رواية مفتاح الهلاك الجزء السابع
7-
صعدت نادين و نرمين برفقتها درجات السلم الى المكتب الهندسى الخاص بزوجها كامل السيوطى
كان الباب الرئيسى مفتوح كما هو معتاد فى ذلك الوقت
دخلتا
لتجد مكتب السكرتيرة ريهام خاليا
و باب غرفة مكتب كامل مغلقا
اسرعت نرمين الى باب المكتب تفتحة
كانت تغار على زوجها الى اقصى حد بالرغم من الثقة المتبادلة بينهما ظاهريا و لها كل الحق فى الغيرة من سكرتيرة مثل ريهام تتمتع بجاذبية و جمال قويين
فتحت الباب
لتجد الغرفة خاليه
قالت نادين:
-بابا فين؟
-مش عارفة يا حبيبتى..اقعدى نستناه
**
فى تلك اللحظة تجمدت ريهام من الرعب و هى تطلق صرخة الفزع
كان الذى يكبل قدمها يؤلمها الى حد الصراخ
اسرع اليها كامل:
-مالك؟..حصل ايه
-ااااااااااه...شدنى مش قادره
ترااااااااااااك
صوت قوى
من تحت الرمال
صرخت ريهام فى عنف
و تقيئة الدماء من فمها على صدر كامل
الذى انتفض فى ذعر و تراجع بسرعه
لتسقط نريهام على الرمال و قد قطعت قدمها من اسفل الركبه و تظهر عظمة الساق مكسورة و الدماء تدفق بغزارة على الرمال
و تصرخ ريهام بعنف و هستيريا
لا يدرى كامل ماذا يفعل
موقف عصيب و مفاجىء
يخلع ربطة العنق
و يسرع اليها متناسيا ذلك المتسبب فى ذلك البتر
يربط لها الساق بقوة
و هى ترتجف
-بردانه..بموت يا كامل
الرمال تلوث وجهها و شعرها
و تشحب
تنزف بغزارة
كامل يحاول وقف النزيف بلا امل
تغمض عيناها
-لا يا ريهام اوعى تستسلمى فتحى عنيكى ريهام
تفتحهما للحظة
و قبل ان تنطق
فكين قويين مخيفين يبرزان من الرمال يقضمان راسها
يصرخ كامل:
-عااااااااااااااااااا لا لا مش ممكن
و يخرج المعتدى من تحت الرمال فى تلك اللحظة
***
تحاول نرمين الاتصال بكامل على المحمول الا ان الشبكة خارج التغطية
تزفر فى ضيق
-افتحى الباب يا نادين
-حاضر يا ماما
تنزل نادين عن المقعد و تتجة الى الباب
يطالعها المفتاح الذهبى فى القفل
-الحقى يا ماما مفتاحى
تمسك نادين بالمفتاح
و تديرة فى القفل
***
يظهر المعتدى البشع
اسود البشرة.. حجمة كبير يشبة السيارة
يشبه سرطان البحر براس تمساح مخيف
له كلابتين ..امسك بهما باقى جسد ريهام و التهما فى قضمتين امام اعين كامل الملتاثة
من شدة الخوف
اطلق كامل ساقية للرياح
و فر هاربا
كان يجرى امامه..فى الاتجاة الذى امامه
و امامه رمال لا نهاية لها
-انا فين؟..و ايه الوحش دا و ريهام ماتت كدا خلاص
كان الخوف يدفع عقلة الى الخرف
و من خلفة سمع ذلك الهسيس
التفت
كان الوحش المعتدى يسعى خلفة
-يا وقعه سودا دا جاى عليا
تاكد كامل انه لا مجال للهرب
فالوحش اسرع منه
و الرمال تثقل حركته
استدار يدرس الموقف بسرعه
الادرينالين يرتفع فى دمة
هرمون الخوف
لمح الباب الخشبى
اسرع بالعدو فى نصف دائرة
و تفادى الالتقاء مع الوحش
و جرى نحو الباب
-يمكن حد ابن حلال يشغل باب مكتبى
***
أدارت نادين المفتاح
و همت بفتح الباب
الا ان امها اسرعت اليها و امسكتها من كتفها
-مفيش وقت للعب
و اخرجت المفتاح من القفل
و فتحت الباب
و قالت:
-شوفى كدا باب يمكن يكون فى الحمام
***
سعل كامل و هو يتدحرج فى الرمال امام الباب الخشب
و قف و الرمال تغطية
حاول فتح الباب
دون جدوى
-مفيش فايدة
التفت حولة
-و الوحش راح فين؟..يمكن زهق منى و شبعته ريهام
و فجأة..
انتفضت الرمال من خلفة
و اصبح بين كلابتى الوحش
صرخ
و صرخ
الا ان دمائة اشبعت نهم الرمال العطشى
