... تقتحم غرفتي ... بدون ان تطرق الباب حتى ... و بلهجة آمره ...
-اصطحب الاطفال الى المدرسه ...
ثم التفتت تنوي المغادره ... فقلت معترضا ...
-مهلا ابي منعني من استخدام السياره ... فكيف اوصلهم ...
التفتت الي و قد بدت على عجل ...
-حقا ... اذا اذهبوا سيرا ...
ثم اظهرت على ثغرها تلك الابتسامه الخبيثه الواثقه ... و احتل اولادها الشياطين الغرفه يقفزون امام مقلتاي ...
تنهدت و تقبلت الامر ... امسكت بايديهم و خرجنا من هناك ... و انا اشفق على زوجها المسكين ... الذي ابتليى بها ... مسكين انت يا مارك ... و القيت نظره على اولاده مما زاد من شفقتي عليه ...
اوصلتهم اخيرا ... وذهبت الى مدرستي ... و من الواضح ان رحلتي لم تكن سهله ... وهذا ما اخبرتني به مرآة الحمام ... شعري متطاير ... ملابسي مبهذله ... اما صوتي فقد بح من كثر الصراخ ...
و في كل مره اتذكر اولائك المجانين الاطفال ... ينتفض بدني ... و اشتم كل من قال ان الاطفال ملائكه على الارض ... قائل هذه العباره عليه العيش مع اولاد شقيقتي نصف يوم فقط ... ليرى ان الاطفال شياطين على الارض ...
بغضون عشره دقائق ... استطعت اعاده مظهري الجميل الى ما كان عليه ... وخرجت من الحمام لابدأ بنشاطي اليومي ... مغازله الفتيات ...
القيت نظره ... ولم اجد من تلفت نظري ... سوا تلك الفتاه شقراء الشعر ... في اخر الرواق ...
اقتربت منها بكل ثقه ... اسندت كتفاي على الخزائن ... وقد كانت مشغوله بفتح احداها ...
و بثقه قلت ...
-اتخرجين معي اليوم ... مساءا ...
نظرت الي بكبرياء ... اكد لي انها ليست بالفتاه السهله ... ابتسمت ... ثم اجابت ...
-لما لا .. اراك في الثامنه ...
اظنني كنت مخطا ... لم اتوقع موافقتها بسهوله ... قطع تفكيري ... شاب بشعر احمر اللون ... ضرب ظهري بقوه ...
-اهلا ... يا صديقي ... اراك امسكت بفتاه شقراء فاتنه ...
ادرت راسي اليه متاوها ... فرايت معه ... صديقتي الاخرى ... صاحبه العينين الحادتين ...
-طائش ... مغرور ... سيء ... و قبيح ... كعادتك ...
اقتربت منها ... امسكت بيدها اقبلها ... ثم نظرت الى وجهها المحمر وعينيها الضبابتين ... لطالما كانت هذه الفتاه تسليني ببراءتها الساذجه ...
-عزيزتي هستوريا ... قاسيه كعادتك ...
ابعدت يدها عني ... و الاحراج يكسو ملامحها ..
-همه ... شاب لعوب ...
ثم غادرت كالعاده غاضبه ... وشعرها قمحي اللون يتطاير حول و جهها الجميل محتكا برقبتها النحيله ...
-لورانس الن تكف عن ازعاجها انت تعلم انها تحبك ...
و ضع يده ... يسندها على كتفي ..
-لا استطيع ...
اطلقت ضحكه ثم اكملت ...
-فور رؤيتي لها تظهر غرائزي الشيطانيه لازعجها ...
-شرير ... هيا سنتاخر على حصه الكيمياء ...
-اوه لا ... تلك المعلمه الشمطاء ... تكرهني بشده ... وتجعل من حصتها جحيما بالنسبه لي ...
-هيا .. وتوقف عن تذمرك ...
وفي مؤسسة عائله ويست ... مدير الشركه الرزين رويس يجلس خلف مكتبه ... يراجع الاوراق برفقه ... صديقه ديفيد و صهره مارك ... كسر الصمت و الانغماس بالعمل ... صوت ديفيد ..
-جيد انك صفحت عن لورانس في النهايه ...
وضع الاوراق على المكتب بعصبيه ... ثم التفت الى صديقه وبنفاد صبر قال ...
-لم اصفح عنه ... انها فلورا ... اخذت تبكي طول الليل ... وتزن فوق راسي ... لاني عاقبته ... انها تدلله كثيرا يا رجل ... تجعل منه شاب وقح ...
ابتسم ديفيد يحاول تهداته ...
-لا تلمها يا صديقي ... فهي ام في النهايه و لورانس ابنها الوحيد ...
وافقه مارك ...
-اجل ... انا اوافق السيد ديفيد في هذا فهو مازال في مرحله الشباب ...
تنهد المسكين رويس من افعال ابنه ... ثم التفت الى ديفيد وقال ..
-تعال مع عائلتك الى منزلنا اليوم ... لم تزرنا منذ ولدت يولين ... اضافه الى ان ابنتي عادت من السفر ...
(صوت طرق على الباب )
-عزيزتي جوجو .. اين انت ..
ظهرت من خلف الستائر التي تتحلق حول السرير في الزاويه و هي تقول ...
-لورانس لا تحاول لن اعطيك اذن للخروج ..
اقترب منها ... و على وجهه ابتسامه واثقه ... غمز لها ثم قال ...
-ممرضتنا الجميله ... لما انت غاضبه ... الم اخبرك كم تبدين غايه في ...
قاطعته ...
-لن تستطيع خداعي بكلامك المعسول ... ساطرد بسببك ... و لا تحاول ان تبدا لعبتك ...
-اممم ...
اقترب منها ليجلس على ذلك السرير الذي كانت ترتبه ...
-ان خطيبك استاذ اللغه الانجليزيه محظوظ جدا بك ...
لم تعره اهتمام ...
-ولكنني شاهدته يتكلم مع امراه شق... لا لن اخبرك ... لا اريد اقامة الفتنه بينك و بين خطيبك ...
تبدلت ملامحها ... و اشتعلت عينيها غيره وقالت ... بعد ان تركت غطاء السرير ...
-اخبرني من تلك المراه ..
قفز من على السيرير ...
-اكتبي بالعذر اني اشعر بالغثيان الشديد لذلك علي فورا مغادره المدرسه ...
-اووف حسنا فهمت ...
كتبت العذر و ناولته اياه ...
اخذه و اقترب من اذنها يهمس ...
-لا تقلقي انسه جوجو مدرس الانجليزيه لا يرى سواك ... و دائما يتحدث عنك ...
ثم جرى خارج الغرفه ... فقالت غاضبه ...
-يالك من ماكر ولعوب ...
تناولت حقيبتي ثم خرجت من المدرسه الى موعدي المنتظر ... و صلت الى الفندق ... المكان المتفق عليه للقاء ... سجاد احمر يغطي الارضيه ... جدران جميله بديكورات ملكيه تشبه القصور في التصميم ... و ثريات ذهبيه اللون تزين الاصقف ... وصلت الى المطعم الخاص في الفندق ... و هو لا يقل جمالا او ابهارا عن الفندق ...
وقبل دخولي ... دخلت الحمام ... غيرت ملابس المدرسه ... لارتدي اخرى مناسبه ... عدلت مظهري ... وضعت حقيبتي في امانات الفندق ... وبخطى واثقه ... مشيت متمخترا الى تلك الطاوله ... و قد كانت تجلس عليها فتاتين جامعيتين ...
ابتسمت لهما ... و بثقه جلست ...
-مرحبا انا لورانس ...
تحولت نظرات الفتاتين الشاكه ... الى اليقين و بدأتا بالتحدث معي ... و انا انصت تارة و اتحدث تارة ... وقد بدا واضحا ان احداهما اعجبت بي ..
طبعا ومن لا يقع في حبي ... اخرجت سيجاره امسكتها بغرور ... ثم بدات بالحديث عن شركه والدي على انها شركتي ... و قد استغرق ذلك ساعتين ... و انتهى الدوام المدرسي ...
في هذه اللحظه دخل الفندق شاب اصبه الشعر و فتاه بشعر قمحي ...
-واو هستوريا ... اهذا هو فندق والدك ...
-اجل افتتحناه منذ مده ... وطلب مني والدي ان احضر اصدقائي لتناول الغداء ...
-رائع ... ذلك الاحمق لورانس اضاع الفرصه عليه ...
والتفت الى هستوريا شارده الذهن ..مابك ؟؟..
-لا اظن ان لورانس اضاع الفرصه ...
نظر حيث اشاره ...
-اه يا ربي ... ذلك الشعر الاسود من الخلف و الاشقر من الامام ... و تلك التسريحه ... الملابس و طريقة الحديث ... انت محقه انه لورانس ...
انطلق اليه سريعا ... و ضربه على ظهره ...
-صديقي ...
والتفت الى الفتاتين يلقي التحيه ..
-مرحبا انا صديقه نورس ...
قالت احداهن متفاجاه ...
-انت طالب في الثانويه ...
ابتسم نورس ببشاشه قائلا ..
-نعم ... وهذا زينا المدرسي ...
و ما ان نطق ثغره بتلك الكلمات حتى سكب كاس ماء مثلج على راس لورنس ... و الاخرى بصقت في وجهه غاضبه ...
-كاذب ... مخادع ... الم تقل انك طالب جامعي ...
ثم تركتاه خلفهما ... التفت الى صديقه الوفي ...
-احسنت يا مفسد الملذات ... يمسح الماء عن وجهه ..
-تستحق ذلك ... لانك لم تدعني للجلوس مع هاتين الفاتنتين ...
-ما الذي اتى بك الى هنا ؟؟...
-هستوريا ...
التفت الى الخلف ... واذ بوجه هستوريا احمر قاتم من شده الغضب ... ابتسم لها ...
-عزيزتي الجميله هستوريا تفضلي بالجلوس ...
-كريه و منافق كما عهدتك ...
اقترب منها ... امسك بيدها يصطحبها الى الطاوله ... ثم جلسوا لتناول الغداء معا ...
عدت الى المنزل ... والتقيت مع والدي عند الباب ...
-سيزورنا اليوم ضيوف ... اياك ان تتاخر ...
اخفضت بصري ... و انا ادخل ... فاستقبلتني والدتي بالاحضان ... و اولاد شقيقتي بالصراخ ...
اخذ ابي امي على جنب ... و نادى على الخادمه ليتناقشوا معا ... تركتهم و ذهبت الى غرفتي لاتجهز لموعدي الثاني ... و اولاد شيقيقتي يبكون يريدون الخروج معي ... قالت والدتهم ... بينما هي ممده على الاريكه ... و تتصفح مجله الازياء التي بحوزتها ...
-عزيزي اخي الصغير لورانس ... خذهم معك ... انظر اليهم كم هم لطفاء ... لن يزعجوك ...
نظرت اليهم ... بالله عليك ... اين اللطف في هذه الوجوه العابسه ...
هربت من شقيقتي باعجوبه ... ثم توجهت الى البار مع صديقيي ... هيستوريا و نورس ...
جلسا منفردين ... بينما انا ذهبت الى تلك الشقراء الجميله التي تحدثت معها في الصباح ... و بمهاره بدات بمغازلتها ... بكلامي المعسول و مجاملاتي المتملقه ...
و في الجهة المقابله ... كانت هستوريا تراقب بغيظ ... و الغضب واضح على ملامح وجهها الطفولي ... تحدث نورس ليخبرها بالحقيقه التي تتناساها ...
-هستوريا دعك منه ... فلن تحصلي على قلبه ... لورانس عصفور طيار ... يحب الحريه ...
الفتت اليه ... غاضبه ...
-انا لا احبه ... انا فقط تزعجني تصرفاته اللعوبه ... و ايضا لست غاضبه ..
-هستوريا لن تستطيعي الكذب علي ... انت واضحه ... و ساذجه ... اتركيه و الا سيتحطم قلبك ... من الغيره .. و الغضب ...
ادارت وجهها غاضبه لتكمل المراقبه ...
للورانس لسان معسول ... و بامكانه جعل اي فتاه تقع في حبه ... الا ان هذه العاده السيئه توقعه في المشاكل ... مثل الان ...
-ابعد يديك القذرتين عن شقيقتي الجميله ...
صرخت الشقراء متفاجاه ...
-اخييي ....
و قلت انا مندهشا ... بينما انظر الى هذا الشاب الطويل ... الشامخ كالجبل امامي ...
-هذا الشاب ... رئيس المافيا يكون شقيقك ...
ابتسم الشاب بغضب و قال ...
-اجل انا شقيقها ... ولن اجعل اختي ضحية لكلامك المزيف ... اقضوا عليه ... و شوهوا وجهه الجميل هذا ...
تخيلوا معي ... كل الشباب المدينه متجمعين في هذا البار الصغير ... محملين بالسكاكين و القضبان المعدنيه ... و ازيدكم من الشعر بيت ذلك الرجل القبيح ... يحمل مسدسا بحجم الكف ... و يبتسم لي بخبث ...اتظنون انه سيصوبه علي ... ااااه ان الله يعاقبني بسبب قلوب الفتيات التي حطمتها ...
التف حولي نورس و هستوريا ... بوضعية قتال ...
- دائما ما تورطنا بمغامراتك الغراميه ...
نطقت بذلك و هي تستعد لدخول المعركه ...
-و ما ادراني انها شقيقة زعيم المافيا ...
قال نورس ...
-استعدا للقتال ... و لا اظنها معركه سهله مثل كل مره ... فهذه مافيا ...
قالت هستوريا ...
-حمدا لله اني ارتدي بنطالا اليوم ...
عدت الى المنزل ... متناسيا الضيوف الذين في غرفه المعيشه ... و ما ان دخلت استقبلني والدي ... بكلامه اللاسع ... اخفضت راسي ...
-الم اقل لك ان تاتي مبكرا ...
قلت ... وانا ما زلت خافضا راسي ...
-اسف ...
وبدا والدي باسطوانته المعتاده ...
-انت ولد عاق ... انت وقح غير مؤدب ... لا تسمع الكلام ... تتصرف بطيش ...
-هدا من روعك يا صديقي لم يتاخر كثيرا ...
رفعت راسي ...
-عم ديفيد ...
نظرات متفاجاه ... مصوبه على وجهي ... و امي ركضت الي تنظر و تبكي ... ضحكت شقيقتي ...
-اهذه قبله من احدى الفتيات اللاتي لهوت معهن ...
و اخذت تضحك بجنون ... اما امي فامرت الخادمه ان تحضر كيس ثلج ...
-من ضربك يا حبيبي ... اه يا له من قاس ليشوه وجهك الجميل ...
صاح ابي ..
-دعيه يا فلورا ... لعله يصبح رجلا بعد هذه الكدمات ...
صعدت الى غرفتي متعبا ... و مما زاد الامر سوءا ... اولاد شقيقتي العفاريت ... و لكن هذه المره يرافقهم ... وجه جميل ...
مشيت خطوتين الى داخل غرفتي لالقي التحيه على يولين ... فداست قدمي على احدى اسطواناتي الغاليه ... و قدمي الاخرى على ساعتي الثمينه ... ثرت غاضبا اصرخ عليهم ...
-اخرجوا من هنا ...
و امام مقلتاي ... خرجوا يجرون ... تمددت على السرير منهكا ... بعد ذلك القتال ... اغمضت عيناي ...
اذ بيد تلمس الكدمه التي على وجهي ... فتحتهما ...
-لو .. من ضنبك هنا .. اهي تؤلم ..
رباه كم هي لطيفه ... ظننتها خرجت مع اولائك ...اجبت
-نعم انها تؤلم ... تؤلم كثيرا ...
اقتربت مني ... وفعلت مالم اكن اتوقعه ...
قبلت الكدمه ثم نطق ثغرها الصغير ..
-لن تؤلم بعد الان ...
في تلك اللحظه .. احمر وجهي ... وخفق قلبي ... للمره الاولى تجاه فتاه ... و ليست اية فتاه ... انها الطفله يولين
