رواية أحببت طفله الفصل السابع7 بقلم لينا عبد الله

رواية أحببت طفله 
الفصل السابع7
بقلم لينا عبد الله
حاصرتها في غرفة الغسيل ... بينما كانت تحمل الملابس المتسخه ... اسبلت عيناي لمغازلتها ... ثم نطق لساني بكلام معسول ...
-شقرائي الحلوه ... كوني مطيعه ... و اخرجي معي الليله ...
تراجعت السمراء شقراء الشعر للخلف خطوتين ... متوتره محمرة الخدين ... نطقت بكلمات ركيكه متلعثمه ... فهي مكسيكيه الجنسيه ...
-س...سينيور ل ... لورانس ... رجاءا ... ابتعد و الا طردت لتراخيي في العمل ... اضافه الى انني .. خ.. خادمه و انت س... سيد ...
اقتربت منها تناولت سله الغسيل ... امسكت خصلات شعرها الذهبيه المموجه ... من خلف قبعه الخدم ... مما زاد توترها ... و جعلها تفقد اتزانها لثانيه ...
-اذا كان الامر هكذا ... ما قولك في ان تصبحي خادمتي الخاصه ... لي انا فقط ...

ضربت بكعبها العالي الارض بعصبيه ... بينما تضع يدها على خاصرتها ... تراقبني مع الخادمه ... و الانزعاج على ملامح وجهها الجميل ...

-الله الله على هذه الرومنسيه ... تتغازلان بين الملابس الوسخه ... و الجوارب النتنه ...
خطف لون الخادمه ... فاجابت متلعثمه ...
-سينيوره هستوريا ... اسفه ... اسفه اعذريني على ...
قاطعتها هستوريا ...
-لا اتحدث معك لوليتا بل احادث الرجل الفاسق الذي بجانبك ... اذهبي انت لعملك ...
اقتربت هستوريا مني ... و عينيها تتطاير شررا ...
-لا اصدق هذا ... تغازل خادمه ... احترم مكانتك و منصبك ... طلبت من والدي ان يعينك مساعدا له ... فتترك العمل و تغازل الخدم و الموظفات ..
اقتربت منها .. و في نيتي اغضابها ...
-اتغارين ... ياجميلتي ...
ظهرت على ملامح و جهها كل من الخجل و الغضب ... فداست على قدمي بقوه لتبعد نظري عنها ...
-اخخ قاسيه كالعاده ...
و نزلت على الارض ... اتفقد قدمي ... فلحذائها كعب مدبب ...
-همم و انت و قح و فاسق كالعاده ...
اكملت بلهجه لاذعه ...
-عد للعمل بسرعه ... قبل ان اطلب من والدي طردك ...
نظرت اليها ... بينما كنت امسج قدمي ... فقلت بسخريه ...
-حاضر سينيوره ... هههه ...
و ذهبت بعدها للعمل كما طلبت ... متجاهلا غضبها و كلامها اللاذع ...

في مؤسسه عائله رويس ...

دخل السيد ديفيد ... الى غرفه مرؤوسه محملا بالعديد من الاوراق كالعاده ... بدا رويس مرهقا متعبا ... يسند ظهره المنهك على الكرسي ... رافعا راسه للاعلى مغمض العينين ...

اشفق صديقه عليه ... فالعمل متزايد هذه الايام ... و لم يذوقا طعم الراحه منذ اسبوعين تقريبا ... وضع الاوراق جانبا ... و قال يلفت انتباهه ...

-تريد كوب قهوه ..
فتح عينيه ...
-يا ليت يا صديقي ... فالصداع تمكن مني ...

ناوله الكوب ... و قد بدا قلقا ... تحدث اخيرا بعد ان انهى معظم القهوه ...
-ما اخبار لورانس ؟؟
انزل ديفيد كوبه ..
-ارى انك قلق عليه ... و اكاد اجزم ان انهاكك و تعبك بسبب بعده عن المنزل كل هذه المده ... و بكاء فلورا الدائم لغيابه ...
رجع للخلف يتنهد ...
-اخ يا صديقي ... ان غياب لورانس ازعجني كثيرا ... كنت اظن انه طيش مراهقين مؤقت ... و لكنه زاد عن حده ... و في اخر مره قال انه سيجد شقه يسكن فيها ... و سيجد عملا اخر ... متجاهلا الشركه التي تعبت في تكبيرها و جعلها ناجحه لاجله و لاجل شقيقته ...
وضب ديفيد الاوراق ... و اكمل ...
-بالحديث عن هذا ... سمعت انه يعمل الان في فندق عائله السيد لويس ...
بدت الدهشه و الانزعاج على ملامح صديقه ... و قد عقد حاجبيه ... و بانت تجاعيد و جهه اكثر ... وقف غاضبا منزعجا ...
-هذا الفتى و افعاله ... تفقدني صوابي ... و تقرب من اجلي ... يترك شركه والده ليعمل لدى الغريب ... لن اسكت بعد الان ... ديفيد اتخذ الاجراء اللازم ... ليترك العمل هناك ... لن اسمح لسمعة شكرتي ان تصل للحضيض ... بسبب طيشه ... هو وريثي و هو من سيدير الشركه من بعدي ...

-هيستوريا ارجوك ... دعينا ناخذ استراحه ...
نظرت اليها مترجيا .. اسند ذقني على المكتب ... من الملل و كثرت العمل ...
ابعدت الاوراق عن وجهها ... نظرت الي بحده ...
-تريد استراحه هاه ... لتغازل هذه و تحادث تلك ... لن اسمح لك ... انهي ما بيديك و الا اخبرت والدي ...
-اوفففف ... ارحميني ... انتي متسلطه ... لن يحبك احد ان بقيتي هكذا ...
اشتعلت غضبا و بدانا نتشاجر ..

و بينما اتجادل...
جذبتها الي بطريقه ساديه ... لففت ذراعي حول خصرها النحيل ... وضعت اصابعي على ذقنها اوجه انتباهها الي ...

نظرت الي و قد اصطبغت وجنتاها بحمرة الخجل ... و بدت عينيها ضبابيه امام عيناي المسبلتين ... شهقت و قد كادت تفقد توازنها ... فشددت ذراعي حولها اثبتها ...

اضواء ساطعه مسلطه علينا ... و فلاش الكاميرا مصوب نحونا ... صوت رجل في الثلاثين من عمره يوجه تعليماته الينا ...

ازاح كاميرته عن عينه اليمنى ... و على وجهه ابتسامه عريضه ... صفق لنا يقول بسعاده ... و قد ارضاه ما قمنا به ...

-رائع مذهل... احسنتما صنعا ...

افلت العارضه بعد ان انتهى التصوير ... ثم امسكت بكف يدها ... قبلته ثم قلت ...
- شكرا لعملك الشاق عزيزتي ... موعدنا الليله كما اتفقنا ...

اقترب مني وفد كبير من الاناث ... جزءا منهن معجبات و الاخر عارضات في المجله ... و من بين اعين المعجبات المتيمات بي ... في الخلف كانت عينان عسليتان حادتين ... تحدقان بي بحقد و غيره ...

ناديتها من بعيد ...
-جميلتي كرستيانا ... ما ردت الفعل هذه ... الم يعجبك ما قمت به ...
ادارت وجهها للجهة الاخرى بغيظ ...

فتركت الجمع من الاناث ... و توجهت حيث تقف ... حاصرتها و قد كانت تنوي الهرب ...
-ما بكي عزيزتي ... اتشعرين بالغيره ... اتتمنين لو كنت بدلا منها ...
واجهتني الان ... بعينيها العسليتين الغاضبتين... حركت راسها بعجرفه فتحركت معها خصلات شعرها البندقي ... رفعت سبابتها تقول ...
-اياك ان تقترب مني ... تصرفاتك الطائشه تصيبني بالقرف ... لا اعلم لما جعلتك ديانا عارضا اساسيا ... انت لا تستحق ذلك ...

اقتربت منها اكثر ... انزلت اصبعها اقول ...
-عزيزتي ... دعك من هذا ... فالغضب لا يناسب وجهك الجميل ...
قبلت اصابعها اقول ...
-اخرجي معي ... و اعدك ان ادللك ... و اعتني بك ...
ثم رمقتها بطرف عيني ... اتحسس ردة فعلها ...

نزعت يدها من بين اصابعي بقسوه ... تقول بشمئزاز ...
-في احلامك ... يا مهرج ...
ثم تكرتني تمشي متمختره بغطرسه ... تخلل اصابعها النحيله شعرها البندقي بعصبيه ... اما انا عدت لمغازله الاناث ... و الحديث اليهن ... فبفضل هذا العمل جدولي امتلا ... وكل يوم مع امراه مختلفه ...

بعد نصف ساعه تقريبا... بينما اتسامر معهن ... اتت امراه رشيقه الي ... خاطبتني بوجه جاد ...
-ديانا تريدك في مكتبها ...
لحقت بالسكرتيره الى باب المكتب ... طرقته و دخلت ... فسمعت صوت كرستيانا من الداخل تتجادل مع المديره كالعاده ...

-لا اصدق هذا ... ديانا ... انا اعمل عارضه منذ خمس سنين تقريبا ... و لم اظهر يوما على غلاف مجله ... وهذا ال اااااخ تصرخ ... تفرك شعرها بعصبيه ... و تطرق الارض بكعبها العالي ... بينما تكمل ...
-المهرج في ستة اشهر فقط ... اصبح عارضا اساسيا و مطلوبا من قبل المجله ...

تنهدت المراه ذات الاربعين عاما ... وقد نفد صبرها من كثرة شكواها ... التي تعاد نفسها يوميا ... و لكن اليوم الموضوع اكبر ... و غيظ كريستيانا اعظم ...
قالت بعد ان وضعت كفها على جبينها منهكه ...
-كرستيانا لا دخل للخبره او لعدد السنين في هذا ... ان لورانس موهوب كما ان وجهه يجذب الفتيات ... مبيعات مجلتي زادت من بعد عمله معنا ...
تغيرت ملامح وجهها ...
-و ... و لكن ...
قاطعتها ...
-انتهى الامر عودي الى عملك ... مللت من هذا الحديث المكرر ...
كزت على اسنانها غيظا ... ثم استدارت للخروج ... بعد ان طردتها ديانا بلباقه ... رمقتني بعينيها الحادتين تمقتني ... ثم اقفلت الباب بقوه ...

تقدمت خطوتين ... حتى اصبحت امام ديانا ... قلت الفت نظرها ... و قد كانت مشغوله بما بين يديها من اوراق ...
-مديرتي الظريفه ديانا... اطلبتني ...
نظرت الي ... ثم قالت ...
-اجلس ...
فعلت كما طلبت ... فمدت الي ظرف ابيض ...
-خذ راتبك ... عمل جيد لورانس ... اعجبني سيطرتك على العارضات اثناء التصوير ...
تناولته ... ثم عدت للخلف ساندا ظهري بظهر الاريكه ...
-كما تعلمين انا ماهر بالتعامل مع الاناث ...
اسندت هي الاخرى ظهرها... عاقده ذراعيها ... ثم قالت ...
-نعم اعلم ذلك ... ففي ذلك اليوم في الفندق ... لسانك المعسول ... هو من جعلك تعمل عارضا لدي ... لديك مهاره في جذب النساء ... و سلب عقولهن ...
ثم عادت تسند كلتا ذراعيها على المكتب ... تشبك اصابعها ... لتكمل ...
-تريد اجازه ليومين اليس كذلك ...
وافقتها ... فقالت ...
-لك ذلك ...

خرجت من هناك ... فلاحظت كرستيانا من بعيد ... نويت مضايقتها ... و لكنها كانت تتحدث على الهاتف مع احدهم بوجه جاد ...

وبينما انا ارقبها ... اقتربت العارضه التي عملت معها منذ قليل ... و قد كانت جاهزه و مستعده للخروج ... تجاهلت كرستيانا و ذهبت الى موعدي معها 
تعليقات



<>