Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الام معطرة كامله بقلم فاطمة خضير محمد جميع الفصول من الاول حتى الاخير مدونة كرنفال الروايات


 رواية ألام معطرة 

بقلم 

 فاطمة خضير محمد

الفصل الأول  والثاني

___________

موجات من الهواء تتزاحم خلال تلك النافذة لتدخل ،تلامس بشرتها الوردية ،و تحرك 


خصلات شعرها السوداء متوسطة الطول ،سرعان ما وصل لمسامعها أصوات وقع



 الأواني على الأرض مصدرةً ضجة أيقظتها ففتحت عيناها البنية كثيفة الرموش ثم



 أغلقتهما و كررت الأمر عدة مرات فنهضت عن السرير متجهة للمرأة أخذت تلف شعرها 



عدة مرات ثم وضعت ماسكة الشعر بطريقة عشوائية و بعض الشعيرات ما زالت سائبة تلامس خديها و رقبتها 

عدة دقائق أتجهت نحو المطبخ و هي تمسح وجهها بالمنشفة من الماء

-صباح الخير أمي 

-صباح الخير أفنان 

أفنان- أمي ماذا أوقعتي و أنت تطبخين

الأم(نورسين)- لا شيء مهم علبة الطحين وقعت لكن ما زالت مغلقة لم يقع الطحين

أفنان- أجلستها على أحد كراسي المطبخ قائلةً 

أمي أنا سأكمل أنت ما زالتي مريضة....أرتاحي و لا تفعلي شيئا

حسناً تفوهت بها و هي تجلس بطاعة ،مدة قليلة ووضعت الطعام أمامها مرددةً بلطف

-هيا تناولي طعامك لا أريد التذمر عليك أكل كل ما أمامك 

ردت والدتها مبتسمةً- حسناً كما تريدين تناولت لقمةً واحدة ثم تحدثت بحزن طفيف 

-لا أعلم كيف سأعتاد على غيابك بعد زواجك

أفنان- أمي أطمئني أنا لن أتزوج سأبقى هنا معك و سأعتني بكِ و بأخوتي 

قاطعها والدها أمك محقة فأنت ستتزوجين قريبا سرعان ما أختفت تلك البسمة الصغيرة المرسومة على شفتيها جراء ما تفوه له والدها و حل محلها الأستغراب 

أفنان- أبي م...ماذا تعني لم أفهم 

جلس حول طاولة الطعام المتواجدة في المطبخ قريبا من زوجته قائلا بنبرة جدية أمرة 

ألم تخبرك والدتك بعد

ردت متوجسةٍ قليلاً 

-بماذا تخبرني 

-البارحة أنا و عمك فريد قررنا سوياً تزوجك من أياد 

-أ....أياد رددتها بدهشة

- أجل أنه يكبرك بعامين فقط لذلك هو مناسب لك قريبا سيصبح كل شيء رسمي

راقبت والدها الذي يقرأ الجريدة و الأستياء يتملكها تعلم لا مجال للرفض مهما حدث قرارات والدها دائما تنفذ 

--------------------

بعد مرور عدة أيام

كانت تنتظر والدها والاستياء يتملكها بسبب تحديده لموعد زفافها من أبن عمها دون أخذ موافقتها أو هي ما تريد تعلم أن قرارت والدها دائما تنفذ ولا يحق لأحد من العائلة الأعتراض و بينما هي مستغرقة في أفكارها سمعت جرس الباب يصدح عدة مرات فأسرعت لفتحه كانت تظن الطارق هو أبيها لكن تفاجأت برجل يقف امامها يسأل عن عنوان منزل والدها للتأكد منه 

نعم لكن هو ليس موجودا الآن أعطني إياه أنا أبنته 

تفضلي وقعي هنا و هو يعطيها ظرفا و السجل لتوقع على الأستلام 

ما أن غادر رجل البريد حتى فتحت الظرف و صعقت مما فيه 

ياألهي لا يمكن أبي سيموت لا محالة إذا عرف بألامر قلبه لن يتحمل هذه الكارثة و هي تسرع نحو غرفتها لتخبأ الظرف في خزانتها وهي خائفة مما سيحدث مستقبلا نورسين- أفنان ماذا تفعلين

أرتبكت أفنان و تلعثمت بكلماتها 

- لا شيء.... لا شيء أمي 

نورسين- هيا جهزي نفسك.... الليلة سيأتون عائلة عمك فريد لخطبتك رسمياً 

- الليلة... قالتها و هي مصدومة كليا أجابت الأخيرة

-أجل الليلة 

- بهذه السرعة 

- وألدك و عمك قررا ذلك... أسرعي و أختاري فستاناً جميلاً لن نستطيع الذهاب لشراء فستان لك بسبب ضيق الوقت 

- لاداعي لذلك... قالتها بهمس و قلبها يعتصر ألماً من هذه العلاقة التي لا ترغب بها أطلاقاً

تمت مراسم الخطوبة ليلاً وسط أحتفال عائلي بسيط مع تواجد بعض الأقرباء 

__________________________

الشمس الحارقة ألهبت بشرتها الوردية و جعلتها تميل للون الأحمر....تسير في الطريق تبحث عن عنوان ما لم تلاحظ أثناء سيرها تلك السيارة التي ستصدمها فلامست طرف قدمها قبل أن تتوقف فوقعت أرضاً بسبب خوفها 

أفنان- آه يدي 

غادر سيارته مسرعاً نحوها و هو ينحني عليها 

- يا أنسة أنت بخير... أنا أسف حقا... أمسكها برفق من ذراها..فنهضت معه 

أفنان- أنا بخير 

- لم أقصد ذلك... لا أعلم كيف ظهرتي أمام سيارتي .... قاطعته قائلة 

أفنان- لا بأس ... أنا لم أنتبه للطريق 

- هيا سأخذك للمشفى... يدك مجروحة 

أفنان- لا أنه جرح بسيط; ... علي الذهاب 

- دعيني أربطها لك ....و لم يعطها فرصة للأعتراض فربط ذراعها بمنديله 

أفنان- شكرا لك... وأسرعت مبتعدة عنه

_______________

وصلت أفنان الى المكان الذي تريده وقفت قليلاً أمام بوابة الشركة فأخذت أنفاسها عدة مرات للتخلص من ذلك التوتر و دخلت بخطوات بطيئة و مترددة بعد سؤالها في الأستقبال تقدمت نحو المصعد كان يحتوي على عدد من الأشخاص الذين توقفوا عند أحد الطوابق فغادرو المصعد و لم يتبقى بداخله سوى هي و ذلك الشاب الذي صدمها بسيارته تعرفت عليه بسرعة عندما رأته بعد مغادرت من معهم في المصعد بدوره هو لم يكلمها أيضا سرعان ما توقف المصعد

أفنان- حدث سألت ذلك الشاب الذي معها في المصعد فأجابها بعد أنهائه المكالمة 

لقد تعطل المصعد و سيحتاجون لساعتين لأصلاحه 

ردت عليه قائلة و هل سنبقى هنا ساعتين ألا يوجد حل أخر 

تحدث و هو يجلس أرضا و يبقي هاتفه مضيئا 

لا أعلم أجلسي فأصلاحه سيأخذ وقتا 

ينتابها القلق والتوتر من وجودها معه و نظراته المستمرة تجاهها تزيدها خوفا 

مدة قصيرة من الزمن و بدأت تسعل لأنها أستنشقت دخانا أو ما شابه بحثت عن شيئا ما في حقيبتها ولكنلا تجده ازداد نفسها ضيقا و بدأت تتعرق 

اقترب منها يا أنسة ماذا يحدث معك انت بخير 

تكلمت بأنفاس متسارعة لا أجدها 

ما هي

بخاخة الربو بحث في حقيبتها فوجدها 

وجدتها خذي لكن كانت قد أغمي عليها

يا أنسة أفيقي وهو يضع رأسها على ركبتيه ووضع البخاخ بين شفتيها ضغط عدة مرات 

بدأت تفيق فأمسكت يده من غير قصد 

يكفي أنا بخير شكرا لك رفعت رأسها عن ركبتيه و هي خجلة منه 

- البقاء في المصعد ليس جيدا لصحتك الدخان الناتج من أعمال التصليح سيؤثر عليك لابد لنا من الخروج من هنا بأسرع وقت 

أفنان- لكن كيف الباب مقفل بسبب عطل المصعد 

- من قال أننا سنخرج من الباب.... وهو ينظر حوله و فكرة تتزاحم برأسه

أفنان- أذا من أين سنخرج ... أجابت بأستغراب 

نهض من الأرض و مد يده للفتحة الموجوة بأعلى سقف المصعد و حاول عدة مرات لفتحها إلى أن نجح ثم تسلق للأعلى 

- أعطني يدك... أنحنى نحوها ليمسك يدها.... علقت حقيبتها حول خصرها و تمسكت بيده فسحبها للأعلى بجانبه 

- أحذري... اغلق الفتحة عندما لاحظ قدمها على الحافة ... نظرت حولها للمكان بينما هو تسلق نحو فتحة التهوية مر بعض الوقت و أفنان لوحدها بدأتتشعر بالقلق و التوتر

أفنان- أين هو هل تركني لوحدي هنا.... بدأت الأفكار و الشكوك تتزاحم برأسها و خوفها يزداد حتى قاطع أفكارها صوته أرتسمت أبتسامة صغيرة على وجهها و شعور بالأطمئنان يتسلل لقلبها أنحنى أليها بجزئه العلوي من تلك الفتحة 

- أعطني يدك.... حولت و لم تنجح بسبب بعد المسافة 

أفنان- لا أستطيع الأمساك بيدك ... أخرج جسده أكثر نحوها

- حضرة المدير أعطني الحبل بسرعة.... تكلم مع شخص في الجهة الأخرى الذي سرعان ما ناوله الحبل 

- تمسكي جيدا بهذا الحبل 

أفنان- حسناً.. سأفعل أسحبوا رجاءاً 

بدأ بعض الأشخاص بالسحب فقتربت أفنان من الشاب فتلاقت نظراتهما فتوترت و أفلتت الحبل من يدها.. فكادت تقع صرخة صغيرة خرجت من بين شفتيها أمسكها بقوة و سحبها بسرعة نحوه بعد أن أخرجها بقيا صامتين لفترة حتى قاطعهما المدير قائلا 

المدير- سيدي العملاء بأنتظارك منذ مدة طويلة 

- أومأ له بتفهم... مغادرً بخطوات ثابتة مرتباً ملابسه... أفاقت من تأملها له 

أفنان- يا ألهي كدت أنسى ... و أتجهت مسرعة.... أقتربت من السكرتيرة 

أفنان- عذراً أود مقابلة السيد جاد 

السكرتيرة- هل لديك موعد مسبق معه. 

أفنان- لا و لكنني جئت للتحدث معه بخصوص ممتلكات السيد صفوت 

السكرتيرة- حسناً عليك الأنتظار فالسيد جاد لديه أحتماع الأن 

أفنان- لا بأس سأنتظره 

السكرتيرة- تفصلي بالجلوس و حالما ينتهي سأخبره عنك .... أجابتها بعملية فردت أفنان بلطف 

أفنان- شكرالك ..... بعد مرور أكثر من ساعتين دخلت أفنان لمكتب المدعو جاد و أقتربت من الشخص الجالس خلف الحاسوب و الذي لا ترى وجهه وقفت أمامهقائلة 

أفنان- سيد جاد 

جاد- نعم... رافعاً رأسه للأعلى .... تفاجأ الأثنان معا 

أفنان-أنت ... 









رواية ألام معطرة 


#صدمة .... 

بعض الأحيان القدر يحركنا كالدمى و نحن مهما حاولنا تغير طريقنا القدر يعيدنا حيث يريد.

----------------------

الفصل الثاني 

------------

صدمت لرؤيته جالساً أمامها لم تستوعب شيء من الصدف التي تجمعها مع هذا الشخص... نهض من مكانه و أتجهه بخطوات ثابتة نحوها 

- أجل أنه أنا ... أنت هنا... أخبريني أولا كيف هي صحتك الأن

 أفنان- أنا بخير.... شكرا لك على مساعدتي

 جاد- لا داعي للشكر...تفضلي أجلسي.... مشيراً نحو الكرسي المقابل لمكتبه ... أتجهت بخطوات متوترة و مهتزة و جلست تفكر كيف تبدأ الحديث معه أو من أين قاطع تفكيرها قائلا بأحترام و هدوء بأنً واحد

- ماذا تودين أن تشربي 

أفنان- لا شكرا... فقط أريد التحدث معك سيد جاد 

جاد- حسناً لكن سأطلب القهوة لكلينا... وافقت فهي لا تملك خياراً أخر ردت بخفوت أشبه بالهمس 

أفنان- كما تريد 

عدة دقائق و كانت السكرتيرة تضع القهوة أمامهماةو تغادر بهدوء 

جاد - رجاءً تناولي القهوة.... أومأت برأسها بحركة صغيرة تدل على الموافقة كانت تتزاحم الأفكار برأسها عن الشخص الجالس أمامها

-أنه شخص جيد أستطيع محادثته بشأن أملاك والدي سيتفهم وضعي أمل ذلك... قاطع جاد أفكارها مرة أخرى 

جاد- أخبريني ما الذي تريدينه.. ترغبين التحدث معي بشأن ماذا .... قطع كلامه لتستكمل هي نظرت له ثم تحدثت 

أفنان- أجل الموضوع يخص ممتلكات السيد صفوت 

أنا أبنته أفنان صفوت أنت قبل عدة أيام أستوليت على أملاك والدي...... قاطعها قائلا 

جاد- عفوا... أنسة أفنان أليس كذلك 

شدد على كلمة أنسة لمعرفة أذا هي متزوجة أم لا 

أفنان- أجل أفنان... فهمت مقصده لذلك قالت أسمها فقط.. أبتسامةصغيرة على جانب فمه سرعان ما أخفاها لذكاء الجالسة أمامه 

جاد- أفنان أنا لم أستولي على أملاك والدك بل سددت الخسائر من دون اللجوء المزاد العلني الذي سيضر والدك ليس من عادتي أيذاء الناس هذا أولا أما ثانيا لقد أرسلت أشعارً لوالدك بما حدث والمهلة طويلة لتسليم كل شيء تكفي لتدبر أموركم 

أفنان- أعلم ذلك و أنا لا ألقي باللوم عليك مطلقا.. لكنني جئت لطلب أمراً منك...

أحتسى قهوته و نظراته مسلطة عليها و لمح ذلك التردد يلمع داخل عينيها 

جاد- و ما هو ... وكأن بسؤاله أعطاها القليل من الشجاعة 

أفنان- رجاء... أعد لوالدي جميع ممتلكاته... هو لم يعرف إلى الآن أنه خسرها.. و إذا علم فلن يتحمل الأمر... ربما تتدهور صحته... لا أريد أن تحل كارثة بعائلتي بسبب هذه الخسارة... صمت قليلاً من طلبها الغريب ... لكن فكرة لعينة صدحت برأسه نحوها و حلم يغزو قلبه منذ عدة أيام 

جاد- أتفهم وضعك لكن ماذا سأحصل بالمقابل 

أفنان- أنا لا أملك شيئا لأعطيك إياه مقابل الأملاك 

أجابها قائلا 

جاد-إذا سيكون من الغباء تنازلي عن هذه الممتلكات لأبيك 

ردت بحزن أعلم ذلك

جاد- اسمعي جيدا أنا أملك كل شيء أموال و عائلة و شهرة حياتي مثالية تقريبا لكن ينقصني شيئا واحد فقط 

جاد - ما هو

جاد-إذا حصلت عليه ستكتمل حياتي انه الزوجة 

أفنان- زوجة و هي متفاجئة قليلا 

أفنان- أعطني زوجة و سأتنازل عن الممتلكات لأبيك 

استنكرت طلبه.... كيف لي أن أعطيك زوجة ليس بمقدوري ذلك جاد-بلى هو كذللك 

أفنان- لم أفهم 

كيف 

جاد- كوني زوجتي و وبالمقابل سأتنازل عن الممتلكات لأبيك 

نهضت عن الكرسي و هي مصدومة كليا 

دقائق مرت يتأمل صمتها قطعه قائلا

 جاد- فكري جيدا بعرضي لست على عجلة من أمري 

أفنان- لا أحتاج للتفكير أجابتي لا لا أقبل 

جاد- ما السبب

أفنان- الكثير من الأسباب و لكن السبب الأهم هو أنني مخطوبه رفعت يدها لتريه خاتم الخطوبة صمت قليلا ثم تحدث ببرود 

جاد- مخطوبة و لست متزوجة بأمكانك إنهاءالخطوبة 

أفنان- الآن تأكدت أنت مجنون و مختل عقليا لن أفسخ خطبتي من أجلك .... غادرت غاضبة لولا انه أوقفها عند باب المكتب قائلا 

جاد-ليس من أجلي لكن من أجل والدك و عائلتك فكري جيدا 

ردت صارخة.... أبدا لن يحدث ذلك و هي تغلق الباب خلفها بقوة و هي تأخذ أنفاسها المنقطعة من شدة غضبها

جاد-ستعودين أنا واثق من ذلك يبدو أن القدر يريد جمعنا لأنني منذ رأيتك أول مرة وقلبي ينبض بطريقة أخرى.. ذلك اليوم رأيتك امام منزل السيد صفوت لكنني لم أتوقع أن تكوني أبنته أو علمت ذلك لما أنتضرت لجعلك لي و اليوم في الشارع عندما صدمتك بسيارتي لم أكن لأتركي لولا أنني كنت على عجلة من أمري 

و في المصعد راقبتك لأعرف تفاصيلك...سعدت كثيرا لأنك موجودة في شركتي و سأجمع كل المعلومات عنك لم أظن أنك ستأتين لي بنفسك دون حاجتي لتكبد العناء... أنه القدر ... قدرنا أنا و أنت... ستعودين و ستكونين داخل أحضاني مهما كلف الأمر أنت حياتي ... أفنان أنا بأنتظارك

--------------------------------------

الحزن رسم على ملامح وجهها البرئ و اليأس تملك قلبها شهقات خافتة و أنين تكاد تسمعه أذناها أقتربت عدة خطوات و توقفت على مشارف غرفتها أدارت مقبض الباب ببطىء أفكار تملكتها لرؤية أختها الصغيرة تبكي في الخفاء بعيداً عن أعين الجميع قاطعت تلك الباكية مرددةً بخفوت 

-ألين.. سرعان ما أخفت مابيدها داخل الدرج و أزالت تلك الدموع وتصنعت أبتسامة صغيرة على شفتيها 

- أختي....م .. متى جئتِ...

- للتو وصلت...و قبل أن تبادر بسؤالها أسرعت الأخرى بالهروب من أمامها 

- سأحضر لكِ الماء لتشربي 

- ألين... ما بها... أنها تتهرب مني.. ماذا خبئت في الدرج... سارت خطوات نحو الدرج و أخرجت تلك الصورة المقلوبة لترتسم معالم الصدمةو الاندهاش على وجهها 

- أياد... ألين مغرمة بأياد غير معقول سرعان ما تذكرت في حفلة خطوبتها عندما بحثت عن ألين بسبب أختفائها شاهدتها تغادر من مكتب والدها و بعدها بعدةدقائق شاهدت أياد يغادر المكتب هو الأخر لكنها لم تتوقع أن بينهما علاقة حب أفاقت على صوت خطوات أقدام ألين تقترب فأعادت الصورة لمكانها

- أختي تفضلي 

- شكرا.. تناولت الماء منها ثم تحدثت بمكر 

- ألين أظن أن زفافي أنا و أياد سيكون قريبا تماماً كالخطوبة حدثت بسرعة.... أنا و أياد سنتزوج بسرعة..... ترقرت الدموع في عينيها فأستدارت لكي لا تلاحظ دموعها 

- هذا جيد... سعدت لأجلك... أندفعت مسرعة للخارج محاولة أخفاء حزنها و أرتسمت التعاسة على وجه الأخرى 

__________________________

مرت عدة أيام و هي تلاحظ أختها التي تصغرها بعدة سنوات قليلة حزينة و شاحبة الوجه شاردة الذهن جالسة أرضا بحزن دموعها تترقرق داخل عينيها و

في البداية أبي و الأن أختي عائلتي ستتدمر

--------------------------------------------------

مستلقية على سريرها و الأفكار تتصارع داخل رأسها و الحيرة تتملكها

- بعد غداً زفافي أنا و أياد...ألين محطمة كليا ... عدة أيام و يتم أخلاء المنزل و أبي سيعلم ما أحاول أخفائه عندها لن يتحمل ... نهضت من مكانها و أخرجت ذلك الاشعار و مزقته و من ثم رمته في سلة المهملات و أخذت تنظر عبر النافذة بشرود 

------------------------------------

غارقاً بعمله حين أخبرته السكرتيرة عن أتصال هاتفي 

- سيد جاد.. أتصال هاتفي لك 

جاد- نعم..من معي 

- هذه أنا... تسارعت دقات قلبه و علت أنفاسه هل هذا صوتها ... ردد بهمس لم تسمعه هي 

- أفنان 

- هذه أنا أفنان صفوت ... أرغب بمقابلتك...

اجابها بكلمات قليلة 

- حسناً... أين 

- أنا في فندق الشمس انه قريب من شركتك 

- سأتي حالا..

انطلق مسرعاً بعد ألغائه لجميع مواعيده و هو لا يصدق هل سيحصل على ما يريد.... سيحصل عليها 

---------------------

جالسة أمامه تفرك أحدى يديها بالأخرى متوترة خائفة و أيضا حزينة.. ينتظر أن تتفوه بكلمة واحدة ليطمئن قلبه قاطعت أنتظاره 

- موافقة..... موافقه على الزواج بك ....



                   الفصل الثالث من هنا

تعليقات