رواية أحببت طفله الفصل الخامس5 بقلم لينا عبد الله

رواية أحببت طفله 
الفصل الخامس5
بقلم لينا عبد الله
(صوت طرق على الباب )

فتحت جفناي المتثاقلين ... فضربت اشعه الشمس المزعجه وجهي ... نظرت الى الباب بعينيي الناعستين ...تجاهلت الطرق ... و عدت للنوم على الجنب الاخر ... و لكن الصوت لم يهدا ... و الطرق زاد ...

- تبا لتلك الخادمه ... الم تفهم اني لا اريد النهوض ...

رفعت الغطاء ... لاسد اذناي ... و لكنه لم يتوقف ... بغضب شديد ازلت الغطاء عني ... و فتحت الباب ... مستعدا للصراخ في وجهها ...

لاتفاجا بان الطارق ...
- ديفيد ! ...
ابتسم لي ثم قال ...
-الفطور جاهز ...
و غادر بهدوء ..
اخ كيف غاب عن ذهني انني في منزله ...

ارتديت ملابسي سريعا ... و لحقت به الى غرفه الطعام ... جلست منحرجا مما حدث ... انتظر بصمت ...

دخلت زوجته الجميله ... و بيدها صينية الشاي ... نظرت حولها ثم قالت ...
-الم تستيقظ يولين بعد !!...
قال ديفيد بينما يقلب صفحات الجريده ...
-بلى ايقظتها منذ قليل ...

و ما هي الا لحظات حتى ...
دخلت الصغيره يولين ... تمشي بخطوات متثاقله ... تفرك عينيها الناعسه ... تحمل بين ذراعيها دميه لطيفه ...
وقفت للحظه بجانب الباب ... تنظر باتجاهي ...
اه يا الهي كم تبدو ظريفه بهذا الثوب الازرق ... و الشعر الاسود المبعثر ...

انتظرتها ان تاتي الي ... لتجلس بحضني كالعاده ... و لكنها لم تفعل ... ضمت الدميه بكلتا ذراعيها ... و ابتعدت عني ...

سحبت الكرسي الذي بجوار ديفيد ... و جلست ... مخفضه الراس تنظر الى صحنها الفارغ ...

لا اخفي عنكم شعرت بخيبه امل ... و ضيق في صدري ... ايعقل انها لم تعد تذكرني ...
هذه الفكره جعلتني انزعج ... صحيح اني لم ارها منذ زمن و لكن يجب الا تنساني ...

وضعت زوجه ديفيد الطعام في صحني ... و لكنني لم استطع تذوقه ... تلك الصغيره شغلت بالي ... لماذا يا يولين نسيتيني ... انا لورانس اتنسين امري ...

قطع تفكيري صوت ديفيد ...
-لورانس ... لم تاكل شيئا ... الم يعجبك الطعام ..
رفعت المعلقه ... و مضغت الطاعم ...
-لا بل على العكس الطعام لذيذ ... و لكنني لم انم البارحه جيدا ...
ونظرت الى يولين ... وقد كانت تتثاءب نعسه هي الاخرى ... يبدو ان كلينا لم ينم بسبب كابوس البارحه ...
قال ديفيد و هو يربت على يدي ..
-لا تقلق سيهدأ والدك قريبا ... و ستعود للمنزل ...
ابتسمت له ... و اكملت الطعام ... رغم اني نسيت امر والدي تماما ...

اعددت نفسي للخروج ... ملابسي مرتبه ... شعري مهذب ... و وجهي الوسيم ... بافضل حالاته رغم تلك الهاله السوداء تحت عيناي ...

وصلت الى الباب ... فاوقفني ديفيد ..
-لورانس ... ايمكنك ايصال يولين الى الروضه ...
-روضه !!..
عدت للخلف ... محاولا ان افهم الامر ...
-روضه ... و لكن يولين مازالت في الخامسه ..
تناول سترته ... ثم استدار يخاطبني ...
-انها حاضنه للاطفال ... فكما تعلم انا مشغول بالعمل لوقت متاخر ... كما ان روز مشغوله ايضا ...
-حسنا ... لا مانع لدي ...
صعدت يولين على الدرجتين ... و قد كانت جاهزه ... بملابسها و حقيبتها ... امسكت بيدها و خرجنا معا ...
طول الطريق لم تنطق يولين بحرف ... لم اعهدها هادئه الى هذه الدرجه ... اعلم ان هناك فرق شاسع بينها ... و بين اولاد شقيقتي ... و لكنها الان هادئه بشكل مخيف ...

توقفت امام السياج الخارجي للروضه ...
-صغيرتي يولين ... اتذكرين من انا ...
حركت راسها الصغير ... بينما تمسك حقيبتها بكلتا يديها ..
-اجل ... انت لو ..
تعليقات



<>