Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لن ابقى على الهامش )الفصل الثالث والعشرون23بقلم نداء علي


رواية لن ابقى على الهامش 
الفصل الثالث والعشرون23
بقلم نداء علي


أغمضت عيناها وقد نال الجهد منها أشده، ارهاق مهلك اقتلعها من جذور الحزن ودوامات الفكر والتخبط إلى أفق جديدة 




من التفاؤل والطموح ولكن سعادتها تبخرت عندما احتضنت بنظرها طفليها وقد غلبهما النوم بعدما أصابهما الملل من فرط الانتظار.




لم تستطع تركهما بالمنزل لذا آثرت اصطحابهما إلى مقر مكتبها الهندسي على أمل أن تنتهي سريعا من مهامها.

اقتربت منهما تقبل اياد الذي بدا مبتسماً وكأنه يتأرجح بحلم يسعده، مدت يدها وعدلت من وضعية مؤيد فقد غفا منكباً على وجهه

حركت هي الأخرى رقبتها تلقي البعض من اجهاد اليوم لتتثاءب قائلة بحنو:

ايدو، قوم حبيبي خلينا نروح

تأفف اياد قائلاً: ماما عاوز أنام

همس بحب : حاضر هنروح وتنام براحتك، يلا قوم علشان أشيل أخوك، مش هقدر اشيلكم انتوا الاتنين.

دقات خفيفه متكرره تعلن عن وصول أحدهم جعلها تعتدل قائلة : اتفضل ادخل

ابتسمت رضوى قائلة : مش هتروحي ولا ايه يا هموس؟

همس بصدمه :

انتي لسه هنا بتعملي ايه، يابنتي مش قولتلك روحي من بدري

رضوى : مخنوقه يا همس، كان نفسي ابعد شويه.

همس بترقب : مالك يا رضوى، أنا حسيت انك متضايقه بس قولت يمكن من الحمل؟

رضوى : مصطفى من يوم الحادثه بقى متعب جدا، علطول ساكت وقاعد لوحده، مش طايق حد من البنات يتكلم معاه وأنا مش قادره اعمل حاجة، لو اتكلمت هيقول مش طايقه وجوده في البيت .

همس بتعقل وحنو : بصي يا رضوى، انتي عارفه اني صريحه، حقيقي مصطفى انسان صعب بس الحادثة طبيعي تأثر عليه، الراجل بعد الشر كان هيموت.

رضوى : ماشي أنا فاهمه، بس البنات مش هيستوعبوا الكلام ده، ولا نفسيتي الايام دي متحمله، فعلا خلفة الولاد متعبه، انا حملت وخلفت البنات عمري ما كنت مرهقه بالشكل ده.

همس ضاحكة : مش عارفه، انا خلفت دول ومعنديش فكره البنات نظامهم ايه ؟

رضوى : ياستي هاتيلهم اخت

رفعت همس حاجبها باستنكار قائلة :

عاوزاني اتجوز واخلف كمان!

رضوى بصدمه : همس مش انتِ قولتي ان فيصل ردك لعصمته

همس بثقه : هو يقول اللي يعجبه، المهم أنا شايفه ايه.



رضوى بسعادة : عارفه ياهمس انت سوبر وومن.

قهقة همس قائلة :

والله انتِ فظيعه، ولا سوبر ولا نيله أنا بس واخده فتره استجمع فيها نفسي واشوف حل لعلاقتنا، مش هفضل طول عمري بين السما والأرض

رضوى بحزن : ربنا يقدر الخير، تعالي يلا هشيل أنا مؤيد وانت شيلي اياد

همس برفض قاطع : لأ طبعا، غلط عليكي، انزلي انتي روحي وأنا هاخدهم وانزل

رضوى : طيب استني هنده عم حسين يساعدك ويبقى يرجع هو يقفل المكتب

همس : خلاص ماشي، اندهيله لأني نفسي اروح انااام.

💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬

كانت تتأمله بدهشة وكأنه مخلوق فضائي هبط إلى أرضنا، طريقته في تناول الطعام منفره جعلتها تصيح بغضب قائلة

فيه ايه يا تامر، انت بتاكل بطريقة مقرفه كده ليه، وبعدين من الذوق انك قبل ما تاكل تتحايل عليا الأول اكل معاك؟

تامر بهدوء : والذوق ده يا سوزان هانم، اتعلمتيه من امك ولا من طليقك الدكتور مصطفى؟

سوزي بغضب : ايه اللي انت بتقوله ده، وبعدين بتتكلم عن مصطفى ليه؟

دفع تامر الطعام بشراسة وخطى تجاهها مسرعاً، لم تتراجع سوزي عن حدتها بل استكملت





مش كل دقيقه تفكرني اني كنت متجوزه قبلك، انت عارف ومحدش ضحك عليك.

تامر بغيره يشوبها شك يؤرقه

اه، متجوزك وعارف انك مطلقه، مش عيب ولا حرام وعارف كمان انك مطلقه منه بعد ما ضربك وبهدلك وده شجعني وحسسني انك هتنسيه وتقربي مني، لكن اللي حصل انك بتقارني بيني وبينه حتى في طريقة الأكل يا محترمه.

تلعثمت سوزي فلم يخيل إليها أن يمتلك تامر تلك الفطنه لكنها انكرت قوله بشدة وهتفت تدفع اتهامه عنها

انت اكيد اتجننت، أنا خلاص مبفكرش فيه نهائي ومش معنى اني عاوزه اغيرك للأحسن اني بقارن بينك وبينه.

تامر : بجد! تصدقي قربت اصدقك، بصي يابنت الحلال ومن الأخر

أنا مش هتغير، أنا عاجب نفسي اوي وعاجب ستات غيرك كتير، ولو فضلتي سايقه العوج هتجوز واحده تقدرني وتحسسني ان مالي عينها.

سوزي : تتجوز! انت بتقول ايه يا متخلف انت، انت تتجوز عليا؟

تامر : كلمه كمان وهضربك بالجزمه يا بت انتِ، لمي نفسك واعقلي بدل ما تخربي بيتك وصدقيني انتِ الخسرانه، انتِ عارفه ومجربه قبل كده ان الراجل لما بيحب يتجوز مفيش حاجة بتمنعه.





سوزي بغضب وغرور لن تفقده مهما حدث : ابقى اعملها يا تامر وأنا اخلعك واخلص منك

قهقه تامر قائلاً بشر:

اعمليها انتِ وأنا اروح ابلغ عنك وعن أمك، اصل اتفاقنا متسجل بالصوت والصوره.

سوزي بتوتر : اتفاق ايه؟

تامر : اتفاق الست الوالده وهي بتطلب من الرجالة تعلم على طليقك

سوزي بخوف : بس أنا مليش دخل

تامر بقوة : اثبتي انك ملكيش دخل

سوزي بثبات مصطنع : ما انت كمان متفق معاهم

تامر بذكاء اكتسبه من تعاملاته مع مختلف طبقات البشر : لأ متقلقيش أنا مأمن نفسي كويس، التسجيلات كلها تخص امك، حتي الرجاله دول معرفه قديمه ومستحيل يأذوني ولا يشهدوا ضدي.

لاحظ شحوبها وتوترها فهمس إليها قائلاً

أنا بحبك يا سوزي، اتجوزتك وعملت كل اللي طلبتوه وزياده، بس لحد كرامتي وممنوع تقربي.

سوزي بحزن : بتحبني! بتهددني تحبس ماما وبتحبني؟

تامر بمهادنة : الاحتياط واجب، وبدل ما تخلعيني زي ما قولتي من شوية تعالي على نفسك وحاولي تفهميني وتحبيني.

سوزي بيأس : حاضر يا تامر، اللي انت عاوزه هعمله.



لمَ تبدلت الألوان وبات الكون باهتاً ومتى غابت شمسه وامتد الصقيع وأحاط روحي هكذا؟

أين دموعي فأنا أرجوها أن تغادر فقد أرهقني ثقلها لكنها تأبى الرحيل وأين أنا فمنذ رحيلك لا أجدني؟!

اقترب فارس بخطوات ثقيله فحاله لا يقل سوءاً عن حالها، لقد فقد صديقه الأول والأقرب إلى قلبه، لم يكن طاهر خاله فقط بل 



وهبه منذ صغره روحا ساعدته على الاستمرار بالحياة، كل ما يميزه اكتسبه منه هو، ومع معرفته بأمر مرضه انهار عالمه، وها هو يتألم لفراقه ويزداد شعوره بالعجز والألم عند رؤيته لكاميليا بذاك الضعف.

مد يده إليها بكوب من الحليب الدافيء قائلاً :

اشربي ده يا كاميليا، حرام عليكي تفضلي من غير أكل بالشكل ده؟

همس بصوت يكاد يكون مسموعاً من فرط ضعفه قائلة

مش عاوزه حاجة، لو سمحت سيبني لوحدي.

فارس : بلاش عند واسمعي الكلام

كاميليا بحدة : قولتلك اخرج بره، خلاص مش عاوزه حد، روح سافر وريحني منك يا أخي.

جذبها إليه ينظر إليها بغضب وعتاب قائلاً

بجد، مش عاوزاني ونفسك ترتاحي مني، أسافر واسيب الدكتوره تبكي على اللي فات والندم يموتها بالبطيء، صح؟

كاميليا بشراسة رغم اجهادها

أنا حرة، شيء ميخصكش

فارس بقوة : كل حاجة فيكي تخصني، خلاص بقيتي مراتي ملكي بمزاجك أو غصب عنك، فاهمه ؟!

كاميليا برفض : لأ مش فاهمه، أنا بكرهك يا فارس، انت السبب في كل اللي



 حصل، انت اللي خلتني افقد الثقه في الحب واقول ده مجرد وهم، الانسان بيقدر ينسى، ومع أول كلمه حلوة 



من انسان شفت فيه شبه منك قربت منه زي ما أكون بنت مراهقة معندهاش عقل، اتسببت في خراب ببته وغضب أبويا عليا، صاحت بوجع وقهر

كله بسببك، كان نفسي اخليك تجرب احساسي وانا بموت من القهر بعد



 ما اخترت واحده غيري، عاوز مني ايه تاني؟ أنا انتهيت لا قادره ارجع زي الأول ولا عاوزه أكمل حياتي، 



مش قادره ارفع عيني في وش حد من اللي اعرفهم، بحس ان الكل بيتكلم وبيقول الدكتوره كاميليا خطافة الرجاله أهيَ.

انتحبت بضياع ونظرت إلى الفراغ الذي بات يحيطها من كل صوب وهمست بخجل من نفسها :

أنا اللي عشت طول عمري شايفه اني عاقله وصعب حد يضحك عليا، ضحكت أنا على نفسي وضيعت تعب أبويا في تربيتي، كل حاجة راحت عالأرض، بسببك انت وبسبب غبائي وفشلي في نسيانك.

وقف فارس أمامها عاجزاً، لا يجد ما يقوله يعلم أن الطريق أمامهما ممهد 



بالمخاطر وعليه بذل الكثير كي ينتشلها من حالة التيه والندم التي تحيطها لكنه لا يرى بداية الطريق إليها.



اطمأنت رضوى على بناتها وتأكدت من سلامتهن، انتهت من جلي باقي


 الأواني وتوجهت إلى الحمام، تحممت واستبدلت ملابسها بأخرى مريحه تساعدها على النوم.

تمددت إلى جوار مصطفى الذي ادعى النوم كي يتفادى الشجار معها، تأوهت رضوى بخفوت فنظر إليها مصطفى قائلاً بقلق:

رضوى، انتِ كويسه؟

اجابته بصوت مختنق بالدموع : يعني صاحي وعامل نفسك نايم، طب ليه كده؟

مصطفى بهدوء : هتفرق معاكي في ايه، ما انتِ عايشه حياتك ومبسوطه وراجعه من الشغل نص الليل ولا كأن ليكي راجل.

اقتربت منه قليلاً وتحدثت بحنو لم يخل من الثقة بالنفس : أنا راجعه الساعه عشره، وبعدين أنا مقصرتش في حاجة، البيت وطلباته وطلبات ولادك كلها جاهزه، فين المشكله؟

مصطفى : المشكله اني مش عاوزك تنزلي الشغل تاني.

رضوى : وأنا اتفقت معاك اني مش هسيب شغلي يا مصطفى.

مصطفى بجدية : الست المحترمه تنفذ اللي جوزها يطلبه منها بدون نقاش

نظرت رضوى إلى وجهه قائلة بلهجة بدت محذرة رغماً عنها

أنا عارفه انك اعصابك تعبانه، ولولا الظروف اللي انت بتمر بيها كنت رضيت عليك وعرفتك أنا محترمه ولا لأ، تصبح على خير يا مصطفى



 أنا تعبانه ومحتاجه ارتاح ولو متضايق من وجودي معاك أروح انام في أوضه تانيه.

💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬

صباحاً استيقظت همس بحماس ونشاط بعد أن نالت قسطا كافيا من النوم ، قامت بتجهيز الفطور لطفليها بعدما فتحت نوافذ الشقه بأكملها لتملأ اركان البيت شمس الصباح

اقترب اياد قائلاً بسعادة

أخيرا يوم الجمعة ومش في مدرسه.

همس مقبله اياه بحب : صباح الفل يا ايدو.

إياد : صباح الخير يا ماما

همس : اخوك فين؟

اياد : بيغسل وشه.

همس : ادخل ساعده، اوك

اياد : يوه بقى، ماهو بقى كبير.

همس بحب : ايوة، بس انت اخوه الكبير ولازم تحافظ عليه دايما.

اياد : حاضر، بس بعد ما نفطر تعمليلي جيلي، اوك

همس : حاضر، هعملك كل اللي بتحبه ياقلب ماما.

بعد قليل اجتمع ثلاثتهم يتناولون الطعام بشهية، ومشاكسة بين اياد ومؤيد لا تنته، دلف فيصل بعد أن استخدم مفتاحه في الدخول، نظرت إليه همس بغيظ بينما هرول إليه الطفلين بسعادة بالغة

حملهما فيصل بخفة يقبلهما باشتياق بينما همس تتوعد له بالكثير فقد طلبت إليه من قبل الا يأت دون اخبارها.

جلس فيصل وكأن شيئآ لم يكن متجاهلاً نظرات همس الحاده

مد اياد إلى أبيه طبق الطعام الموضوع أمامه قائلاً

يلا افطر يا بابا

فيصل بحب : بألف هنا يا ايدو، أنا فطرت

همس بهدوء : كمل طبقك يا اياد، أنا هحضر لبابا يفطر

فيصل بجدية

لأ، أنا فعلا مليش نفس، لما تخلصوا اكل اعمليلي قهوة معاكي

انتظرت همس إلى أن فرغ طفليها من تناول الطعام وحملت الاطباق إلى المطبخ، أعدت القهوة لها وله وتقدمت منه بخطوات هادئة قائلة:

اتفضل القهوة

نظر إليها فيصل بتقييم قائلاً

انبارح أنا جيت علشان اخد الولاد ونسهر سوا بس البواب قالي انهم معاكي، ممكن اعرف كنتوا فين؟

همس : اخدتهم معايا المكتب.

فيصل : اهه، والمكتب بتاعك ده ملوش مواعيد ثابته

همس : لأ ملوش، زيه زي المستشفى اللي انت شغال فيها

فيصل : وبعدين!

همس : ولا حاجة يا دكتور، انت بتسأل وأنا برد عليك

فيصل : ماشي يا همس، أنا قدامك أهو وبقولك اني هرجع اعيش معاكم تاني، وبالنسبه للشغل حاولي تظبطي مواعيدك بعد كده.

جلست همس أمامه، تنظر إليه بتحدي، عيناها لا تحيد عن خاصته تبتسم بهدوء مستفز قائلة

هي كاميليا طارت فقولت ارجع للعش القديم ولا ايه؟

فيصل بتوتر

كاميليا مالها ومال كلامنا، خلاص دي قصة وانتهت

همس : عادي شوفلك قصه جديدة، مش هتغلب يا فيصل

فيصل بغضب

لا والله شيفاني هوائي كل يوم مع واحدة، راحت كاميليا ادور على بنت تانيه.

همس : انت ليه بتاخد كلامي بالشكل ده، أنا بقولك وجهة نظري، على رأي 




فؤاد المهندس، بلاها نادية خد سوسو، راحت كاميليا شوف غيرها أصل همس للأسف مبقتش تنفع ولا هترجع

فيصل بثقة : هترجعي وغصب عنك، أنا سيبتك براحتك كتير بس خلاص مش هبعد عن ولادي تاني ولا هسيبك تنفذي اللي في دماغك، سامعه؟

همس : اشرب القهوة قبل ما تبرد يا دكتور، ولو تحب تخرج معانا تعالى اصل أنا عازمه الولاد عالسينما ومفيش مانع تشرفنا.

💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬

تحدثت سوسن إلى مصطفى قائلة :

البت اتجوزت، وكانت عامله فرح ولا كأنها عيله مدخلتش دنيا قبل كده، منها لله البعيدة وانا اللي كنت بقولك ترجعها وصعبانه عليا.

مصطفى بحدة ونفور من سماعه لما يحدث، فرغم كل شيء لم يتوقع أن تتخطاه سوزان بتلك السرعة وتتناسى ما كان بينهما.

ماما، لو سمحتي بلاش تجيبي السيرة دي تاني

سوسن : يابني متزعلش، حقك عليا، هي الخسرانه

رضوى وقد فاض بها الكيل

وهو ابنك هيزعل ليه تخصه في ايه سوزي دلوقتي

سوسن بحدة : وانتِ مالك ، أنا بتكلم مع ابني.

رضوى : تتكلمي مع ابنك بعيد عني وعن بيتي، ايه الجبروت بتاعك ده، قاعده 



في بيتي وبتكلميه قدامي عن طليقته، نفسي افهم نوعك ايه ياست انتِ!

مصطفى بغضب : رضوى، اسكتي وادخلي اوضتك

رضوى بعصبية مفرطة : لأ مش هسكت، وانت كمان مالك مش على بعضك من ساعة ما عرفت انها اتجوزت، حزين عليها أوي؟

مصطفى بشراسة وتحذير :

ابعدي عن وشي احسنلك يا رضوى أنا مش طايق نفسي

رضوى باكية بانهيار : هبعد يا مصطفى، أنا غلطانه اني صدقت ان واحد زيك ممكن يتغير

دلفت إلى غرفتها واحضرت حقيبة يدها وتوجهت إلى خارج الشقة قائلة :

خليكي جنب ابنك يا طنط، روحي دوريله على عروسه تريحك وتريحه أنا خلاص زهقت منك ومنه

سوسن : في داهية ياختي، اما انك واطيه بصحيح، مش طايقه نفسك كده ليه؟ 




اوعي تفكري علشان رجله بتوجعه حبتين يبقى خلاص، بكره يخف ويرجع احسن من الأول واجوزه ستك

مصطفى : ملوش لزوم الكلام ده يا ماما، استني يا رضوى لو سمحتي

سوسن بغيظ : متسيبها يا بني تروح مكان ماهي عاوزه

مصطفى برجاء :

ارجوكي يا رضوى، نتكلم مع بعض كلمتين وبعدها اعملي اللي يعجبك، لو سمحتي.

رضوى بحزن : لأ، أنا تعبت منك خلاص، مبقتش قادره اتحمل حرام 





عليك، انت بتنتقم مني علشان حبيتك، ايه الذنب اللي عملته في حياتي وبدفعه تمنه على ايديك؟

مصطفى برجاء واعتذار : يا رضوى أنا تعبان 



واعصابي مشدودة، اتحمليني اليومين دول، متعودتش منك تبقي قاسية كده

سوسن : انت بتتحايل عليها كمان، والله عجايب احنا على ايامنا كانت الست





 مبتنطقش ولا ترد على جوزها، معرفش ستات اليومين دول جايبين البجاحة دي منين؟





رضوى : منك ومن عمايلك يا حماتي، عارفه أنا لولا 

بخاف من ربنا كنت انتحرت بسببك .

سوسن بدهشة وتعجب وكأنها لم تأت من قبل بذنب أو كلمة مسيئة

أنا! ده الناس كلها بتحلف بحياتي وطيبتي بس نقول 



ايه بختي مايل معاكي ومع المنكوبه التانيه، يلا منكم لله.



انتهى فيلم الكارتون الذي اصر اياد وشقيقه على 


مشاهدته بدار السينما، ابتسمت همس بسعادة نابعة من سعادة طفليها وتساءلت:

ها ياقلب ماما، مبسوطين

اياد ومؤيد : اه مبسوطين كتير يا ماما، بابا راح فين

همس : بيتكلم في الموبايل وراجع علطول

على مقربة منهما كان يجلس احد الرجال الذي ينظر 


إلى همس بتقييم وتذكر وكأنه يسترجع برأسه متى رأها من قبل

لحظات وابستم بانتصار وكأنه قد نال جائزة كبرى

اقترب من مجلسهم وتحدث باشتياق قائلاً:

مش معقول، همس....انتِ همس الحياة؟

تعجبت همس من ذاك الاسم الذي لم يعرفه أحد سوى 


القليل من اصدقائها بالخارج وانتبهت إلى من يخاطبها لتشهق بلهفة

معقول! اساف عبدالملك.

تعليقات