رواية مفتاح الهلاك الجزء الحادى عشر


رواية مفتاح الهلاك الجزء الحادى عشر

11-

اغلق الملف الموضوع على سطح المكتب فى ضيق و اراح ظهرة الى الخلف مستندا الى الكرسى الدوار..

و اشعل سيجارة

و عيناه شارده

و على الحائط خلفة علقة صورة لرئيس الجمهورية

فتح الباب

و ولج عسكرى يحمل صينية و عليها فنجان من القهوه رائحته حركت مشاعره و استحلب ريقة لها

-القهوة يا فخرى باشا

-حطها عندك و ناديلى النقيب هشام

-حاضر يا فندم

امسك بالفنجان ورشف رشفة منه

و ذاكرته تتخيل مشهد نرمين و هى تقف فى الصحراء

اغمض عيناه

-مش ممكن ازى بس

يدخل شاب اسمر عيناه تلمع بالذكاء

-اقعد يا هشام و سيبك من الشكليات

-خير يا فندم؟

-لقيت الملف اللى قولتلك عليه؟

-ايوة..بتاع مقتل الزبال اللى اسمه ( فرج عبد النبى )

-ايوا و ظابط المباحث ( ياسر الدبتشى)

-و الدكتور ( وليد)

يقف فخرى و يعقد يداه خلف ظهرة و يتحرك فى الغرفة مفكرا

-مالك سعادتك؟ ايه اللى فكرك بموضوع القضية دى

-الاحداث الغريبة اللى فى القضية و اللى فى احداث تانية قريبة منها فى الغرابة حصلت النهاردا

-ممكن توضح يا باشا

-الملف القديم بيقول ان فرج و الظابط ياسر الاتنين خسروا قلبهم..فتحة كبيرة فى الصدر و مفيش قلوب فيها

-تمام

-و الدكتور وليد انفجرت شقته بمعمله ..و فاكر ايه كان ناقص فى احراز القضية؟

-ايوا سعاتك..مفتاح دهبى صغير بميدالية حمرا

-و كل تحرياتنا و صلتنا لايه

-و لا حاجة سعاتك

-ايوا لكن كل الاطباء الشرعيين اجمعوا ان قتل فرج و ياسر غريب و محير و الاداة اللى استعملت فى تنفيذ الجريمة غير معروفة

-تمام سعادتك..بس

قاطعه فخرى و هو يقول بصوت مرتفع:

-الدكتور وليد هو اللى بلغ عن جثة ياسر الدبتشى لانه كان فى بيته وقتها بعدها بالليل انفجرت شقة وليد

-ايوا يا فندم مال دا كله بحادثة مقتل المهندس كامل..مراته...

قاطعه فخرى مرة اخرى..و هو يقترب من وجه هشام و يهمس:

-ايه رايك فى رجاحة عقلى ياحضرة النقيب

-عشرة على عشرة ياباشا

-طيب اسمع بقى اللى انا شفته فى شقة المهندس

و بدأ يحكى

و هشام تتسع عيناه فى دهشة

و عندما انتهى

قال هشام:

-فتحت باب الحمام بمفتاح و اختفت فى صحرا واسعه و رجع الحمام تانى

-ايوا..طبعا حاجة لا تصدق

-اكيد

-طيب لو قلتلك ان عمارة المهندس كامل السيوطى هى هى العمارة اللى كانت فيها شقة الدكتور وليد

-قصدك..؟

-ايوا..المفتاح المفقود كان مع الزبال و مع ياسر و خدة وليد..المفتاح دا فيه حل كل الالغاز دى

-و المفتاح مع نرمين

-ايوا

يقف هشام غير مصدق و يقول:

-مع احترام لسعادتك..الفرضيه دى مش ممكن تتثبت الا عن طريق حاجة واحدة

-عارف يا هشام عارف..اننا نلاقى المفتاح

-و نلاقى نرمين الاول

******

ادارت نرمين المفتاح فى قفل الباب الخشبى

و فتحته..

تطالعها صالة شقتها مظلمة هادئة

تتلفت براسها فى حذر..

و تدخل

و من خلفها نادين..بملابس جديده ..و هى تحمل اكياس من النايلون معبئة بالاطعمه و الفاكهه ..و من خلفها باب الشقة مفتوح و تبدو الصحراء المشمسه منه

تهمس نادين:

-مفيش حد هنا

-ايوا يا حبيبتى..البوليس مش هيتوقع اننا نرجع تانى الشقة

-هى الساعه كام

-اكيد 12 بالليل..احنا اتاخرنا

-اقفل الباب

-لا خاليه شوية لغاية ما نطمن

-احسن ييجى وحش تانى منه

تثير مخاوف نرمين التى تقول:

-طيب استنى

تتجه نرمين الى الباب و تنزع المفتاح و تضعه فى جيب بنطلونها الجينز الجديد..

و تغلقة

ليحل الظلام من جديد

نادين:

-انور النور

-لا..حانور نور اوضة النوم بس

-كان يوم جميل اوى يا ماما

تبتسم نرمين و تهمس:

-انا قلت نضيع وقت كفاية لغاية ما يقفلوا الشقة و ينسوها

-هى الحتة اللى كلها بحر دى كان اسمها ايه

-اسمها هاواى يا حبيبتى هاواى

و تتجهان الى غرفة النوم..

و قبل ان تضغط نرمين قابس النور..

تضاء الغرفة فجأة..

و يصيح النقيب هشام:

-بوليس و لا حركه


             الجزء الثانى عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>