Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الاختيار الصحيح كامله بقلم زينب سعيد جميع الفصول من الاول حتي الاخير

رواية الاختيار الصحيح الفصل الاول



رواية# الإختيار الصحيح#


الفصل الآول والثاني

بقلم زينب سعيد 



في شقة ذات مستوي راقي يقف شاب ويتحدث بعصبية شديدة يتحدث




 مع أمه ويجلس والده ويراقب الحديث بهدوء. 


أيمن بعصبية :يا أمي أبوس أيدك كفاية كده قوليلي أعمل أيه الحكاية ديه بإيد ربنا دكاترة وعلي إيدك مسبناش دكتور إلا لما روحناله أعمل أيه بس عشان أرضيكي. 





سميرة بدموع :يا أبني أنا كبرت وخلاص مبقاش في العمر كتير وأنت كمان كبرت وبقي عندك 35سنه وصبرت علي مراتك كتير أنت مظلمتهاش متجوز بقالك 8سنين بحالهم ومخلفتش ريح قلبي يا أبني عشان أفرح بعيالك قبل ما أموت أتجوز وخلفلك حتة عيل ومش هطلق مراتك يعني مش هتظلمها أسمع كلامي بقي وريحني يا أبني.


أيمن بهدوء وهو يقبل رأس أمه :يا أمي يا حبيبتي ربنا يخليكي ليا ويفرحك بولادي بس سمحيني أنا مش هغدر بمراتي وأتجوز عليها ولو ربنا مرزقنيش بعيال منها خلاص تبقي إرادة ربنا والله أنا مش معترض وإن شاء الله ربنا هيراضيني بس عشان خاطري أنسي موضوع الجواز ده وشليه من دماغك خالص أنا مش هتجوز علي مراتي وياريت تعمليها كويس ده مش ذنبها عشان تعذبيها وتسمي بدنها بالكلام ده يا أمي هي بتحبني وبتخاف علي واحدة غيرها كانت تنكد عليا حياتي بعد إلي بتعمليه  وتخرب بيتها فيها لكن هي رغم إلي بتعمليه مبتفتحش بوءها بكلمة واحدة. 


سميرة بدموع:يعني عشان خايفة علي مصلحتك يبقي أنا عايزة تعستك وسبب حزنك ونكدك متتكلم يا حج علي عجبك كلام أبنك ده كله عشان عايزة مصلحته يبقي بخرب عليه يا خسارة تربيتي فيك وتعبي عليك. 





الحج علي بهدوء:أتكلم أقول أيه إبنك عنده حق هو ومراته عمله إلي عليهم والأتنين سلام خلاص بقي نسيبها علي ربنا وربنا يكرمهم لكن مش ننكد عليه عيشته. 


سميرة بدموع وصدمة:طلعت أنا الظلمة المفترية أنا ذي كل أم نفسها تشوف عيال إبنها الكبير وتفرح بيهم يبقي ده جزاتي حرام عليكم دايما ظالمني ده أخوه الصغير أتجوز بعده ب5سنين ومعاه عيال ومراته حامل نفسي أطمن عليه هو كمان. 


أيمن بهدوء:يا أمي إهدي بابا ميقصدش وبإذن الله خير وربنا هيكرمني وهيعوضني بس إهدي أنتي حقك عليا يا ست الكل المهم رضاكي عني بس ودعواتك الحلوة يا قمر. 


سميرة بدموع:هو أنا ليا مين غيرك أدعيله أنت وأخوك إلي طلعت بيكم من الدنيا. 


الحج علي بدعابة:أيوة بقي يا ستي من لقي أحبابه نسي أصحابه ولا أيه وأنا مليش دعوة حلوة أنا كمان ولا كله لأيمن ومروان وأنا راحت عليا خلاص. 


سميرة بدموع :كده يا حج هو أنا ليا مين غيرك أنت والعيال في الدنيا ديه أدعيله ربنا يباركلي فيكم يااااارب. 


الحج علي:ربنا يبارك فيكي يا حجة ويخليكي لينا وأنت يا أده أطلع طيب بخاطر مراتك يا بني. 


أيمن بطاعة يقف ويبوس رأس أمه :حاضر يا بابا المهم ست الكل متبقاش زعلانة مني. 


سميرة بدموع:مش زعلانة منك يا حبيبي أنا بس عايزة مصلحتك وربنا يصلح حالك ياااارب يا ضنايا .


أيمن بإبتسامة:ويباركلي فيكي يا غالية سلام عليكم. 


الحاج علي وسميرة:وعليكم السلام يا أبني. 






بعد مغادرة أيمن ينظر لزوجته بعتاب:ينغفع إلي أنتي عملاه مع إبنك ده هو راضي بنصيبه وبعدين مين قالك أنه لو أتجوز هيخلف مش ممكن بردو ميخلفش. 


سميرة بلهفة:بعد الشر عليه  يا أخويا إن شاء الله يخلف وبعدين أعمل أيه قولي أبني الكبير فرحة عمري بقاله 8سنين متجوز ومخلفشي أعمل أيه أفضل أتفرج عليه من غير ما أساعده ووجهه. 


الحاج علي بهدوء:أنتي شايفة أنك بتساعديه لما تقوليله أتجوز علي مراتك وبعدين مراته بنت ناس محترمين ومتربية كفاية أنها مستحملة معملتك ليها من ساعة متجوزت حتي من قبل ما تعرفي موضوع الخلفة أصلا وكل ما حد يسألك بتعمليها وحش ليه تقولي علشان خدت أبني منك خديته فين ده أكله وشربه معاكي وخدماكي ومولعة صوابعها العشرة شمع وقاعدة معاكي طول النهار عايزة أيه تاني مش الهانم التانية إلي من ساعة متجوزت إبنك وهي بتنزل علي الأكل والشرب علي الجاهز وبتعمليها أحسن معاملة ده كله ليه عشان خلفت ما دي مسيرها تخلف هي كمان وأحمدي رينا أنه إبنك ومراتك سلام ومعندهمشي حاجة  بس لسه ربنا مأردش وبعدين متنسيش أنك عندك بنت علي وش جواز مش ممكن تطلع مبتخلفشي هي كمان وحماتها تعمل معها زي ما أنتي بتعملي في سمر صح ولا غلط. 


سميرة بدموع :أعمل أيه أنت عارف من الآول إني ما كنتش عايزة الجوازة دي كنت عايزة أجوزة بنت أختي ماشاء الله عليها بقي معاها 3عيال وإبنك لسه معهوش حتة عيل وبعدين مرات أخوه مننا ومربيها علي إيدي يعني مجتشي خدته مني ذي الهانم التانية وبنتي ذي الفل وبعدين





 لا قدر الله عندها حاجة هي مخطوبة لإبن أختي يعني أختي هتعملها أحسن معاملة ده أختي يا حبيبي يعني عيالي عيالها وبعدين ما بنتها نور عندي ومعاملها أحسن معاملة يا أخويا. 


الحج علي بنفاذ صبر:هي خدته وهربت منك ربنا يهديكي سبيهم في حالهم وأدعلهم ربنا يكرمهم ويرزقهم بالخلف الصالح عاجلا وليس أجلا وبعدين بكره نشوف يا أختي أختك هتعمل أيه مع بنتك وربنا يسترها معاها. 


سميرة بدموع :أنت عمال تكرهني في أختي ولا أيه أنا واثقة في أختي وعارفة أنها هتعامل بنتي أحسن معاملة. 

الحج علي بنفاذ صبر:خلاص حقك عليا أنا غلطان ياستي وربنا يخلف ظني. 




الفصل الثاني 


في الشقة الأعلي في نفس البناية… 


تجلس شابة بملاح جملية وعيون عسلية ووجه برئ علي الكرسي تحتضن المخدة بدموع وتنظر أمامها بشرود فجأة تسمع باب الشقة يفتح تمسح دموعها بسرعة وتقف تستقبل زوجها بإبتسامة مشرقة:حمد الله علي السلامة يا حبيبي تحب أحضرلك الغدا ولا كلت تحت عند ماما. 


أيمن بإبتسامة هادئة :الله يسلمك يا حبيبتي مالك ومتقوليش مفيش عشان  أنا عارف أن ماما أتخنقت معاكي وعارف أنك كنتي بتعيطي ومسحتي دموعك عشان مزعلشي   معلشي يا حبيبتي أستحمليها عشان خاطري أنا عارف أنك أستحملتيها كتير  أنتي عارفة أنها طيبة بس نفسها تشوف عيالنا زي أي أم فمعلشي متخديش علي كلامها ولا تزعلي منها أن عارف أن ده فوق طاقتك معلشي عشان خاطري أنا بكره إن شاء الله لما ربنا يكرمنا هتشوفي هتعملك أزاي  بإذن الله.  


سمر بهدوء :من غير ما تقول يا أيمن أنا بحب ماما جدا وعارفة أن نفسها تشوف عيالك أنت إبنها الكبير آول فرحتها بس غصب عني والله دي حاجة مش بإيدي دي بإيد ربنا وربنا يعلم أني مش زعلانة منها أنا بحبها جدا وهي في مقام أمي وأشيلها في عيوني من جوه. 


أيمن بإبتسامة:ربنا يبارك فيكي يارب ويعوض صبرنا خير ويرزقنا بالزرية الصالحة ياااارب. 


سمر بإبتسامة :يااااارب.


أيمن بإبتسامة:يلا بقي جهزي العشاء عشان أنا هموت من الجوع مأكلتش حاجة من الصبح وطول النهار في الموقع. 


سمر بإبتسامة:عنيا ثواني والأكل يكون جاهز. 


أيمن بإبتسامة:تسلمي يا حبيبتي. 

…………………………


في الشقة التي تواجه شقة أيمن…. ..

يجلس مروان  أمام التلفاز ويحمل إبنته الصغيرة جوري وتجلس بجواره زوجته نور ببطنها المنتفخة من الحمل وتتحدث بهدوء :علي فكرة بقي طنط عندها حق فيها لما أيمن أخوك يتجوز ما بقاله 8سنين متجوزها مخلفش وهو ملوش ذنب يفضل قاعد جنبها من غير ولا عيال وبعدين هو هيطلقها يعني ما هتفضل على ذمته يعني مش هيرميها ويطلقها وأهو عايشة أحسن عيشة هتبقي عايزة أيه تاني. 


مروان بهدوء:عندها حق في أيه الكلام ده لو هي مش بتخلف طول عمرها وميئوس من حالتها لكن هي سليمة ومعندهاش حد ليه بقي يغدر بيها ويعمل كده وبعدين من جهة معيشها أحسن عيشة لأنها تستاهل أكتر من كده ده شايلة شقتها وشقة أمي من ساعة ما أيمن أتجوزها شايلة الليلة كلها لوحدها وأمي مش بتقوم من مكانها لكن تقدري تقوليلي أنتي بتنزلي عند أمي تعملي أيه بتنزلي بتاكلي وتشربي علي الجاهز ومبتتحركيش من مكانك  وتيجي تروق شقتك إلي تضرب تقلب علي طول حتي بنتك من يوم ما أتولدت وهي المسئولة عنها وعن تربيتها غير لما كنتي بتولدي هي إلي كانت معاكي وخدماكي في الوقت إلي أهلك كانوا بيجوا يشفوكي ذي الغرب ويمشوا وبعد ده كله عايزة أدهم يتجوز عليها بدل ما تدعيلها أن ربنا يكرمهم بالخلف الصالح. 


نور بغل:ياه ده حضرتك شايل ومعبي مني وبعدين بقي ماهي إلي ما كنتش بتخليني أساعدها وكمان متنساش أني حملت علي طول وده إلي المفروض كانت تعمله وبعدين أن مطلبتش حاجة منها هي إلي عملته بنفسها يبقي خلاص أعملها أيه وبعدين بنتي إلي بتربيها ذي ما حضرتك بتقول أنا بسبها ليها عشان تعوضها عن حرمانها من الخلفة يعني المفروض تشكرني أصلا أني سيبها ليها وحدة غيري كانت تخاف علي عيالها منها وبعدين لما ولدت ماما طلبت تاخدني عندها تخدمني بس هي إلي أصرت وقاعدت تقول دي أختي وأشيلها في عيوني فماما سابتني عشان حستها متعلقة بالبت وصعبت عليها مش أكتر يبقي ده جزاتي وأنا إلي غلطانة. 


مروان بهدوء :بصي مش هرد عليكي عشان أنا تعبت تصبحي علي خير ربنا يهديكي هقوم أدخل البنت أوضتها وأنام. 


نور بصدمة:كمان طالعتني مجنونة ماشي يا مروان بيه كتر خيرك. 


مروان بصدمة:تصدقي مافيش فايدة فيكي أنا رايح أنام قبل ما تجنيني يا شيخة ربنا يعينك علي نفسك وغادر الغرفة حاملا الطفلة تحت نظرات نور المشتعلة. 

............................

في الصباح في منزل الحاج علي… 


تقف سمرفي المطبخ تجهز الفطار في هدوء تام يقطعه دخول 

حماتها بعصبية شديدة :ممكن أعرف بقالك ساعة بتحضري الفطار ليه بتخترعي الذرة أنجزي يا أختي مش فاضين لدلعك الفاضي ده علي الصبح. 


سمر بهدوء :حاضر يا ماما أتفضلي أستريحي و5 دقايق والفطار هيبقي علي السفرة أنا خلاص بحط الفطار في الأطباق. 


سميرة بإمتعاض وهي تغادر المطبخ : لما نشوف يا أختي 5دقايق بتوعك الناس وراها مشاغلك مش فاضين ذي حضرتك. 


سمر وهي تمسح دمعة شاردة:حاضر يا ماما إلي تأمري به حضرتك. 


في الخارج يجلس الحاج علي مترأس السفرة ويجلس علي يمينه زوجته سميرة وبجوارها إبنها الأصغر مروان بجواره زوجته نور وفي الجهة اليسري يجلس إبنه أيمن ويجاوره زوجته سمر تحمل جوري الصغيرة وتطعمها بحنان أموي وبجوارها سلمي الإبنة الصغري للعائلة. 


الحج علي وهو ينظر لزوجته بإهتمام:هتخرجي  النهاردة يا حجة أنتي والبنات. 


سميرة بهدوء:أه يا حج هخرج أنا ونور وسلمي نجيب باقي حاجات جاهزها إلي ناقصة. 


الحج علي بإهتمام:طيب سمر مش هتروح معاكوا.


سميرة بإمتعاض:لأ يا حج هتقعد هنا بجوري عشان تخلص شغل البيت عقبال ما نيجي مش خارجين نتفسح أحنا. 


الحج علي بحدة وهو ينظر لزوجته بعد رؤيته  لعيون سمر الدامعة:وفيها أيه لما تروح معاكوا تساعدكوا. 


سمر بهدوء وحزن:لا يا عمو أنا هقعد أخلص شغل البيت وكمان عشان جوري متتبهدلشي معانا. 


سميرة بنصر:شوفت يا سيدي أهي مش عايزة تروح خليك في حالك. 


الحج علي بتنهيدة:هقول أيه ربنا يصلح حالكم. 


أيمن بهدوء وحنان وهو ينظر لزوجته:وبعدين يا بابا مين قالك أني عايز مراتي تروح معاهم هتبهدل نفسها في اللف وخلاص. 


سلمي بمزاح:أيوة بقي يا أبيه علي الرومانسية بتاعتك.


سميرة بسخرية :وهي هتتعب من أيه يا حسرة. 


مروان بهدوء منهيا للحوار العقيم :خلاص يا ماما الموضوع خلص خلصوا فطار أحسن من الكلام الفاضي ده. 


الحاج علي :ربنا يفتح عليك يا أبني ويكملك بعقلك.. 




                      الفصل الثالث من هنا

تعليقات