Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات


رواية ❤️صاحبة النقاب❤️

الجزء الأول… 


ساري!!! ساري!!!! اين انت?? يا لهذه الفتاة كيف تذوب في الاثير… اين ذهبت… ??

انها والدة ساري التي تتحدث مع نفسها وتبحث عن ابنتها التي ذهبت معها الى السوق لشراء الثياب ..وبعض الحاجيات الاخرى ..


ثم نظرت حولها… ووزعت انظارها في ارجاء المكان ..ووجدت ساري شاردة العيون والذهن في شيئ ما ..فلاحقت نظراتها لتجدها تراقب بدقة ..تلك

 المرأة المنقبة ..فاقتربت منها بخطوات سريعة ..وهي تقول لنفسها: يا لهذه الفتاة لقد فقدت سمعها عندما رات تلك المرأة ايعقل انها خافت منها ..??


وعندما وصلت اليها ..همست لها: ما بك يا ساري ???!!هل انت خائفة منها ..?


فقالت ساري باعجاب :بل على العكس ..لقد اعجبتني طريقة لباسها ..!!


فضحكت امها وقالت لها ساخرة: وهل من احد يعجب بشخص لم يره ..??ربما وراء ذاك النقاب وجه قبيح ..!


فرفعت ساري اكتافها متجاهلة كلام امها ومستنكرة اياه ثم قالت: لا يهم ..ولكنها لفتت قلبي قبل نظري ..هل استطيع الذهاب والتحدث اليها لاسمع نبرة صوتها ??


قالت امها غاضبة :مابالك هل جننت ??هل تريدين ان تفضحينا !!??هيا هيا تعالي لنذهب لقد انتهيت من شراء الاغراض ..


فمشت ساري مع والدتها ..وهي لا زالت تنظر الى الوراء محدقة بصاحبة النقاب ..وقد لف

 السواد جسدها من جميع الجهات ...لا بد وان قلبها ومشاعرها بيضاء…!! قالت لنفسها: سارتدي هذا النقاب ولو كان آخر يوم في عمري…!!!


وبعد هذا المشهد ..اريد ان اتحدث قليلا عن شخصية ساري ..هي فتاة متوسطة الجمال… وعندما اقول انها متوسطة الجمال لان الآراء تتفاوت

 بين رائيها ..فمنهم من يصنفها جميلة ومنهم من يضعها في لائحة (العادي)ان صح التعبير… وطبعا لا ننسَ ان لكل عين نظرتها 

الخاصة ..فما اراه جميلا قد يراه غيري عاديا وربما قبيحا.. ومع هذا فهي لطيفة وواثقة من نفسها ..وظريفة ايضا ..

تحترم اهلها ..وتناقشهم بافكارها… واحيانا تتنازل عن بعض رغباتها ارضاء لهم ...عمرها ثمانية عشر عاما ..وعليها ان

 تحصل على شهادتها الدراسية لتنضم الى الجامعة ان نجحت… وكيف لا تنجح وهي تواظب على دراستها ..وترسم مستقبلا خاصا بها ..


وقد ظل طيف تلك المراة المنقبة يلاحقها حتى في احلام النوم واليقظة ..وتمنت لو ترتديه

 ويقتنع اهلها بذلك ..ولكن كيف السبيل الى ذلك ..وهي لا تتجرا ان تطرح تلك الفكرة

 امامهم ..وقد خيم على امنيتها حبها للغموض اكثر من فكرة التدين والحصول على ثواب اكبر 

..فهي كتومة بطبعها ...ولا تحب ان يخترق احد عالمها او يتدخل به ..وان تنقبت فاكثر الناس لن يعلموا عنها شيئا حتى ملامحها… والجدير بالذكر انها اصبحت بسن الزواج ..والملفت انه

 لم يتقدم اي احد مناسب  لخطبتها ..حتى اقاربها… ولم تقف كثيرا عند هذا الأمر فمستقبلها 

وايجاد عمل مرموق لها هو ما يشغل بالها ..وكثيرا ما كانت تسمع اعتراض اهلها على

 المنقبات وانهن يدفن انفسهن وهن احياء.. ويحق لهن التمتع بجمالهن واظهاره امام الناس بحجة ان الله جميل ويحب الجمال

… ولكن هذا الكلام كان يزعج ساري لانها ستقف امامهم يوما وتعرض فكرتها حول النقاب

 ..وبالتاكيد ستلاقي الرفض القاطع وتبدا رحلة الاقناع الشاقة ...مرت تلك السنة ..وحققت

 ساري امنيتها واستطاعت ان تحصل على معدل عالٍ..يخولها الانتساب الى الجامعة في

 الاختضاص الذي تحبه وهو برمجة الكومبيوتر ..وقد فرح اهلها كثيرا لهذا الامر ..فقال لها والدها :اليوم رفعت راسي عاليا ..اطلبي وتمني يا ساري ..


فتراءى الى ذهن ساري مباشرة صورة المراة المنقبة ..فقالت لوالدها بصوت خجول ;وهل سترضى باي شيئ اطلبه منك يا ابي العزيز ??!


فهز راسه فرحا ..وسرعان ما رفعه غاضبا عندما قالت له: اريد ان ارتدي العباءة مع النقاب ..!!


فقال لها غاضبا: العباءة لاباس بها ..ولكن النقاب ممنوع ..ولا تجادلي في هذا الموضوع ثانية ..


وهنا تدخلت امها لتضم 

صوتها الى صوت ابيها قائلة: لا بد انك لم. تنسي تلك المراة في ذلك اليوم ..اتذكر ذلك المشهد جيدا ..ولكن لا داعي للنقاب فهو

 لن يزيد من حسناتك والله لم. يامرنا به ..وهذا الزي لا ترتديه الا بنات او زوجات علماء الدين ..


فقالت ساري بصوت خجول :امييي ابي ..


فرفع والدها يده مشيرا ان اغلقي الموضوع ولا مجال للنقاش به.. 

فاحترمت قراره وقالت غير مقتنعة :حاضر ..على الاقل الآن ..ولنترك المستقبل الى وقته ..


قال والدها: يستحيييييييل هذا الامر ..افهمي ..


فانسحبت من النقاش ..محترمة رغبة اهلها من جهة ..ولكنها وضعت في بالها الا تستسلم مع

 الايام ..وسيزيد تعلقها في هذه الامنية ..وانتسبت الى   جامعتها ..وهناك لم يعنها اي شيئ سوى دراستها ولم. تكون 

الصداقات   حتى مع الفتيات ..انهت دراستها وحصلت على شهادتها الجامعية بتفوق

 ..وحان الوقت لايجاد العمل الذي تحبه ..


                     الجزء الثانى من هنا 

تعليقات