رواية أحببت طفله الفصل العاشر10 بقلم لينا عبد الله

رواية أحببت طفله 
الفصل العاشر10
بقلم لينا عبد الله
مرت بها سياره مسرعه ... فرشت ساقيها بالمياه الموحله ... راحت ترتجف ...و قد تحولت ساقيها الى قطعتي جليد ... فصاحت متاففه و قد طال انتظارها ...
و كل ما يحدث لها الان بسبب تاخر سائق سيارتها ...و هذا من حسن حظي طبعا ...
كادت هبة الرياح ... ان تنتزع مظلتها من يدها ... لولا مكافحتها للمحافظه عليها ... و نجاحها في ذلك ...
الا ان كعب حذائها الرفيع علق في شق بين بلاط الرصيف و حافه الطريق ...
و قبل محاولتها تخليص نفسها من هذا المازق ... تبدل ضوء اشاره المرور ... فتافف الناس انزعاجا ...و قد شكلت عائقا يمنع تقدمهم ... حركت قدمها ذهابا و ايابا ... لكن كعب حذائها ابى الاستجابه لما تريد ...
صاحت بسخط ... و قد بللها المطر ... بينما تحاول سحبه ...
-تبا ...
وقفت اتاملها من الخلف ... و قد بدآ شكل اميرتي لطيفا ... اشبه بقط مبلل سقط في بركه... قرفصت جالسا بجورها اقول ...
-عزيزتي سندريلا ... دعي اميرك ينزع حذائك من رجلك ...
رفعت راسها المبلل ... و بطريقه متهوره حركه مظلتها ... لتصيح متفاجاه ...
-اهذا انت ..
تناولت المظله منها اغلقها ... لاقول ...
-بشحمه و لحمه ...
ثم اقتربت منها ... و بخفه خلعت حذاءها ...فاحمرت و جنتاها خجلا ... ناولتها الحذاء بعد ان حررته من هناك ...
فزاد احمرارها ... خاصه مع التصاق شعرها المبلل بوجنتيها ...
بدت جذابه ... فاتنه في هذا الجو الممطر ...
اقتربت منها ... امسكت بوجهها اقربها الي ... همست باذنها ... و قد ارضاني ارتباكها بلمستي ...
-و الان اميرتي ...اتفضلين السير ... ام اقوم بحملك ...
ادارت ظهرها بكبرياء متعجرف ... لتدخل سيارتي برشاقه ...

وقفت السياره ... امام مطعم مريح دافئ ... و بخطوات سريعه كنا داخله ... نحتمي تحت سقفه من زخات المطر العنيفه ...
نفضت عن بذلتها الرماديه قطرات الماء ...و بمنديلها الذي اعدته اليها ... جففت خصلات شعرها ...

قادنا النادل الى طاوله في نهايه المطعم ... جلسنا هناك ... و طلبنا شيئا دافئا ... اخذت اتامل اميرتي الجذابه ... و ابادلها اطراف الحديث ...

الى ان لفت نظري على تلك الطاوله ... امراه شقراء الشعر ... تبتسم لي بوديه ... ابتسمت لها بدوري ... و حييتها من بعيد ...
ثم عدت الى نيفين ... لاراها كشرت وجهها ... و عقدت حاجبيها ... تعجبت من امرها ...
-ما الامر عزيزتي ... لما كل هذا الغضب ...
نظرت الى وجهي ... و بعصبيه قالت ...
-اظنك قلت منذ ساعات فقط ...ان قلبك ملكي ...
اجبت على الفور ...
-و هو كذلك ..
عادت تنظر الي بحده ...
-و ماذا تفسر تقربك من تلك الشقراء هناك ...
زاد كلامها من عجبي ...فقلت مدافعا ...
-لم افعل شيئا سوا اني اعدت الابتسام لها ...
صاحت في وجهي ...
-و هذه هي المصيبه ..
اه الان فهمت ..
اقتربت منها ... وقد ارتسمت على ثغري ابتسامه رضى ... قلت هامسا ...
-اتغارين حبيبتي ...
ادارت وجهها بعجرفه ...و بكبرياء مصطنع نطق ثغرها ...
-لست اغار ... بل اكره ان تتجاهل و جدي ... و كاني رجل كرسي او طاوله ...

و في وسط هذه المناقشه الحاسمه ... المراه الشقراء هناك ... ازاحت كرسيها للخلف ... و بهدوء سارت ... مقتربه من طاولتنا ...

هنا نيفين امسكت بحقيبه يدها ...و بسرعه غادرت ... مديرة ظهرها لي ...

تجاهلت الشقراء التي وقفت امامي تماما ... و اسرعت اللحاق باميرتي ...

تحت زخات المطر ... ركضت خلفها ... و مع صوت الرعد المخيف ... امتزجت خطواتي المسرعه بخطواتها ... و عند وميض ضوء البرق امسكت بيدها ... لتلتقي مقلتينا تحت السماء الفضية ...

ارتجف بدنها من البرد ... فكلينا اعزلين لا نملك مظله ... قربت جسدي اليها ... احضنها ... ادفئها ... اهمس في اذنها ...

- اميرتي ... عيناي لا ترى سواكي ... و قلبي ملككي ...

رفعت مقلتاي اليها ... انظر في وجهها المحمر بين كفاي المبللين ... ازاحت بصرها عني للاسفل ... فزاد افتتاني و اعجابي بها ...قربت وجهها الي ... و باصابعي تحسست خديها الدافئين ...

فرن هاتفي ... و قاطعني عند اهم لحظه في حياتي ...

اجبت عليه فكان المتصل ماري ...

اغلقته بعد ذلك و انا قلق مهزوز النفس ... انتبهت لها بعد انتهائي ... و بخيبه امل اخبرتها ...
-عزيزتي ... اعذريني انا مضطر للذهاب الان ...
ابتسمت لي بحزن ...
-لا باس ... اتصلت بالسائق سابقا ...
وبكل غباء ادرت ظهري لها ... و اتجهت الى المنزل ...

استقبلتني ماري قائله بهلع ...
-سيد لورانس ... يولين تحبس نفسها في غرفتك ...و تابى الخروج ...
اتجهت الى غرفتي مباشره ... وانا مبلل اقطر من جميع الجهات ...لم اهتم لذلك ...فامر صغيرتي اقلقني ترى ما بها ...

طرقت على الباب ... فما من مجيب ... صحت باعلى صوت ..
-يولين ... هذا انا افتحي ...
ايضا لا اجابه ...
-يولين ...
لم تجب ايضا ... طفح الكيل ... لن انتظر اكثر
تعليقات



<>