رواية مفتاح الهلاك الجزء العاشر


رواية مفتاح الهلاك الجزء العاشر

10-

تسمرت نرمين من الفزع..

الوحش امامها فوق السرير يقضم راس زوجها كامل و فى يدها المفتاح تعتصرة بلاوعى

شهقت الصغيرة نادين

لم تغلق الباب

لفح حرارة الهواء يدخل من الباب الموارب الذى مازال يطل على الصحراء

الوحش يرمقهم فى شراسة

و يستعد لقفزة الموت

فريستين فى ضربة واحدة انه يوم سعده من قبلهما ريهام و كامل و الان الام و الابنه

و فجأة..

تحرك الوحش

و من شعرو الرعب

شدة نادين ساعد امها

انتفضت نرمين من تجمدها

و بسرعه

توارت هى و الصغيرة خلف الباب و اغلقته

و اصبحتا وسط الرمال

و امام اعينهما..تلاشى الباب فى الفراغ..

اصبحا هناك فى بحر الرمال

و على بعد 100 متر الباب الخشبى

و فراغ اصفر لا حدود له..من الرمال

و ما تخفيه من المخاوف و الموت

***

قفز الوحش نحوهما فى اللحظة التى اغلقت نرمين الباب

و انغلق الاتصال بين العالمين

تجمد الوحش

و صرخ بعنف و الم

و اشتعل بلهب بارد ابيض

و فى لحظات تحول الى كومة من الرماد الاسود

***

-هنعمل ايه يا ماما انا خايفة اوى؟

تحتضنه نرمين

و هى لا تستطيع التفكير

انه واقع

قدماها تنغرسان فى رمال ساخنه ليس خيال

الوحش.كامل.حقيقة

شدتها نادين:

-ماما؟ماما..هنعمل ايه؟

-معرفش يا حبيبتى مش عارفة

تلتفت نادين الى الرمال التى تحوطهما من كل صواب

-انا خايفة لأخوا الوحش ييجى من تحت الرمل

-اخوا الوحش؟

-اه..مش هو عنده اخوات

و كان التصور يثير مخاوف نرمين

بالتاكيد هناك وحوش اخرين

مفترسين ياكلون البشر

-تعالى بسرعه يا نادين

و تسعى الام و هى تسجب الصغيرة

الى الباب الخشبى

-طالما المفتاح بيفتح الباب على اى مكان اكيد الباب دا برضوا هيخرجنا من هنا

ووضعت المفتاح فى القفل و ادارته

و فتحت الباب

صاحت نادين:

-فتح على شقتنا

-فعلا.انا كنت بفكر فى الشقة

دخلت نرمي ناولا تتبعها نادين

همست:

-ماتقفليش الباب..خاليه موارب

-الوحش فى اوضة النوم

-مش سمعالة صوت خالص

-يمكن مشى..مشى ايه بس..باب الشقة مقفول

تصتنت نرمين الى اى صوت مريب

لكن الصمت مخيم على الشقة

تتقدم بحذر

الى غرفة النوم

فارغة..

تتشجع

و تدخلها

السرير و عليه بقايا من راس كامل و دماء..

و بجوار باب الحمام كومة كبيرة لرماد الوحش المحترق

قالت نادين:

-اتحرق يا ماما

-فعلا اتحرق

و فجأة

ارتفعت قرعات مزعجة قوية على باب الشقة

و صوت ضابط المباحث و برفقته مجموعه من المخبرين:

-افتحى يا مدام نرمين؟..احنا عرفين انك جوا الشقة..افتحى احسن لك

تنتفض نرمين

تسرع الى باب الشقة

و تفتحة

-فى ايه يا حضرة الظابط و ايه الدوشة دى؟

يقول الضابط و هو يدفعها جانبا:

-معايا اذن من النيابة بتفتيش الشقة

توقفهم و تصيح:

-ليه ان شاء الله؟

-ام ريهام متهماكى بقتلها؟

يشحب وجه نرمين

-انا اقتلها؟

-متعطلناش..لازم نفتش

تمسك نرمين بنادي نفى توتر و قلق

بينما الضابط يأمر رجالة بتفتيش الشقة

بقايا راس كامل..دليل رهيب على قتلها كامل و ريهام

ترفع نرمين يدها الى فمها فى رعب

تغمغم فى اضطراب:

-نادين عوزة تدخل الحمام

الضابط فى صرامة

-طيب بسرعه 

صاح احد المخبرين من غرفة النوم:

-الحق يا باشا

يسرع الضابط اليه:

-لقيت ايه يا فرغلى

علمت نرمين انها فرصتها الوحيدة الان

كان المفتاح معاها

فتحت باب الحمام بسرعه

و هى تسمع صوت صياح الضابط:

-انتى مقبوض عليكى يا مدام.....

و لم يكمل..

راى نرمين و نادين فى صحراء متراميه..

ينظرون اليه قبل ان تغلق نرمين الباب فى وجهه

لم يصدق ماشاهده

فتح الباب بسرعه

طالعة التواليت و الحوض

انه الحمام

-راحوا فين؟

                 الجزء الحادى عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>