رواية أحببت طفله الفصل الرابع4 بقلم لينا عبد الله

رواية أحببت طفله 
الفصل الرابع4
بقلم لينا عبد الله
تفضل هذه الملابس ارتديها و استعد ...

تناولت ما اعطتني اياه هستوريا ... وقد كان بنطال جينز ازرق ... و قميص قطني اسود ... صففت شعري الى الاعلى ... القيت نظره على صورتي الجميله... ثم توجهت الى تلك الطاوله المستديره في المنتصف ... مترقبا ... للموعد الاخير ...

مضت ربع ساعه ... و لم تظهر الجميله في هذه الصوره ...

بعد دقيقتين ... دخل المطعم ... شابه يافعه ... و رجل يظهر من ملابسه انه خادم لديها ... بخطوات سريعه جلست الشابه على المقعد الذي بجواري ... وليس قبالتي ... ثم امسكت بذراعاي تضمها ...
الهي ما بها هذه المخبوله ... تمالكت نفسي بصعوبه ... وقلت ...
-عفوا انستي ... و لكن المكان محجوز ... وانا احرر يدي من قبضتها ...
رفعت مقلتيها عن وجهي ... تنظر الى الخادم ... فتكلم الاخر باحترام ...
-الست السيد لورانس ويست ...
هززت راسي كالابله ... و غاص قلبي حتى صار بين قدماي ... ليكمل الخادم وقد ظهرت الراحه في ملامح وجهه الوسيم ...
-هذه الانسه نيفين زوجتك المستقبليه ...
عندما سمعت كلماته ... و شاهدت وجهه المبتسم ... تصلبت في مكاني ... و تلك المراه عادت تمسك بيدي تضمها الى صدرها ...

رفعت الصوره من على الطاوله ... اقارن بين الملاك الجميل فيها و الشيط ... لا لا بل اقبح ... سالت المخبوله الملتصقه بيدي اليسرى ...
-اذا من هذه التي بالصوره ...
نظرت اليها ثم نظرت الي تبتسم ... و تقول بثقه ...
-انا ...
صحت بصوت عالي ...
- ماذاااا .. اتسخرين مني ...
بدت متفاجاه حالها حال الخادم ... فقلت بشكل مهذب ... بعد تحول وجه الخادم الجميل الى شيء مخيف ...
-عفوا اقصد ... كيف ...
اخرجت صوتا من حلقها يشبه صافره القطار ... اظنها تضحك ... ثم قالت بدلع ... تشد على ذراعي ..
-هذا ... فوتوشوب ...
اتسعت مقلتاي ... ولم اعد احتمل ... يا الهي ...
ضربت الطاوله بعصبيه ...
-هذا غش ... نصب ... و احتيال ايضا ...
اتسعت مقلتا الفتاه ... و الخادم اصبح مخيفا اكثر ... و قد وضع يده خلف بنطاله ...
هدات ... وجلست ... نظرت الى المخبوله ... و قلت ببتسامه ...
-نعم هذا غش ... فانت اجمل بمئات المرات من هذه القبيحه في الصوره ... انت غايه في الجمال اسم على مسمى نيفين القمر ...
اخرجت صريرا من حلقها ...يشبه صوت الالات الصداه ... فكانت هذه ضحكتها الخجوله ... و عادت تمسك ذراعي بقوه .. وتقول مخفية وجهها من الخجل ...
-اعلم هذا و لكن والدي اصر على الفوتوشوب ...
نظرت اليها بشمئزاز ...
-انه على حق ... فهو يخشى عليك يا عزيزتي من الحسد ...
مزقت الصوره ... و ابتسمت لها ...
هستوريا ... ساعدني ارجوك ...
طلبنا عصير فواكه بناءا على طلب نيفين ... انا و لاول مره في حياتي اتجنب الحديث او النظر مع انثى ... و لاول مره مرافقتي من تبدا ... و لكنني اظن نيفين مستثناه من جنس الاناث ...
-اتعلم يا لولو ...
استدرت لها ... وهي ماتزال قريبه مني ...
-من لولو ..
ازاحت بوجهها عني ... منحرجه ..
-انت ...
هههه انا ...
اكملت ...
-انا احببتك من النظره الاولى ... فور رؤيتي لصورتك ... وقعت في حبك ...
-حقا ... هذا من سو ... اقصد من حسن حظي يا جميلتي ...
اظهرت الخجل ..
-ماذا عنك ...
-انا ... انا اصبت بنوبه قلبيه فور رؤيتي لكي ... و قلبي لم يحتمل هذا .. الجمال .. الرقه .. و النعومه ..

اقتربت لحظه النهايه .... ساتخلص منها بعد هذه الرقصه ... بدات انغام الموسيقى تملا صداها المكان ... امسكت بيد مرافقتي ... ادعوها الى حلبة الرقص ...

انسوا ... لن اصف لكم طريقة رقصها .... و لا شكلها عندما رقصت ... لننسى كل هذه المناظر البشعه ... و لننتظر هستوريا ...

رفعت يدي اطلب النادل ... لتظهر بدلا منه هستوريا كالعاده ...

ولكن ... ايييه ... ظهر النادل ... و وقف امام طاولتي ...
-ماطلبك ... سيدي ...
الشيء الذي يلتصق بي ... طلب كل اصناف الطعام في القائمه ... و فور وضعه على الطاوله ... تناوله بشراهة ... و اختفى الطعام ... و مسحت الصحون ... و هستوريا ال.... ساقتلها لا محاله ... لم تظهر بعد ...

اذا انتهى هذا الموعد ... بدون اي عوائق ... انا مجبور على الزواج منها ... اه ياربي ... اهذه نهايتي ...
امسكت بيديها ... فاصتبغ و جهها حمرة ... رغم مكياجها الذي تشبه المهرج فيه ... قلت بلسان المعسول مرغما ... بعد ان فقدت الامل بقدوم هستوريا ...
-جميلتي نيفين ... اريد ان اعترف لك بشيء ... انا احبك ... بلعت ريقي لاتقبل ما نطق به ثغري ... اجل احبك من كل قلبي ... و لكن ... لا يمكن ان نبقى معا ...
شحب لون وجهها ... و ترقرق الدمع في عينيها ..
-لماذا ....
تاكدت من ان الخادم بعيد ... بحيث لا يسمعني و قلت ...
-انا مريض ...
شحب وجهها اكثر ...
-اجل .. مريض ... لدي مرض الخيانه ... و انا رجل لعوب لدي الكثير من العشيقات ... لذلك علينا ان ننفصل ... انت تستحقين رجلا افضل مني ... انا رجل سيء لا استحق هذا الجمال ...
ابعدت يدي عنها سريعا ... و اخفضت راسي ...

تفاجات بها تضمني بين ذراعيها ... فاستنشق انفي عطرها الكريه ... و من ثم قبلتني على خدي بلعابها المقرف ...
-لن اتخلى عنك و لو كان لديك الاف العشيقات...
هوى قلبي من الخوف ... قلت سريعا ... لتحل عني ...
-و انا متزوج و لدي عشره اولاد ...
مسحت على شعري ... و ضمتني ثانيه ...
-لا باس ... طلق زوجتك و انا ساربي اطفالك ... يا الله اتحرق شوقا لرؤيتهم ... لابد انهم نسخة عنك ...

الى هنا قفي ... انا لم اعد احتمل ... استاذنت منها ... و هرعت جريا ... ابحث عن هستوريا ...
و ما ان وصلت الى مكتب الاستقبال ... حتى و جدتها هناك مع نورس يضحكان و يقهقهان ...

-ما الذي تفعلينه ... لما لم تخلصيني منها ...
رفعت وجهها تنظر الي ... مسحت دموعها من الضحك ... ثم قالت بسخريه ...
-وجدتكما مناسبين لبعض ... كزوج حمام متحابين ...
وفقدت السيطره على نفسها ... وعادت تضحك بجنون ... اقترب نورس ... وضربني على ظهري كالعاده ... و قال ...
-مبارك لك يا صديقي ... فلتعيشا بثبات و نبات ... هههههه ... و انجبا صبيان و بنات ...
عندما سمعت ماقال ... تخيلت اولادنا معا ... ولم اعد احتمل ...
-هستوريا ... ارجوك ... اتوسل اليك ... خلصيني منها ... ارجوك ... ساكون خادمك ... بل عبدا لديك فقط خلصيني ... منحنيا لها ...
-حسنا ... حسنا ... قف ... ولكن عدني بان تتوقف عن مغازله الفتيات ...
بدون تردد قلت ..
-اعدك ... اعدك ...

عدت الى تلك المراه ... انتظر قدوم منقذتي ... و ما هي الا ثوان حتى ... اقتحمت هستوريا المكان ... مع عدد كبير من سائقي الدراجات ... كانت ترتدي ملابس جلديه سوداء... وتغطي وجهها بخوذه ... حالها حال الرجال برفقتها ... صرخت على نيفين بينما تمسك مسدسا بيدها ... اجهل كيفيه عثورها عليه ...

-انتي يا قبيحه ابعدي يديك القذره عن خطيبي ...
نظر الي كل من نيفين و الخادم ...
-هاي انظري الي هنا ... ابتعدي عنه قبل ان اقضي عليك ...
ودخل عدد اكبر من الرجال حتى امتلا المطعم ...
بدا واضحا الرعب على نيفين ... اما الخادم فجهز نفسه للقتال ... وهنا حان دوري ...
امسكت بيداي نيفين و قلت ...
-حبيبتي نيفين ... اهربي من هنا ... هذه المراه مجنونه ... وهي تلاحقني منذ فتره ...
قالت و الدموع تسيل على وجنتيها ... مظهرت لون بشرتها الحقيقي ...
-لن اتركك ... فاما ان نعيش معا ... او نموت معا ... وضمتني بقوه ...
اغضبتني فقلت .... و انا ابعدها عني ...
-غبيه ... موتي لوحدك ...
عدلتها سريعا ..
-اقصد ... انا اخشى عليك يا حبيبتي ... اذهبي مع الخادم الان ... وانا اعدك اني ساتي اليك ... و سنتزوج حتى لو اطررت الى خطفك ...

و دفعتها للخادم ... و الواضح انه وافق على ما قلت ... فقد بدا يجرها للخارج ...
و عندما خرجا اخيرا ... خلعت هستوريا الخوذه ... ثم امرت الخدم ان يعودوا الى عملهم ...

-رائعه كعادتك عزيزتي الجميله ... وقبلت يدها ...
نادت هستوريا الخادمه لتاخذ خوذتها ... و المسدس ...
فقلت ...
-من اين لك بالمسدس ...
-اتقصد هذا ...
ضحك نورس ... وهذا كل ما فعله اليوم ...
-انه ولاعه ... و اخرج منه شعله نار ...
تناولت منها الخوذه خادمه حسناء ... فقلت ...
-هستوريا ... ما اسم تلك الفاتنه ...
صاحت غاضبه ...
-نووووورس ... نادي على نيفين ... لتعود ...

عدت الى منزلي في منتصف الليل ... اخذت حماما سريعا ... ثم استلقيت على السرير منهكا ... وما ان اغمضت عيناي حتى ...

-لوووووورااااانس ...

والدي العزيز عاد الى المنزل ... و صوت ندائه زلزل جدران المنزل ...

-ادخل يا بني البيت بيتك ...
نطق بهذه الكلمه ديفيد و هو يدخلني منزله ... قادتني زوجته الجميله الى غرفة اعدتها لي ... استلقيت على السرير منهكا ... و قد دقت عقارب الساعه الواحده ... اغلقت عيناي و نمت بعمق ...

استيقظت على صوت بكاء و انين ... لم اعر اهتماما للامر ... و نمت على الجنب الاخر ... الا ان صوره يولين ظهرت امام عيناي و عكرت نومي ... بسرعه نزعت الغطاء عني ... و مشيت سريعا الى غرفتها ...

و فعلا كانت تبكي بحرقه كأنها ترى كابوسا مخيفا ... يا ربي ماذا علي ان افعل ... ااذهب الى ديفيد ام اعود للنوم و ستهدا قريبا ...

بالطبع لن ادخل الى غرفة ديفيد في هذا الوقت المتاخر ... و قلبي لم يسمح لي ان اترك ملاكي الصغير يبكي هكذا ... دخلت الغرفه بخطوات هامسه ... اقتربت من سريرها ... رفعتها بين ذراعي ... ثم جلست على ذلك الكرسي في الزاويه ...

مسحت على شعرها ... اجلستها في حضني .... اخفف عنها ليذهب كابوسها ...الى ان هدات اخيرا ...
اه كم هي لطيفه و جميله حتى عندما تبكي ... اعدتها الى سريرها ... ولكنني لم استطع الابتعاد عنها ... رغم تعبي و ارهاقي ... قربت الكرسي من السرير ...

جلست اراقبها اتاملها و هي نائمه ... انها ملاك صغير ... حوريه جميله ... دميه فاتنه ... ازدادت جمالا منذ اخر مره رايتها بها ... عزيزتي يولين ...ليتك كنت اكبر بعشر سنوات ...

غلبني النوم بجوارها ... ولم استيقظ الا على ضوء مزعج فر من الستاره الزهريه اللون ... لارى عقارب الساعه تشير للتاسعه ... وقفت مفزوعا ... خوفا من ان يراني و الدها في غرفتها ...

خرجت بسرعه الى غرفتي ... وقبل ان ادخل اليها ... عدت الى سريرها طبعت قبله على خدها ... ثم عدت الى سرير لانام بهدوء كطفل صغير ..
تعليقات



<>