Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية سهر الفهد الفصل التاسع

رواية سهر الفهد

الفصل التاسع
بقلم داليا السيد


مريضة نفسية
اتجه إلى الشركة مع أول شعاع للنهار لم يتجه 




إليها ماذا سيخبرها وهل ستصدقه لا يظن إنها لا 



تنعته إلا بالهمجي المتوحش وربما أخبرتها هالينا عن سيرينا فبالتأكيد





 ستصدق أنه على علاقة بتلك اللعينة، ضرب مكتبه بقوة في اللحظة التي دخل فيها بيل وهو يقول بطريقته 





“ أنا أريد قدحا كبيرا من مشروبي المفضل على حسابك وغداء فاخر ببيتك على شرفؤ و.."
لم يكمل عنما رأى فهد وهو يستند بذراعيه على مكتبه دون أن ينظر






 إلى بيل الذي اقترب منه وقال "فهد أنت بخير؟ ماذا حدث يا صديقي؟" 
لم يرد كان كل ذهنه بتلك الفتاة التي الصقت نفسها به وبسهر التي لم يغمض له جفن إلا ورآها أمامه وهي تنعته بالهمجي، عاد وضرب المكتب بقوة أكبر 
تراجع بيل بفزع وقال "يا إلهي، فهد ماذا حدث هل خسرنا أملاكنا كلها؟"
نظر إليه فتراجع من عيونه التي تشبه الدم والسواد يحيط بها وذقنه التي أطلقها دون اهتمام 
نظر إلى بيل وقال "لا أريد أن تبقى إيميلي لحظة واحدة على الجزيرة"
نظر إليه بيل وقال بقوة "إيميلي! لماذا؟ ماذا حدث يا فهد؟ هل تتحدث الآن؟"
نظر إلى بيل ثم حكى له ما حدث فتراجع بيل وقال "أنت محق لابد من رحيل تلك الفتاة وإلا ستنشر عنك وعنها الشائعات أنت لا تعرف كيد النساء لم يكن عليك تركها تذهب هكذا"
ابتعد وقال "لم أرد إيذاء والديها أنت تعلم"
نظر إليه بيل وقال "وأين إيلينا؟ لا تخبرني أنك تركتها مع سهر وحدها بالبيت"
نظر إليه فقال بيل "أنت مجنون أولا إيميلي أختها، ثانيا أنت لا تعلم أن تلك الفتاة كانت تعاني مرضا نفسيا و.."








لم يكمل حيث اندفع إلى الخارج وتبعه بيل فهو لم يفكر هكذا كان فقط يهرب من مواجهتها 
ما أن خرجا إلى السيارة حتى اصطبغت السماء بالسواد فقال بقوة "لا ليس الآن"
تبعه بيل بصعوبة ولحق به في آخر وقت وانطلق بالسيارة بقوة فقال بيل "لن يسمح لك بالطيران العاصفة هبت وبقوة"
كان يعلم ذلك ولكنه الآن يخترق هذا الزحام بمهارة بينما أمسك بيل بمقبض الباب بقوة وكتم أنفاسه 
ما أن وصلا إلى الميناء حتى انطلق كالمجنون وبدأ البرق والرعد يضرب المكان والجميع يسرع مبتعدا إلى أي مكان للاختباء من الأمطار القوية، 
ما أن نزل لم يبحث عن الطائرة وإنما أسرع إلى مرفأ القوارب وانتقى أحدهم، صرخ به المسؤول ولكنه لم يعيره أي انتباه وإنما أدار المقود وأخيرا لحق به بيل وهو يلهث والمياه تزيد الأمر صعوبة وما أن قفز بيل بداخل القارب حتى انطلق فهد بالقارب غير مهتم بالأمطار التي تعوق الرؤية ولا البرق الذي يضرب أي شيء فيصيبه أو صوت الرعد الذي يضرب بقوة تفزع لها الأبدان، 
كان الإبحار في هذا الوقت جنون ولكن فهد كان عاشقا للجنون والآن هو مجبر على هذا الجنون لأنه خطؤه. 
بدأت الريح تشتد والأمواج تعلو ولكن ما من شيء سيوقفه الآن، قاد القارب بمهارة وكاد الموج يغرق القارب أكثر من مرة لولا أنه كان يجيد التحكم به إلى أقصى الحدود وأخيرا وصل إلى المرفأ وبصعوبة استطاع أن يوقف القارب وانطلق يعدو بأقصى سرعة إلى البيت وما أن وصل ودخل حتى رأى إيلينا تمسك بالسكين وتتجه تجاه الرجل الذى يعتني بالحديقة وهو يقول لها
“ إيلينا اسمعيني، اعطيني هذه السكينة وأنا لن أخبر فهد بشيء" 
ولكن فهد لم يتوقف وإنما اندفع تجاه الفتاة بغضب ممسكا يدها التي بها السكين وسقط بها على الأرض وهو فوقها،






 صرخت الفتاة التي كان وجهها مصابا بجروح والدماء تلطخه أما فهد فاعتدل وهو يصفعها على وجهها بقوة غير مهتم بتلك الدماء وأخيرا






 فقدت الوعى فنهض وهو يأخذ السكين واتجه إلى الرجل وقال بقوة من خلال أنفاسه المتسارعة 








“ اين سهر؟ أين هي"
أشار الرجل إلى الخارج حيث اتجهت سهر وقال "رأيتها وإيلينا تتهجم عليها ثم أسرعت هي إلى الخارج هاربة لم أفهم شيء و.."








لم ينتظره ليكمل وإنما أسرع إلى الخارج مصطدما ببيل الذي لم يوقفه انطلق بأقصى سرعته فهي لن تتحمل تلك العاصفة مرة أخرى ولا تعرف بمخاطر البقاء





 بالخارج وقت حدوثها أخذ ينادي عليها إلى أن سمع صرخة قوية انخلع قلبه من الخوف فعاد ينادى وسط المطر الشديد 
“ سهر، سهر أين أنت؟"







ولكنها لم تجيب، عاود الجري بصعوبة وسط الأرض الغارقة بالمياه والأغصان الشائكة والأمطار المتساقطة وهو لا يعلم أين يمكن أن تذهب؟ أو ماذا يمكن أن يصيبها؟ أو ربما أصابها ..




تعثر فجأة في شجرة كبيرة فسقطت جرحت ساقه ولكنه لم يهتم نهض بصعوبة وكاد يكمل لولا أن رأى دماء تختلط بمياه الأمطار فنظر حوله بقوة وناد





 بجنون عليها وما أن التفت حتى رآها والشجرة قد سقطت عليها صرخ باسمها واتجه إليها بفزع وهو يخشى من أن يكون قد فقدها



 
أسرع إليها واكتشف أن الشجرة سقطت على ساقها اليسرى فانحنى عليها ورفع رأسها بين أحضانه وهو يحاول أن يرى ما إن كانت على قيد الحياة أم لا؟ ولكن





 حمد الله أنها كانت فاقد للوعى أعادها إلى الأرض واتجه إلى الغصن الكبير الذي سقط على ساقها وبعد عدة محاولات فاشلة استطاع أخيرا أن يبعد الغصن ثم حملها وعاد بها 




خرج الطبيب بعد وقت ليس بقصير كان هو قد قتله الانتظار وبيل التف بمنشفة كبيرة وقد انتهى فهد من الشرطة التي أتت بعد انتهاء العاصفة وقبضت على إيلينا للشروع في القتل أسرع إلى الطبيب 





قال فهد "كيف حالها؟ هل أفاقت؟"
قال الطبيب "نعم ولكنها متعبه جدا، جرح يدها غائر أخذ عشر





 غرز داخلي وخارجي وجرح رأسها أيضا خمس غرز سطحية وبالطبع ساقها تم وضعها في جبيرة





 ستظل بها من اسبوعين لثلاث وأخشى من أن تصاب بالتهاب رئوي نتيجة المطر والمياه فقد كانت ترتجف بقوة، سأمر عليها في الصباح، هذا الدواء لو 






ارتفعت حرارتها وسترتفع أنا أعرف ذلك، وهذا دواء آخر للالتهاب الرئوي أرسل لإحضاره الآن يا فهد وهي تحتاج لمن ترعاها ابحث لها عن أحد"




سمع صوت هالينا تقول "أنا هنا فريدريك لن أتركها"






لم تنظر إلى فهد وهي تتحرك إلى غرفة سهر بعد أن اتصل بها بيل وطلب منها الحضور 
دق الباب ودخل كانت هالينا تزيد من الغطاء، نظرت إليه وقالت "إنها ترتجف وإذا لم تغير ملابسك أنت أيضا ستصاب مثلها ولن تجد هي من يعتني بها ولا أنت أيضا"






حدق في هالينا كان يعلم أنها لا تقبل وجوده ليس بعد أن تواجها والآن أصبحت كلماتها أقوى من المطرقة قال دون أن ينظر إليها







"سأفعل فقط اطمئن عليها قبل أن أذهب"
قالت وهي تقرب المقعد من الفراش "تفضل"
تراجعت فتقدم هو كانت مغمضة العيون ووجهها مصاب ببعض الجروح





 السطحية ورفع الطبيب ساقها التي كساها بالجبيرة على بعض الوسائد كانت ترتجف بالفعل مرر يده على وجهها ولكنه سمع هالينا تقول 






“ لم يكن من اللائق التلاعب مع الأختين، كان عليك أن تأخذ حذرك تلك المسكينة تدفع ثمن أخطائك"





نظر إليها بقوة وقال "لا تتحدثين وكأنك تعرفين كل شيء وأنت لا تعرفين أي شيء"






ابتسمت بسخرية وقالت "وهل أنا فعلا لا أعرف أي شيء؟ وما قالته إيميلي اليوم للجميع من أنها كانت على علاقة بك وعندما أتت المصرية تركتها من أجلها"









قال بقوة "تعلمين أنها كاذبة"
قالت بقوة "أنت تركتها هنا بعد وفاة هدى فأثبت للجميع صحة كلامها"
قال بغضب مكتوم "إذن فليذهب الجميع إلى جهنم أنا لا يهمني أحد"








قالت "وما ذنب تلك الفتاة؟ أكيد سمعتها تهمها هي لم تأت لتكون واحدة من نسائك"
تحرك تجاه هالينا وقال بقوة "هالينا توقفي أنت لا تعرفين عن ماذا تتحدثين إنها ابنة هدى وأنا لن أسيء لها مهما حدث









 هل تفهمين؟ ليست هدى"
ثم تركها وخرج والغضب يتملكه بقوة كان يعلم أن هالينا على حق وأن سهر لو سمعت بتلك الشائعات ستنهار وتطلب الرحيل خلع ملابسه ووقف تحت الماء 







وما الذي يشغله لو رحلت ستعود حياته إلى الهدوء وتستقر ..ولكن من قال أن حياته كانت كذلك الآن لم يعد يعرف ماذا يريد؟ بلى هو يعرف






 نعم همس تحت الماء أنت لا تريدها أن ترحل تريدها أن تبق ربما من أجل هدى نعم لقد أرادت ذلك وأنت تريد أن تحقق لها ما أرادت 






استمع إلى عقله الذي أقنعه بتلك الحقيقة فأغلق الماء حتى لا تهرب الكلمات مع المياه لأن هناك صوت آخر يحاول أن






 يخرج من داخله ليتحدث بالحقيقة ولكنه أخرسه وهمس "أفعله من أجلك هدى"
عاد إلى غرفتها كان الوقت قد تأخر فوجد هالينا وقد نامت على مقعدها






 فاتجه إلى الطرف الآخر من الفراش وركع بجانبه ونظر إليها لم يكن يريد أن يحدث كل ذلك لقد





 كاد أن يطلب منها هدنة ولكن الآن ماذا؟
استيقظ على صوت سعال فتح عيونه فاكتشف أنه كان ينام على





 المقعد المواجهه لفراشها كانت تسعل بشدة ناد على هالينا التي استيقظت بفزع فقال




 "أحضري الدواء الذي أحضره بيل إن حرارتها ارتفعت والسعال يزداد







 وجهزي الكمادات الباردة"
أمضى باق الليل هو وهالينا يغيران الكمادات 



حتى انخفضت الحرارة بصعوبة، وأخيرا ذهبت 





هالينا لأعداد الإفطار وتركته معها فاقترب منها وأمسك يدها وقال 
"أيتها القطة البريئة إلى أين تأخذيني؟ لأول مرة 





لا أعرف أين أضع قدمي، ترى ماذا تخفين خلف تلك العيون الجميلة؟"
عاودها السعال فحاول أن يساعدها على تناول 




الدواء فرفعها على صدره وبيده الأخرى وضع 




الدواء بفمها فتحت عيونها بصعوبة وهي تتذوق 


طعم مر بفمها عاودها السعال وما أن هدأت حتى 



أدركت نفسها وهي تستند على صدره القوى 




ووجه بجانب وجهها ويده تحيطها بقوة رفعت رأسها إليه وقالت بضعف 
“ اتركني"





لم يتردد في أن يفعل فوضع الوسائد خلفها ثم 





ساعدها على الاعتدال خاصة قدمها المصابة وجلس على مقعده




 أمامها، لم تنظر إليه فقال "هل أنت بخير؟"






سالت الدموع على وجنتها وقد استعادت ما 




حدث لها وشعرت بالخوف يعود لمجرد الذكرى، 





رأت ساقها التي كسرت وألم ذراعها والصداع من جرح رأسها لم ترد فعاد يقول 





"سهر من فضلك اجيبيني كيف تشعرين الآن؟"






نظرت إليه بدموع كثيرة وقالت "أنا متعبة من فضلك اتركني وحدي"






قال بقوة "لن أفعل، لن أتركك مرة أخرى، إنه 





خطأي ولن أكرره ما زالت إيميلي هاربة ولن أتركك حتى يقبض عليها"





نظرت إليه وقالت "أبلغت عن فتاتك؟ وأين ذهبت قصة حبكما؟"




تراجع وقال "أخبرتك أنها ليست فتاتي وليس 





بيننا أي قصص لا حب ولا سواها ربما هي تخيلت ذلك ولكن أنا لم أعدها بشيء"






نظرت إليه دون أن تصدقه وقالت "لست بحاجة 




لتبرر هي حياتك وأنت حر بها"






تراجع في مقعده فبدا لها متعبا ولكنها أبعدت 



عيونها بينما قال "لن نتجادل الآن ربما عندما 




تصبحين بخير وتتحسن صحتك نفعل"




قالت بإصرار"وقتها ستوصلني إلى المطار لأعود 



لبلدي لا أريد البقاء لن أعيش ذلك الرعب الذي 



عشته مرة أخرى لن أستطيع أن أتحمل"



مسحت دموعها فقال بضيق "أخبرتك أننا لن 




نتجادل الآن كلانا ليس بحالة تسمح للنقاش فقط 



تشفى جراحك وبعدها نتحدث"




ولكنها عادت وقالت بقوة "ليس عندي أي حديث 



آخر وإذا كنت تريدني أن أبيع لك كل شيء 



سأفعل ولا أريد أي أموال إنها أصلا ليست 




أملاكي ولا حياتي ولا أمي فقط دعوني أعود لحياتي"





وعادت إلى البكاء بقوة بينما أسند هو رأسه على 




يده وهو يتأملها دون أن يجد أي كلمات يمكن أن توقفها 

 👇لقراة باقي الفصول اضغط هنا

 🌹 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
🍁🍁🍁🍁مرحبا بكم
. ضيوفنا الكرام 

 نقدم لكم كل ما هوا حصري وجديد.
اترك ١٠ تعليقات. ليصلك. الفصل الجديد فور نشرهعندنا. ستجد. كل. ما. هوا جديد. حصري. ورومانسى. وشيق. فقط ابحث من جوجل باسم الرواية واسم مدوانة كرنفال الروايات وايضاء  اشتركو على

 قناتنا        علي التليجرام من هنا

ليصلك اشعار بكل ما هوه. جديد من اللينك الظاهر امامك

  🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

                         الفصل العاشر من هنا

 لقراة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات