رواية امراة من فولاذ الفصل الرابع عشر14 بقلم ليلي مظلوم


 رواية 🌺إمرأة من فولاذ🌹

الجزء الرابع عشر ..


وكان عمران ..لا يلاعب طفله كباقي الآباء.. مما أثر على نفسيته ..وأفقده الثقة بنفسه ..فأزعج هذا حلا كثيرا ..ولفتت انتباه عمران إلى هذه المسألة ولكن لا حياة لمن تنادي ..فما كان منها إلا أن تكون أما وأبا لابنها الوحيد حتى يسترجع ثقته بنفسه .

زوج غائب عن المنزل ...وزوجة تزداد حالتها النفسية سوءا بسبب سوء تصرفه معها ..لم تعد قادرة حتى على لمس يده ..وكان هذا واضحا للأقارب والجيران والأصدقاء.. وحاول بعض الرجال استغلال هذا

 الفراغ فكانوا يمنحون حلا الهدايا لمآرب شخصية ..ولكنها كانت واعية إلى هذا الأمر ..وليست هي من تخون زوجها ..فبالرغم من كل شيئ كانت

 مشغولة بعملها وابنها.. ولكن المشاعر أحيانا تخوننا… فذات مرة كانت حلا تسهر مع زوجها في منزل

 أهله (بريستيج فقط)فقلما يتواجدان سوية ..وكانت تتمنى لو يتقرب منها عمران أو يحاول 

التفاهم معها.. ولكن إهماله كان أكبر من ذلك ..ومع هذا لم تقاطع أهله بل كانت تلحق به عندما كان يذهب إلى هناك علها تشعر بالجو العائلي كرمى لابنها.. 

وغادر عمران منزل أهله قبل زوجته ولم يخبرها برحيله حتى وتفاجأت أن الساعة أصبحت الواحدة ليلا ..فعادت مباشرة إلى منزلها ..وهي في الطريق كانت

 تنظر حولها حتى لا يتعرض لها أي أحد ..وفجأة أمسك أحدهم يدها بقوة وقال لها غاضبا :

-كيف تسيرين وحدك في هذا الليل الدامس؟؟


يا إلهي أنه أمير !!

-أمييير ما الذي تفعله هنا؟؟


-لقد مررت من هنا عن طريق الصدفة ..ورأيتك تمرين وتتلفتين شمالا ويمينا ..طالما أنك خائفة إلى هذه الدرجة ما الذي يجعلك تخرجين من المنزل في هذه الساعة المتأخرة ..وأين هو زوجك المصون ؟؟


-لا تتحدث معي بهذه الطريقة ..اذهب إلى زوجتك ..أنا بخير لا تقلق ..


ثم سارت أمامه وهو يراقبها إلى أن وصلت إلى المنزل لتجد زوجها وابنها غارقين   في النوم ..وتحسست لمسات أمير مجددا ..أيعقل أنها لا زالت تحبه ..كيف لا وهو بين الفترة والأخرى يزور مخيلتها ..ولكنها كانت   تطرده خوفا من التعلق به والخيانة برأيها.. ولكن موقفه هذا أعاد إليها كل المشاعر التي كانت تتهرب منها ..فماذا عساها تفعل وكيف ستطرده من حياتها؟؟!!


وذات يوم تأخر عمران عن موعد قدومه إلى المنزل فهو جندي وأحيانا يغيب لفترات   قصيرة ..ولكن حلا كانت تحفظ موعد قدومه ..وعندما اتصلت به إلى مكان عمله لتطمئن عنه ..عرفت أنه تعرض لمشكلةما وسيسجن  لمدة شهرين كاملين ..وربما يفقد عمله أيضا ..فخافت من هذا الأمر ..فعلى الرغم من غياب عمران الجسدي والمعنوي  عن المنزل ..إلا أن (الزلمي رحمة ولو كان فحمة)..وواجباتها كزوجة أن تسعى لحل مشكلته ..ولاحظت عليها صديقتها شرودها في العمل.. فقالت لها: 

-ما بك اليوم يا حلا ..هل هو خلاف جديد مع عمران ؟


--ليت الأمر كذلك فقد تعودت على هذا الأمر !!


-ماذا هناك أخبريني؟؟


-أنت صديقتي المقربة وتعرفين عني كل شيئ تقريبا ..فستستغربين إن أخبرتك أن زوجي مسجون وأنا قلقة بشأنه لا أعلم كيف أصف لك  إحساسي ..ولكن وجوده في المنزل وخارج السجن يبقى أفضل من بقائه هناك ..وربما سيفقد عمله أيضا.. 


فقالت لها صديقتها ريم :

-ربما يكون لدي الحل!! 


-ماذا تقصدين ؟؟


-أنا أعرف شخصا له مرتبة عالية في الجيش وقد يساعدنا في حل المشكلة سأعرفك إليه ما رأيك ؟؟


-حسنا !!ولكن هل تعتقدين أنه سيساعدني؟؟


-نعم هو رجل شهم وأظنه سيفعل ..


وبالفعل ..قامت ريم بالإتصال بحمزة ..وطلبت منه موعدا كي تعرفه إلى حلا… ووافق على ذلك… وتم التعارف ..وحكت له حلا قصة زوجها ..فوعدها بحلها في القريب العاجل قائلا :أنا أحب مساعدة الجميلات!! 


وبعد فترة قصيرة خرج عمران وأخبرته حلا بما حصل ..فطلب منها دعوة حمزة إلى المنزل ليشكره على معروفه… وهذا ما قد حصل ..

كان حمزة لطيفا جدا مع حلا ولم يحاول إيذاءها أبدا ..وكان يحترمها كثيرا ..

وفي يوم عيد الأم تفاجأت حلا أن غرفتها المخصصة لها في المشفى مليئة بالورود الملونة ...ظنت أنه عمران ..فابتسمت مستغربة لتصلها رسالة من حمزة :(أرجو أن تكون الورود قد أعجبتك )..


فخاب أملها مجددا ..وخاصة بعدما أخبرت عمران بالذي حصل ولم يهتم للأمر واعتبره شيئا عاديا ..ولم يحضر لها هو حتى وردة صغيرة واحدة… ما هذا الرجل .؟.أيعقل أنه لا يغار عليها؟؟ ..وتراءى إليها 

صورة أمير مباشرة وهو يحاول قطع شريط الفرامل لزميلها في الجامعة لأنه كان يريد أن يطلب يدها… الفرق واسع جدا ..كانت تنزعج من تصرفات أمير في حينها ..ولكنها تشتاق إليها الآن ..وها هو أمير يغزو عالمها مجددا ..تطرده من جهة

 فيعود إليها من الجهة الأخرى ..

وتكوّنت صداقة بين حلا وحمزة ..وأفهمته أنه مجرد صديق لا أكثر ..واحترم تصرفاتها 


..واستغربها ..حيث ظن أنها كصديقتها ريم التي أقامت معه علاقة بالرغم من أنهت امرأة متزوجة..وعندما علمت 


حلا بالأمر ..أنبت صديقتها تأنيبا شديدا ..فكيف تفعل هذا وهي امرأة محصنة ؟؟! ..إلا أنها استمرت مع حمزة على أنها صداقة وإن احتاجت لشيئ ما يقوم بمساعدتها


فقط ..فبنظر حلا لا يهمها كيف يكون تصرف الشخص مع غيرها ..ولابأس بالإحتفاظ به كصديق طالما أنه لا يتعرض لها بشيئ سيئ.. ومع هذا كانت تحب ريم كثيرا ..


ويجدر الإشارة إلا أن حلا قد فتحت معهدا للتعليم خاصا بها بعدما أقلعت عن فكرة المحاماة ..فقامت صديقتها ريم ..بفتح معهد آخر ..وبمنافسة حلا على الطلاب ..فشعرت الأخيرة بالخزي ..فهي بالرغم من 


وجود الكثير حولها من الأشخاص إلا أنها من النوع الذي يحتفظ بشخص واحد للخروج معه والتنزه معه. .ووووو وكان هذا الشخص هو ريم ..فلذلك كانت فعلتها صدمة كبيرة بالنسبة إليها 


..وعندما واجهتها.. تم الشجار بينهما ..ولم تحاول حلا استغلال  معرفة علاقة ريم بحمزة أبدا ..بل قطعت العلاقة معها واللسان عنها احتراما للصداقة ..

                الجزء الخامس عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>