رواية مفتاح الهلاك الجزء الثامن عشر


 رواية مفتاح الهلاك الجزء الثامن عشر

18-

لهبت الرمال وجه نرمين و هى تكافح فى سعيها وسط بحر الرمال و الشمس الحارقة تلهب راسها و بدنها بلا رحمة

مسحت العرق عن عنقها

-بقالى اكتر من ساعتين بجرى..و محدش طلع ورايا..بس رايحة على فين يا نرمين

كان الهواء الساخن يشكل تموجات فوق سطح الرمال..و رأت نرمين بركة كبيرة من المياه

-ميه اخيرا

اسرعت تجرى بكل ما اوتيت من قوة

و بعد نصف ساعه

من الاجهاد و العطش و الجفاف

و جدت نفسها امام منخفض رملى عميق

-كان سراب..مفيش ميه

و فجأة

شعرت نرمين بان قدميها تغوص

حاولت الوثب

الا انها غاصت اكثر و اسرع

-اهااااااا رمال ناعمه

و تغوص بسرعه

اصبحت الرمال حتى وسطها

-الحقواااااااانى

و ادركت انها ضاعت

****

فلووووووووب

طارت الشبكة و التفت حول هشام فتدحرج ارضا فى عنف و ارتطم بالرمال الساخنة و هو يسب و يسخط

و تم الامساك بنادين بكل سهولة

تجسد جازيل امام هشام و ابتسم فى ظفر

-سيد البهاء سوف يسعد

صرخ هشام و هو يحدق فى وجه جازيل المشوه و جسدة الضخم الاسود

-انتم عوزين مننا ايه

-انتم لصوص سرقتوا المفتاح اللى يخص سيدى

و باشارة من اصبعه

حملت نادين و هشام ملفوف فى الشبكة بواسطة اعوان جزيل مرتدى السواد.. 

الى زنزانة من حديد قاسى محمولة على بساط طائر

و ارتفع الموكب المهيب طائرا

نحو قصر

سيد الظلام

****

نزلت لى لى الراقصة مبهورة الانفاس على درجات السلم

و خرجت من مدخل العمارة

فى جنح الليل..

و هناك سيارة من ماركة تويوتا سوداء تنتظرها ..و خلف المقود عزمى يدخن فى شراهه

فتحت الباب و دخلت لتجلس على المقعد بجوارة

قال عزمى و قد لاحظ ارتباكها:

-عرفتى جاب الفلوس منين

-اه

-ها انطقى

-مش مصدقة لغاية دلوقتى

-مش فاهم

-اصلها حاجة ماتتصدقش

و بلا مقدمات

لطمها فى عنف

-ااه..حقول حقول

-انتى بتشوقينى..انتقى يا بنت الكلب ع طول

-المفتاح..معاه مفتاح عجيب

فرك ذقنه و غمغم:

-مفتاح..احكى اكتر

****

-الحقواااااااااانى

الرمال تحيط بعنق نرمين

انفاسها تختنق و هى تتنفس غبار الرمال

-الحقواااااااااااانى

الرمال حتى ذقنها

-لالالا ااااااااا مش عوزة اموت

الرمال فوق وجهها

و تغطس

عميقا هناك فى الظلمة و بين الحبيبات القاتلة للرمال

و فجأة

يد قوية

تنتشل نرمين من كتفيها

و ترفعها ببساطة عاليا فى الهواء

الرمال تغطى عيناها غمغمت

-شكرا الف شكر انت انقذت حياتى

صوت همهمه

اخيرا تفتح عيناها

لتجد نفسها فى مواجهة منقذها

صرخت فى رعب

كان من انقذها دب بنى ضخم

يحملها بيديه معلقها فى الهواء

و من بين شدقيه تظهر انيابة الحادة

القاتله

***

وقف سيد الظلام ..يرمق ذلك الرجل الذى يلبس عباءة حمراء..

و هتف:

-انتى خلاص حكمت على نفسك يا سيزار

-ارجوك يا سيدى الغلطة مكنتش مقصودة

فى تلك اللحظة

يدخل جازيل و من خلفة هشام و نادين مقيدين يسيرون فى خضوع

كانت القاعه الرخامية مهيبة

يغلفها الظلام باستاره..

بحركة من يد سيد البهاء

تجسد وعاء كبير عميق تشتعل النيران من اسفلة

و به مادة ذهبية تغلى بعنف

غمغم فى برود:

-دا مصيرك يا سيزار

صرخ سيزار فى رعب و خوف:

-ارجوك يا سيدى

و بحركة من اصبع سيد الظلام

طار سيزار ليسقط فى الاناء

و يصرخ صرخة الم ينفلق لها الصدر فزعا

قبل ان يسقط لحمة عن عظامة و يذوب

بالكامل فى اناء الزيت المغلى

غمغمت نادين فى هلع:

-حيدبحنا

و فجأة

تجسد سيد الظلام امامهم 

و ابتسم

و بحركة من يده

ارتفعت نادين على الارض و هى تصرخ 

حتى اصبحت فى مستوى طوله

هتف هشام فى تحدى:

-سيبها يا كلب انت عاوز مننا ايه

مال سيد الظلام براسة و حدق فى هشام و قال:

-انتم لصوص سرقتوا المفتاح

-احنا معناش اى مفاتيح و لا نعرف انت بتتكلم عن ايه اصلا

غمغمت نادين:

-مفتاح الباب

حدقها سيد الظلام فى قسوة

-ايوة..هو فين

بلعت الصغيرة ريقها فى خوف و صمتت

هزة فى عنف

حاول هشام ان يهاجمه

الا ان جازيل جمده بحركة من يده

التفت سيد الظلام اليه و اقترب من مكانه بينما نادين معلقة فى الهواء

و مال على هشام المشلول و قال:

-متعرفناش انا بعلزبول ..او تقدر تنادينى ابن الشيطان

            الجزء التاسع عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>