رواية امراة من فولاذ الفصل السابع7 بقلم ليلي مظلوم

.


رواية❤️إمرأة من فولاذ❤️

الجزء السابع ..


-ماذا تقصد؟؟


-لقد أصبحت نسرين زوجتي قبل أن تصبح زوجتي !!


فرمت حلا الهاتف من يديها بعد الصفعة التي سمعتها ..ولا تدري هل تبكي أم تضحك ؟؟..وهل هذا في صالحها أم عكس ذلك ..؟؟لقد أمضت أياما صعبة جدا يصعب وصفها ..وأعمق وصف لها هو أن نضع أنفسنا مكانها ..إنه موقف صعب ولا يتحمله بشر ..ولكن مهلا إنها امرأة من فولاذ ..فقررت أن تتظاهر بالقوة وكأن الأمر لا يعنيها ..وحان موعد الزفاف المأتم بالنسبة لها ..وارتدت أجمل فستان 👗 لها يشبه فستان 👗 العروس ..وذهبت إلى الحفل لتواجه أمير.. فاقترب منها دون أن يأبه لأحد ..وطلب منها أن تراقصه ..ولم ينطق بحرف واحد ..فعيونه كانت كفيلة بذلك ..وحلا لم ترفض طلبه ..وكأنها العروس ..فهمس لها في أذنها :فستانك جميل !!


ولكنها لم تجبه ..وحاولت الرحيل حتى لا تضعف أمامه ..فأمسك يدها ثم قال لها: 

-لم أعد أستطيع تحمل هذه المهزلة !!هيا بنا لنهرب سوية الآن وليحصل ما يحصل ..


فنظرت إليه بكبرياء.. وكأنه ليس حبيبها ..وبعدها همست: 

-لقد أخبرتني أنك ستتزوج بأقبح فتاة رأتها عيناك ..وإن لم تكن هي قبيحة بالفعل ..حتى تحرق قلبي ..ولكني أتيت لزفافك لأحرقك كلك دون استثناء.. فأخبرني هل نار الانتقام لاسعة ؟؟وهذه آخر مرة ستراني فيها !!وداعا ..


ثم غادرت الحفل وهي تحبس دموعها… إلى أن وصلت إلى منزلها الذي يخلو من السكان لأنهم جميعهم في الحفل ..وأطلقت سراح دموعها ونحيبها ..تبا لك يا أمير من رجل متسرع ..أحرقت ثلاثة قلوب بسبب تهورك ..فهنيئا لك يوم زفافك ..


وبالفعل كانت حلا تتجنب رؤية أمير ..ولم تتكحل عيناها بالنظر إليه أبدا مع أنه كان حبيس قلبها ..وما زاد الأمور تعقيدا في عالمها هو وفاة جدها الذي كانت تشكو إليه كل همومها ..كان حبها له وتعلقها به أكبر من أن يوصف ..كان حكيما ..وفي الوقت ذاته يتمتع بروح الدعابة ..وبوفاته شعرت أن دعما كبيرا لها قد رحل نعم رحل تاركا إياها تصارع وحوش هذه الدنيا ..وبمجرد أن سمعت بالخبر ..توجهت نحو خزانتها ..وأحضرت دفتر مذكرات الزجل الذي كانت تحتفظ به منذ عشر سنوات ..وأحرقته ..لأن منافسها قد غادر هذه الحياة ..ثم نظرت إلى نفسها في المرآة ..وتوجهت عيونها نحو شعرها الطويل المنسدل على كتفيها الذي لم يطأه المقص منذ فترة طويلة ..وبعدها حملت المقص ثم حرمت نفسها من زينة شعرها ..وقصته خصلة خصلة ..ومع كل خصلة كانت دموعها تزداد انهمارا ..وصوت نحيبها يعلو في أرجاء المكان .يا لهذه الفاجعة التي حلت بها إنها لا تطاق ..فأكثر الذين تحبهم قد غادروا. عالمها سواء بالموت أو الحياة بعيدا عنها.. 

وقررت بعد فترة أن تترك جامعتها لتلتحق باختصاص آخر ألا وهو المحاماة علها تستطيع الدفاع عن نفسها فالحياة أصبحت بالنسبة إليها مجرمة محترفة ..لهذا لا بد من مواجهتها باحتراف أيضا ..وبما أنها كانت تعمل ..فهي التي أصبحت تتحمل أعباء مصروفها ..وحتى تزيد الأيام من ألمها لتصهرها كما تصهر الحديد.. فقد مرضت أمها مجددا بمرض عضال ..لذلك قررت ان تدرس مهنة التمريض إضافة إلى المحاماة ..حتى تمرّض أمها الغالية على قلبها تلك المرأة التي لن يكررها الزمن بنظرها ..وحطمت قلبها حتى لا تشعر بانكسار بسبب تلك العضلة الصغيرة والتي هي بحجم قبضة اليد ولكنها ترهقنا إلى حد بعيد ..وأصبحت المرأة الفولاذية المحامية الممرضة ..ولا بد من إكمال مسيرة حياتها ..وتعرفت إلى زميل لها في التمريض وأعجب بها.. وتقدم لخطبتها ..فأخبرته أنها موافقة على طلبه ولكنها لم تعده بمشاعر خاصة تجاهه..

 وكان في نيتها أن تقهر قلب أمير كما قهر قلبها ..ولكنها لن تقهر قلب خطيبها ماجد فأخبرته بمشاعرها الحقيقية ..وأنها لا تحبه الآن وهذا يعتمد على طريقة تعامله معها فقد تحبه يوما ما ..وإن كان يناسبه ذلك فهي موافقة على طلبه.. فقبل ماجد شرطها ..ولاحظت خلال فترة الخطوبة أنه غنوج الماما كما يقولون ولا يرفض لها طلبا ..وقد عرفت أن ذلك بسبب مرض والدته بالديسك وهي في أيام الجامعة ..فقد كان يشفق عليها.. ومع هذا فهي لم تنزعج من معاملته الفائقة الطيبة مع أمه فهي أيضا تحب أمها لدرجة أنها قررت التخصص بالتمريض كرمى لها للإهتمام بها ..


وبعد مرور سنة ..قرر ماجد أن يكتب كتابه على حلا ووافقت على ذلك بما أن أيام الزفاف قد اقتربت ..وقررت أن تفتح صفحة جديدة من حياتها وأن تتعود عليه وتنسى كل ماضيها المؤلم ..وتم كتب الكتاب ..والفرحة عمت الأرجاء في ربوع العائلتين عدا أمير ..ولكن ما باليد حيلة ..ولكن هل قررت الدنيا أن تبتسم لحلا أو أن تكشر عن أنيابها؟؟فذات يوم ذهبت إلى منزل ماجد بعد أن دعاها إلى الغداء لتتقرب من عائلته أكثر ..وقد استقبلتها العائلة بحفاوة ..وشعرت بالراحة هناك ..وبعد أن أكملوا تناول الغداء خرجوا إلى الحديقة لتناول أطراف الحديث ..ماجد وأخوه الصغير وأمه وأبوه وحلا ..ضحك ومزاح ..وذكريات من هنا وهناك ..وفجأة رن هاتف 📞 ماجد.. فاحمر وجهه ..ثم ابتعد قليلا ليتحدث إلى الهاتف وقد لحق به أخ


وه ... ويعود ماجد  بعد ذلك ليستأذن حلا بالخروج فهو مضطر إلى ذلك ..فقالت له :

-إلى أين ؟؟


-لا تقلقي لن أتأخر ..ابقي أنت هنا ..


فرافقته إلى خارج الحديقة ليترجل سيارته ويرحل أمامها وشعرت بانقباض في قلبها.. فقال لها أخوه: هل تعلمين إلى أين ذهب ماجد؟؟ 


-لاااا!! 


-لقد ذهب إلى منزلكم برفقة صديقته القديمة ..ولكن لماذا لم يذهب معك أنت!!؟؟              

                الجزء الثامن من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

  

تعليقات



<>