رواية كش ملك
الفصل الثاني2
بقلم يارا علاء الدين
لو كنت مكاني كنت هتفتح الخزنة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أول ما وصلنا محطة رمسيس، كانت قوة من الشرطة مستنيانا.
أول ما شافني الظابط المسؤول، قرب مني بسرعة وقال:
ـ تمام يا فندم... محدش لمس الخزنة من ساعة ما بلغنا.
هزيت راسي وأنا ببص لإياد وشاورت عليها وقولت:
ـ افتحوها.
الراجل طلع المفتاح الاحتياطي، وقرب من الخزنة رقم ٢٧.
بصراحة...
رغم إني شوفت جرائم كتير في شغلي، إلا إني لأول مرة أحس بالتوتر بالشكل ده.
كان عندي إحساس إن اللي جوه الخزنة هيبعدنا خطوة مش هيقربنا..
صوت المفتاح وهو بيلف كان عالي بشكل غريب.
فتح الباب ببطء...
كلنا قربنا نبص.
لكن اللي لقيناه جواها خلاني أعقد حواجبي باستغراب.
مفيش سلاح.
مفيش فلاشة.
مفيش حتى ورقة.
كان فيها ظرف أبيض صغير بس.
لبست جوانتي جديد، وسحبته بحذر.
فتحته.
وقعت منه صورة.
صورة لرجل في أواخر الأربعينات، لابس بدلة، وواقف قدام شركة كبيرة.
قلبت الصورة.
كان مكتوب بخط مطبوع:
شريف عزام."
وتحتها مباشرة:
لو وصلت له بسرعة يمكن تلحقه!
بصيت في ساعتي.
الوقت بدأ يجري.
رفعت عيني لإياد قولتله:
ـ هاتلي بياناته حالًا.
إياد مسك جهازه بسرعة، وقالي حاضر يا أفندم
عدت دقايق...
وقال:
مدير مالي في شركة استيراد.
متجوز وعنده بنت.
عنوان الشركة قريب من مدينة نصر.
بصيت لكل الظباط وقولت:
ـ كل دقيقة بتفرق... يلا هنتحرك على هناك.
خرجنا نجري من المحطة.
ركبنا العربيات.
وأنا سايق، الموبايل بتاعي رن.
رقم غريب.
رديت من غير تفكير.
فضل ساكت ثانيتين...
وبعدين نفس الصوت الإلكتروني قال:
الوقت بيجري!
وقفل الخط بسرعة.
بصيت لإياد واديتله الموبايل قولتله:
ـ طلع مكان المكالمة.
بعد دقايق، بصلي وقال بإحباط:
ـ الرقم وهمي يا فندم... اتقفل، والمكالمة قصيرة مش هقدر نحدد المكان.
ضربت بإيدي على الدركسيون.
الراجل ده سابقنا بخطوة في كل حاجة، مين ده؟؟؟ وبيعمل كده ليه؟
وصلنا الشركة بعد حوالي عشرين دقيقة.
لكن أول ما دخلنا، موظفة الاستقبال بصتلنا باستغراب، وقالت :
خير يا أفندم؟
قلت بسرعة:
ـ الأستاذ شريف فين؟
ردت:
ـ خرج من حوالي ربع ساعة.
اتجمدت مكاني وسألتها:
ـ خرج راح فين؟
هزت كتفها.
ـ معرفش... قال عنده ميعاد مهم.
حسيت إن الوقت بيهرب من بين إيديا.
طلعت موبايلي واتصلت بالرائد أمجد في غرفة المتابعة.
أول ما رد، قلت بسرعة:
ـ أمجد ... محتاجك تفتح كاميرات شركة "الشرق للاستيراد" فورًا، وتتابع آخر تحركات واحد اسمه شريف عزام. واديته مواصفاته من الصورة اللي معايا ..
جالي صوته من الناحية التانية:
ـ تمام يا فندم... دقيقة واحدة.
فضلت واقف مكاني، وإياد كان باصصلي وهو مستني أي خبر.
عدت دقيقة اثنين خمس دقائق ، ورن الموبايل أمجد قالي :
ـ لقيته يا فندم... خرج من الشركة الساعة 8:42
ـ ركب عربيته؟
ـ أيوه... عربية سيلفر.
ـ كمل.
ساد صمت كام ثانية، بعدها قال:
ـ أخد شارع النصر... وبعدها اختفى من آخر كاميرا موجودة في المنطقة.
حسيت إن الخيط هيضيع.
لكن أمجد كمل بسرعة:
ـ استنى يا أفندم.. فيه كاميرا تبع محل على الناصية جابته.
حبست نفسي وأنا مستنيه.
قال:
ـ العربية دخلت شارع جانبي في المنطقة الفاضية اللي هناك... وبعدها مفيش كاميرات.
بصيت لإياد قولتله:
يالا بينا!
ركبنا العربية، وأنا بدوس على البنزين بكل قوتي.
طول الطريق، أمجد كان على الخط.
كل شوية يقولي:
ـ امشي مستقيم...
بعد الإشارة شمال...
أيوه... أنت قربت.
لحد ما قال الجملة اللي خوفتني:
ـ يا فندم... العربية واقفة قدام المخزن ده .
نزلنا من العربية وكنت ببص حواليا بفحص المكان، بس إياد شاور على الأرض وقالي
ـ يا فندم...
بصيت.
كان فيه نقط دم.
بتدخل المخزن زي خيط كده ..
شدينا سلاحنا.
ومشينا وراه.
كل خطوة كانت بتردد صداها في المكان.
ريحة الحديد والصدأ مالية الجو.
وفجأة...
وقفت مكاني.
شريف عزام...
كان متعلق في نص المخزن.
ميت.
وعلى صدره...
فلاشة جديدة.
ابتسمت ابتسامة مريرة من غير ما أحس.
وجريت عليه...
ماكنتش بجري علشان أنقذه.
أنا...
كنت بجري علشان الحق الضحية الثالثة ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أول ما وصلنا محطة رمسيس، كانت قوة من الشرطة مستنيانا.
أول ما شافني الظابط المسؤول، قرب مني بسرعة وقال:
ـ تمام يا فندم... محدش لمس الخزنة من ساعة ما بلغنا.
هزيت راسي وأنا ببص لإياد وشاورت عليها وقولت:
ـ افتحوها.
الراجل طلع المفتاح الاحتياطي، وقرب من الخزنة رقم ٢٧.
بصراحة...
رغم إني شوفت جرائم كتير في شغلي، إلا إني لأول مرة أحس بالتوتر بالشكل ده.
كان عندي إحساس إن اللي جوه الخزنة هيبعدنا خطوة مش هيقربنا..
صوت المفتاح وهو بيلف كان عالي بشكل غريب.
فتح الباب ببطء...
كلنا قربنا نبص.
لكن اللي لقيناه جواها خلاني أعقد حواجبي باستغراب.
مفيش سلاح.
مفيش فلاشة.
مفيش حتى ورقة.
كان فيها ظرف أبيض صغير بس.
لبست جوانتي جديد، وسحبته بحذر.
فتحته.
وقعت منه صورة.
صورة لرجل في أواخر الأربعينات، لابس بدلة، وواقف قدام شركة كبيرة.
قلبت الصورة.
كان مكتوب بخط مطبوع:
شريف عزام."
وتحتها مباشرة:
لو وصلت له بسرعة يمكن تلحقه!
بصيت في ساعتي.
الوقت بدأ يجري.
رفعت عيني لإياد قولتله:
ـ هاتلي بياناته حالًا.
إياد مسك جهازه بسرعة، وقالي حاضر يا أفندم
عدت دقايق...
وقال:
مدير مالي في شركة استيراد.
متجوز وعنده بنت.
عنوان الشركة قريب من مدينة نصر.
بصيت لكل الظباط وقولت:
ـ كل دقيقة بتفرق... يلا هنتحرك على هناك.
خرجنا نجري من المحطة.
ركبنا العربيات.
وأنا سايق، الموبايل بتاعي رن.
رقم غريب.
رديت من غير تفكير.
فضل ساكت ثانيتين...
وبعدين نفس الصوت الإلكتروني قال:
الوقت بيجري!
وقفل الخط بسرعة.
بصيت لإياد واديتله الموبايل قولتله:
ـ طلع مكان المكالمة.
بعد دقايق، بصلي وقال بإحباط:
ـ الرقم وهمي يا فندم... اتقفل، والمكالمة قصيرة مش هقدر نحدد المكان.
ضربت بإيدي على الدركسيون.
الراجل ده سابقنا بخطوة في كل حاجة، مين ده؟؟؟ وبيعمل كده ليه؟
وصلنا الشركة بعد حوالي عشرين دقيقة.
لكن أول ما دخلنا، موظفة الاستقبال بصتلنا باستغراب، وقالت :
خير يا أفندم؟
قلت بسرعة:
ـ الأستاذ شريف فين؟
ردت:
ـ خرج من حوالي ربع ساعة.
اتجمدت مكاني وسألتها:
ـ خرج راح فين؟
هزت كتفها.
ـ معرفش... قال عنده ميعاد مهم.
حسيت إن الوقت بيهرب من بين إيديا.
طلعت موبايلي واتصلت بالرائد أمجد في غرفة المتابعة.
أول ما رد، قلت بسرعة:
ـ أمجد ... محتاجك تفتح كاميرات شركة "الشرق للاستيراد" فورًا، وتتابع آخر تحركات واحد اسمه شريف عزام. واديته مواصفاته من الصورة اللي معايا ..
جالي صوته من الناحية التانية:
ـ تمام يا فندم... دقيقة واحدة.
فضلت واقف مكاني، وإياد كان باصصلي وهو مستني أي خبر.
عدت دقيقة اثنين خمس دقائق ، ورن الموبايل أمجد قالي :
ـ لقيته يا فندم... خرج من الشركة الساعة 8:42
ـ ركب عربيته؟
ـ أيوه... عربية سيلفر.
ـ كمل.
ساد صمت كام ثانية، بعدها قال:
ـ أخد شارع النصر... وبعدها اختفى من آخر كاميرا موجودة في المنطقة.
حسيت إن الخيط هيضيع.
لكن أمجد كمل بسرعة:
ـ استنى يا أفندم.. فيه كاميرا تبع محل على الناصية جابته.
حبست نفسي وأنا مستنيه.
قال:
ـ العربية دخلت شارع جانبي في المنطقة الفاضية اللي هناك... وبعدها مفيش كاميرات.
بصيت لإياد قولتله:
يالا بينا!
ركبنا العربية، وأنا بدوس على البنزين بكل قوتي.
طول الطريق، أمجد كان على الخط.
كل شوية يقولي:
ـ امشي مستقيم...
بعد الإشارة شمال...
أيوه... أنت قربت.
لحد ما قال الجملة اللي خوفتني:
ـ يا فندم... العربية واقفة قدام المخزن ده .
نزلنا من العربية وكنت ببص حواليا بفحص المكان، بس إياد شاور على الأرض وقالي
ـ يا فندم...
بصيت.
كان فيه نقط دم.
بتدخل المخزن زي خيط كده ..
شدينا سلاحنا.
ومشينا وراه.
كل خطوة كانت بتردد صداها في المكان.
ريحة الحديد والصدأ مالية الجو.
وفجأة...
وقفت مكاني.
شريف عزام...
كان متعلق في نص المخزن.
ميت.
وعلى صدره...
فلاشة جديدة.
ابتسمت ابتسامة مريرة من غير ما أحس.
وجريت عليه...
ماكنتش بجري علشان أنقذه.
أنا...
كنت بجري علشان الحق الضحية الثالثة ...
