رواية كش ملك
الفصل الاول1
بقلم يارا علاء الدين
في جرايــ.ــم بتبدأ لحظة اكتشاف الجـ.ــثة... لكن الجريـ.ـمة دي بدأت قبلها بوقت طويل، والقـ.ـاتل كان مجهز كل حاجة."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الساعة كانت داخلة على 6 الصبح لما رن تليفوني.
فتحت عيني بصعوبة، مديت إيدي للموبايل، وقبل ما أرد لمحت اسم رئيس المباحث على الشاشة.
ابتسمت بسخرية وأنا بقول:
شكلها مفيهاش نوم خلاص!!
جالي صوته وهو بيقول:
ـ آدم... عندنا جثـ.ـة في مخزن قديم في المنطقة الصناعية، وأنا عايزك تتابع القضية دي بنفسك. قوم كده بسرعة واتحرك دلوقتي على هناك.
بصيت للساعة واتنهدت و قولتله:
ـ حاضر يافندم. عشر دقايق وهكون هناك.
قفلت المكالمة، وغسلت وشي بسرعة وغيرت هدومي، كان عندي إحساس غريب...
الإحساس اللي بيجيلي قبل أي قضية كبيرة، واللي عمري ما تجاهلته، إحساس إنها قضية مختلفة!
ركبت عربيتي، والطرق كانت شبه فاضية.
بعد حوالي عشرين دقيقة وصلت للمخزن.
أول حاجة لفتت نظري كانت عدد عربيات الشرطة, وده خلاني أعرف إن الموضوع مش جريمـ.ـة عادية.
نزلت من العربية، وأول واحد قابلني كان الملازم أول إياد.
أول ما شافني، قرب بسرعة وهو بيقول:
ـ حمد لله على السلامة يا فندم.
هزيت راسي وأنا بسأله:
ـ إيه اللي عندك يا إياد؟
قال وهو بيتحرك قدامي:
ـ الجـ..ـثة لراجل في الخمسينات تقريبًا. مفيش بطاقة شخصية، ولا موبايل، ولا أي حاجة تثبت هويته.
الغريب بقى إن مفيش أي آثار مقاومة... وكأن القـ.ــاتل خلّص عليه في هدوء.
دخلت وراه المخزن, بس أول ما دخلت، ريحة الـ.ــدم خبطت في وشي.
الجـ..ــثة كانت مرمية على ضهرها في نص المكان، وملامحها هادية بشكل مستفز... كأن المـ.ـوت جاله من غير حتى ما يحاول يقاوم.
قربت وأنا بلبس الجوانتي.
الطبيب الشرعي رفع عينه ناحيتي وقال:
ـ من المعاينة المبدأية يا فندم, الوفـ.ـاة من أقل من ساعة... ومفيش أي آثار مقـ.ـاومة تقريبًا.
قربت من الجـ.ــثة, بصيت حواليّا.
مفيش آثار كسر.
مفيش بعثرة.
مفيش بصمات واضحة، ولا أي دليل يخليني أبدأ منه.
لحد ما وقعت عيني على حاجة فوق صدر الجثـ..ـة.
فلاشة USB
مش واقعة...
دي كانت محطوطة بعناية، كأن اللي سابها كان قاصد إنها تتشاف.
بصيت لإياد وسألته:
ـ دي كانت معاه؟
هز راسه وقالي:
ـ لأ يا فندم... دي أكيد القـ.ــاتل هو اللي سابها.
سكت لحظة، وبعدين قال:
ـ وفيه حاجة أغرب.
بصيتله بتركيز ، ناولني الفلاشة وهو بيقول:
ـ مكتوب عليها اسم حضرتك!
أخدتها من إيده, بصيت عليها.
كان مكتوب بخط أسود واضح:
"إلى المقدم آدم السيوفي."
رفعت عيني لإياد وقولتله:
ـ حد شغلها؟
هز راسه بسرعة وقالي:
ـ لا يا فندم... أول ما شوفنا اسم حضرتك، رجعناها مكانها, واستنينا لما تيجي.
سبت مسرح الجريمـ.ـة, واتحركت على عربية الأدلة الجنائية .
الفني كان مستنينا قدام اللاب توب، ولما شافني وقف على طول وقال:
ـ أنا جاهز يا فندم.
اديتله الفلاشة.
ركبها في الجهاز، وبعد ثواني ظهر ملف فيديو واحد بس, مكتوب عليه
"النقلة الأولى".
بصيت للفني و قولتله:
ـ سجل كل حاجة... ومتخليش حد يلمس الفلاشة بعد كده.
هز راسه وضغط زر التشغيل:
الشاشة اسودت كام ثانية...
وبعدين ظهر شخص قاعد على كرسي.
لابس هدوم سودا بالكامل، وعلى وشه قناع أبيض سادة، مفيهوش أي شيء يظهر ملامحه ،الخلفية كانت ضلمة، مفيش أي حاجة ممكن تدل على المكان.
فضل ساكت ثانيتين...
وبعدين قال:
"أهلًا يا آدم."
أول ما سمعت اسمي، حسيت كل اللي واقفين بصوا ناحيتي.
لكن أنا كنت مركز مع الشاشة.
الصوت كان متغير إلكترونيًا، لكن طريقة كلامه كانت هادية بشكل غريب.
كمل وهو بيقول:
كالعادة... اتأخرت!
استغربت ولقتني تلقائي ببص في ساعتي.
وبعدين بصيت لإياد، لقيته هو كمان كان مستغرب.
أسئلة كتير جات في دماغي:
إزاي عرف وقت وصولي؟
هل كان لسه بيراقب المخزن؟
ولا حد بينقل له اللي بيحصل؟
الراجل رفع راسه شوية، وقال:
هتضيع وقتك لو فضلت تدور هنا... لأن الدليل الحقيقي مش في المخزن.
سكت لحظة...وبعدين كمل:
ولو مستعجل تنقذ الضحـ.ــية اللي بعدها... يبقى لازم تتحرك دلوقتي!
حسيت قلبي اتقبض وسألت نفسي بصوت عالي:
الضحـ.ـية اللي بعدها؟ يعني هو مخطط لجريـ.ـمة تانية بالفعل!
ظهر على الشاشة رقم كبير باللون الأحمر.
٢٧
وبعدين قال:
خزنة رقم سبعة وعشرين... محطة رمسيس!
وانتهى الفيديو.
ساد صمت تقيل جوه العربية.
إياد هو أول واحد اتكلم.
ـ يا فندم... هو بيكلم حضرتك كأنه يعرفك!
مردتش, كنت بفكر في حاجة واحدة...
ليه أنا؟ ليه اسمي أنا تحديدًا؟
قطعت تفكيري وأنا بقول:
ـ إياد... بلغ أقرب قوة تتحرك على المحطة فورًا، وخلي الأمن يوقف أي حد يقرب من الخزنة لحد ما نوصل.
ـ حاضر يا فندم.
خرجنا من العربية بسرعة, ركبت عربيتي، وإياد ركب جنبي.
أول ما دورت المحرك، بصلي وقال:
ـ هو حضرتك تعرف الراجل ده؟ أو بتشبه عليه؟
بصيت للطريق وأنا بهز راسي :
ـ هو أحنا شايفينه يا إياد ولا حتى عارفين صوته الحقيقي؟
ضغطت على البنزين، واتحركت بالعربية وسط الشوارع الفاضية.
كنت حاسس إننا مش رايحين نقبـ.ــض على قاتـ.ـل...
كنت حاسس إننا رايحين نقابل حد، هو اللي محدد كل خطوة هنمشيها.
ولأول مرة من سنين...
حسيت إن اللي ماسك خيوط اللعبة...مش أنا!
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الساعة كانت داخلة على 6 الصبح لما رن تليفوني.
فتحت عيني بصعوبة، مديت إيدي للموبايل، وقبل ما أرد لمحت اسم رئيس المباحث على الشاشة.
ابتسمت بسخرية وأنا بقول:
شكلها مفيهاش نوم خلاص!!
جالي صوته وهو بيقول:
ـ آدم... عندنا جثـ.ـة في مخزن قديم في المنطقة الصناعية، وأنا عايزك تتابع القضية دي بنفسك. قوم كده بسرعة واتحرك دلوقتي على هناك.
بصيت للساعة واتنهدت و قولتله:
ـ حاضر يافندم. عشر دقايق وهكون هناك.
قفلت المكالمة، وغسلت وشي بسرعة وغيرت هدومي، كان عندي إحساس غريب...
الإحساس اللي بيجيلي قبل أي قضية كبيرة، واللي عمري ما تجاهلته، إحساس إنها قضية مختلفة!
ركبت عربيتي، والطرق كانت شبه فاضية.
بعد حوالي عشرين دقيقة وصلت للمخزن.
أول حاجة لفتت نظري كانت عدد عربيات الشرطة, وده خلاني أعرف إن الموضوع مش جريمـ.ـة عادية.
نزلت من العربية، وأول واحد قابلني كان الملازم أول إياد.
أول ما شافني، قرب بسرعة وهو بيقول:
ـ حمد لله على السلامة يا فندم.
هزيت راسي وأنا بسأله:
ـ إيه اللي عندك يا إياد؟
قال وهو بيتحرك قدامي:
ـ الجـ..ـثة لراجل في الخمسينات تقريبًا. مفيش بطاقة شخصية، ولا موبايل، ولا أي حاجة تثبت هويته.
الغريب بقى إن مفيش أي آثار مقاومة... وكأن القـ.ــاتل خلّص عليه في هدوء.
دخلت وراه المخزن, بس أول ما دخلت، ريحة الـ.ــدم خبطت في وشي.
الجـ..ــثة كانت مرمية على ضهرها في نص المكان، وملامحها هادية بشكل مستفز... كأن المـ.ـوت جاله من غير حتى ما يحاول يقاوم.
قربت وأنا بلبس الجوانتي.
الطبيب الشرعي رفع عينه ناحيتي وقال:
ـ من المعاينة المبدأية يا فندم, الوفـ.ـاة من أقل من ساعة... ومفيش أي آثار مقـ.ـاومة تقريبًا.
قربت من الجـ.ــثة, بصيت حواليّا.
مفيش آثار كسر.
مفيش بعثرة.
مفيش بصمات واضحة، ولا أي دليل يخليني أبدأ منه.
لحد ما وقعت عيني على حاجة فوق صدر الجثـ..ـة.
فلاشة USB
مش واقعة...
دي كانت محطوطة بعناية، كأن اللي سابها كان قاصد إنها تتشاف.
بصيت لإياد وسألته:
ـ دي كانت معاه؟
هز راسه وقالي:
ـ لأ يا فندم... دي أكيد القـ.ــاتل هو اللي سابها.
سكت لحظة، وبعدين قال:
ـ وفيه حاجة أغرب.
بصيتله بتركيز ، ناولني الفلاشة وهو بيقول:
ـ مكتوب عليها اسم حضرتك!
أخدتها من إيده, بصيت عليها.
كان مكتوب بخط أسود واضح:
"إلى المقدم آدم السيوفي."
رفعت عيني لإياد وقولتله:
ـ حد شغلها؟
هز راسه بسرعة وقالي:
ـ لا يا فندم... أول ما شوفنا اسم حضرتك، رجعناها مكانها, واستنينا لما تيجي.
سبت مسرح الجريمـ.ـة, واتحركت على عربية الأدلة الجنائية .
الفني كان مستنينا قدام اللاب توب، ولما شافني وقف على طول وقال:
ـ أنا جاهز يا فندم.
اديتله الفلاشة.
ركبها في الجهاز، وبعد ثواني ظهر ملف فيديو واحد بس, مكتوب عليه
"النقلة الأولى".
بصيت للفني و قولتله:
ـ سجل كل حاجة... ومتخليش حد يلمس الفلاشة بعد كده.
هز راسه وضغط زر التشغيل:
الشاشة اسودت كام ثانية...
وبعدين ظهر شخص قاعد على كرسي.
لابس هدوم سودا بالكامل، وعلى وشه قناع أبيض سادة، مفيهوش أي شيء يظهر ملامحه ،الخلفية كانت ضلمة، مفيش أي حاجة ممكن تدل على المكان.
فضل ساكت ثانيتين...
وبعدين قال:
"أهلًا يا آدم."
أول ما سمعت اسمي، حسيت كل اللي واقفين بصوا ناحيتي.
لكن أنا كنت مركز مع الشاشة.
الصوت كان متغير إلكترونيًا، لكن طريقة كلامه كانت هادية بشكل غريب.
كمل وهو بيقول:
كالعادة... اتأخرت!
استغربت ولقتني تلقائي ببص في ساعتي.
وبعدين بصيت لإياد، لقيته هو كمان كان مستغرب.
أسئلة كتير جات في دماغي:
إزاي عرف وقت وصولي؟
هل كان لسه بيراقب المخزن؟
ولا حد بينقل له اللي بيحصل؟
الراجل رفع راسه شوية، وقال:
هتضيع وقتك لو فضلت تدور هنا... لأن الدليل الحقيقي مش في المخزن.
سكت لحظة...وبعدين كمل:
ولو مستعجل تنقذ الضحـ.ــية اللي بعدها... يبقى لازم تتحرك دلوقتي!
حسيت قلبي اتقبض وسألت نفسي بصوت عالي:
الضحـ.ـية اللي بعدها؟ يعني هو مخطط لجريـ.ـمة تانية بالفعل!
ظهر على الشاشة رقم كبير باللون الأحمر.
٢٧
وبعدين قال:
خزنة رقم سبعة وعشرين... محطة رمسيس!
وانتهى الفيديو.
ساد صمت تقيل جوه العربية.
إياد هو أول واحد اتكلم.
ـ يا فندم... هو بيكلم حضرتك كأنه يعرفك!
مردتش, كنت بفكر في حاجة واحدة...
ليه أنا؟ ليه اسمي أنا تحديدًا؟
قطعت تفكيري وأنا بقول:
ـ إياد... بلغ أقرب قوة تتحرك على المحطة فورًا، وخلي الأمن يوقف أي حد يقرب من الخزنة لحد ما نوصل.
ـ حاضر يا فندم.
خرجنا من العربية بسرعة, ركبت عربيتي، وإياد ركب جنبي.
أول ما دورت المحرك، بصلي وقال:
ـ هو حضرتك تعرف الراجل ده؟ أو بتشبه عليه؟
بصيت للطريق وأنا بهز راسي :
ـ هو أحنا شايفينه يا إياد ولا حتى عارفين صوته الحقيقي؟
ضغطت على البنزين، واتحركت بالعربية وسط الشوارع الفاضية.
كنت حاسس إننا مش رايحين نقبـ.ــض على قاتـ.ـل...
كنت حاسس إننا رايحين نقابل حد، هو اللي محدد كل خطوة هنمشيها.
ولأول مرة من سنين...
حسيت إن اللي ماسك خيوط اللعبة...مش أنا!
