رواية أحببت طفله الفصل التاسع9 بقلم لينا عبد الله

رواية أحببت طفله 
الفصل التاسع9
بقلم لينا عبد الله
طرق الباب ... ففتحته متسائلا عن هوية هذا المتطفل ...
واذ بطفله صغيره ... بثوب احمر جميل ... شعرها الاسود القاتم ملتصق بوجهها ... تحمل بين ذراعييها دميه لطيفه ...
نظرت الي بعينين دامعتين بريئتين ... ثم نطق ثغرها الصغير ... بكلمتين ...
-لو .. لم يعد والداي بعد ...
بدت كحوريه صغيره ... غايه في الجمال ... و امام مقلتاي التي سحرتا بها ... ما لبثت ان هوت على الارض مغما عليها ...
-يولييبن ..!
اسرعت اليها اتفقدها ... واذ بوجهها شديد الاحمرار ... حرارتها مرتفعه ... و تتنفس بصعوبه ...
حملتها بين ذراعاي ... متوجها الى اقرب اريكه ... مددتها عليها ... فارتجف بدنها تكز على اسنانها ... زمت ساقيها المبللين ... و شدت على دميتها تضمها بقوه ... فتنبهت لثوبها و شعرها اللذان بللا الاريكه ...

اسرعت الى غرفتي ... احضرت منشفه ... جففتها بها ... و بثلاثه اغطيه دفأتها ...

ولكن حرارتها لم تنخفض ... و تنفسها اصبح متقطعا ... ناهيك عن الصواعق و الامطار التي تضرب بالخارج ... و الطرق المغلقه بسبب الطوفان ...

وقفت امامها عاجزا ... و ماذا عساي افعل ... ثرت غاضبا على تلك الخادمه ... كيف تتركها ... لما سمحت لها بالخروج ... امسكت هاتفي اتصل بها ... و انا العن و اشتم ...
و لكنها لم تجب ...
-تبا ... اللعنه على تلك الخادمه الغبيه ...
رميت بالهاتف بعيدا ... و سؤال واحد يشغل تفكيري ... كيف اتصرف ..!

هدات قليلا ... لاحضر بعض الماء و قماشه بيضاء ...
على جبينها و وجهها مسحت بها ... وانا على هذه الحال متوتر قلق ... الى ان بزخ الفجر و انخفضت حراره يولين اخيرا ... غفوت بجانبها بعد ان اطمأن قلبي عليها ... و انا متعب منهك من فرط القلق ...

لاستيقظ في الصباح ... على صوت طرق الباب ... روز و ديفيد ... اسرعت اليه افتحه ...

واذ بها الخادمه ... تلهث من التعب ... مبلله بالماء من الاعلى ... و ملوثه بالطين من الاسفل ... صرخت بعد ان التقطت انفاسها ...
-سيد لورانس ... يولين ...يولين اختفت ...
تنهدت ... و قلت ببساطه ... افرك عيناي من التعب ...
-ادخلي ... يولين على تلك الاريكه ...
ومن شدة تعبي ... لم استطع ان اعاقبها ... فما يشغل تفكيري الان اهم ... اين والداي و والدا يولين ... لما لم يعودا بعد ... ام ان المطارات اغلقت بسبب العاصفه ...

الخادمه اهتمت بيولين التي مازالت نائمه و الكوابيس تغزو احلامها ... حيث تاره ترتفع حرارتها و تاره تنخفض ... اما انا فكنت اعمل على حاسوبي بسبب عدم مقدرتي للذهاب الى الشركه ...

حل المساء ... و انا توجهت الى سريري مستعدا للنوم ... لو لا ان اوقفني صوت رنين الهاتف ...
اجبت ... فكان المتصل ..!
على حين غفله تمكن مني ... بخطوات هامسه اشبه بخطوات قط غدار مشاكس... حاصرني و اوقع بي ...
أسقطت مجلتي على الارض مفتوحه ... و انا ...مقيده اليدين ... ممده على الاريكه ... محاصره بمقلتيه المضيئتين و ذراعيه القويتين ... استلقي عاجزه ... و مكتفيه بالترقب لخطوته التاليه ..

اقترب مني اكثر... و بيده الحره ... امسك خصلات شعري البني المبعثره على الاريكه ... همس بكلاماته الاشبه بسم العقارب المخدره ...بينما يداعب خصلاتي و وجنتاي ...
-حلوتي كريستيانا ... السنا مخطوبين... لما تمانعين اقترابي منكي ... لما العناد و القسوه ياحبيبتي هاه ...
حاولت الافلات منه ... فزاد من قوه قبضته ... و زاد من اقترابه مني ...
اذا لا خيار اخر ... و ركلته بكعب حذائي العالي ...
-اوووتش ... يالك من متوحشه ...
عدل من جلسته على الاريكه متأوها ... و انا عدلت من جلستي ...انظر اليه بمكر ...
-تستحق ذلك ... استيقظ من احلامك ... فانا لست بخطيبتك ...
ازاح يده عن بطنه ... و اقترب مني مسبلا عينيه ... يحاول نيل استعطافي قائلا ...
-كريستيانا راعي شعوري ... انا اعاني الان من ازمه نفسيه حاده ... لم اغازل اي انثى من زمن ..
نظرت اليه بطرف عيني...
-هاه ..! اي ازمه هذه ... و اي زمن ...كله اسبوع فقط ...
و هبطت لتناول المجله ... و لم الحظ اقترابه ... امسك ذقني باصابعه القويه ... يلفت نظري اليه ... هامسا مسبل العينين ...
-اعاني من جفاف عاطفي حاد ... احتاج الى العطف ... الحنان ... الحب ... و من يقدمه لي ... غيرك يا جميل...اخخخخ ...
لم اسمح له باكمال جملته ... وضربته بالمجله ... هذه المره تاب ... و ابتعد عني متوجها الى مكتبه ...
نظرت الى غلاف المجله ... ثم قلت مستاءه ...
-لا اصدق ان ديانا و ضعت صورتنا ... غلاف لمجله الزفاف ...
ابتسم لي بحميميه ... فاكملت ...
-لا تفكر بذلك حتى ... يستحيل ان افكر بك كزوج ...
تغيرت ملامحه ..فاكملت ...
-لست بمجنونه ... لاتزوج زير نساء ... يتنقل من امراه لاخرى ... و انا اجري خلفه ... محاولة تقيده من رقبته ... قائلة انت لي ...
طرق الباب .. فهب لورانس لفتحه ... وقفت انا بدوري امنعه ...
-اوه لا ... لن تفعل ... انا من سيتكلم مع كارلا ... لاتنسى انت مراقب الان من قبل الميتم ... كن فتا عاقلا ... و دع حديث النساء لي ...

تراجع للخلف خائب الرجى ... تحدثت مع كارلا ... اخذت الاوراق منها ... و وضعتهم على المكتب ...
ثم عدت اطالع المجله و لورانس يعمل امام عيناي ..
لنعد الى ما حدث من قبل ... اي قبل اسبوع تقريبا ...
دخل لورانس الى مجله ديانا ... بينما انا اصور لغلاف مجله الزفاف ...اقتحم غرفه التصوير ... امام عدسه المصور المحترف... و امام الجمع الغفير من العارضات ... نطق ثغره بينما يمسك يدي ... راكعا على ركبته ...
-كريستيانا تزوجيني ...
صحت مصدومه ...
-إيييه ...!
حالي حال العارضات هناك ... و لتغادي الفضائح ... امسكت بلورانس ... اجره من يده ... وبيدي الاخرى امسك بفستان الزفاف الخاص بالتصوير ...
لا اصدق ما يحدث ... كنت لاشعر بالسعاده ...لو لم يكن القائل هذا المنحرف الاحمق ...

وقفنا في مكان لايمكن لاحد ان يقاطعنا فيه ... او يتنصت الينا ... عقدت ذراعاي ... انظر اليه ...
-ما الذي فعلته منذ قليل ... ماذا تقصد بفعلتك هاه ...
حرك كتفيه بلا مبالاه ... و ببساطه نطق ثغره ...
-اعرض عليك الزواج ...
ثم اقترب مني ... ينظر الي بتعابير مخيفه ...
-الا تتمنين حبيب و زوج مثلي ...
من هذا الذي يقف امامي ... يستحيل ان يكون لورانس نفسه ...
ابعدته عني ... و بعجرفه قلت ...
-ارفض الزواج منك ... اكملت ... انظر اليه باستصغار ..
-انا استحق رجلا افضل منك ...و ليس زير نساء ..
فجاه هبط على الارض بتعاسه ... فهوى قلبي بين اضلاعي ... بدا حزينا مهموما ...
رفعت الفستان عن الارض ... و قرفصت اجلس بجانبه ... قلت متسائله ... و قد اقلقني مظهره ...
-اخبرني ما الامر ... انت لست على طبيعتك ...
رفع مقلتيه الي ... و قد تجمعت الدموع على حافتي جفنيه ... نطق بصوت ابح مهموم ...
-يولين ...
تعليقات



<>