رواية مفتاح الهلاك الجزء السادس عشر


 رواية مفتاح الهلاك الجزء السادس عشر

16-

دفعها فى غلظة لتسقط فى ركن بين جدارين..

تأوهت..فى الم و ذلة ..

دموعها تسيل بلا توقف..

ادركت نرمين انها ضاعت رمقت ذلك السمين الشره فى خوف..كانت راسة كبيرة بالنسبة للحجم الطبيعى عيناه محملقة تبدو فيها الرغبة عارمة له صدغ و لغد جعلا منه خنزير حقيقى..عندما سحبها ورائه بالسوق فى غلظة ادركت انها قد ضاعت

فقدت نادين ابنتها

كما فقدت زوجها

و ادركت اى مصير قذر ينتظرها فى قلب عالم مجهول لا تعرف عنه شىء

افاقت من افكارها

على مشهد الرجل السمين و هو يمد يده لها بقرص احمر فى حجم حبة البازلاء

هزت راسها فى نفى و تمنع

و صرخت:

-لالالالا مش هبلعه..مش حتطولنى ابدا الا و انا جثة

و وثبت فى عنف

تحاول خنق الرجل

الا انه لطمها بقوة هائلة

جعلها تتطوح فى الهواء قبل ان ترتطم بالجدار و تسقط ارضا

و قبل ان تتحرك او حتى تنفس عن المها

جثم الرجل السمين فوق ظهرها

و بيدة اليسرى اعتصر فمها

و باليد اليمنى دس القرص الاحمر فى جوفها و كتم انفاسها بعنف

جحظت عيناها..

حاولت المسكينه فى يأس الا تبلع القرص

لكنها تختنق

و لن يتركها حتى ينفذ رغبته

و حاولت ان تقاوم..و حتى تترك نفسها للخنق و تموت

و...   

الا انها بلعت القرص

و شعرت بمرارته فى حلقها

تركها السمين

و نهض

اسرعت نرمين

بدس اصبعها فى حلقها حتى تتقىء القرص

الا انه فطن الى فعلتها

فقيد يديها باحكام و هو يغمغم بلغة غريبة

و بدأت تشعر نرمين بمفعول القرص

و ابتسم السمين فقد ادرك ان مفعول الدواء بدا يعمل

و تركها

و جلس على كرسى ينتظر ان يكتمل المفعول

و خواطر نرمين تطعن عقلها بلا رحمه

***

انفض السوق

و لم يتم بيع هشام بسبب جرحة..لم يرد احدا عبدا يحمل ندبة

و لم تباع نادين بدورها لانها صغيرة فى السن..

كانا الملثمون يجمعون باقى البضائع التى لم تباع و عندما اتى الدور على هشام و نادين

اتى رجل فى اللحظة الاخيرة..

و صاح بلغة غريبة

و بعد مداولات

دفع مبلغ من المال

و تم سحب هشام و نادين بسلسلة واحدة خلف الرجل

الذى دفع بهما الى عربة حديدية بلا اطارت

ادار المقبض

فارتفعت العربة عن الارض بمقدار نصف متر و انطلقت فى الهواء تطوى الارض بسرعه فائقة

قالت نادين فى خوف:

-هو واخدنا عند ماما

ربت هشام على كتفها و همس:

-ايوا يا حبيبتى

كان يكذب عليها

كى تطمئن

و كان عقلة يعمل فى كفاءة و يركز فى فكرة واحدة

"لازم اهرب"

***

-لا ياروح امك..انا مش فاتح حضانه

قالها ببرود و هو يرمق رجل نحيف انيق الملبس..

فرك ذقنه و قال:

-تفتح عينك..شغلتنا مش سهلة و الغلطة فيها اروحنا كلنا

يفتح الباب فى تلك اللحظة و تدخل لى لى الراقصة ..كانت تمثل الفتنه الطاغية..بمكياج بسيط تدرك مدى سحرة على الرجال..الا هذا الرجل صارم الملامح بارد اللهجه

تدخل لى لى و لا تتكلم

كانت تدرك ان عزمى فى عمل

جلست فى هدوء

قال عزمى:

-روح انت على شغلك

ينصرف النحيف و يغلق الباب

تنهض لى لى و ترتمى على عزمى الذى يحتضنها و يهمس:

-جيبه عمران اوى الليلة

تعتدل

ترى عيناه

انه وقت العمل

تنهض و تشعل سيجارة:

-فخرى بيقول انه وارث

-من امتى؟..كذاب..عاوز الحقيقة

-احاول

ينهض و يمسكها برفق من ساعدها و يقول:

-لا ماتحوليش..عوزك تعرفى.. فاهمه يا لى لى

ترتجف رغما عنها

يطبع قبلة على وجنتها

يرق قلبها اياه للحظة

و لكن الخوف منه لا يفارقها ابدا

***

شعرت نرمين بالمفعول حراره تسرى فى جسدها و تنميل فى اطرافها

"خدرنى.. اكيد خدرنى علشان يغتصبنى"

و لكنها لا تشعر بدوار او فقدان وعى

" و هو محتاج يخدرنى دا اشترانى زى اى حيوان اليف انا ماليش ديه هنا"

و سمعت صوت السمين:

-كدا احسن مش كدا

-انت بتتكلم عربى

-هههههههههههههههه

قهقه

و ارتج جسدة الضخم

وقال:

-لا..انتى اللى بتتكلمى الارجيه

-الارجية

و ادركت انها تتحدث بلغة اخرى

لغة اهل هذة المنطقة

قال الرجل و هو يرمقها فى تلذذ:

-انا بوشكا..سيدك..و انتى متعتى..و هنتفاهم بعد ما بلعتى قرص التعلم

و اقترب منها

و ادركت هى ما يريد

وقفت فى ثبات

و قال بوشكا و هو يخلع قميصة الطويل:

-مبحبش اكلم نفسى ردى عليا يا حلوة

و قبل ان يمد يده

صفعته نرمين بقوة

و ركلته ما بين قدميه

اطلق صرخة الم و انثنى على نفسة

قفزت من فوقة

و فتحت الباب

و طارت الى الصحراء امامها

و من خلفها

اطلق بوشكا زئير غاضب:

-امسكوها..ادبحوها

                  الجزء السابع عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>