رواية أحببت طفله
الفصل الحادي عشر11
بقلم لينا عبد الله
وقفت امامي عابسة الوجه ... و بنبره حاده صاحت غاضبه ...
-اين كنت ... لما لم تاتي صباحا ...
جلست خلف مكتبي ... و ببساطه اجبت ...
-مع كريستيانا في المجله ...
زادت عقدة حاجبيها من عبوسها ... انزلت كفيها عن خصرها النحيل ... سارت خطوتين للامام مصدره صوتا بكعب حذائها العالي ... لتتناول عشرات الملفات من على الطاوله ...و بطريقه قاسيه رمت بهم امامي ... ليصدر ارتطامها ضجه كسرت هدوء مكتبي ...
قالت تشير اليهم ...
-اترى كل هذه الملفات المتراكمه ... جميعها تحتاج الى توقيعك ... و العديد من الصفقات تحتاج موافقتك ... ناهيك عن مشاكل الموظفين التي تحتاج الى حل ... وانت بعدم مسؤوليه ... وطيش تذهب الى المجله ... تتسكع مع كريستيانا ... متى تنضج و تفكر بعقلانيه ... هاه ...
وقفت ... و بهدوء اقتربت منها ... امسكت بخصلات شعرها المتطايره من فرط غضبها ... لاهمس في اذنها ... محاولا تهدات مقلتيها المشتعلتين ...
-عزيزتي ... حسنائي الجميله كارلا ... لما كل هذا الغضب ...
امسكت بذقنها مقربا و جهها الي ... فينطق ثغري ... و ينطلق لساني ...
- حلوتي الا تعلمين ان العبوس لا يناسب وجهك الجميل ... كما ان الغضب يقصر العمر غاليتي ...
اجلستها على الاريكه ...و قد بدت مدهوشه ... محمره الخدين ... اما انا فعدت الى مكتبي ...
امسكت باحد الملفات ... مستعدا لبدايه الشقاء و العمل الطويل ... فاوقفني رنين هاتفي ...
اخرجته فكان المتصل ... اميرتي ...نيفين ...
دفعت كرسي للخلف ... جهزت نفسي للمغادره ... ملبيا لنداء حبيبتي ...
رفعت كارلا راسها عن الاوراق ... تحملق بي متسائله ...
ابتسمت لها ... وقلت مودعا ...
-اراكي غدا ... عزيزتي ...
و بسرعه خرجت ... متجاهلا كل من غضبها و صراخها ... الذي ملا ارجاء الشركه بينما تلحق بي ...
اوقفت سيارتي عند الميناء ... خرجت منها ... و مقلتاي تجولان بحثا عن اليخت ...
في نهايته ... و عند تلك الزاويه تحديدا ... يخت متوسط الحجم ... ناصع البياض ... يؤرجحه الموج في الارجاء ...و محركاته تصدر ضجيجا ... تنبا بالانطلاق ...
اقتربت من الشاطئ ... فهبت نسمه ريح بارده ... ارتجف بدني بمرورها ... بينما مقلتاي تنظران اليه ....
تحركت غيوم السماء السوداء... فظهر القمر جميلا منيرا في سواد الليل ... و بظهوره ظهرت اميرتي ... و بجمال مقلتيها الساحرتين اسرت ... و بوجودها بات القمر منسيا ...
ابتسمت لي ... و برويه اقتربت من مقدمه اليخت ... نطق ثغرها ... بينما تداعب الريح خصلات شعرها المبعثره ...
-كنت بانتظارك ...
هبت نسمه اخرى ... حررت معها خصلات شعرها المربوطه ... و داعبت معها ثوبها الحريري ... فزاد افتتاني بها ..
مضى على انطلاق اليخت نصف ساعه ... البحر هادئ و المكان شبه مظلم ... اما الرياح فهي رائعه منعشه ... و اميرتي تحضر لنا كاسي عصير ... و بينما اراقب الامواج الهادئه في المساء ...
رن هاتفي و كان المتصل هستوريا ...
انقطع صوتها فجاه ... و سمعت صوت اصتدام من ناحيتها ... صحت مضطربا قلقلا ...
-هستوريا ... هستوريا ...
و لكنها لم تجب ...و انقطع الخط ...
اقتربت مني نيفين ... و بيدها كاسي عصير ... قالت بينما تنظر الى الهاتف ...
-اهذه الشقراء ...
قلت متعجبا ...
-اجل ... لا اعلم ما بها ...
اقتربت مني ... و لفت ذراعيها حول عنقي ...بعد ان تركت العصير على المنضده ... قالت بصوت مخيف ...
-تخلصت منها ... كما ساتخلص من الاخريات ... فكما قلت سابقا ... قلبك ملكي فقط ...
جمدت في مكاني ... و مقلتاي تتاملان تعابير وجهها... تحركت بعيدا عني ... متمختره تسير برويه ... قائله ...
-ما بال هذه النظره عزيزي ...
تناولت شيئا من على المنضده ... اه كاس عصير ... اخذت رشفه منه ...
و اكملت ...
-لن اسمح لها بتفرقتنا ... كما فعلت قبل خمس سنين ...
خمس سنين ... ! ما الذي تهذي به بحق الله .. !
عادت الي ... متمختره ايضا ... حاصرتني عند السياج الحديدي ...
و باصبعها ... خطت على حافه ذقني ... تقول بلؤم ...
-عزيزي الم تعدني سابقا ... انك ستاتي الي ... و سنتزوج حتى لو اضطررت لخطفي ...
اتسعت حدقه مقلتاي دهشه ... ماذا تقول هذه المراه ... اكملت ...و اقتربت اكثر ... حتى التصقت بي ...
-انتظرتك طول تلك المده ... و لكنك لم تاتي ...
فتحت فاهي لاتكلم ... لاستفهم و استفسر ...!
فوضعت اصبعها على شفتاي .. و قالت ... مسبله عينيها الفضيتين ...
-لا باس انا اتفهم الامر ... و الان نحن اخيرا معا ... سابحث عن سعادتنا ... و ساتخلص من كل من يفسدها ...
فقدت اعصابي فصحت قائلا ...
-ما الذي تقولينه ... و ماذا حدث لهستوريا اخبريني ... و ماذا عن قبل خمس سنين ...!
تغيرت تعابير وجهها ... عبست و عقدت حاجبيها ... لتقول ...
-ماذا تريد منها ... اخيرا تخلصنا منها ..
رقت تعابير و جهها ... بينما ينطق ثغرها ...
-نحن اخيرا معا يا حبيبي ...
و من ثم حضنتني بقوه ..
-اين كنت ... لما لم تاتي صباحا ...
جلست خلف مكتبي ... و ببساطه اجبت ...
-مع كريستيانا في المجله ...
زادت عقدة حاجبيها من عبوسها ... انزلت كفيها عن خصرها النحيل ... سارت خطوتين للامام مصدره صوتا بكعب حذائها العالي ... لتتناول عشرات الملفات من على الطاوله ...و بطريقه قاسيه رمت بهم امامي ... ليصدر ارتطامها ضجه كسرت هدوء مكتبي ...
قالت تشير اليهم ...
-اترى كل هذه الملفات المتراكمه ... جميعها تحتاج الى توقيعك ... و العديد من الصفقات تحتاج موافقتك ... ناهيك عن مشاكل الموظفين التي تحتاج الى حل ... وانت بعدم مسؤوليه ... وطيش تذهب الى المجله ... تتسكع مع كريستيانا ... متى تنضج و تفكر بعقلانيه ... هاه ...
وقفت ... و بهدوء اقتربت منها ... امسكت بخصلات شعرها المتطايره من فرط غضبها ... لاهمس في اذنها ... محاولا تهدات مقلتيها المشتعلتين ...
-عزيزتي ... حسنائي الجميله كارلا ... لما كل هذا الغضب ...
امسكت بذقنها مقربا و جهها الي ... فينطق ثغري ... و ينطلق لساني ...
- حلوتي الا تعلمين ان العبوس لا يناسب وجهك الجميل ... كما ان الغضب يقصر العمر غاليتي ...
اجلستها على الاريكه ...و قد بدت مدهوشه ... محمره الخدين ... اما انا فعدت الى مكتبي ...
امسكت باحد الملفات ... مستعدا لبدايه الشقاء و العمل الطويل ... فاوقفني رنين هاتفي ...
اخرجته فكان المتصل ... اميرتي ...نيفين ...
دفعت كرسي للخلف ... جهزت نفسي للمغادره ... ملبيا لنداء حبيبتي ...
رفعت كارلا راسها عن الاوراق ... تحملق بي متسائله ...
ابتسمت لها ... وقلت مودعا ...
-اراكي غدا ... عزيزتي ...
و بسرعه خرجت ... متجاهلا كل من غضبها و صراخها ... الذي ملا ارجاء الشركه بينما تلحق بي ...
اوقفت سيارتي عند الميناء ... خرجت منها ... و مقلتاي تجولان بحثا عن اليخت ...
في نهايته ... و عند تلك الزاويه تحديدا ... يخت متوسط الحجم ... ناصع البياض ... يؤرجحه الموج في الارجاء ...و محركاته تصدر ضجيجا ... تنبا بالانطلاق ...
اقتربت من الشاطئ ... فهبت نسمه ريح بارده ... ارتجف بدني بمرورها ... بينما مقلتاي تنظران اليه ....
تحركت غيوم السماء السوداء... فظهر القمر جميلا منيرا في سواد الليل ... و بظهوره ظهرت اميرتي ... و بجمال مقلتيها الساحرتين اسرت ... و بوجودها بات القمر منسيا ...
ابتسمت لي ... و برويه اقتربت من مقدمه اليخت ... نطق ثغرها ... بينما تداعب الريح خصلات شعرها المبعثره ...
-كنت بانتظارك ...
هبت نسمه اخرى ... حررت معها خصلات شعرها المربوطه ... و داعبت معها ثوبها الحريري ... فزاد افتتاني بها ..
مضى على انطلاق اليخت نصف ساعه ... البحر هادئ و المكان شبه مظلم ... اما الرياح فهي رائعه منعشه ... و اميرتي تحضر لنا كاسي عصير ... و بينما اراقب الامواج الهادئه في المساء ...
رن هاتفي و كان المتصل هستوريا ...
انقطع صوتها فجاه ... و سمعت صوت اصتدام من ناحيتها ... صحت مضطربا قلقلا ...
-هستوريا ... هستوريا ...
و لكنها لم تجب ...و انقطع الخط ...
اقتربت مني نيفين ... و بيدها كاسي عصير ... قالت بينما تنظر الى الهاتف ...
-اهذه الشقراء ...
قلت متعجبا ...
-اجل ... لا اعلم ما بها ...
اقتربت مني ... و لفت ذراعيها حول عنقي ...بعد ان تركت العصير على المنضده ... قالت بصوت مخيف ...
-تخلصت منها ... كما ساتخلص من الاخريات ... فكما قلت سابقا ... قلبك ملكي فقط ...
جمدت في مكاني ... و مقلتاي تتاملان تعابير وجهها... تحركت بعيدا عني ... متمختره تسير برويه ... قائله ...
-ما بال هذه النظره عزيزي ...
تناولت شيئا من على المنضده ... اه كاس عصير ... اخذت رشفه منه ...
و اكملت ...
-لن اسمح لها بتفرقتنا ... كما فعلت قبل خمس سنين ...
خمس سنين ... ! ما الذي تهذي به بحق الله .. !
عادت الي ... متمختره ايضا ... حاصرتني عند السياج الحديدي ...
و باصبعها ... خطت على حافه ذقني ... تقول بلؤم ...
-عزيزي الم تعدني سابقا ... انك ستاتي الي ... و سنتزوج حتى لو اضطررت لخطفي ...
اتسعت حدقه مقلتاي دهشه ... ماذا تقول هذه المراه ... اكملت ...و اقتربت اكثر ... حتى التصقت بي ...
-انتظرتك طول تلك المده ... و لكنك لم تاتي ...
فتحت فاهي لاتكلم ... لاستفهم و استفسر ...!
فوضعت اصبعها على شفتاي .. و قالت ... مسبله عينيها الفضيتين ...
-لا باس انا اتفهم الامر ... و الان نحن اخيرا معا ... سابحث عن سعادتنا ... و ساتخلص من كل من يفسدها ...
فقدت اعصابي فصحت قائلا ...
-ما الذي تقولينه ... و ماذا حدث لهستوريا اخبريني ... و ماذا عن قبل خمس سنين ...!
تغيرت تعابير وجهها ... عبست و عقدت حاجبيها ... لتقول ...
-ماذا تريد منها ... اخيرا تخلصنا منها ..
رقت تعابير و جهها ... بينما ينطق ثغرها ...
-نحن اخيرا معا يا حبيبي ...
و من ثم حضنتني بقوه ..
دخلت غرفتي بخطوات متردده ... و قفت امامي تعلو وجهها نظرات قلقه ... فنطق ثغرها بما ارهق تفكيرها ... ناظره الى صورتي المنعكسه ... على المرآه ...
-هل حقا ستتزوج هستوريا ..؟
عدلت من اكمام قميصي ... و الى ربطه العنق التي على السرير اتجهت ... ابتسمت لها ... و ببساطه اجبت ...
-اجل فلم يتبقى غيرنا ... فانتي تزوجتي من جورج ... وها انتما تعملان معا في عالم الترفيه ... و نورس تزوج من امراه اختارتها والدته ... و هاهو ينتظر مولوده الاول ...
وضعتها حول ياقة قميصي ... و انا احاول بصعوبه عقدها ... فاكملت مشغولا بالنظر الى ربطه العنق الحمراء ...
-كما ان فتره خطوبتنا طالت ... و انا لم اعد ...
قاطعتني قائله ...
-لست مجبورا على الزواج ...
اقتربت اكثر ... و بملامح قلقه ... عكرت وجهها الجميل ... المزين بطريقه ناعمه ... احتفالا بهذا اليوم ... فاكملت ...
-لا تقدم على شيء تندم عليه ... بدافع الشفقه و عذاب الضمير ...
جمدت لثانيه ... و قد فاجاتني كلماتها ... عذاب الضمير ..!
نفيت ذلك ببتسامه ... فاستسلمت ... و الي اقتربت ... تناولت ربطه العنق ... و بمهاره عقدتها ...
لتهمس بعد ذلك ... بطريقه ماكره ... تتفحص وجهي بدقه ...
-و ماذا عن يولين ..؟ ..
بقيت صامتا ... و قد عقد لساني ... فاكملت قصفي بما يربكني ...
-اتذكر ذلك الوعد ...
في هذه المره اجبت ... اخفي وجهي عنها ...
-وعدي مع صغيرتي ... الا زلتي تذكرينه ...
ابتسمت بمراره لاكمل ...
-لم يكن سوا وعد كاذب يستحيل تحقيقه ... فهي تبقى تلك الصغيره البريئه ... و انا كما تعلمين زير النساء الشهير ...
اقتربت اكثر ... لترميني بكلماتها الاخيره ... و الى الباب متجهة ...
-لمعلوماتك هي الان في الثانويه ... و لم تعد تلك الطفله البكاءه ... اصبحت ناضجه كما وعدتك سابقا ...
فقدت طاقتي ... و على اقرب كرسي جلست ... اه منك كريستيانا ... الا يكفيني العذاب الذي انا فيه ... ذقت ذرعا من الانتظار ... كما ان رؤيتي لهستوريا ذات الدم الحار كثيره الحركه ... عاجزه مسجونه بذلك الكرسي اللعين ... تعذبني ...
وقفت عازما على فعل ذلك ... القيت نظره اخيره على صورتي ... و الى عروسي اتجهت ...
زفافنا كان على غير العاده ... حيث قضته هستوريا ... بين ذراعاي مرفوعه ... كانت تبدو غايه في الجمال ... رغم بعض الحروق و الندب ... التي مازالت تترك اثرا على وجهها الجميل ...
انتهى الزفاف ...و تقبلنا التهاني الحاره من الجميع ... لنغادر معا ... الى عش الزوجيه ... منزل والداي القديم ...
بعد مرور ثلاث سنين ... على زواجنا الذي يعتبر سعيدا الى حد ما ...
-تفضل سيدي ...
ناولتني السكرتيره ... ذات العينين الملونتين ... الاوراق ... و بطريقه مهذبه استاذنت ... لتتركني مع شقيقتي ذات اللسان الطويل ...
-ما الامر لورينا ماذا تريدين ...
تركت مجله الازياء التي تتفحصها ... لتنظر الي اخيرا ...
-كما تعلم ستيف سيتخرج من الثانويه قريبا ...
حركت راسي متفهما ... بينما ادقق في شاشه الكمبيوتر ... لتكمل ...
-يود دخول الجامعات التي في هذه المدينه ... و قد رفض ان يكمل دراسته بباريس كشقيقته ...
قلت و انا مازلت مشغولا ...
-اجل و ماذا افعل انا ...
تبدلت ملامح شقيقتي ...و بعصبيه وقفت متجهمة ... لتقترب من جهازي ... و بكل قسوه ... ضغطت زر الاقفال ... ليختفي عملي و تعبي بلمح البصر ...
نظرت اليها مغتاظا ... فقالت دون ان تترك لي مجالا للكلام ...
-ياللوقاحة ... احترم شقيقتك الكبرى عندما تتكلم ...
بقيت مدوهشا انظر اليها ... افكر بكل ذلك التعب ... الذي اصبح هباءا منثورا ... وضعت يدها على خصرها ... و بعجرفه اكملت ...
-ستيف سيقيم عندك ... الى ان يتخرج من الجامعه ... كما انه سيتدرب في الشركه ... اعتني به جيدا ...
فتحت الباب تنوي الخروج ... لتتوقف فجاه و تسال ...
-هستوريا ... ستجري العمليه اليوم صحيح ..؟..
اجبت و انا افتح الجهاز ...
-اجل ... و اتمنى ان تنجح هذه المره ...
رقت ملامح شقيقتي .. فاكملت ...
-عندما انهي عملي مع كريستيانا ... ساتي لزيارتها في المشفى ...
قلت متعجبا ...
-كريستيانا ..! .. كريستيانا التي اعرفها ...
حركت راسها ... و بشموخ قالت ...
-لدي عمل معها ... تحتاح ملابس جديده لفلمها مع جورج ...
و هنا شقيقتي بدات تتباها بمهارتها العاليه بتصميم الازياء ... و عدد الفنانين و المشاهير التي صممت لهم او لهن ... و الى ما ذلك من ترهات ...
في جزء اخر من المدينه ... هبط شاب جميل المظهر من الطائره ... يحمل على وجهه نظره مرحه ... تظهر طريقه عيشه الطائشه ...
قاد حقيبته الجلديه الفاخره ... متفاديا الزوار و المسافرين برشاقه ... وقف في بهو المطار ...و الى لوحه المواعيد نظر ... لينطق ثغره ببتسامه واثقه ...
-وداعا باريس لن اعود اليك مجددا ...
اكمل مسيرته خارجا من المطار ... نزع عن عينيه الواسعتين نظارته الشمسيه ... و برفعه ليده ... و تصفيره من بين شفتيه ... اوقف سياره الاجره والى شوارع لندن الجميله انطلق ...
اخذ يتامل شوارعها و متاجرها ... مستمتعا بالحريه ... بعيدا عن والدته المتسلطه ... ارخى بدنه على مقعد السياره الجلدي ... ليلقي نظره على ساعته الفضيه ... همهم يحادث نفسه ...
-بقيت ثلاث ساعات ...
بطريقه متهوره صرخ بالسائق ... ليتوقف وسط الشارع المزدحم ... ابتسم له مظهرا اسنانه ناصعة البياض ...و بعد ان دفع له ... خرج يتجول ... جارا حقيبته خلفه ...
توقف عند مطعم جميل ... تتحلقه ازهار فواحه ... عند اقرب طاوله للباب ... و في الهواء المنعش الطلق جلس ... نادى على النادل ليحضر الطعام ... فقدم اليه جميل الهنداب ... مهذب اللسان ...
اخذ يتناول غدائه بهدوء ... الى ان لفت نظره ... تلك الجميله بشعرها الاسود الليلي ... حركت راسها يمينا و يسارا ... فتحركت خصيلات شعرها القاتمه ... و مع كل حركه منها ... كانت نبضات قلبه تتماشى رقصا مع حركتها ...
وقفت الشابه فاتنه الجمال ... و الى ساعتها قلقه نظرت ... تركت حقيبه سفرها في منتصف الطريق ... و الى الحائط اسندت ظهرها تستريح ... اما هو فمازال يراقبها ... و قد اسرت صورتها مقلتيه الهائمتين ...
من بعيد ... شاب ملثم انطلق ... و الى حقيبتها حمراء اللون هدف ... امسكها بكلتا يديه ... و بكل قوته ركض ... في هذه اللحظه ادرك ... انه الوقت المناسب لظهور البطل ... و خلفه انطلق ...
وقف نورس بجانبي ... ممسكا بيد ابنته الصغيره ... باسى نطق ... بعد ان قرا تعابير وجهي التعيسه ...
-لم تنجح العمليه مجددا ...
حركت راسي ببساطه ... فقفزت ابنته الصغيره الى حضني ... ربتت على شعرها الاحمر و قد ورثته من والدها ... لاقول ...
-بقيت صامته و تقبلت الامر بصدر رحب ... لم تهبط و لادمعه واحده على وجنتيها ... وهذا ما يقلقني ... صمتها قاتل يا نورس ... لم اعهد هستوريا بهذا الهدوء ..
-هل حقا ستتزوج هستوريا ..؟
عدلت من اكمام قميصي ... و الى ربطه العنق التي على السرير اتجهت ... ابتسمت لها ... و ببساطه اجبت ...
-اجل فلم يتبقى غيرنا ... فانتي تزوجتي من جورج ... وها انتما تعملان معا في عالم الترفيه ... و نورس تزوج من امراه اختارتها والدته ... و هاهو ينتظر مولوده الاول ...
وضعتها حول ياقة قميصي ... و انا احاول بصعوبه عقدها ... فاكملت مشغولا بالنظر الى ربطه العنق الحمراء ...
-كما ان فتره خطوبتنا طالت ... و انا لم اعد ...
قاطعتني قائله ...
-لست مجبورا على الزواج ...
اقتربت اكثر ... و بملامح قلقه ... عكرت وجهها الجميل ... المزين بطريقه ناعمه ... احتفالا بهذا اليوم ... فاكملت ...
-لا تقدم على شيء تندم عليه ... بدافع الشفقه و عذاب الضمير ...
جمدت لثانيه ... و قد فاجاتني كلماتها ... عذاب الضمير ..!
نفيت ذلك ببتسامه ... فاستسلمت ... و الي اقتربت ... تناولت ربطه العنق ... و بمهاره عقدتها ...
لتهمس بعد ذلك ... بطريقه ماكره ... تتفحص وجهي بدقه ...
-و ماذا عن يولين ..؟ ..
بقيت صامتا ... و قد عقد لساني ... فاكملت قصفي بما يربكني ...
-اتذكر ذلك الوعد ...
في هذه المره اجبت ... اخفي وجهي عنها ...
-وعدي مع صغيرتي ... الا زلتي تذكرينه ...
ابتسمت بمراره لاكمل ...
-لم يكن سوا وعد كاذب يستحيل تحقيقه ... فهي تبقى تلك الصغيره البريئه ... و انا كما تعلمين زير النساء الشهير ...
اقتربت اكثر ... لترميني بكلماتها الاخيره ... و الى الباب متجهة ...
-لمعلوماتك هي الان في الثانويه ... و لم تعد تلك الطفله البكاءه ... اصبحت ناضجه كما وعدتك سابقا ...
فقدت طاقتي ... و على اقرب كرسي جلست ... اه منك كريستيانا ... الا يكفيني العذاب الذي انا فيه ... ذقت ذرعا من الانتظار ... كما ان رؤيتي لهستوريا ذات الدم الحار كثيره الحركه ... عاجزه مسجونه بذلك الكرسي اللعين ... تعذبني ...
وقفت عازما على فعل ذلك ... القيت نظره اخيره على صورتي ... و الى عروسي اتجهت ...
زفافنا كان على غير العاده ... حيث قضته هستوريا ... بين ذراعاي مرفوعه ... كانت تبدو غايه في الجمال ... رغم بعض الحروق و الندب ... التي مازالت تترك اثرا على وجهها الجميل ...
انتهى الزفاف ...و تقبلنا التهاني الحاره من الجميع ... لنغادر معا ... الى عش الزوجيه ... منزل والداي القديم ...
بعد مرور ثلاث سنين ... على زواجنا الذي يعتبر سعيدا الى حد ما ...
-تفضل سيدي ...
ناولتني السكرتيره ... ذات العينين الملونتين ... الاوراق ... و بطريقه مهذبه استاذنت ... لتتركني مع شقيقتي ذات اللسان الطويل ...
-ما الامر لورينا ماذا تريدين ...
تركت مجله الازياء التي تتفحصها ... لتنظر الي اخيرا ...
-كما تعلم ستيف سيتخرج من الثانويه قريبا ...
حركت راسي متفهما ... بينما ادقق في شاشه الكمبيوتر ... لتكمل ...
-يود دخول الجامعات التي في هذه المدينه ... و قد رفض ان يكمل دراسته بباريس كشقيقته ...
قلت و انا مازلت مشغولا ...
-اجل و ماذا افعل انا ...
تبدلت ملامح شقيقتي ...و بعصبيه وقفت متجهمة ... لتقترب من جهازي ... و بكل قسوه ... ضغطت زر الاقفال ... ليختفي عملي و تعبي بلمح البصر ...
نظرت اليها مغتاظا ... فقالت دون ان تترك لي مجالا للكلام ...
-ياللوقاحة ... احترم شقيقتك الكبرى عندما تتكلم ...
بقيت مدوهشا انظر اليها ... افكر بكل ذلك التعب ... الذي اصبح هباءا منثورا ... وضعت يدها على خصرها ... و بعجرفه اكملت ...
-ستيف سيقيم عندك ... الى ان يتخرج من الجامعه ... كما انه سيتدرب في الشركه ... اعتني به جيدا ...
فتحت الباب تنوي الخروج ... لتتوقف فجاه و تسال ...
-هستوريا ... ستجري العمليه اليوم صحيح ..؟..
اجبت و انا افتح الجهاز ...
-اجل ... و اتمنى ان تنجح هذه المره ...
رقت ملامح شقيقتي .. فاكملت ...
-عندما انهي عملي مع كريستيانا ... ساتي لزيارتها في المشفى ...
قلت متعجبا ...
-كريستيانا ..! .. كريستيانا التي اعرفها ...
حركت راسها ... و بشموخ قالت ...
-لدي عمل معها ... تحتاح ملابس جديده لفلمها مع جورج ...
و هنا شقيقتي بدات تتباها بمهارتها العاليه بتصميم الازياء ... و عدد الفنانين و المشاهير التي صممت لهم او لهن ... و الى ما ذلك من ترهات ...
في جزء اخر من المدينه ... هبط شاب جميل المظهر من الطائره ... يحمل على وجهه نظره مرحه ... تظهر طريقه عيشه الطائشه ...
قاد حقيبته الجلديه الفاخره ... متفاديا الزوار و المسافرين برشاقه ... وقف في بهو المطار ...و الى لوحه المواعيد نظر ... لينطق ثغره ببتسامه واثقه ...
-وداعا باريس لن اعود اليك مجددا ...
اكمل مسيرته خارجا من المطار ... نزع عن عينيه الواسعتين نظارته الشمسيه ... و برفعه ليده ... و تصفيره من بين شفتيه ... اوقف سياره الاجره والى شوارع لندن الجميله انطلق ...
اخذ يتامل شوارعها و متاجرها ... مستمتعا بالحريه ... بعيدا عن والدته المتسلطه ... ارخى بدنه على مقعد السياره الجلدي ... ليلقي نظره على ساعته الفضيه ... همهم يحادث نفسه ...
-بقيت ثلاث ساعات ...
بطريقه متهوره صرخ بالسائق ... ليتوقف وسط الشارع المزدحم ... ابتسم له مظهرا اسنانه ناصعة البياض ...و بعد ان دفع له ... خرج يتجول ... جارا حقيبته خلفه ...
توقف عند مطعم جميل ... تتحلقه ازهار فواحه ... عند اقرب طاوله للباب ... و في الهواء المنعش الطلق جلس ... نادى على النادل ليحضر الطعام ... فقدم اليه جميل الهنداب ... مهذب اللسان ...
اخذ يتناول غدائه بهدوء ... الى ان لفت نظره ... تلك الجميله بشعرها الاسود الليلي ... حركت راسها يمينا و يسارا ... فتحركت خصيلات شعرها القاتمه ... و مع كل حركه منها ... كانت نبضات قلبه تتماشى رقصا مع حركتها ...
وقفت الشابه فاتنه الجمال ... و الى ساعتها قلقه نظرت ... تركت حقيبه سفرها في منتصف الطريق ... و الى الحائط اسندت ظهرها تستريح ... اما هو فمازال يراقبها ... و قد اسرت صورتها مقلتيه الهائمتين ...
من بعيد ... شاب ملثم انطلق ... و الى حقيبتها حمراء اللون هدف ... امسكها بكلتا يديه ... و بكل قوته ركض ... في هذه اللحظه ادرك ... انه الوقت المناسب لظهور البطل ... و خلفه انطلق ...
وقف نورس بجانبي ... ممسكا بيد ابنته الصغيره ... باسى نطق ... بعد ان قرا تعابير وجهي التعيسه ...
-لم تنجح العمليه مجددا ...
حركت راسي ببساطه ... فقفزت ابنته الصغيره الى حضني ... ربتت على شعرها الاحمر و قد ورثته من والدها ... لاقول ...
-بقيت صامته و تقبلت الامر بصدر رحب ... لم تهبط و لادمعه واحده على وجنتيها ... وهذا ما يقلقني ... صمتها قاتل يا نورس ... لم اعهد هستوريا بهذا الهدوء ..
