رواية عشق من نار الجزء الثالث3من عشق الادم الفصل الثالث عشر13 والرابع عشر14 بقلم ماري حلمي


 رواية عشق من نار ج٣ من عشقالادم 

الفصل الثالث عشر والرابع عشر 

بقلم ماري حلمي


***************** 

بقيت تطالعها بنظرات مصدومة بضع دقائق وجسدها يرتجف من أثر كلمات تلك الفتاة التي جاءت لتقلب موازين عائلة الزهراوي رأسا على عقب !!

جاهدت على الكلام وأجبار الحروف على الخروج ولكنها لم تستطع من أثر تلك القنبلة التي فجرتها ( بيان ) دون أن تشعر بأنها خلطت الحابل بالنابل كما يقولون ... !

طالعت السيدة صفية أدم الذي أعطى صغيره للمرضه التي حضرت للتو لأخذه بنظرات متشككه عندما وجدته يطالع أحمد بنظرات قاتلة على أحضاره لها الأن إلى المشفى ! فلا الوقت ولا المكان مناسبين لأعلام العائلة وبالتحديد السيدة صفية بهذا النبأ القاتل ... !

هتفت بعد أن نجحت بأخراج بضع كلمات من جوفها بتسائل :

- مين دي يا أدم ؟!

تقدم ناحية والدته يحاوط كتفها بحنيه مجيبا :

- معلش يا أمي خلينا نتكلم بالقصر بعد ما تخرج عشق بالسلامة ، انتي شايفة المكان مش مناسب !

لتفجر بيان القنبلة الثانية وهي تهتف بدون قصد :

- أي قصر ؟ ما القصر ولع يا أدم ! الله يعوضكم خير  ، القصر أنحرق  ...!

طالعها أحمد بنظرات نارية على تسرعها ذلك بينما ضيق أدم عينيه من الصدمة وهو يهتف :

- بيان بتقول ايه يا أحمد ؟

تنهد بأستسلام مجيبا :

- بتقول الحقيقة يا أدم ، في حد تسلل للقصر و حرقه ، بس متخفش الخسائر مش كبيرة اووووي !!

جلست السيدة صفية بدورها أرضا وهي تنحب بقوة لما ألم بهم فجاءة ..!

منحت بيان نظرات نارية لتنهض من جديد تهتف لها بغضب :

- ما تقولي يا بت أنتي مين ؟ وعايزة مننا ايه ؟؟!

ترقرقت الدموع بعيني ( بيان ) من لهجة السيدة صفية معها لتختبىء وراء شقيقها أحمد تهتف له بهمس :

- رجعوني على فلسطين !

بدأ صوت السيدة صفية يعلو بالرواق لتهتف بصراخ :

- حد يقول ان الكلام إلي قالته البت دي مش حقيقي ، مش ممكن جوزي حبيبي الله يرحمه يكون خاني وتجوز عليا !!

منحتها بيان نظرات غضب تهتف :

- مخانكيش!! تجوز على سنة الله ورسوله !

لم يستطع أحمد الصمود أكثر لينفجر ضاحكا بسبب الموقف المتأزم الذي تشكل الأن بين زوجة الأب و أبنة زوجها . !

كتم ضحكاته تلك عندما وجد أدم يطالعه بشرر !

بينما تدخل السيد جلال يلطف الجو قائلا :

- اهدو يا جماعة كده وصلو على النبي ، دلوقت هتيجو عندي البيت على ما القصر يتصلح ، أدم وصفاء هيبقو جمب عشق والباقي هييجي معايا ..!

هتفت بيان بتلقائية وهي تشير ناحية السيدة صفية :

- ما بدي أكون موجودة مع هي الست !!

تقدم أدم ناحيتها يهتف لها بهدوء :

- حبيبتي ، ماما أنسانة كويسة ومش هتئذيكي ، بس لازم تكوني عارفة أنها مش هتتقبلك بسهولة ..

صرخت والدته بعد أن فقدت أعصابها :

- يعني الكلام صح يا أدم ؟ أبوك طلع متجوز عليا والبنت دي بنته ... .؟؟؟؟!

اومأ أدم برأسه بقلة حيله يهتف :

- صح ، البنت أمها ماتت من كام أسبوع كده ومبقالهاش حد ، دلوقت احنا عيلتها واهلها إلي هنحطها بعنينا !


منحتها السيدة صفية نظرة شاملة من أسفل إلى أعلى وهي تجاهد على كتم دموعها لتنسحب من المكان بسرعة وهي تشعر بأنها قد تلقت سهما قاتلا بقلبها .. !

سهم الخيانة والخداع الذي منحها أياه زوجها المرحوم ليكون طوقا حول عنقها طوال حياتها !

بكت وبكت وهي تسير مبتعدة عنهم تلعن تلك اللحظة التي سمحت فيها لزوجها بالذهاب إلى فلسطين فيما مضى !

لماذا لم يخبرها بعد أن تزوج ؟

ألهذا كان طول الوقت يطلبها منها السماح على أمر لم يخبرها به ؟

" الخيانة شعور موجع للغاية "

كان الله بعون قلب قد منح حبيبه عشق الدنيا وما فيها ليكون الرد موجعا يحطم أسوار القلب إلى شظايا صغيرة !

رد متشكل بخيانة حارقة من شأنها أن تكتم نيران الحب لتحل مكانها نيران الكره والحقد والغضب ... !

ولكن هل القلب الذي يعشق قادر على الكره ؟!

عزم أحمد على اللحاق بوالدته فوضعها الأن لا يبدو بخير ولكن وجد يد شقيقه تمسكه وهو يهتف له بجمود :

- سيبها يا أحمد دلوقت ، هي محتاجة تكون لوحدها شوية ، ماما أنسانة عاقلة ومش ممكن تعمل حاجة بنفسها..

اومأ أحمد بتفهم ، بينما هتفت بيان بدموع :

- أنا السبب ، خالتو رح تكرهني هلأ وممكن تطردني كمان !

تقدمت صفاء ناحيتها تهتف لها بحنيه :

- حبيبتي ، انتي مالكيش ذنب ، بس صفية كانت بنحب جوزها جدا جدا ومكنتش متوقعه ان يعمل فيها كده ..

هتفت مرام بدورها قائلة :

- ايه رأيكم اخد بيان عندي البيت علشان الوضع متوتر شوية ؟

اومأ لها أدم مجيبا :

- تمام ، خليها عندك شوية على ما يتصلح القصر .

اومأت له لتمسك بيد بيان تنسحب من المكان .

ليتبعها أيضا كل من السيد جلال وزوجته صفاء وأيهم وفرح والسيدة نازلي ونور زوجة أحمد برفقة الصغار أيضا متجهين ناحية بيت السيد جلال  !!

بينما هتف أدم لشقيقه أحمد بحذر :

- تابع التحقيقات يا أحمد واعرفلي من **** إلي عمل كده ، الكاميرات إلي بالقصر اكيد رصدت إلي حصل !

هتف أحمد مجيبا :

- متقلقش ، خليك مع عشق وانا هتصرف ، يومين كده والقصر هيرجع أحسن من إلي كان عليه !

أنهى كلماته منسحبا من المكان

ليقبض أدم يده بقوة وغضب وهو يتوعد أشد العقاب لمن تجرأ على بيته ... !

      *************************

لم تتوقف دموعها منذ أن خرجت من المشفى وهي تشعر بحرقة كبيرة في منتصف قلبها تشعر بها للمرة الأولى في حياتها ! أيعقل بعد كل ذلك الحب والمودة والصبر التي قضتها معه لأكثر من ثلاثون سنة قد قابلها بهذا الرد القاسي وهو الخيانة ..؟!

كيف ستغفر وكيف ستسامح !

هل سيستطيع قلبها أن يتقبل تلك الفتاة التي كلما ستراها ستتذكر خيانته لها !

بدأت تمسح دموعها المتمردة على وجنتها تحاول أن تبقى قوية قدر المستطاع ...


وصلت أخيرا أمام تلك المقبرة التي يركد بها زوجها لتحكم من حجاب رأسها وهي ترفع يديها تقرأ سورة الفاتحة عن روح كل الأموات الذين يركدون هنا ..!

أنهت القراءة لتتابع سيرها ناحية قبر زوجها !

وصلت أمامه مباشرة لتبدأ دموعها بالنزول من جديد ، جلست أمامه تهتف بوجع حارق :

- ليه عملت فيا كده ؟ ليه خليتني أحس بوجع وأنا قدام قبرك دلوقت ؟ أنا كنت مقصره معاك بحاجة ؟ ليه خليتني محط شفقة قدام عيالنا ؟ اااااه من الإحساس الفظيع إلي قاعدة بعيشه دلوقت ! مفيش بيد غير أقول الله يرحمك رحمه واسعة علشان قلبي لسه بيحبك كأنك موجود معايا ! الله يسامحك !

أنهت كلامها لتعود وتنهض من جديد وهي تمسح دموعها بقوة عازمة على أتخاذ قرار مهم بشأن تلك الفتاة ( بيان ) أبنة زوجها .... !

       ************************

بدأت تفتح عينيها ببطء وهي تشعر بجفاف شديد بحلقها ، بمجرد ما فتحت عينيها حتى شعرت كأن حائط صلب يمسكها بقوة ، رمشت عدة مرات عندما تسربت رائحة عطره إلى أنفها بقوة جعلتها تنتفض في نومتها تلك تصرخ غير مصدقة عينيها :

- أدم !!!!!!!

أبتسم بسعادة شقت ثنايا قلبه من جديد وهو يطالعها بنظرات خاصة لها وحده ، عشقه وحبيبته يهتف لها بحب كبير :

- عيون وقلب أدم ، وحشتيني جدا !!

ترقرت الدموع بعينيها تهتف وهي تهز رأسها يمينا ويسارا غير مصدقة :

- مش ممكن ! أكيد أنا بحلم !

اعتدل في جلسته تلك بعد أن كان يحتضنها بقوة كبيرة وأحتواء ليهتف لها بخبث :

- هخليكي تصدقي يا عشق إني حقيقي قدامك !

أنهى كلماته تلك وهو يخفض رأسه أمام رأسها ليقترب من شفتي الكرز خاصتها يضع شفتيه عليها يقبلها برقه جعلتها تغمض عينيها بأستسلام عندما تأكدت بأنه حي أمامها الأن ، حقيقي بجانبها !

نزلت دموعها بقوة ليسمح لشفتيه بأختراق وجهها الجميع يقبل كل أنش فيه ويمسح دموعها بلسانه !!

بدأت تصدر أنين جعلته يلتهم وجهها أكثر لتهتف بصوت متعب :

- وحشتني اوووي يا أدم ، وحشتني لدرجة الموت

أخيرا رفع وجه عن وجهها يطالعها عينيها الساحرة بعينيه القوية مجيبا :

- اوعدك من هنا ورايح مش أسيبك أبدا يا عشقي ، هفضل جمبك ومعاكي لأخر نفس بيخرج مني

أبتسمت بسعادة تهتف بمعاتبه :

- رحت فلسطين ليه بقى ؟

بدأ يسرد لها تفاصيل السفر الذي جعلته يبتعد عنها ، لم يخفى عليها شيئا واحد !

وهي تستقبل كلامه ذلك بصدمة كبيرة و هدوء بعض الشيء !!

هتفت بعد أن أنهى كلامه ذلك :

- وخالتو صفية فين دلوقت ؟

قبلها بنعومة كبيرة مجيبا :

- متشغليش بالك دلوقت ، أنتي نفاس ومحتاجة راحة كبيرة !

اومأت برأسها بهدوء وهي تعطي المجال لعينيها بتأمله بحب وعشق كبير !

قاطع وصلتهم العشقية تلك طرقات على باب الغرقة ليسمح أدم للطارق بالدخول بعد أن عدل لها من ملابسها المبعثرة ومن نفسه !

دخلت الممرضة تحمل بين يديها سراج الصغير وأبتسامة صافية على وجهها لتهتف :

- الصغير محتاج ياكل يا مدام عشق

أبتسمت عشق بسعادة وهي ترى أبنها الصغير يبكي يحتاج حنانها بشدة !

هذا الطفل الجديد ( سراج الزهراوي ) الذي جاء ينضم للعائلة الكبيرة ليزيد من عشق والده ووالدته بقوة أكبر وأكبر !

تلقفته عشق بين يدها بحنان كبير لتقربه من صدرها بحنان فيبدو بأن الطفل جائع بقوة !


جلس أدم بدوره بجانبها يتأملها بحب كبير

وضربات قلبه تزداد بشدة لهذه الجميلة ذات الشعر الأحمر الذي يتمنى أن يستفرد بها ليخبرها طن أشتاق لها وكم من عشق جارف بقلبه يكنه لها .......... !

       ***********************

وصلت مرام برفقة بيان أمام البناية التي تقطن بها ، هتفت لها بتذكر وهي تخرج مفتاح الشقة من حقيبتها الصغيرة :

- ده مفتاح الشقة يا بيان هي بالطابق السابع ، اطلعي انتي فوق وأنا هروح أجيب أكل وحاجات للبيت ..

اومأت بيان لها بتفهم وهي تتجه لمدخل البناية

بينما اتجهت مرام للسوبر ماركت القريب تتبضع طلبيات البيت . !

وصلت بيان أمام المصعد لتجده مشغول وهناك شخص يقف ينتظر مثلها . !

وقفت بجانبه تهتف ببراءة :

- المصعد رح يتأخر ؟

منحها الشاب نظرة عادية مجيبا :

- لا شوية كده ويوصل

هتفت تثرثر وهي تطالعه :

- انت شو أسمك ؟؟

أبتسم الشاب على سذاجتها مجيبا :

- عامر الراشد !

أجابت بتلقائية :

- وانا اسمي بيان

اومأ عامر لها بهدوء غير مكترث بها !

بينما أخذت هي تحدق به بقوة ليظهر لها شاب طويل بعض الشيء ، عريض المنكبين ، شعره الأسود يصل أسفل رقبته ، عينيه بلون السماء الصافية وبشرته بيضاء كبياض الثلج !

هتفت بتسائل :

- وانت ليش مساوي هيك بحالك ؟ شعرك زي البنات طويل !

منحها نظرة مصدومة من حشريتها تلك ليهتف :

- لا حول ولا قوة إلا بالله ! وأنتي مالك ومالي يا ستي ؟؟

قطبا جبينها بغض مجيبه :

- ستك ؟ أنا ستك ؟ أنا صغنونه عمري عشرين سنة وأنت بتقول عني ستك ؟؟!

ما هذه المعتوهه التي جعلته يضحك بقوة وهذه ليست من عادته ليهتف لها :

- أنتي هبلة ؟

رفعت قدمها لتدوس على قدمه بقوة جعلته يكتم ألمه حتى لا يسمعه أحد  لتهتف :

- انت مش محترم أبدا ، تستاهل

أنهت كلامها وهي تختفي بالمصعد الذي وصل أخيرا لتغلقه بسرعة قبل أن يلحقها ذلك الذي وقف يطالع أثرها بصدمة كبيرة !

تلك الفتاة جعلته يبتسم رغما عنه بتصرفها الطفولي ذلك !

يبدو بأن ( عامر الراشد ) قد ضحك أخيرا !!

    **************************

تمت أعادة إصلاح القصر أخيرا بعد أيام من تجهيزه بعد ذلك الحريق الذي نشب فيه ليكون حائط أخبار الصحافة خلال اليومين السابقين !

عادت العائلة من جديد للقصر وتم أخراج عشق من المشفى بعد أن تحسنت صحتها كثيرا !

كان أدم  يجلس في حديقة القصر يتابع بعض الأعمال عندما دخل عليه شقيقه أحمد يهتف بجمود :

- عرفنا مين إلي حرق القصر يا أدم !

نهض أدم يهتف بلهفه :

- مين ؟

تنهد أحمد مجيبا :

- دلع ....  !

❤️❤️❤️

14

 

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤

قراءة ممتعة 😍

       **********************

بدأت تتململ بنومتها تلك عندما بدأ يصل لأسماعها طرقات على باب الشقة جعلتها تفتح عينيها ببطء ، تأففت بضجر تلعن ذلك الشخص الذي أقلق نومتها تلك ، رفعت رأسها تطالع ساعة الحائط لتجدها العاشرة صباحا !!

إذا فهي لم تنم سوا أربع ساعات فقط بعد أن عادت من سهراتها الليلة المعتادة بين أيدي الرجال كما تفعل في كل ليلة من أجل الحصول على المال ..! تبيع شرفها وأخلاقها من أجل رزمة مالية !!

يالا العجب ويالا قلة الأخلاق التي تسيطر على تلك الفتاة المسماة ( دلع ) !

نهضت بتكاسل وهي تستمع لصوت والدتها المسكينة تطلب منها رؤية من بالباب ، ألقت غطاء السرير بعنف على الأرض وهي لا تكف عن اللعن والشتيمة ..!

سارت تتجه ناحية الباب لتفتحه وهي وعلى وشك شتم الطارق ولكن صفعه قوية جعلتها تسقط على الأرض بقوة كانت الرد ..!

وضعت يدها على جبينها تطالعه بخوف كبير

عينيه تبدو كأنها حمم بركانية على وشك أحراقها!

أبتلعت ريقها تهتف بصدمة :

- أ أدم ؟ أنت مش موت ؟؟!

دخل من باب البيت يمنحها نظرات قاتلة يهتف ببرود :

- لا أنا هموتك أنتي يا دلع !

حاولت النهوض ولكن قدميها خانتيها لتبقى جالسة على الأرض وما زالت تطالعه بخوف !

بينما تقدم ناحيتها بدوره ليجلس ليكون على مستواها يمسك بشعرها بعنف يهتف :

- مش وحدة زيك إلي تقدر تدخل تحرق القصر وتخرج يا دلع ، قولتلك قبل كده انتي مش قدي ، أنا أدم الزهراوي إلي محدش يقدر يوقف بطريقي ، هخليكي تندمي على الساعة إلي ولدتي فيها

يا ****

أخذت تتأوه بألم بينما بدأ يهتف بصوت أشبه بفحيح الأفعى ليدب الخوف بقلبها أكثر يهتف :

- أنا مش قولتلك بلاش سهراتك و علاقاتك مع الرجاله؟  مش قولتلك أنك هتحترمي نفسك بعد ما نقلتك انتي وامك على البيت ده ؟ بتكسري كلمتي ليه يا دلع ؟؟

ما زالت تبتلع ريقها غير قادرة على الرد !

هنا خرجت والدتها المسكينة تتكأ على عصاها لتهتف بصدمة وهي ترى ابنتها على هذه الحالة :

- ايه إلي بتعمله ده يا أدم ؟

نهض ينتصب في وقفته يهتف لها بجمود :

- بنتك دي عايزة ترباية يا خالتي ، وأنا إلي هربيها من أول وجديد ، هخليها تعرف ان اللعب معايا مش سهل !

هتفت والدتها بتسائل :

- عملت معاك ايه ؟

زفر أدم بهدوء فليس هدفه الآن ان يتعب قلب هذه السيدة المسكينة التي كانت ضحية لأبنتيها الأثنتين!

هتف مجيبا :

- مش مهم ، المهم دلوقت أنها تحترم نفسها وتبطل لعب مع الأكبر منها ، علشانك بس أنا مش هسلمها للشرطة !


أخذت دلع تطالعه بغضب كبير بدأ يظهر من عينيها ولكنها فضلت الصمت حتى لا تثير شكوك والدتها ..!

بينما بدأ أدم يتجول بالشقة كنسر قوي وعينين حادتين!

هنا أستغلت دلع ذلك لتنهض تبحث بعينيها عن شيء تقذفه به ليقع نظرها على تلك المزهرية المعدنية التي تتوسط تلك الطاولة الصغيرة !

ألتقطتها بغضب جامح لترفعها وهي تنوي ألقائها عليه ولكن في تلك اللحظة قد أدار أدم رأسه فجاءة ليتفاداها بمهارة عالية لتسقط تلك المزهرية على الأرضية مصدره صدتا مزعجا.

صوت الأنفاس فقط كان المسيطر في هذه اللحظات !

بدأت عيني أدم تظلم بشدة وهو يقترب منها ببطىء وهي تتراجع حتى التصقت بالحائط لم تعرف ماذا تفعل !!

بينما جلست والدتها المسكينة على مقعد عندما شعرت بأنها على وشك السقوط من ماذا يجري حولها  !

وصل أدم أمامها مباشرة ليرفع يديه بغل كبير يحاوط رقبتها يحاول ان يقتلها ويأخذ أنفاسها بعد أن تحول كالمغيب   !

بدأت عينيها تخرج من محجريها بشدة وهي تحاول الفكاك من بين يديه ولكنها لم تستطع !

كان كالمغيب لا يستمع لتوسلات الوالدة المسكينة التي لم يكن منها إلا أن نهضت بعد أن دبت فيها القوة فجاءة تحمل مقعد خشبي لترفعه وتلقيه على رأس أدم الذي وقع يفترش الأرض والدم يسيل من رأسه بقوة ...  !

بدأت دلع تلتقط أنفاسها بصعوبة وابتسامة تشفي كبيرة تتزين على ثغرها شيئا فشيئا ..!

هنا لم تستطع السيدة الصمود بسبب فعلتها تلك لتشعر بنغزة قوية تضرب قلبها بشدة لتسقط على الأرض ترتفع روحها لبارئها بسبب أعمال أبنة كانت ( عاق ) جعلتها ترتكب جريمة لم تكن تخطط لها مطلقا ...!

لم يتحرك لتلك اللعينة ساكن لوقوع والدتها أمامها وكأن قلبها أنتزع من مكانه لتسير تتجه ناحية أدم الملقى على الارض تفتش بجنون بجيوب بنطاله لتأخذ  الأموال التي كانت بحوزته ومن ثم تتجه ناحية غرفتها تبدل ملابسها بسرعة ومن ثم ألتقطت حقيبتها وفرت هاربة من المنزل دون أن تشفق حتى على والدتها المسكينة  ....!

شاهدت إحدى الجارات تخرج من البيت مسرعة بتلك الحالة والأغرب بأنها تركت باب الشقة مفتوح !

تقدمت تلك المرأة بسبب فضولها القوي ناحية الشقة لتدخل تجد ذلك المشهد أمامها !

شهقت بقوة وهي ترى الدماء تملىء المكان وجثتين يبدو كأنهما فارقا الحياة ...   !

     **************************

كانت تجلس في حديقة القصر تحمل بين يديها صغيرها حديث الولادة ( سراج ) ، التقطت كوب الماء بجانبها عندما أحست بعطش شديد يضرب جوفها !

ولكن فجاءةسقط كوب الماء من بين يديها ليتهشم على الأرضية بعشوائية ، لم تعلم لماذا شعرت بقلبها يؤلمها جدا !

ترى هل أدم بخير الأن ؟

ولكن لا ليس بخير هي واثقة جدا بأن ألم قلبها ذلك سببه كون حبيب قلبها ليس بخير مطلقا !

نتيجة صوت التهشم ذلك وجدت نور زوجة أحمد تركض ناحيتها بهلع تهتف وهي تطالع عشق بصدمة :

- مالك يا عشق ؟ في ايه يا حبيبتي ؟ انتي كويسة ؟؟

بدأت دموعها تنزل بغزارة وهي تجد ألم قلبها قد زاد لتهتف وهي تنتصب بوقفتها تناول الصغير لنور قائلة :

- خلي سراج معاكي شوية يا نور

أنهت كلامها ذلك وهي تدخل إلى الداخل بسرعة رغبة منها بمهاتفة زوجها والأطمئنان عليه !

وجدت الهاتف على الأريكه لتسرع تلتقطه بلهفه ونور تتبعها تحاول معرفة ماذا يجري !!


كانت على وشك الأتصال عندما وجدت احمد يدخل بسرعة ويبدو على وجه بأنه ليس بخير مطلقا !

هتفت بلهفه وكأنها تعلم ماذا حدث لحبيبها :

- أحمد ! ، فين أدم ؟؟

أبتلع ريقه ليهتف :

- أدم نقلو المستشفى !

أحست بالأرض تتهادى تحتها وقدميها على وشك السقوط لتسرع السيدة نازلي بأسنادها

بينما هتفت السيدة صفية بلهفه وهي تخرج من المطبخ :

- ماله أخوك يا أحمد ؟

هتف بجمود :

- خلينا تروح المستشفى دلوقت وبعدها نعرف

اومأت عشق بتفهم لتسرع ناحية الأعلى تتخبط أمامها لتبدل ملابسها بأسرع وقت ممكن ....!

دقائق وكان الجميع يركبون سيارتهم متجهين ناحية المشفى بأستثناء نور التي بقيت برفقة الصغار ... !

ركبت عشق وهي تدعو الله ان تجد زوجها وعشقها سالما معافه ، أخذت أقرأ عدة أيات قرأنية لتكون سندا لها في محنتها تلك وهي تتمنى أن تنتهي تلك الطريق الطويلة التي تلعب بأعصابها أكثر !

الثوان والدقائق مرت عليها كأنها سنة كاملة قبل أن تصطف السيارة أمام مبنى المشفى لتسرع تفتح باب السيارة تخرج منها كالمغيبه تركض وتركض حتى وصلت أمام الأستقبال لتهتف للموظف بلهفه ودموعها تغرق وجهها بغزارة :

- لو سمحت أدم الزهراوي فين ؟

منحها الأخير نظرة شفقة من حالتها تلك ليهتف لها بهدوء :

- هتلاقيه بالطوارئ يا فندم !!

سارت تتجه ناحية قسم الطوارئ ليلحقها الجميع

دخلت تتنفس بصعوبة ولكن بمجرد أن وجدته يجلس على سرير معصب الرأس يهاتف أحدهم حتى أنشقت أبتسامة واسعة على ثغرها لتركض ناحيته ترتمي بأحضانه تبكي بقوة !

بدوره أنهى المكالمة ليتلقفها بحنيه يهتف لها بعتاب :

- جيتي ليه يا عشق وانتي لسه تعبانة ؟

رفعت رأسها تطالعه بدموع مجيبه :

- وأنت متخيل إني أقدر مجيشليك وأنت تعبان ؟

قبلها بأبتسامة واسعة ليجد هنا والدته وشقيقه والجميع يتوافدون ناحيته بلهفه واطمئنان !

هتف أحمد قائلا :

- ايه إلي حصل معاك يا أدم ؟

زفر أدم بغضب مجيبا :

- دلع ، غدرت فيا وهربت ، حتى امها المسكينة لقوها الشرطة ميته جمبي ، الضابط قال أنها بسكته قلبية قوية ، ربنا يرحمها ، بس والله والله لأخليها تندم على إلي عملته ..!

قطبت عشق جبينها مجيبه :

- هربت وسابت امها؟ 

اومأ أدم  بهدوء !

هنا دخل الطبيب الشاب ليمنح أدم إبتسامة واسعة يهتف بهدوء :

- الحمدلله على سلامتك يا أدم ، الجرح سطحي الحمدلله ومش أثر على حاجة ، تقدر تخرج اليوم

بنفس التوقيت دخلت بيان برفقة مرام بلهفه تتجه ناحية شقيقها تحتضنه بحب تهتف :

- شغلت بالي عليك يا حبيبي ، أول ما شفت الأخبار جيت ركض !

قبلها أدم بهدوء مجيبا :

- متشغليش بالك يا قلبي أنا كويس


بدورها زمت عشق شفتيها كالأطفال وهي ترى بيان تحتضن زوجها ولكن ليس بيدها فعل شيء فهي شقيقته و من حقها ذلك !!

بينما رفع الطبيب رأسه ليجد تلك الفتاة المجنونه 

منحها نظرة عابثه ولم يعقب ، بينما هتفت مرام له قائله :

- عامر ! ده أنت  ؟

منحها ابتسامة صافية مجيبا :

- ما انتي عارفة يا مرام إني دكتور

تبادلت معه أطراف الكلام والضحك وبيان تطالعه بغضب لا تعرف لماذا !

هتف أدم لها متسائلا :

- تعرفيه منين يا مرام ؟

أبتسمت بخفه مجيبه :

- عامر ده جاري بالبناية يا أدم وهو دكتور شاطر جدا

بينما أنسحب عامر بعد أن أنهى عمله من الغرفة

لتلحقه بيان بعد أن تحججت بشراء شيء !

هتفت وهي تقف خلفه :

- هو انت طلعت دكتور ؟ الصراحة مش باين عليك بشعرك هاد  !

أدار وجهه ناحيتها ليبتسم لها بهدوء مجيبا :

- الانسان عمره ما كان بشكله يا أنسة

قطبت جبينها بغضب تهتف :

- بيان اسمي مش أنسة! !!

تقدم ناحيتها ليقف أمامها مباشرة يهتف بتسائل :

- أنتي باين عليكي مش مصرية !

تنهدت لتبدأ ثرثرتها قائلة :

- باين عليك ذكي ، انا فلسطينة وابويا مصري واخواني مصرين وامي ماتت  وانا جيت هون أعيش مع عيلتي!

أبتسم بتفهم مجيبا :

- بس لسانك طويل كمان !

منحته نظرة غاضبه تهتف :

- ما دخلك يا ذيل الحصان !!

أنفجر ضاحكا على نعتها له بهذا اللقب بينما ولدت هي من غضبها لتصرخ بوجهه قائله :

- تضحك بدون أسنان يا رب

ولدت ضحكاته بالمكان حتى أن من كان  قريب منه قد وقف يطالع الطبيب الشاب ( عامر الراشد ) المعروف هنا بالصرامه وقليلا ما يضحك !

بينما هتف لها مجيبا وهو يكتم ضحكاته :

- أنتي عارفة إني أنا أول مرة اضحك ؟

منحته نظرة سخريه مجيبه :

- ليش ؟ ااااه شكلك نكدي الله يشفيك !!

لم يستطع التحمل لتصدح  ضحكاته عاليا بعد أن نجحت تلك الفتاة الصغيرة بجعله يضحك من قلبه بعد أكثر من سنتين غابت عنه فيهما الضحكة !

أنسحبت بيان عائدة إلى شقيقها وهي تسب والعم فيه لأنه يضحك عليها ، بينما وقف هو يطالع أثرها ليتوقف عن ضحكاته تلك يهتف لنفسه :

- يمكن دي البنت إلي هتسعدني بعد الحزن إلي مر عليا ..  !

    *************************

أستطاعت تلك اللعينه أن تجد فندق مناسب لتبات  به الليلة بعد أن حصلت على مال وفير نتيجة سرقتها لأموال أدم التي كانت بحوزته !

جلست على السرير تفكر وتفكر كيف ستنتقم من عائلة الزهراوي ليلفت نظرها خبر على إحدى مواقع التواصل الإجتماعي كالتالي :

( ظهور أخت لأدم وأحمد الزهراوي من والدهما فلسطينية الأصل ) !!!

أبتسمت بشر وكأنها قد وجدت كنزا ثمينا لتهتف لنفسها بحقد :

- أهو لقيت طريقة أقدر أدمرك فيها يا أدم

              الفصل الخامس عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول الجزء الثالث3 من هنا

لقراءة الجزء الثانى2جميع الفصول كاملة من هنا

ولقراءة الجزء الاول جميع الفصول كاملة من هنا




تعليقات



<>