رواية أحببت طفله الفصل السادس6 بقلم لينا عبد الله

رواية أحببت طفله 
الفصل السادس6
بقلم لينا عبد الله
جلست على تلك الدرجات ... و اجلستها بحضني ... غاص قلبي بين اضلاعي ... و الف سؤال يجول بخاطري ما بها صغيرتي ... لما الحزن مرتسم على وجهها الصغير ...

سالت و قد تملكني الخوف و القلق ..
-ما الامر صغيرتي ... ما بك ...
لم تجب ... بل الصقت وجهها بين اضلاعي ... وشعرت بدموعها ... تخترق قلبي ... وقد بللت قميصي ... و شفتاها زمتا حزنا ...

لا انا لم اعد احتمل ... علي معرفة ما خطبها ... لماذا تبكي بصمت هكذا ...

رفعت راسها الصغير اكرر السؤال بلطف...
-ما الذي حدث صغيرتي اخبريني ...

ابتعدت عن قميصي المبلل بدموعها المالحه ... اقتربت من دميتها الممزقه الى اشلاء ... جلست على الارض بجانبها ... فسقطت دمعه كانت معلقة برموشها الداكنه ... و تقوصت شفتيها الصغيرتين الما... بينما تنظر الى دميتها ...

غاص قلبي اكثر ... و شعرت بجفاف في حلقي...

اقتربت منها ... جلست بجوارها ... مسحت على شعرها الحريري ... و قلت بلطف ... مغيرا السؤال هذه المره ...
-يولين من فعل هذا بدميتك ...
نطقت اخيرا ... بينما تنظر الى دميتها المفضله بحزن ...
-كين ...
كين ... اهو فتى ... تبا ساقتله ... لماذا يعذب صغيرتي هكذا ...
اقتربت منها اكثر ... فلاحظت الان ... ان خصلات شعرها مبعثره ... و ان الشريطه التي تربط بها شعرها الاسود ممزقه ايضا ...
سالت ..
-و كين من فعل هذا بشعرك ...
قالت ... وقد زمت شفتيها ... واضعة يدها على راسها ...
-ان شعري يؤلمني ...
تبا لذلك الفتى اللعين ... ساقطعه اربا اربا ... كيف يتنمر على صغيرتي اللطيفه ... ساعذبه كما عذب دميتي الظريفه 
-ازعاج ... ازعاج ... ازعاااااج ... ما الذي يحدث في الاسفل ... بحق الله ... لما كل هذه الضجه ..

امسكت الوساده اسد بها اذناي لعلي استطيع النوم ... و لكن النوم طار من عيناي ... و جرس المنبه رن ... معلنا استيقاظي ...

بحركه بطيئه مددت يدي اليه ... فاقتحمت شقيقتي الصهباء المتهوره الغرفه ... ممسكة بفستانين ... تصرخ بصوتها العالي ... لتزيد الضجه ...

-هاي هاي نورس ... اي و احد يفضل ... الاسود ام الازرق ...
نظرت الى الفستانين بعيناي النصف المغمضه ... بينما انا جالس على السرير ... اتثاءب و افرك شعري ...
-اممم ... اظنني افضل الازرق ...
نظرت الي شقيقتي ... و بشمئزاز قالت ..
-لا اهتم بما تفضل انت ... بل بما يفضله لورانس ... افف لا فائده ترجى منك ...

ثم اخذت تتامل كلا الفستانين و تمتم ... اما انا فتجاهلت وجودها ... و نهضت من على السرير ... متجها الى خزانتي ...
-امم قررت سارتدي الاسود ... فهو قصير ... لطيف ... و مطرز ... كما ان لدي قرط مناسب له ... و بالتاكيد سيعجب به لورانس ...
ثم رمت بفستانها الازرق على سرير ...
-هاي هاي انت ... هذه غرفتي ... و ليست مكبا لنفاياتك ...
تجاهلت المتهوره ما قلته توا ... ثم امسكت بفستانها ... و اخذت تدور به في ارجاء الغرفه ... محلقة الى عالم الاحلام ...
-ياي عندما يراني لورانس بهذا الفستان الجميل ... بالتاكيد سيعجب بي من النظره الاولى ... ثم سيطلب مني ان ارقص معه ... و سنرقص معا على انغام الموسيقى ... و تغار مني كل الفتيات في الحفل ... و في النهايه سيقول لي بينما يقبل يدي جاثيا على ركبته ...
-كاثي كوني حبيبتي ... كياااااااااا ... سيكون ذلك رائعا ....
طبعا انا لم استطع ان امنع نفسي من الضحك على حلمها المستحيل... مما جعلها تشتعل غضبا ...
ضربت الارض بقدمها .... وهي تصرخ بصوتها العالي المزعج ...
-نووورس .. كف عن السخريه ... و الا اخبرت امي ...
-ههههه ... اسف ...هههه و لكنني لم استطع التوقف عن الضحك ... عندما ...ههه ... عندما تخيلت منظركما معا ....
ادارت و جهها ...
-هيه ... سترى ... سيقع في حبي بالتاكيد ...

اقتربت منها ... عبثت بشعرها ... و قلت لازعاجها ...
-شقيقتي الغاليه ... لورانس لن يقع في حب طفله مثلك ...
هذه المره ادارت و جهها الي ... و ازالت يدي عن شعرها الاحمر بقسوة... لتقول و قد احمر و جهها من الغضب ...
-لم اعد طفله ... انا في السادسه عشر من عمريييي ...
-حسنا ... حسنا فهمت ... كفي عن الصراخ ... ودعيني ارى كم اصبحت ناضجه ...

اقتربت منها اكثر ... حتى اصبحت مواجها لها ...
-دعينا نرى ... اممم طولك ... كما هو ... مازلت قصيره ... تصلين الى خاصرتي ...
اممم شعرك ... واو ... احببت هاتين الظفيرتين ... هههه و سيحبها لورانس بالتاكيد ...
اوه ... و هذا القميص الذي في منتصفه دب ... يبدو لطيفا جدا ... مع هذا البنطال ذي الجيبين ...
نظرت الى الاسفل ...
ياي ... يا له من حذاء ارنب جمييل ... يدل على مدى نضجك ... خاصه بهاتين الاذنين اللطيفين ...
وعدت للضحك مجددا ... حتى امسكت شقيقتي باشيائها ... و خرجت غاضبه تبكي ... وهي تنادي ...
-امييييي ... نورس يسخر مني ...

مسحت دموعي من شده الضحك ... و اخرجت ملابسي من الخزانه ...
-لما الجميع متسرع اليوم ... و لما كل هذا الازعاج ...
فتحت مفكرتي ... و اذ به ...
-اها اذا اليوم ... موعد الحفل الخيري ...

هبطت من على السلالم ... وقد كان المكان اكثر صخبا في الاسفل ... و الخدم في حاله استنفار و استعداد لتنفيذ اوامر و الدتي ...

قبلتها ... ثم قلت ...
-صباح الخير ...
-صباح الخير عزيزي ... انا مشغولة الان ...دع احدى الخادمات تعد لك الفطور ...
قلت بعد ان توجهت نحو الباب ...
-لا باس ساغادر على الفور ...
نزلت شقيقتي من على السلالم مسرعه ...
-نورس ... لا تنسى ان تتاكد من حضور لورانس ...
رفعت و الدتي راسها لاعلى ... توبخها ...
-كاثي ... كفي عن العبث ... لورانس شاب طائش و لا اريده ان يفسد حفلتي ...
وقفت اراقبهما ... بصمت ... رغم اني متاكد من ان لورانس لن يحضر اصلا ... بسبب شجاره مع والده ...
انحنت شقيقتي متوسله ...
-ارجوكي يا امي ... دعيه يحضر للحفل ... اعدك بان اجتهد في دروسي ... و لن اسبب ايه مشاكل ...ارجوكي ...
رقت ملامح والدتي ... ثم قالت ..
-حسنا قفي ... نورس اخبره ان يحضر ...
اوف اتمنى الا يفشل الحفل بمغازلته للفتيات ...
وقفت شقيقتي ... متحمسه ...
-ياي ... شكرا ماما ... ثم قبلتها ...

و ما ان خرجت من الباب ... حتى رن هاتفي ...
و كان المتصل ...
-نورس ... اين انت ... لما تاخرت ...
-هستوريا ... ما بك تبدين غاضبه ...
-تعال الى هنا بسرعه ...
و اغلقت الخط ...

و صلت الى مقهى الكليه ... وجدت هستوريا تجلس على تلك الطاوله في الزاويه ... تقضم اظافرها من الغيظ ... بينما لورانس يجلس على طاوله في المنتصف محاطا بالفتيات كالعاده ...

-ما الامر ...
التفتت الي و هي مغتاظه ...
-لما تاخرت ... بسببك اجلس وحيده ...
-اووه ... هستوريا ... لم اتاخر بل انت اتيت مبكرا ...
هدات قليلا ... و تنهدت ...
-اسفه ..
طلبت عصيرا ...ثم قلت و انا انظر الى طاوله لورانس ...
-ما الامر ليس من عادته جلوسه معهن ... متجاهلا اياك ...
نظرت الي غاضبه ...
-هههه اسف ...
قالت ..
-جلسن معه ... بحجة الدراسه ...
-اها فهمت ... معذورات فلورانس ذكي ...
فتمتمت ...
-همم ليته كان غبيا ...
و عادت تراقبهن بغيظ ...

بعد نصف ساعه تقريبا ... تحرر لورانس من قبضتهن ... و جلس بجانبنا ...
-هستوريا ... ارجوك جميلتي ... انا لم اخلف الوعد ...
قالت منزعجه ..
-اعلم هذا ...
-حقا .. اذا لماذا اشعر ان حياتي بخطر ...
و هذه المره زاد غضبها ... فقلت محاولا تهدات الوضع ...
-لورانس ... ستذهب اليوم الى الحفل ...
التفت الي ..
-لا اظن ذلك ... لسببين ... اولهما شجاري مع والدي ... و ثانيهما ... ماندي تريد ان اشرح لها بعض الحاضرات ...
وهنا هستوريا تركتنا ... و غادرت المكان ... مشتعله تتمتم ... قلت ..
-اوه تبدو غاضبه ...
وافقني لورانس ...
-اجل انها مخيفه ...
ضحكت و قد خطر لي ...
-ههه تخيل ان تذهب الى ماندي و تشد شعرها ...
ضحك لورانس الاخر ...
-ههه تخيل ...
ثم قال و قد شحب وجهه ...
- ايعقل ان تفعل ذلك ...
قلت ... و قد اتسعت مقلتاي ...
-معقول ...
ثم غادرنا سريعا ... نجري خلفها .
تعليقات



<>