رواية نار بلا دخان
الفصل الاول1
بقلم يارا علاء الدين
«مكنتش أعرف إن أكتر شخص وثقت فيه… هو نفسه اللي هيهدم حياتي.»
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عارفة لما تكوني حاسة إن الدنيا ضحكتلك وأديتك كل اللي بتتمنيه؟ بيت هادي، وزوج بتحبيه وبيموت فيكي، وصاحبة عمر شايفاها أختك اللي أمك مجبتهاش؟ هي دي بالظبط كانت حياتي..
أنا ريهام، وبداية حكايتي مش نكد، بالعكس، دي كانت أجمل أيام حياتي.. أو ده اللي كنت فاكراه وقتها.
أنا ومحمود اتجوزنا بعد قصة حب هادية وجميلة. محمود بالنسبة لي كان الأمان، الراجل الحنين اللي فيه كل حاجة بتمناها, دقيق في شغاله، وجميل في طبعه، وبيحاول دايماً يرضيني بأي طريقة.
في أول شهور جوازنا، كان بيتنا الصغير دافئ جداً، بنصحى على ابتسامة وننام على كلمة حلوة. بس أنا كنت شايفه إن السعادة دي مش هتكمل غير لما أشاركها مع أكتر حد قريب مني.. صاحبتي هبة.
هبة دي صاحبة عمري من أيام المدرسة. بنت جميلة، شخصيتها مختلفة، جريئة، مش زيي خجولة شوية, بس أنا كنت بفسر جرأتها دي دايماً على إنها قوية, وإني لازم أبقى زيها, بتحبني جدًا أكتر من أي حاجة في الدنيا, لما اتجوزت، هبة كانت أكتر واحدة فرحتلي، هي كمان اللي ساعدتني جدًا في فترة الجواز وتعبها لإن أمي كبيرة وصحتها تعبانة ف هبه كانت اللي بتقوم بالدور ده, من الآخر كده هبه هي نصي التاني.
كنا مرتبطين أوي من صغرنا تقريبا طول اليوم بنبقى مع بعض مش بيفرق بينا غير النوم وبعدين أول مانصحى نرجع نتجمع تاني.
عشان كده، مكنتش عارفة إزاي هبعد عنها بعد الجواز ومش هقدر أشوفها علطول زي الأول.
بس الحمدلله إن جوزي هو محمود لإن محمود كان متفهم جدًا ارتباطي بيها وتعلقنا ببعض ومكنش بيمانع أبدًا وجودها أو يضايق.
أول ما رجعت من شهر العسل كنت بلح عليها تيجي عندي البيت,
كنت أرفع السماعة وأقولها:
يا هبة يلا تعالي اتغدي معانا النهاردة، أنا عملالك الأكلة اللي بتحبيها!
كانت تقولي :
يا ريهام عيب أنتِ لسه عروسة وجوزك يضايق، أرد عليها بضحكة عالية:
يضايق إيه يا مجنونة! ده محمود أخوكي وبيتك هو بيتي، يلا تعالي ومتكتريش في الكلام!
في الأول، محمود كان بيتحرج جداً بحكم إنه خجول وطبعه هادي. وفي مرة لما هبة مشيت، قعد جنبي ومسك إيدي وقالي بصوت واطي وحنين:
ريهام.. يا حبيبتي أنا عارف إن هبة صاحبتك الأنتيم وأختك، بس إحنا لسه عرسان جداد، وأنا باجي من الشغل تعبان , وبيبقى نفسي ألاقيكي لوحدك، نعد سوا وناخد راحتنا في البيت.. مش كل يوم نلاقي حد معانا.
خدت كلامه بابتسامة وطبطبت عليه وقولتله:
يا حودة يا حبيبي، دي هبة! مقدرش يعدي يوم ومشوفهاش, وبعدين خد راحتك عادي واعتبرها أختك الصغيرة، ومش حد غريب, ومتعملش حواجز بينكم كده.
ابتسم ومردش.
ومع الوقت، وبسبب إصراري ، محمود بدأ يفك. الكسوف اللي كان عنده اتكسر، وبقا يرحب بهبة زيي بالظبط، وبقت قعدتنا إحنا التلاتة فيها ضحك وهزار وألفة كده.
تمر الأيام ، وفي يوم رجع محمود من الشركة وهو متضايق ومجهد، قعد على الكنبة وقال وهو بيقلع كرافتته:
تخيلي يا ريهام؟ مسؤول الـ HR عندنا في الشركة قدم استقالته فجأة وورطنا! والمواعيد والسيستم كله بايظ والمدير قالب وشه وعايز حد يمسك المكان بسرعة, أنا مش عارف إزاي واحد يعمل كده يعني ؟
أنا أول ما سمعت كلمة "HR"، عيني لمعت وفرحت جداً! افتكرت هبة فوراً.. كان بقالها فترة بتدور على شغل كويس ومش لاقية وحالتها النفسية تعبانة بسبب القعدة في البيت.
قولت لمحمود بلهفة وإبتسامة عريضة:
"بس! جاتلك من السماء يا حودة! الحل عندي!"
محمود بصلي باستغراب:
"حل إيه؟"
"هبة! شاطرة جدًا زي ما إنت عارف ، وأكيد لو اشتغلت هناك هتثبت نفسها في وقت قليل .
محمود سكت شوية، ورجع ضهره لورا وقال بنبرة هادية:
لا يا ريهام.. الشغل حاجة والصحوبية حاجة تانية خالص. أنا مبحبش أخلط حياتنا الشخصية بشغلي."
مسكت إيده وبقيت أترجاه برقة وبابتسامة:
عشان خاطري يا محمود.. دي هبة وأنت عارف إنها محتاجة الشغل ده، اعمل فيها خير عشان خاطري أنا، لو بتحبني .
بعد الزن وإصراري الشديد، محمود ابتسم ووافق وقال:
"ماشي يا ستي، عشان خاطرك أنتِ بس هودي الCV للمدير وبكره تعمل الانترفيو."
وبالفعل، هبة بعتت الCV، وبحكم شخصيتها الجريئة والمنطلقة، عملت الانترفيو وانقبلت علطول في الشركة!
يوم ما اتقبلت، هبة كلمتني في التليفون وهي بتصرخ من الفرحة:
"ريهام! أنا اتقبلت! مش مصدقة نفسي! محمود جوزك ده سكر وبجد جدع أوي، وقف معايا وفهمني طبيعة الشركة قبل الانترفيو وساعدني جداً!"
رديت عليها وفرحتي مش سيعاني:
"ألف مبروك يا هبوش! وأنا مبسوطة أوي إنكم بقيتوا مع بعض في مكان واحد، على الأقل هيساعدك في الشغل لحد ما تبقي أشطر واحدة في الشركة.
بدأت هبة الشغل، وكانت الأمور ماشية في منتهى الروعة. محمود بقى يرجع البيت يحكيلي أد إيه هبة شاطرة ونظمت الشغل، وأنا كنت بكون في قمة فخري وسعادتي إن صاحبتي نجحت بسببي وبسبب جوزي.
حتى لما محمود مسك الموبايل بالليل ورد على رسايل الشغل وكنت بسأله مين:
قالي دي هبه ياستي ورايا ورايا صبح وليل بتسألني على حاجات في الشغل.
وقتها ابتسمت وقولتله:
مش قولتلك إنها شاطرة وهتثبت نفسها في وقت قليل.
محمود قالي:
شاطرة جدا جدًا!
الأيام عدت وبدأت أحس بتعب خفيف.. دوخة بتجيلي الصبح، وغثيان بسيط، مع همدان في جسمي. افتكرت إنه مجرد إرهاق من أثر التنظيف والمطبخ.
وفي يوم، ومحمود في الشغل، التعب زاد عليا شوية.معرفش ليه شكيت,
فدخلت الحمام وطلعت اختبار الحمل اللي كان عندي.
عملت الاختبار، ووقفت مستنية النتيجة وإيدي بتترعش من التوتر والأمل.. وبعد دقيقتين بالظبط، ظهروا الخطين الحمر الواضحين جداً!
أنا حامل!
في اللحظة دي، الدنيا كلها مكنتش سيعاني من الفرحة! حطيت إيدي على بطني والدموع نزلت من عيني.. دموع فرحة .
ابتسمت وقلت لنفسي بصوت واطي:
"الحمد لله يا رب.. الحمد لله! حياتنا بقت كاملة خلاص.. أنا ومحمود مش هنبقى لوحدنا هيكون عندنا بيبي يملى علينا البيت!"
فكرت أستناه لما يرجع ، بس قلبي ما قدرش يصبر.. الفرحة كانت أكبر من إنها تستنى! قولت لنفسي:
"وليه أستنى؟ أنا هروحله الشركة وأفاجئه هناك، وأشارك هبة فرحتي بالمرة.. أكيد هبة هتبقى طايرة من الفرحة إن صاحبة عمرها هتبقى أم، ومحمود هيتجنن من المفاجأة!"
غيرت هدومي في ثواني، وحطيت اختبار الحمل في علبة هدايا صغيرة شيك، ونزلت خدت تاكسي وعلى الشركة علطول.
وصلت هناك والكل كان عارفني إني مرات محمود، دخلت بهدوء من غير ما أخليهم يبلغوه، وسألت عن مكتبه.
مشيت في الممر بخطوات هادية وأنا قلبي بيدق بسرعة من الفرحة والتشويق.. وقربت من المكتب، وكان الباب موارب حاجة بسيطة.
بصيت من الفتحة الصغيرة.. لقيت محمود وهبة قاعدين جنب بعض أوي، قاطعين المسافة بينهم ووشهم قريب من بعض بشكل كبير وهما مركزين في شاشة اللاب توب والورق اللي قدامهم.
في اللحظة دي، ابتسمت وقولت:
بجد يا بخت الشركة بيهم، أد إيه مركزين وشغالين بضمير!"
بس.. أحسن حاجة إنهم مع بعض، أنا هدخل عليهم هما الاتنين فجأة وأشوف رد فعلهم مع بعض في نفس اللحظة على المفاجأة !
فتحت الباب مرة واحدة وبابتسامة عريضة وصوت عالي قولت:
"مفاجأة!"
في أقل من الثانية.. محمود وهبة اتخضوا خضة مش طبيعية! محمود نط من على الكرسي ووشه اتخطف وأصفر، وهبة كانت إيدها قريبة جداً من إيده وسحبتها بسرعة مريبة!
بصلي محمود بذهول وعينيه واسعة مش عارف ينطق، وهبة واقفة بتفرك في إيدها ومصدومة وبتبصلي بتوتر..
وأنا واقفة على الباب، الابتسامة لسه على وشي.. بس لأول مرة حسيت بنغزة غريبة ومجهولة مش فاهمة سببها! وقولت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عارفة لما تكوني حاسة إن الدنيا ضحكتلك وأديتك كل اللي بتتمنيه؟ بيت هادي، وزوج بتحبيه وبيموت فيكي، وصاحبة عمر شايفاها أختك اللي أمك مجبتهاش؟ هي دي بالظبط كانت حياتي..
أنا ريهام، وبداية حكايتي مش نكد، بالعكس، دي كانت أجمل أيام حياتي.. أو ده اللي كنت فاكراه وقتها.
أنا ومحمود اتجوزنا بعد قصة حب هادية وجميلة. محمود بالنسبة لي كان الأمان، الراجل الحنين اللي فيه كل حاجة بتمناها, دقيق في شغاله، وجميل في طبعه، وبيحاول دايماً يرضيني بأي طريقة.
في أول شهور جوازنا، كان بيتنا الصغير دافئ جداً، بنصحى على ابتسامة وننام على كلمة حلوة. بس أنا كنت شايفه إن السعادة دي مش هتكمل غير لما أشاركها مع أكتر حد قريب مني.. صاحبتي هبة.
هبة دي صاحبة عمري من أيام المدرسة. بنت جميلة، شخصيتها مختلفة، جريئة، مش زيي خجولة شوية, بس أنا كنت بفسر جرأتها دي دايماً على إنها قوية, وإني لازم أبقى زيها, بتحبني جدًا أكتر من أي حاجة في الدنيا, لما اتجوزت، هبة كانت أكتر واحدة فرحتلي، هي كمان اللي ساعدتني جدًا في فترة الجواز وتعبها لإن أمي كبيرة وصحتها تعبانة ف هبه كانت اللي بتقوم بالدور ده, من الآخر كده هبه هي نصي التاني.
كنا مرتبطين أوي من صغرنا تقريبا طول اليوم بنبقى مع بعض مش بيفرق بينا غير النوم وبعدين أول مانصحى نرجع نتجمع تاني.
عشان كده، مكنتش عارفة إزاي هبعد عنها بعد الجواز ومش هقدر أشوفها علطول زي الأول.
بس الحمدلله إن جوزي هو محمود لإن محمود كان متفهم جدًا ارتباطي بيها وتعلقنا ببعض ومكنش بيمانع أبدًا وجودها أو يضايق.
أول ما رجعت من شهر العسل كنت بلح عليها تيجي عندي البيت,
كنت أرفع السماعة وأقولها:
يا هبة يلا تعالي اتغدي معانا النهاردة، أنا عملالك الأكلة اللي بتحبيها!
كانت تقولي :
يا ريهام عيب أنتِ لسه عروسة وجوزك يضايق، أرد عليها بضحكة عالية:
يضايق إيه يا مجنونة! ده محمود أخوكي وبيتك هو بيتي، يلا تعالي ومتكتريش في الكلام!
في الأول، محمود كان بيتحرج جداً بحكم إنه خجول وطبعه هادي. وفي مرة لما هبة مشيت، قعد جنبي ومسك إيدي وقالي بصوت واطي وحنين:
ريهام.. يا حبيبتي أنا عارف إن هبة صاحبتك الأنتيم وأختك، بس إحنا لسه عرسان جداد، وأنا باجي من الشغل تعبان , وبيبقى نفسي ألاقيكي لوحدك، نعد سوا وناخد راحتنا في البيت.. مش كل يوم نلاقي حد معانا.
خدت كلامه بابتسامة وطبطبت عليه وقولتله:
يا حودة يا حبيبي، دي هبة! مقدرش يعدي يوم ومشوفهاش, وبعدين خد راحتك عادي واعتبرها أختك الصغيرة، ومش حد غريب, ومتعملش حواجز بينكم كده.
ابتسم ومردش.
ومع الوقت، وبسبب إصراري ، محمود بدأ يفك. الكسوف اللي كان عنده اتكسر، وبقا يرحب بهبة زيي بالظبط، وبقت قعدتنا إحنا التلاتة فيها ضحك وهزار وألفة كده.
تمر الأيام ، وفي يوم رجع محمود من الشركة وهو متضايق ومجهد، قعد على الكنبة وقال وهو بيقلع كرافتته:
تخيلي يا ريهام؟ مسؤول الـ HR عندنا في الشركة قدم استقالته فجأة وورطنا! والمواعيد والسيستم كله بايظ والمدير قالب وشه وعايز حد يمسك المكان بسرعة, أنا مش عارف إزاي واحد يعمل كده يعني ؟
أنا أول ما سمعت كلمة "HR"، عيني لمعت وفرحت جداً! افتكرت هبة فوراً.. كان بقالها فترة بتدور على شغل كويس ومش لاقية وحالتها النفسية تعبانة بسبب القعدة في البيت.
قولت لمحمود بلهفة وإبتسامة عريضة:
"بس! جاتلك من السماء يا حودة! الحل عندي!"
محمود بصلي باستغراب:
"حل إيه؟"
"هبة! شاطرة جدًا زي ما إنت عارف ، وأكيد لو اشتغلت هناك هتثبت نفسها في وقت قليل .
محمود سكت شوية، ورجع ضهره لورا وقال بنبرة هادية:
لا يا ريهام.. الشغل حاجة والصحوبية حاجة تانية خالص. أنا مبحبش أخلط حياتنا الشخصية بشغلي."
مسكت إيده وبقيت أترجاه برقة وبابتسامة:
عشان خاطري يا محمود.. دي هبة وأنت عارف إنها محتاجة الشغل ده، اعمل فيها خير عشان خاطري أنا، لو بتحبني .
بعد الزن وإصراري الشديد، محمود ابتسم ووافق وقال:
"ماشي يا ستي، عشان خاطرك أنتِ بس هودي الCV للمدير وبكره تعمل الانترفيو."
وبالفعل، هبة بعتت الCV، وبحكم شخصيتها الجريئة والمنطلقة، عملت الانترفيو وانقبلت علطول في الشركة!
يوم ما اتقبلت، هبة كلمتني في التليفون وهي بتصرخ من الفرحة:
"ريهام! أنا اتقبلت! مش مصدقة نفسي! محمود جوزك ده سكر وبجد جدع أوي، وقف معايا وفهمني طبيعة الشركة قبل الانترفيو وساعدني جداً!"
رديت عليها وفرحتي مش سيعاني:
"ألف مبروك يا هبوش! وأنا مبسوطة أوي إنكم بقيتوا مع بعض في مكان واحد، على الأقل هيساعدك في الشغل لحد ما تبقي أشطر واحدة في الشركة.
بدأت هبة الشغل، وكانت الأمور ماشية في منتهى الروعة. محمود بقى يرجع البيت يحكيلي أد إيه هبة شاطرة ونظمت الشغل، وأنا كنت بكون في قمة فخري وسعادتي إن صاحبتي نجحت بسببي وبسبب جوزي.
حتى لما محمود مسك الموبايل بالليل ورد على رسايل الشغل وكنت بسأله مين:
قالي دي هبه ياستي ورايا ورايا صبح وليل بتسألني على حاجات في الشغل.
وقتها ابتسمت وقولتله:
مش قولتلك إنها شاطرة وهتثبت نفسها في وقت قليل.
محمود قالي:
شاطرة جدا جدًا!
الأيام عدت وبدأت أحس بتعب خفيف.. دوخة بتجيلي الصبح، وغثيان بسيط، مع همدان في جسمي. افتكرت إنه مجرد إرهاق من أثر التنظيف والمطبخ.
وفي يوم، ومحمود في الشغل، التعب زاد عليا شوية.معرفش ليه شكيت,
فدخلت الحمام وطلعت اختبار الحمل اللي كان عندي.
عملت الاختبار، ووقفت مستنية النتيجة وإيدي بتترعش من التوتر والأمل.. وبعد دقيقتين بالظبط، ظهروا الخطين الحمر الواضحين جداً!
أنا حامل!
في اللحظة دي، الدنيا كلها مكنتش سيعاني من الفرحة! حطيت إيدي على بطني والدموع نزلت من عيني.. دموع فرحة .
ابتسمت وقلت لنفسي بصوت واطي:
"الحمد لله يا رب.. الحمد لله! حياتنا بقت كاملة خلاص.. أنا ومحمود مش هنبقى لوحدنا هيكون عندنا بيبي يملى علينا البيت!"
فكرت أستناه لما يرجع ، بس قلبي ما قدرش يصبر.. الفرحة كانت أكبر من إنها تستنى! قولت لنفسي:
"وليه أستنى؟ أنا هروحله الشركة وأفاجئه هناك، وأشارك هبة فرحتي بالمرة.. أكيد هبة هتبقى طايرة من الفرحة إن صاحبة عمرها هتبقى أم، ومحمود هيتجنن من المفاجأة!"
غيرت هدومي في ثواني، وحطيت اختبار الحمل في علبة هدايا صغيرة شيك، ونزلت خدت تاكسي وعلى الشركة علطول.
وصلت هناك والكل كان عارفني إني مرات محمود، دخلت بهدوء من غير ما أخليهم يبلغوه، وسألت عن مكتبه.
مشيت في الممر بخطوات هادية وأنا قلبي بيدق بسرعة من الفرحة والتشويق.. وقربت من المكتب، وكان الباب موارب حاجة بسيطة.
بصيت من الفتحة الصغيرة.. لقيت محمود وهبة قاعدين جنب بعض أوي، قاطعين المسافة بينهم ووشهم قريب من بعض بشكل كبير وهما مركزين في شاشة اللاب توب والورق اللي قدامهم.
في اللحظة دي، ابتسمت وقولت:
بجد يا بخت الشركة بيهم، أد إيه مركزين وشغالين بضمير!"
بس.. أحسن حاجة إنهم مع بعض، أنا هدخل عليهم هما الاتنين فجأة وأشوف رد فعلهم مع بعض في نفس اللحظة على المفاجأة !
فتحت الباب مرة واحدة وبابتسامة عريضة وصوت عالي قولت:
"مفاجأة!"
في أقل من الثانية.. محمود وهبة اتخضوا خضة مش طبيعية! محمود نط من على الكرسي ووشه اتخطف وأصفر، وهبة كانت إيدها قريبة جداً من إيده وسحبتها بسرعة مريبة!
بصلي محمود بذهول وعينيه واسعة مش عارف ينطق، وهبة واقفة بتفرك في إيدها ومصدومة وبتبصلي بتوتر..
وأنا واقفة على الباب، الابتسامة لسه على وشي.. بس لأول مرة حسيت بنغزة غريبة ومجهولة مش فاهمة سببها! وقولت.
